اسباب الفشل الكلوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٤ ، ٤ فبراير ٢٠١٩
اسباب الفشل الكلوي

الفشل الكلوي

الكليةُ من الأعضاء المزدوجة في الجسم، وتقعُ كلُّ واحدةٍ على جانب من العمود الفقري تحت الحجاب الحاجز، بزاوية مائلة خلف الصّفاق وهو غشاءٌ يحافظُ على الأعضاء الدّاخلية للجسم، وتشبه من حيث الشّكل بذرة الفاصولياء، أمّا لونها فبنّيٌّ مائلٌ للحمرة، وتُعدُّ الكليةُ أحدَ أهمِّ الأعضاء الحيويّة في الجسم، فهي تُنقي الدّم من السّموم، والعوادم النّاتجة عن عمليّات الأيض التي تجري داخل الخلايا مثل الدّهون والبروتينات، وعندما تعجزُ الكلية عن القيام بوظيفتها الأساسيّة ولا تعود قادرة على تنقية الدّم من السّموم والفضلات، يحدث ما يسمّى بالفشل الكلوي، وهي حالةٌ مرضيّةٌ خطيرةٌ ترتفع فيها مستويات تراكم الفضلات والسّوائل في الدّم مسبّبةً تغيّر توازن البنيّة الكيميائيّة للدّم.


أسباب الإصابة بالفشل الكلوي

من العوامل المسبّبة لتوقّف الكلية عن أداء وظيفتها وإصابتها بالفشل ما يلي:

  • تعرّض الكلى للضّربات القويّة المباشرة: أو الحوادث والإصابات، وما ينتج عنها من انقطاع مفاجئ للدّم، فتُحرَمُ الكلى من الإمداد الطّبيعي من الدّم المحمّل بالغذاء والأكسجين لفترات طويلة.
  • متلازمة الهرس Crush syndrome: وهي حالةٌ عرضيّةٌ ينتج عنها إنتاج كميّات هائلة من السّموم وطرحها فجأةً في مجرى الدّم، ما يسبّبُ نقصَ التّرويّة، أي إعاقة تدفّق الدّم باتّجاه الكلى.
  • الأمراض الجسديّة: مثل السّكري، وارتفاع ضغط الدّم، ومرض الكلى متعدّدُ الكيسات، ومرض نقص المناعة المُكتسبة؛ الإيدز، وبعض الأمراض الوراثيّة.
  • الاستعداد الوراثي: توصّلَ العلماءُ أنّ الأفرادَ الذين يحملون الجين صميم البروتين الشّحمي؛ وهو بروتين يرتبطُ بالدّهون Apolipoprotein، تزيد لديهم فرص الإصابة بالفشل الكلوي، خاصّةً إذا ارتبط وجوده بالأمراض التي ذُكرت في النّقطة السّابقة.
  • أمراض المناعة الذّاتيّة: وفيها يُصابُ الجهازُ المناعيُّ في الجسم باضطراب فبدلاً من مهاجمة الميكروبات وتكوين أجسام مضادّة لتدميرها، يبدأ بمهاجمة خلايا الجسم وتكوين أجسام مضادّة لتدميرها؛ لأنّه لا يتعرّف عليها كجزء من الجسم ولكنّه يعدُّها جسمًا غريبًا لا بُدّ من التّصدّي له، ومن هذه الأمراض؛ الذّئبة الحمراء التي تؤدّي إلى التهاب كبيبات الكلى Glomerulonephritis،وهي المرشحات الدّقيقة الموجودة داخل الكلى.
  • انحصار البول في الكلى: وعدم تصرّفه بالطّرق الطّبيعيّة بسبب وجود الحصوات في الكلى ما يغلق منافذ خروج البول من الكلى فيبقى حبيس الكلى، بالإضافة إلى انسداد الحالب، أو سرطان عنق الرّحم، أو تضخّم البروستاتا، أو سرطان المثانة، أو تلف الأعصاب التي تتحكّم في عضلات المثانة.
  • بعض العقاقير الدّوائيّة: فبعض الأدوية مع طول مدّة استخدامها، يمكن أن تسبّب الفشلَ الكلويَّ؛ مثل الأقراص الدّوائيّة لعلاج السكّري وارتفاع ضغط الدّم، والحبوب المُسكّنة للآلام، وبعض المضادات الحيويّة، والصّبغات المستخدمة في التّصوير الملوّن، وغيرها من العقاقير ذات الصّلة.
  • ارتفاع مستويات الكوليسترول في الدّم: إذ تعيقُ رواسب الكوليسترول من تدفّق الدّم طبيعيًا إلى الكلى.
  • التعرّض للحروق الحادّة.
  • فقدان سوائل الجسم دون تعويضها، ووصول الجسم إلى حالة حادّةٍ من الجفاف.
  • الإصابة بالجلطات في الأوردة الدّمويّة للكلى، أو المناطق المحيطة بها.


