ارتفاع ضغط الدم أثناء النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٢٨ ، ٢٢ أبريل ٢٠٢٠
ارتفاع ضغط الدم أثناء النوم

ارتفاع ضغط الدم

إنّ لضغط الدم نمط يومي يختلف فيه بين ساعات الليل والنهار؛ إذ عادة ما ينخفض خلال ساعات الليل أثناء النوم ويبدأ بالارتفاع قبل الاستيقاظ بساعات قليلة إلى أن يصل ذروته في منتصف وقت ما بعد الظهر ليبدأ بالانخفاض من جديد، ويعد هذا التغيير في الضغط أمرًا طبيعيًا، لكن بعض الحالات قد تشهد تغيرات غير طبيعية في ضغط الدم خلال اليوم مثل؛ ارتفاع ضغط الدم في الليل بدلًا من انخفاضه، ممّا يشير إلى وجود مشكلة صحية.

إنّ مرض ارتفاع ضغط الدم يُعدّ أحد أخطر الأمراض التي يمكن أن يعاني منها الإنسان، التي تعرِّض القلب لخطر كبير يمكن أن يهدِّد الحياة، وقد يحدث ارتفاع في ضغط الدم خلال النوم بصورة مفاجئة حتّى إن لم يكن الشخص مصابًا به، ومن هنا سوف نتحدث في هذا المقال عن مرض ارتفاع ضغط الدم، وخصوصًا خلال النوم والأسباب والعوامل المؤثرة في ذلك[١].

 

أسباب ارتفاع ضغط الدم أثناء النوم

تؤدي بعض الأسباب والعوامل إلى ارتفاع ضغط الدم عمومًا، والتي تتضمن ما يأتي[١][٢][٣]:

  • الضغط العصبي: يزيد الضغط النفسي والقلق من ارتفاع ضغط الدم، وقد يُؤثر الإجهاد والتوتر الدائم مع مرور الوقت على نظام القلب والأوعية الدموية، ممّا يُسبب مشكلات دائمة في ضغط الدم، وقد يرتفع ضغط الإنسان خلال النّوم بعد أن يبذل مجهودًا كبيرًا جدًّا؛ وذلك لأنّ الجسم يُفرز هرمونًا خاصًّا بالتعب والإجهاد.
  • تأثيرات بعض الأدوية: يؤدي تناول العديد من الأدوية إلى حدوث ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم خلال النوم، مثل؛ أدوية البرد والحساسية.
  • بعض الأطعمة والأشربة: يؤثر الطعام الذي يتناوله الشخص على ضغط الدم؛ إذ تزيد الأطعمة الغنية بالتيرامين من ضغط الدم، ويشمل ذلك كل من الأطعمة المخمرة والمخللة، بالإضافة إلى أن المشروبات التي تحتوي على الكافيين يمكن أن تزيد من أرقام ضغط الدم بصورة مؤقتة أيضًا، كما أن تناول أطعمة تحتوي على نسب مرتفعة من الأملاح تتسبَّب بحدوث ارتفاع ضغط الدَّم أثناء النوم.
  • التدخين: يعد التدخين أحد الأسباب الرئيسيّة التي تسبب ارتفاع ضغط الدم؛ لأنّ مادة النيكوتين لها تأثير سلبي وسيء على الأوعية الدموية.
  • النشاط البدني: يمكن أن تتسبب ممارسة الرياضة والتحدث والضحك وحتى ممارسة الجنس بحدوث تقلبات مفاجئة في ضغط الدم.
  • مشكلات الغدة الكظرية: يعد نظام الغدة الكظرية مسؤول عن إنتاج الهرمونات، وقد يتسبب انخفاض هرمونات هذه الغدة في الشعور بالتعب وانخفاض ضغط الدم في حين أن فرط نشاطها يسبب ارتفاعه، وفي بعض الحالات تتسبب أورام الغدد الكظرية النادرة في التأثير على إنتاج الهرمونات، ممّا يُسبب ارتفاعًا مفاجئًا لقراءات ضغط الدم مع فترات طبيعية بينهما.

يمكن أن تزيد بعض الحالات من خطر الإصابة بتغيرات في ضغط الدم مثل:[١][٢]

  • مشكلات في الكليتين.
  • مشكلات في الغدّة الدرقية.
  • وجود عيوب خلقية وغير خلقية في الأوعية الدموية.
  • توقف التنفس بشكل طبيعي خلال النوم.
  • مشكلات الجهاز العصبي.


