علاج نقص التروية الدماغية بالاعشاب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٢٦ ، ١٦ فبراير ٢٠٢٠
علاج نقص التروية الدماغية بالاعشاب

نقص التروية الدماغية

نقص التروية الدماغية هو حالة صحيّة تحدث عندما لا يتدفّق الدم إلى المخ بنسبة كافية[١]؛ أي عند انقطاع الدم عن جزء من الدّماغ بسبب انغلاق جزئي أو كلّي في الشّرايين التي تغذّيه، والحرمان من الدّم يعني الحرمان من الحياة، لأنّه محمّل بالأكسجين والغذاء الضّروري لديمومة حياة خلايا الدّماغ وأنسجته[٢]؛ فهو لازم لتلبية احتياجاته الأيضيّة، وهذا ينتج عنه وصول كميات قليلة من الأكسجين إلى الأنسجة الدماغيّة ويسبب نقص التروية الدماغية، مما يسبب موت الأنسجة الدماغية، أو احتشاء المخ، أو يمكن أن يسبب ظهور أعراض مشابهة للجلطات الدماغية، كاضطراب الكلام والبصر، والخدر أو الضعف في الذراعيين أو الساقيين، إلى جانب النَزْف الحَبَرِيّ، والنزيف داخل المخ[١].

سبب نقص تروية الدماغ هو اضطراب تدفق الدم، بالتالي اضطراب تدفق الأكسجين إلى الدماغ، خاصّةً منطقة المخ، كما يحدث بسبب السكتة القلبية، أو الصدمة، أو انسداد الشريان السباتي، أو انخفاض ضغط الدم، أو الاختناق، أو فقر الدم. وعادةً ما يرتبط نقص تروية الدماغ بتصلب الشرايين الدماغية، وتموت الخلايا العصبية بسبب دخول تركيز عالٍ من أيونات الكالسيوم إلى العصب، مما يسبب تحفيز نوع من الإنزيمات يسبب تلف البروتينات الهيكليّة في العصب، وتلف الحمض النووي للخلايا العصبيّة، وتحفيز حدوث الوذمة الدماغيّة[٢].


علاج نقص التروية الدماغية بالأعشاب

يرتكز علاج نقص التروية الدّماغيّة على إعادة تدفّق الدّم إلى الدّماغ، وفتح الانسداد في الشّرايين المغذّية له، وعليه يمكن الاستعانة ببعض الأعشاب الطبيعيّة التي تنشّط الدورة الدمويّة وتزيد من تدفّق الدّم في الأوعية الدمويّة، بالإضافة إلى دور العقاقير الدوائيّة في الوقاية من حدوث هذه المشكلة مرةً أخرى، والتخفيف من حدّتها، مع التأكيد على مزامنة العلاج العشبي مع العلاج الدّوائي، وعدم الاعتماد على الأعشاب وحدها، ومن أبرز هذه الأعشاب ما يأتي:

  • الزّعتر البرّي: إذ يمتلك خصائص تحافظ على سيولة الدّم[٣].
  • القرفة: إذ تزيد من قوّة تدفّق الدم في الأوعية الدمويّة، بالإضافة إلى أنّها تحتوي على مواد تمنع تخثّر الدم وتجلّطه في الأوعية الدمويّة[٤].
  • الزنجبيل: إذ ينشّط الدورة الدمويّة، ويمتلك مركّبات فعّالةً في تفتيت الدّهون المسبّب تراكمها على الجدران الدّاخلية للأوعية الدمويّة حدوث الخثرات الدمويّة التي تعيق تدفّق الدم[٤].
  • إكليل الجبل: إذ يضبط مستويات الكوليسترول الضار في الدم، ويقّلل من نسبته بالنسبة للكوليسترول النّافع، مما يعني المحافظة على صحّة الأوعية الدمويّة، والوقاية من الإصابة بتجلّط الدم فيها[٥].
  • الجِنكة: إذ تحتوي على مركّبات تمنع زيادة الفايبرين في الدم، وهو البروتين الأهم في تشكّل خثرات الدم في الأوعية الدمويّة[٦].
  • الفلفل الحار: إذ يزيد من تدفّق الدم في الأوعية الدمويّة، ويقلل امتصاص الدّهون، ويضبط مستويات الكوليسترول.


أنواع نقص التروية الدماغية

يوجد نوعان رئيسان لنقص التروية الدماغيّة، هما كما يأتي:

  • نقص التروية الدماغيّة البؤريّة: تنشأ هذه الحالة عندما تُغلق خثرة دمويّة الأوعية الدمويّة المؤدّية إلى الدّماغ، مما يقلّل من تدفّق الدم إلى منطقة معيّنة فيه معرضًا خلاياه لخطر الموت[١]..
  • نقص التروية الدماغية الأكبر: تنشأ هذه الحالة بسبب حدوث السكتة القلبية، التي تقلّل من تدفّق الدم إلى الدّماغ؛ بسبب ضعف عضلة القلب في ضخّ الدم إليه نتيجة السكتة التي أصابته[١].


أعراض نقص التروية الدماغية

قد تظهر على المصاب بنقص التروية الدماغيّة أحد الأعراض الآتية منفردةً أو مجتمعةً، بالاعتماد على المنطقة من الدّماغ التي حُرمت من تدفّق الدم إليها، ومن الجدير بالذّكر أن الأعراض المصاحبة لنقص التروية الدماغية قد تكون خفيفةً أو شديدةً، ويمكن أن تستمر بضع دقائق ثم يعود تدفّق الدم إلى طبيعته، وقد تستمر مدّةً طويلةً ينتج عنها ضرر دائم في الدّماغ بسبب موت الأنسجة، ومن هذه الأعراض ما يأتي:[٧].

