التخلص من مفعول الكافيين

الكافيين

الكافيين من المنبّهات الطّبيعيّة يُطلق عليه اسم زانثين، وشكله النّقي يكون على هيئة مسحوق بلورّي أبيض، ويتميّز طعمه بالمرار الشّديد، وأكثر المصادر الطّبيعيّة التي تحتوي على الكافيين بكميّات كبيرة الشّاي والقهوة، فشربهما ينشّط ضربات القلب، ويحسّن من القدرات العقليّة، ويزيد من النّشاط البدني، ويعدّل المزاج، كل هذا بسبب احتوائها على الكافيين الذي يتشابه بخصائصه الكيميائيّة مع بعض أصناف العقاقير المنبّهة والمخدّرة سيئة السّمعة، مثل الأمفيتاميات، والهرويين، والكوكايين، إذ يسبّب تناول الكافيين إلى إدمانه تمامًا كما في هذه العقاقير، ولكن بنسبة أكثر اعتدالاً من سابقاتها غير المشروعة. [١]


التخلّص من تأثير الكافيين

تكمن مشكلة الكافيين في مساهمته بيقظة الجسم والدّماغ لفترات طويلة، بالإضافة إلى تغلغل تأثيره في الدّم لدرجة الإدمان، فالتخلّص من إدمان القهوة والشّاي ليس سهلًا، ولكنّه ليس بالمستحيل أيضًا، وفيما يلي بعض النّصائح للمساعدة في التخلّص من تأثير الكافيين: [٢][٣]

  • تقليص جرعات المشروبات الغنيّة بالكافيين تدريجيًّا، مثل القهوة، والشّاي، ومشروبات الطّاقة، والمشروبات الغازيّة، مع منح الجسم فترة كافية للتعوّد على تقليل جرعات الكافيين، إلى أن تنقطع تمامًا.
  • تناول كميّات كبيرة من السّوائل أهمّها الماء، والعصائر الطّبيعيّة، وينصح بالاعتماد على الشّاي الأخضر كبديل للمشروبات الغنيّة بالكافيين، إلى جانب الروزماري، وعرق السّوس.
  • تحديد وقت معيّن للنّوم والحصول على الرّاحة، وهو ما يكون صعب المنال في بداية الرّحلة، ولكنّه مع الوقت، ومع الاستعانة بخطوات مساعدة مثل أخذ حمّام دافئ، يمكن الوصول إلى نوم مريح وهادئ.
  • المعرفة بالآثار الانسحابيّة للكافيين من الدّم، تساعد على تفهّم ما يحصل في الجسم، إذ يعد الصّداع الشّديد من أشهر هذه الأعراض الانسحابيّة، إلى جانب الشّعور بالغثيان، وآلام المفاصل، والخمول، وهذه الحالة يمكن التغلّب عليها بتناول المسكّنات التي تُصرف بدون وصفة طبيّة، وينصح بعدم تناولها مع الكافيين، بل كبديل لتسكين الآثار الإنسحابيّة لغيات الكافيين.
  • ممارسة التنفّس العميق، كلّما هاجمت الرّغبة الملحّة الشّخص على شرب المشروبات الغنيّة بالكافيين، ومختصر تمارين التنفّس ترتكز على الاستلقاء على الظّهر بحيث يكون مستقيم، ووضع اليدين على البطن، وأخذ شهيق عميق عن طريق الأنف، حتى ملء الرّئتين والبطن بالأكسجين النّقي، وحبس النّفس لبضع ثوانٍ، ثمّ إخراج زفير ببطء بالتّزامن مع العد لخمس ثوانٍ، ويُنصح بممارسة هذه التّمارين لمدّة عشر دقائق، حتى تزول الرّغبة في تناول الكافيين.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة البسيطة والسّهلة، يوميًّا بواقع نصف ساعة على الأقل، فهي تساعد على تحسين ضربات القلب، وزيادة هرمون الأندروفين الذي يساهم في التقليل من الصّداع وغيره من الآثار الإنسحابيّة للكافيين من الدّم.
  • تناول الأطعمة والمشروبات الغنيّة بالمغنيسيوم الذي يسبّب إدمان الكافيين على تقليل مستوياته في الدّم، إلى جانب أنّ المكمّلات الغذائيّة التي تحتوي على الكافيين تساعد في تقليل الآعراض الانسحابيّة للكافيين، ومن أمثلة الأصناف الغذائيّة التي تحتوي على المغنيسيوم اللّوز، والأفوكادو، وحليب الصّويا، والعسل الأسود، والموز، والحبوب الكاملة، والفول، والخضار الورقيّة، وبذور اليقطين، والكاجو، والبطاطا مع قشرتها الخارجيّة، واللّبن الرّائب، والبقان.
  • تناول وجبة خفيفة من البروتين عند الشّعور بالوهن، وتعب العضلات النّاتجة عن انسحاب الكافيين، مثل وقت الظّهيرة إذ يبدأ الشّخص بالشّعور بالتّعب وانخفاض الطّاقة، وهنا يُنصح بتناول البيض المسلوق، أو اللّوز المنقوع.
  • استنشاق زيت النّعناع للتغلّب على الصّداع الذي يسبّبه انسحاب الكافيين.
  • تناول أعشاب الجينسنغ لأنّها تحتوي على مواد منشّطة للغدّة الكظريّة، مسؤولة عن تنشيط الجسم، وتدعيم جهاز المناعة، وضبط توازن الجسم خاصّةً في أوقات ذورة انسحاب الكافيين، مع التّنبيه على تجنّب تناول الجينسينغ للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، وداء السّكري، وأمراض المناعة الذّاتيّة، بالإضافة إلى بعض الأمراض النفسيّة مثل الفصام.
  • تناول الأطعمة الغنيّة بفيتامين ب 12، التي تعوّض الجسم عن الطّاقة المفقودة بسبب غياب الكافيين، مثل السّبانخ، والحمّص، والحبوب الكاملة.