أعراض الفشل الكلوي

في بدايات الفشل الكلوي قد توجدُ بعضُ الأعراض غير الملحوظة، ولكن مع تطوّرِ الحالة تصبح الأعراضُ ملحوظةً، ومنها:

  • تورّمُ الساقين والقدمين والكاحلين بسبب عدم تصريف السّوائل الزّائدة من الجسم واحتباسها.
  • نقص كميّة البول.
  • الخمول والنّعاس.
  • صعوبة التنفّس.
  • فقدان الوعي في الحالات الشّديدة.
  • الشّعور بآلام وضيق في منطقة الصّدر.
  • تشنّج العضلات.
  • التّشتّت وصعوبة في التّركيز.


التّشخيص والعلاج

التّشخيص

الإجراءات التي يتّبعها الطّبيب أو يطلبها من أجل التأكّد من الفشل الكلوي من عدمه ما يلي:

  • قياس كميّة البول اليوميِّ.
  • فحص عيّنة من البول للبحث عن أيِّ شذوذاتٍ تشيرُ إلى الفشل الكلوي.
  • فحص عيّنة من الدّم للكشف عن مستويات اليوريا والكيرياتين، وهما المادّتان اللّتان تستخدمان للقيام بوظائف الكلى.
  • التصوير المقطعي المحوسب، والتّصوير بالموجات فوق الصّوتيّة للكشف الدّقيق عن بنية الكلى.
  • أخذ خزعة من أنسجة الكلى لفحصها.


العلاج

تتدخّلُ درجة الفشل الكلوي في تحديد خيار العلاج الأنسب، فبعضُ الحالات تتطلّبُ المكوثَ في المستشفى، وبعض الحالات الأخرى تتمتّع بالقدرة على التّشافي في المنزل مع الاستمرار على الأدوية، ويكون علاجُ الفشل الكلوي سواءً بالمستشفى أو المنزل بالخيارات التّالية:

  • تشخيص السّببِ المباشر والدّقيق الذي تسبّبَ بالفشل الكلوي وعلاجه.
  • علاج المضاعفات الناتجة عن الفشل الكلوي وهي كما يلي:
    • صرف أدوية لموازنة كميّة السّوائل في الدّم، ويكون أغلبها مدرٌّ للبول للتخلّص من السّوائل المحتبسة في الجسم وتوجد بمجرى الدّم.
    • صرف أدوية لضبط مستويات البوتاسيوم في الدّم.
    • صرف أدوية لتحسين مستويات الكالسيوم في الدّم.
    • غسيل الكلى لتنقية الدّم من السموم التي فشلت الكلى في إزالتها، عن طريق جهاز يقوم بضخِّ الدّم من جسم المصاب إلى الكلية الاصطناعيّة القائمة بترشيح الفضلات، ثمّ إعادة الدّم إلى الجسم مرّةً أخرى.
  • زراعة الكلى: وهو عبارة عن جراحة تُستأصلُ فيها الكلية العاجزة عن القيام بوظيفتها، وزرع مكانها كلية أخرى سليمة من متبرّع متطابق في أنسجته وفصيلة دمه مع المريض.