  • اضطرابات في النّظر، وفي بعض الأحيان تنعدم الرؤية لتصاب إحدى العينين أو كلتيهما بالعمى، أو المعاناة من الرؤية المزدوجة.
  • خدر وتنميل وشلل في الأطراف، ويمكن أن يصيب ذلك كلا جانبي الجسم أو أحدهما اعتمادًا على الشريان المصاب.
  • ارتخاء في عضلات الوجه من جانب واحد، فيتدلّى الفم من جهة واحدة، وكذلك جفن العين والخد.
  • الشّعور بالدّوار والتقيّؤ، وفقدان التركيز.
  • الارتباك، وصعوبة التركيز، وضعف التنسيق بين الحواس، مثل الحركة والكلام.
  • ضعف القدرة على الكلام؛ إذ يصبح اللّسان ثقيلًا بلفظ الكلمات والأحرف، ويكون مصحوبًا بالتّأتأة الشّديدة.
  • تشنّج في عضلات الرّقبة مصحوبة بالشعور بالآلام.


أسباب الإصابة بنقص التروية الدماغية

يعد نقص تروية الدماغ من الأسباب الرئيسة للوفاة في جميع أنحاء العالم، ومن المتوقع أن تصل تكاليف علاج السكتة الدماغيّة إلى 240.67 مليار دولار مع حلول عام 2030، إلا أن خيارات الاج نقص تروية ما تزال محدودةً، وقد فشلت أغلب العلاجات باستثناء مضادات التخثر مثل منشط بلازمينوجين الأنسجة، مما يشير إلى وجود حاجة ماسة لتطوير علاجات جديدة ضد نقص تروية الدماغ والسكتة الدماغية.

غالبًا ما تكون الأمراض التي تسبّب الخثرات الدمويّة وينتج عنها تصلّب في الشّرايين وبطء في تدفّق الدم المسبب الرّئيس لحدوث نقص التروية الدماغيّة، إذ تتطلب الوظيفة الطبيعيّة للمخ وجود كميّة كافية من الدم الغني بالأكسجين، الذي يوصَل إلى المخ عن طريق مجموعتين رئيستين من الأوعية الدموية المعروفة باسم الشرايين السباتية الباطنيّة والجهاز الفقري القاعدي (يتكون من اثنين من الشرايين الفقرية والشريان القاعدي)[٨]، كما توجد عدّة أمراض أخرى، من أبرزها ما يأتي:

  • ارتفاع ضغط الدم المزمن أو المفاجئ[٧].
  • ارتفاع معدّلات الكوليسترول الضّار في الجسم[٧].
  • ارتفاع مستويات دهنيّات الدم عن المستويات الطبيعيّة[٧].
  • فرط السمنة[٧].
  • الإدمان على الكحول والمخدّرات، وكثرة التدخين[٧].
  • الضّغوطات النفسيّة الشّديدة[٧].
  • الرجفان الأذيني[٧].
  • الإصابة بنوبة قلبية سابقًا[٧].
  • فقر الدم المنجلي[٧].
  • عيوب القلب الخّلقية[٧].
  • مرض السكري[٧].
  • التدخين[٧].
  • تناول بعض الأدوية، مثل: الكوكايين، أو الميثامفيتامين[٧].
  • التاريخ العائلي، فالسكتة الدماغية هي أيضًا أكثر شيوعًا عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي من الإصابة بها أو الذين تعرضوا لها سابقًا. ووما تجدر الإشارة إليه أن الرجال أكثر عرضةً للإصابة بالسكتات الدماغيّة من النساء، كما تؤدّي الأعراق دورًا في الإصابة بنقص التروية؛ فالسود هم أكثر الأجناس عرضةً للإصابة به[٧].
  • العمر؛ إذ يزداد خطر الإصابة بالسكتات الدماغيّة ونقص التروية مع التقدم بالعمر[٨].
  • العوامل الضاغطة على الأوعية الدمويّة، ومن الأمثلة على ذلك ما يأتي:[٨].
    • الأورام التي تشكّل حاجزًا يمنع وصول الأكسجين الكافي إلى الدماغ[٨].
    • النوبات القلبيّة، فالسكتات الدماغيّة قد تكون ناتجةً عن النوبات القلبية التي لم تُعالج، إذ قد تبطي وصول الدم -بالتالي الأكسجين- إلى الدماغ[٨].
    • بعض الالتهابات الحادة[٨].
    • الأوعية الدمويّة الممزّقة[٨].
    • التعرض لصدمة تسبب فقدان الكثير من الدم، مما يؤدي إلى انخفاض كميّة الدم في الجسم، بالتالي انخفاض مستواه الواصل إلى الدماغ[٨].


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "About Cerebral Ischemia", columbianeurosurgery, Retrieved 2020-2-6. Edited.
  2. ^ أ ب Laura Bruce, "Brain Ischemia"، sciencedirect, Retrieved 2020-2-7. Edited.
  3. "WILD THYME", webmd, Retrieved 2020-2-7. Edited.
  4. ^ أ ب Jillian Kubala (2018-11-7), " NUTRITION The 14 Best Foods to Increase Blood Flow and Circulation"، healthline, Retrieved 2020-2-6. Edited.
  5. Joseph Nordqvist (2017-12-13), "Everything you need to know about rosemary"، medicalnewstoday, Retrieved 2020-2-6. Edited.
  6. Naderi GA, "Fibrinolytic effects of Ginkgo biloba extract"، ncbi, Retrieved 2020-2-6. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س ش ص ض Erica Hersh (2018-7-5), "Ischemic Stroke"، healthline, Retrieved 2020-2-6. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج ح خ د "Ischemia, Cerebral", weillcornellbrainandspine, Retrieved 2020-2-7. Edited.