أهمية فيتامين ك لصحة العظام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٨ ، ١٧ سبتمبر ٢٠٢٠
أهمية فيتامين ك لصحة العظام

فيتامين ك

ينتمي فيتامين ك إلى مجموعة من الفيتامينات الذائبة في الدهون والتي تلعب دورًا في تخثر الدم واستقلاب العظام وتنظيم مستويات الكالسيوم في الدم، ويحتاج الجسم إلى فيتامين ك لإنتاج البروثرومبين وهو بروتين وعامل تخثر مهم في تخثر الدم واستقلاب العظام، لذا فإنه من المهم عدم استخدامها من قبل الرجال الذين يستخدمون أدوية مميعة للدم مثل الوارفارين أو الكومادين نظرًا لدور الفيتامين في زيادة وقت التخثر مما يؤدي إلى النزيف، ويأتي فيتامين ك 1 أو فيلوكينون من النباتات بينما يأتي فيتامين ك 2 أو ميناكينون من بعض الأطعمة الحيوانية والمخمرة. وبالرغم من أن حالات النقص لفيتامين ك نادرة إلا أنها يمكن أن تؤثر على الأطفال حديثي الولادة والذين يعانون من مشكلة سوء الامتصاص بسبب متلازمة الأمعاء القصيرة أو التليف الكيسي أو التهاب القولون التقرحي.[١]


أهمية فيتامين ك لصحة العظام

يرتبط فيتامين ك بكثافة العظام وخطر التعرض للكسور وذلك لدوره في تنشيط البروتينات المشاركة في تكوين العظام وتمعدنها، وهناك شكلين من الفيتامين يوجد فيتامين ك 1 في المقام الأول في الخضراوات ذات الأوراق الخضراء والصليبية في حين ينتج فيتامين ك 2 عن البكتيريا في الغالب وينقسم إلى مجموعات فرعية تسمى MK4 - MK13 والتي توجد في بعض منتجات الألبان والدواجن والأطعمة المخمرة، ويملك فيتامين ك 2 تأثيرًا وقائيًا على العظام أكثر من فيتامين ك 1بالرغم من تأثير كلا النوعين سلبًا في حالات النقص. وقد وجدت العديد من الدراسات أن عدم تناول فيتامين ك بما يكفي يرتبط بانخفاض كثافة العظام وزيادة خطر الإصابة بالكسور، لذا فإنه من المهم تناول كمية كافية من فيتامين ك والتي تبلغ 120 ميكروغرام للرجال و 90 ميكروجرام للنساء.[٢]


الأطعمة الغنية بفيتامين ك

يمكن الحصول على فيتامين ك من خلال مجموعة من الأطعمة التي تتضمن كل مما يلي:[٣]