أعراض ارتفاع ضغط الدم أثناء النوم

عادة لا يسبب ارتفاع ضغط الدم أي أعراض واضحة، لكن ارتفاعه الشديد الذي يُعرف بنوبة فَرْطِ الضَّغْط، فتظهر لها عدة أعراض منها[٣]:

  • حدوث نزيف في الأنف.
  • الصداع الشديد.
  • الشعور بالدوار والدوخة.
  • الإعياء.
  • ألم في منطقة الصدر.
  • خفقان القلب.
  • الشعور بالخبط في الصدر أو الرقبة أو الأُذنين.
  • وجود تشويش في النّظر، وعدم القدرة على الرؤيا بوضوح.
  • الشعور بالغثيان مع الرغبة في التقيؤ.
  • قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم الشديد إلى حدوث سكتة دماغية.

 

مضاعفات ارتفاع ضغط الدم

قد يؤدي ارتفاع ضغط الدم الشديد المفاجئ إلى العديد من المضاعفات في حال عدم علاجه، وقد يُؤدي إلى الوفاة أيضًا، لذا فإنّ تلقي العلاج الفوري يُقلل من خطر هذه المضاعفات الصحية التي تتضمن ما يأتي[٤]:

  • حدوث تمزق مفاجئ للأوعية الدموية الرئيسية في القلب.
  • الغيبوبة.
  • تراكم السوائل في الرئتين، أو ما يُسمى بالوذمة الرئوية.
  • النوبة القلبية.
  • فشل القلب.
  • السكتة الدماغية.
  • الفشل الكلوي المفاجئ.


طرق علاج ارتفاع ضغط الدم

يعتمد علاج ارتفاع ضغط الدم على عدة عوامل، مثل؛ شدة ارتفاعه، ووجود أمراض القلب، والأوعية الدموية، أو السكتة الدماغية، ففي حال الارتفاع الشديد لضغط الدم يجب اللجوء بسرعة إلى المستشفى للحصول على العلاج المناسب بالإبر الوريديّة التي تخفض ضغط الدم كمدرات البول، ويشخص الطبيب الحالة لمعرفة الآثار الجانبية لذلك الارتفاع على الدماغ خصوصًا، بالإضافة إلى التأكد من عدم إصابة ذلك الشخص بمرض الوذمة الرئوية[٤].

يُمكن المساعدة في الحفاظ على ضغط الدم ضمن المعدلّ الطبيعي من خلال بعض الإجراءات التي تتضمن ما يأتي[٥]:

  • اعتماد نظام غذائي صحي للحدّ من ضغط الدم، يتتضمن؛ تناول الفواكه والخضراوات، ومنتجات الألبان قليلة الدسم، والأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، والحبوب الكاملة، إضافة إلى تقليل كميات الدهون المشبعة.
  • تقليل استهلاك الملح إلى 1500 ملليغرام يوميًا لدى الأشخاص من أصل أفريقي أو الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، إضافة إلى الأشخاص المصابين بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم أو مرض الكلى المزمن، ومن المهم الانتباه إلى أن الأطعمة المصنعة أيضًا تحتوي على الكثير من الصوديوم.
  • ممارسة الرياضة بما لا يقل عن 30 دقيقة في اليوم الواحد.
  • انقاص الوزن الزائد.
  • إدارة الإجهاد والتوتر من خلال تعلم تقنيات تخفيف الإجهاد، والقلق، والتوتر، وممارسة تمارين الاسترخاء.
  • التوقف عن التدخين.
  • التقليل من شرب المشروبات الكحولية.
  • مراقبة ضغط الدم في المنزل باستمرار.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Sheldon G. Sheps (9 - 1- 2019), "Blood pressure: Does it have a daily pattern?"، mayoclinic, Retrieved 8 - 10 - 2019. Edited.
  2. ^ أ ب Kimberly Holland (22 - 2 - 2019), "Why Does My Blood Pressure Fluctuate?"، healthline, Retrieved 8 - 10 - 2019. Edited.
  3. ^ أ ب Adam Felman (25 - 2- 2019), "What to know about high blood pressure "، medicalnewstoday, Retrieved 8 - 10 - 2019. Edited.
  4. ^ أ ب James Beckerman (8 -11 - 2017), "Malignant Hypertension"، webmd, Retrieved 8 - 10 - 2019. Edited.
  5. Darla Burke (12 - 2- 2018), "What Is Malignant Hypertension (Hypertensive Emergency)?"، healthline, Retrieved 8 - 10 - 2019. Edited.