حقائق مهمّة عن الكافيين

من الحقائق التي لا يعلمها الكثيرين عن مادّة الكافيين، ما يلي: [٤]

  • يختلف تأثير الكافيين على الجسم من شخص إلى آخر، ففي مقال في مجّلة نيويورك ورد أنّ انسحاب الكافيين من جسم الإناث أسرع منه في جسم الذّكور، إلى جانب أنّ الكافيين يختلف تأثيره باختلاف العِرق، إذ يعد تأثيره على الآسيوييّن أبطأ من غيرهم، أو حتى تناول حبوب منع الحمل للنّساء، فيكون تأثيرها عندهنّ ثلث تأثيرها عند من لا يتناولن الكافيين، إضافة إلى اختلافهاإن كان الشّخص مدخّنًا أم لا، أو مدمنًا على الكحول، إذ يكون فتك الكافيين في جسم مدمني الكحول والتدخين أكثر شراسة من غير المدمنين على الكحول والتدخين.
  • ذكر أطبّاء الأكاديميّة الأمريكية لطب النّوم، أنّ الكافيين يحتاج إلى مدّة تتراوح ما بين نصف ساعة إلى ساعة لتصل مستوياته إلى أعلى معدّلات لها في الدّم، وغالبًا يتخلّص الجسم من تأثير الكافيين بمقدار النّصف في غضون ثلاث إلى خمس ساعات، أمّا النّصف الآخر من تأثيره يبقى لمدّة تتراوح ما بين ثمان إلى أربع عشرة ساعة، لذلك كانت النّصيحة بعدم تناول الكافيين قبل محاولة النّوم بثماني ساعات على الأقل، لتجنّب الاستيقاظ ليلاً.
  • حبوب القهوة المحمّصة تحتوي على نسبة كافيين أقل من غير المحمّصة، إذ تفقد حبوب القهوة جزءًا كبيرًا ممّا تحتويه من كافيين في عملية التحميص وتعرّضها لدرجة حرارة عالية.
  • العلامات التجاريّة تلعب دور كبيرًا في تباين كميّة الكافيين التي تحتويها القهوة، وفقًا للتقرير الصّادر عن مركز العلوم في المصلحة العامة.
  • ليست القهوة والشّاي وحدهما يحتويان على الكافيين، فهناك الشّوكولاته الخالية من الحليب، وبعض أنواع من الأدوية المسكّنة، التي تزيد من تأثير الكافيين في الجسم، وينصح بتجنّب تناولها إلى جانب القهوة أو الشّاي، لتجنّب زيادة ارتفاع مستويات الكافيين في الجسم عن المستويات المعتادة.


المراجع

  1. "الكافيين: ما هو الكافيين وكيف يؤثر الكافيين على الصحة؟"، ts3a، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-1. بتصرّف.
  2. "10 نصائح للتخلص من سيطرة الكافيين على جسدك"، rotana، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-1. بتصرّف.
  3. "كيف تتخلص من سموم الكافيين في جسمك؟"، alghad، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-1. بتصرّف.
  4. "10 حقائق مثيرة للدهشة عن الكافيين"، thaqafnafsak، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-1. بتصرّف.

528 مشاهدة