  • السبانخ: تحتوي السبانخ على 444 ميكروجرام لكل نصف كوب مطبوخ، وتحتوي السبانخ على العديد من العناصر الغذائية المفيدة بما في ذلك الفيتامينات أ و ب واي بالإضافة إلى المغنيسيوم والفولات والحديد، ويحتوي نصف كوب من السبانخ المطبوخة على حوالي ثلاثة أضعاف كمية فيتامين ك الموجودة في كوب من السبانخ النيئة، ومع ذلك لا تزال الوجبة النيئة كافية ليوم واحد.
  • اللفت الاخضر: يحتوي اللفت على 425 ميكروجرام من فيتامين ك لكل نصف كوب مطبوخ، وغالبًا ما يُستخدم اللفت في الأطباق الجانبية الشعبية، ويحتوي أيضًا على نسبة عالية من الكالسيوم مما يساعد في تقوية العظام.
  • البروكلي: يحتوي البروكلي على 85 ميكروجرام لكل نصف كوب مطبوخ، وهناك طرق عديدة لتحضير البروكلي إذ يمكن طهيه بزيت الكانولا أو زيت الزيتون ليس فقط لإضافة نكهة ولكن لتعزيز محتوى فيتامين ك أيضًا إذ تحتوي ملعقة كبيرة من أي من هذه الزيوت على حوالي 10 ميكروغرام من فيتامين ك.
  • الهليون: يحتوي الهليون على 72 ميكروجرام لكل نصف كوب مطبوخ، ويمكن إضافة زيت الزيتون إليه للحصول على نصف الكمية الموصى بها يوميًا من فيتامين ك، ومن المهم الأخذ في عين اعتبار أن تناول الكثير من مصادر فيتامين ك في يوم واحد لا يفيد لفترة طويلة، وذلك لأن الجسم لا يمتص الكثير من فيتامين ك من الأطعمة ويطرده بسرعة كبيرة.
  • الخس: يحتوي الخس على 60 ميكروغرام لكل وجبة تبلغ نصف رأس من آيسبيرج أو كوب من خس رومين، وقد يكون الخس هو المصدر الأكثر شيوعًا لفيتامين ك نظرًا لاستخدامه في السلطات بأنواعها المختلفة.
  • مخلل الملفوف: يحتوي نصف كوب من مخلل الملفوف على 56 ميكروجرام من فيتامين ك.
  • فول الصويا: يحتوي فول الصويا على 43 ميكروجرام لكل نصف كوب محمص، ويحتوي فول الصويا على الأنواع الاخرى من فيتامين ك التي تأتي بشكل رئيسي من النباتات.
  • المخللات: تحتوي المخللات على 25 ميكروغرام من فيتامين ك مثل مخلل الخيار، وتحتوي من ناحية اخرى على كمية قليلة جدًا من السعرات الحرارية مما يجعلها طريقة صحية ومقرمشة للحصول على فيتامين ك.
  • اليقطين: يحتوي كل كوب من اليقطين على 20 ميكروجرام من فيتامين ك، ويمكن إضافته إلى العديد من السلطات والأطباق بالإضافة إلى الكاجو المحمص الجاف الذي يقدم ما مقداره 10 ميكروغرام من فيتامين ك.
  • الصنوبر: يحتوي الصنوبر على 15 ميكروغرام من فيتامين ك ويمكن إضافته إلى السلطات المنوعة بالإضافة إلى الجوز أو الكاجو المحمص.
  • التوت البري: يقدم التوت البري 14 ميكروجرام من فيتامين ك لكل نصف كوب.


فيتامينات مفيدة لصحة العظام

تحتاج العظام إلى مجموعة من المعادن والفيتامينات المهمة للحفاظ على صحتها، فبالإضافة إلى فيتامين ك تحتاج العظام بشكل أساسي إلى فيتامين د، ومن المهم الحصول على ما يكفي من الفيتامين وخاصة للأشخاص المصابين بهشاشة العظام نظرًا إلى أنه ضروري لمساعدة الجسم على امتصاص الكالسيوم وبناء عظام قوية، وينتج الجسم فيتامين د من خلال التعرض لأشعة الشمس ويمكن الحصول عليه من الأطعمة ولكنه غير موجود بشكل طبيعي في العديد من الأطعمة، لذا قد لا يحصل الجسم على ما يكفي من الفيتامين ويتوجب الحصول على مكملات فيتامين د للأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا بمقدار 800 - 1000 وحدة دولية يوميًا. وبالإضافة إلى الفيتامينات تحتاج العظام إلى المعادن أيضًا التي تشمل ما يلي:[٤]

  • الكالسيوم: يعد الكالسيوم أحد أهم المكملات الغذائية التي يمكن تناولها عند الإصابة بهشاشة العظام، ويمكن الحصول على ما يكفي من الكالسيوم من النظام الغذائي وفي حال عدم القدرة على ذلك يمكن تناول مكملات الكالسيوم التي تحتوي على مركبات أخرى تساعد على تحسين الامتصاص.
  • المغنيسيوم: يوجد المغنيسيوم بشكل طبيعي في الأطعمة مثل الخبز المصنوع من الحبوب الكاملة والخضروات ذات اللون الأخضر الداكن والمكسرات، ويسهم كل من المغنيسيوم والكالسيوم معًا بشكل وثيق في الحفاظ على قوة العظام، ويتوجب الحصول على 300 - 500 ملجرام من المغنيسيوم يوميًا وقد لا يستطيع الجسم الحصول على هذه الكمية في حال تناول الكثير من الأطعمة المصنعة في النظام الغذائي، ويمكن الحصول على المغنيسيوم من خلال المكملات الغذائية التي تحتوي عادة على فيتامينات متعددة، وفي الوقت نفسه من المهم مراقبة زيادة نسب المغنيسيوم التي تشمل كل من اضطراب المعدة والإسهال.
  • البورون: يعد البورون من العناصر النادرة التي لا يحتاج الجسم إليها بكميات كبيرة، ولكنه مهم نظرًا إلى أنه يمكّن الجسم من استخدام الكالسيوم بفعالية، ويملك معدن البورون خصائص تساعد في علاج هشاشة العظام من خلال تنشيط الفيتامينات والمعادن الضرورية لتكوين العظام بشكل صحي، ويوجد البورون بشكل طبيعي في الأطعمة مثل التفاح والعنب والمكسرات والخوخ والكمثرى.
  • السيليكون: يعد السيليكون من المعادن المهمة لنمو العظام السليمة والأوتار والأربطة، ومن المهم استشارة الطبيب قبل الحصول على المكملات الغذائية للحصول على السيليكون.


