مضاعفات مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:١٠ ، ٢١ أبريل ٢٠٢٠
مضاعفات مرض السكري

مرض السكري

يُطلق مرض السكري على مجموعة من الاضطرابات التي تؤدي إلى فقدان الجسم قدرته على إنتاج ما يكفي من هرمون الإنسولين جزئيًا أو كليًا، أو عدم استخدام الإنسولين الذي ينتجه استخدامًا مناسبًا للتحكم بمستوى السكر في الدم، مما يؤدي إلى زيادة بمستوى السكر في الدم.

وغالبًا ما يُصنف مرض السكري إلى ثلاث أنواع، النوع الأول منه الذي يُعتقد بأنه حالة مناعية ذاتية تنجم عن مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس، والنوع الثاني الذي ينجم عن حصول مقاومة للإنسولين تمنع الجسم من استعمال هذا الهرمون بفعالية، أما النوع الثالث منه فيُدعى بسكري الحمل، الذي يحدث نتيجة لوجود هرمونات مضادة لعمل الإنسولين ينتجها جسم المرأة الحامل أثناء الحمل، ويشير الخبراء إلى إمكانية أن يتسبب مرض السكري بمضاعفات تؤثر على عمل جميع أعضاء الجسم في حال لم يُعالج أو يُدار بصورة مناسبة.[١]


مضاعفات مرض السكري

تتطور مضاعفات مرض السكري بصورة تدريجية، وتزداد فرص الإصابة بها مع زيادة فترة الإصابة بالمرض وسوء السيطرة على أعراضه، ومن المعروف بين الخبراء أن مضاعفات مرض السكري تتقدم لأن تكون خطيرة أو مهددة للحياة في النهاية، وقد تتضمن أبرز هذه المضاعفات كلًا مما يلي:[٢]

  • أمراض القلب والأوعية الدموية: يزيد مرض السكري من خطر الإصابة بمشاكل عديدة لها علاقة بالقلب والأوعية الدموية، مثل مرض الشريان التاجي المصاحب لألم في الصدر أو الذبحة الصدرية، والنوبة القلبية، وتصلّب الشرايين، والسكتة الدماغية، و في الحقيقة فإن 75-85% من مرضى السكري يموتون بسبب أمراض القلب أو السكتة الدماغية.[٣]
  • اعتلال الأعصاب: يؤدي المستوى المفرط من السكر في الدم إلى تضرر جدران الأوعية الدموية المغذية للأعصاب، خاصة في منطقة الساق، مما يُسبّب الخدران والتنميل، والشعور بالألم والحرقة الذي يبدأ من أعلى أصابع القدم، ثم ينتشر تدريجيًا إلى الأجزاء الأخرى من القدم، وهذا يجعل حاجة مرضى السكري لبتر القدم أكثر بـ 25 مرة من الأفراد غير المصابين بالسكري، كما يُمكن لاعتلال الأعصاب الناجم عن السكري أن يؤدي إلى حدوث مشاكل في الهضم وضعف في الانتصاب، وغيرها من الأمور.[٤]
  • اعتلال الكلية: يُسبب السكري ضررًا في الوحدات الأنبوبية الكلوية في الكلية، الذي يوظف الملايين من الأوعية الدموية الدقيقة لفلترة فضلات الدم، وقد يؤدي ذلك إلى حصول فشل كلوي ومشاكل لا يُمكن إصلاحها قد تدفع المصاب إلى زرع الكلى أو تكرار الحاجة إلى الخضوع لغسيل الكلى.
  • مشاكل تتعلق بالعين: يُعد المصابون بمرض السكري معرضين للإصابة بزرق العين بنسبة 40%، وبإعتام عدسة العين بنسبة 60%، أكثر من الأفراد غير المصابين بالمرض، ويرجع ذلك إلى الضعف الذي يلحق بالأوعية الدموية للعينين، وغالبًا ما يُطلق على الاضطرابات التي يُسببها مرض السكري لشبكية العين اسم اعتلال الشبكية السكري، وهذا قد يؤدي إلى الإصابة بالعمى في حالات عديدة.[٥]
  • أمراض جلدية: يزيد مرض السكري من خطر الإصابة بأمراض الجلد، بما في ذلك العدوى الناجمة عن أسباب بكتيرية أو فطرية.
  • مرض الزهايمر: يرى بعض الخبراء أن الإصابة بسكري النوع الثاني يزيد من خطر التعرض لأشكال الخرف، بما في ذلك مرض الزهايمر، لكن النظريات المتعلقة بذلك تبقى غير مثبتة ويصعب تأكيدها.
  • ارتفاع ضغط الدم: يؤثر ارتفاع ضغط الدم على ما بين 20-60% من مرضى السكري، لذلك فإن الخبراء ينصحون بوجوب مراقبة ضغط الدم عند مرضى السكري باستمرار وتقليل تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم، تجنبًا لحدوث ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم.[٦]
  • الاكتئاب: تنتشر الإصابة بأعراض الاكتئاب بين مرضى سكري النوع الأول والثاني، وتزداد الأمور سوءًا عند محاولة السيطرة على أعراض السكري في حال الإصابة بالاكتئاب في الوقت نفسه.
  • ضعف السمع: تُعد المشاكل المرتبطة بالقدرة السمعية أكثر شيوعًا بين الأفراد المصابين بداء السكري.
  • أمراض الفم والأسنان: تزيد فرص الإصابة بأمراض اللثة كثيرًا بين مرضى السكري؛ إذ يُمكن لمريض السكري أن يشكو من احمرار، أو تورم، أو نزيف باللثة.[٧]
  • ضعف الانتصاب: يعرف ضعف الانتصاب بعدم القدرة على الحصول على الانتصاب أو الحفاظ عليه بما يكفي لممارسة الجنس، وهو أمر شائع لدى الرجال المصابين بداء السكري، خاصةً المصابين بالنوع الثاني من داء السكري، والذي يمكن أن ينشأ عن تلف الأعصاب والأوعية الدموية بسبب ضعف التحكم في نسبة السكر في الدم على المدى الطويل، ويمكن أيضًا ربط ضعف الانتصاب بحالات أخرى شائعة لدى الرجال المصابين بداء السكري، مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب.[٨]