طرق الحفاظ على صحة العظام

بالرغم من أهمية الحصول على العناصر المهمة لصحة العظام مثل فيتامين د والكالسيوم إلا أن العديد من العناصر الأخرى تلعب دورًا أيضًا في الحفاظ على صحة العظام، بالإضافة إلى مجموعة من الأمور المهمة الأخرى، ويشمل ذلك ما يلي:[٥]

  • الحصول على حمية من الأطعمة الكاملة: تعد الطريقة المثالية للحصول على جميع العناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم هي ملء الطبق بالأطعمة الكاملة بما في ذلك المكسرات والفاصوليا والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات الغنية بشكل طبيعي بمجموعة من العناصر الغذائية الأساسية لصحة العظام، بالإضافة إلى منتجات الألبان المهمة لصحة العظام. ومن المهم مع التقدم في العمر الحصول على العناصر الغذائية جميعها مع تقليل كمية السعرات الحرارية نظرًا لانخفاض القيمة التي يحتاجها الجسم، ومن المهم أيضًا تجنب الأطعمة المصنعة والمعالجة التي تتخلص من العناصر الغذائية المهمة بالرغم من إعادة إضافة الفيتامينات أو المعادن، واختيار الأطعمة الكاملة باختيار الأطعمة المصنعة من الحبوب الكاملة بما في ذلك الخبز والمنتجات الأخرى المصنوعة من الحبوب، وتناول مجموعة منوعة من الأطعمة والخطراوات واختيار ألوان مختلفة منها وتجربة أطعمة جديدة مثل البرغل أو الكينوا إذ أن اتباع نظام غذائي غني بالألوان سيساعد في ضمان توازن العناصر الغذائية الضرورية لصحة العظام.
  • ممارسة الرياضة: إلى جانب اتباع نظام غذائي صحي تساعد التمارين الرياضية في تقوية العظام، إذ أن التمارين الرياضية وسيلة جيدة لتقوية العضلات المرتبطة بالعظام ويشمل ذلك:
    • ممارسة تمارين الأوزان: إذ تستخدم بعض التمارين وزن الجسم مثل الانحناء العميق للركبة أو تمارين الضغط في حين تتضمن بعض التمارين الأخرى حمل الأوزان، ومن المهم تجنب التمارين عالية التأثير في حال التعرض لكسر سابق بسبب هشاشة العظام أو في حال وجود خطر للتعرض للكسر، ويشمل ذلك القفز أو صعود الدرج أو الرقص، ويمكن استبدال هذه التمارين بتمارين أخرى منخفضة التأثير.
    • تطوير روتين لكامل الجسم: من المهم اتباع روتين لتطوير جميع المجموعات العضلية الرئيسية في الجسم وتمرين كل مجموعة عضلية مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.
    • البدء ببطء: قد تبدو تمارين بناء القوة شاقة ومرهقة لذا فإنه من الممكن البدء تدريجيًا والتمرن دون استخدام الأوزان بداية ومن ثم استخدام أوزان قليلة وزيادة الوزن تدريجيًا مع الوقت.


مخاطر زيادة مستويات فيتامين ك

بالرغم من أنه لم يُحدد حد أعلى من مستويات فيتامين ك كما أن السمية نادرة ومن غير المرجح أن تنتج عن تناول الأطعمة التي تحتوي على فيتامين ك، إلا أن تناول المكملات الغذائية يمكن أن يؤدي إلى التسمم. إذ يتفاعل فيتامين ك مع العديد من الأدوية الشائعة بما في ذلك مميعات الدم ومضادات الاختلاج والمضادات الحيوية وأدوية خفض الكوليسترول وأدوية إنقاص الوزن، إذ تُستخدم مميعات الدم مثل الوارفارين لمنع الجلطات الدموية الضارة التي قد تعيق تدفق الدم إلى الدماغ أو القلب، وتكمن وظيفتها في تقليل أو تأخير قدرة تخثر فيتامين ك لذا فإن زيادة أو نقص تناول فيتامين ك بشكل مفاجئ قد يتداخل مع آثار هذه الأدوية. وتزيد مضادات الاختلاج التي يمكن تناولها أثناء الحمل أو الرضاعة الطبيعية من خطر التعرض لنقص فيتامين ك لدى الجنين، في حين يمكن أن تتداخل الأدوية الخافضة للكوليسترول مع امتصاص الدهون الضرورية لامتصاص فيتامين ك لذلك فإن الأشخاص الذين يتناولون هذا الدواء أكثر عرضة للإصابة بنقص فيتامين ك، ومن المهم استشارة الطبيب بشأن فيتامين ك في حال تناول أي من هذه الأدوية.[١]


مَعْلومَة

بناءً على العلاقة بين فيتامين ك وصحة العظام هناك العديد من الدراسات التي تبحث في ما إذا كان من الضروري تناول مكملات فيتامين ك وخاصة من قبل الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو المعرضون لخطر الإصابة به، وقد وجدت بعض الدراسات أن تناول مكملات فيتامين ك 1 أو فيتامين ك2 يحسن من كثافة المعادن في العظام في حين أظهرت دراسات أخرى فعاليته في تقليل خطر الإصابة بكسور العظام، ومن ناحية أخرى وجدت دراسات أن مكملات فيتامين ك ليس لها أي تأثير على كثافة المعادن في العظام، لذا فإن الأدلة متناقضة للغاية بشأن توصيات تناول مكملات فيتامين ك، ولكن يجب على الأشخاص الحذر بهذا الشأن وخاصة أولئك الذين يتناولون أدوية مميعة للدم مثل الوارفارين واستشارة الطبيب قبل تناول مكملات فيتامين ك.[٢]

ومن هنا فإنه في حال القدرة على تناول نظام غذائي صحي مليء بالبروتينات الخالية من الدهون والحبوب الكاملة والفواكه والخضروات يحصل الجسم على ما يكفي من العناصر الغذائية المهمة التي يحتاجها يوميًا، ولكن في بعض الحالات مثل الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو بعض الحالات الأخرى قد يوصي الطبيب بتناول مكملات غذائية أيضًا، كما يجب الحصول على مكملات الكالسيوم المهمة لصحة العظام في بعض الحالات مثل تناول نظام غذائي نباتي، المعاناة من مشكلة عدم تحمل اللاكتوز، تناول أدوية الكورتيكوستيرويد على المدى الطويل، وجود أمراض في الجهاز الهضمي مما يؤثر على قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم مثل مرض التهاب الأمعاء أو مرض الاضطرابات الهضمية، وجود مشكلة هشاشة العظام والحصول على العلاجات الخاصة بها، الإصابة بأمراض الكلى أو الغدد جارات الدرقية إذ تؤثر هذه الحالات على قدرة الجسم على تصفية الكالسيوم وفيتامين د والعناصر الغذائية الأخرى، لذلك من المهم التحدث إلى الطبيب قبل تناول أي مكمل غذائي.[٤]

ومن ناحية أخرى لا يتفق جميع الباحثين بشأن الفوائد المحتملة لتناول الفيتامينات والمكملات الغذائية بما في ذلك الكالسيوم وفيتامين د، كما يشير البعض منهم إلى أن الفيتامينات لا تساعد ويعتقد أن مكملات الكالسيوم الزائدة يمكن أن تسبب تكلس الشرايين وهو ما يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأمراض القلب. ومع ذلك تشير الإصابة بهشاشة العظام أن هؤلاء يعانون من نقص في كل من الكالسيوم أو فيتامين د ويمكن أن تساعد المكملات الغذائية في تعويض هذا النقص والتحسين من صحة العظام.[٤]


المراجع

  1. ^ أ ب Megan Ware (2018-01-21), "Health benefits and sources of vitamin K", medicalnewstoday, Retrieved 2020-08-30. Edited.
  2. ^ أ ب "Do You Need Vitamin K Supplements for Your Bone Health?", health.clevelandclinic, 2019-08-09, Retrieved 2020-08-30. Edited.
  3. Brett Smiley (2017-06-15), "The Best 15 Foods for Vitamin K", healthline, Retrieved 2020-08-30. Edited.
  4. ^ أ ب ت Rachel Nall (2019-08-06), "Managing Osteoporosis: 9 Supplements and Vitamins You Should Consider", healthline, Retrieved 2020-08-30. Edited.
  5. Peter Jaret (2020-08-30), "How to Keep Your Bones Strong as You Age", webmd, Retrieved 2020-08-30. Edited.