الوقاية من مضاعفات مرض السكري

يُمكنك الوقاية من معظم المضاعفات المحتملة لمرض السكري أو السيطرة عليها عبر المراقبة الدقيقة لمستوى الغلوكوز في الدم والحفاظ على معدل مستوياته في الدم إلى حد 6.5- 7% خلال شهرين أو ثلاث أشهر على التوالي، وتتضمن الأمور التي يُمكنك الاستعانة بها للحفاظ على هذه النسبة كلًا من أدوية السكري والإنسولين، والتمارين البدنية المنتظمة، والعادات الغذائية الصحية، بالإضافة إلى الحفاظ على مستوى ضغط الدم ومستوى الدهون ضمن المستويات الطبيعية.[٩][١٠]


المراجع

  1. Suzanne Falck, MD (28-6-2018), "What Are the Different Types of Diabetes?"، Healthline, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  2. "Diabetes", Mayo Clinic, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  3. "Diabetes: Preventing Complications", Cleveland Clinic,29-3-2017، Retrieved 20-10-2018. Edited.
  4. "Diabetes complications", The International Diabetes Federation (IDF), Retrieved 20-10-2018. Edited.
  5. "Share: Print PageText Size:A A A Listen En Español Eye Complications", American Diabetes Association,1-11-2013، Retrieved 26-10-2018. Edited.
  6. Marina Basina, MD (26-1-2018), "6 Complications of Poorly Managed Diabetes"، Healthline, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  7. Sabrina Felson, MD (23-2-2017), "How Does Diabetes Affect Your Body?"، Webmd, Retrieved 26-10-2018. Edited.
  8. "Erectile dysfunction and diabetes: Take control today", mayoclinic, Retrieved 23-3-2020. Edited.
  9. "Complications Caused By Diabetes", Medical News Today,5-1-2016، Retrieved 20-10-2018. Edited.
  10. "What is HbA1c?", The British Diabetic Association, Retrieved 20-10-2018. Edited.