مضاعفات مرض السكري

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١٥ ، ٥ ديسمبر ٢٠١٩
مضاعفات مرض السكري

مرض السكري

يُطلق مرض السكري على مجموعة من الاضطرابات التي تؤدي إلى فقدان الجسم قدرته على إنتاج ما يكفي من هرمون الإنسولين جزئيًا أو كليًا، أو عدم استخدام الإنسولين الذي ينتجه استخدامًا مناسبًا للتحكم بمستوى السكر في الدم، مما يؤدي إلى زيادة بمستوى السكر في الدم، وغالبًا ما يُصنف مرض السكري إلى ثلاث أنواع، النوع الأول منه الذي يُعتقد بأنه حالة مناعية ذاتية تنجم عن مهاجمة الجهاز المناعي للخلايا المسؤولة عن إنتاج الإنسولين في البنكرياس، والنوع الثاني الذي ينجم عن حصول مقاومة للإنسولين تمنع الجسم من استعمال هذا الهرمون بفعالية، أما النوع الثالث منه فيُدعى بسكري الحمل، الذي يحدث نتيجة لوجود هرمونات مضادة لعمل الإنسولين ينتجها جسم المرأة الحامل أثناء الحمل، ويشير الخبراء إلى إمكانية أن يتسبب مرض السكري بمضاعفات تؤثر على عمل جميع أعضاء الجسم في حال لم يُعالج أو يُدار بصورة مناسبة[١].


مضاعفات مرض السكري

تتطور مضاعفات مرض السكري بصورة تدريجية، وتزداد فرص الإصابة بها مع زيادة فترة الإصابة بالمرض وسوء السيطرة على أعراضه، ومن المعروف بين الخبراء أن مضاعفات مرض السكري تتقدم لأن تكون خطيرة أو مهددة للحياة في النهاية، وقد تتضمن أبرز هذه المضاعفات كلًا مما يلي[٢]:

  • أمراض القلب والأوعية الدموية: يزيد مرض السكري من خطر الإصابة بمشاكل عديدة لها علاقة بالقلب والأوعية الدموية، مثل مرض الشريان التاجي المصاحب لألم في الصدر أو الذبحة الصدرية، والنوبة القلبية، وتصلّب الشرايين، والسكتة الدماغية، و في الحقيقة فإن 75-85% من مرضى السكري يموتون بسبب أمراض القلب أو السكتة الدماغية[٣].
  • اعتلال الأعصاب: يؤدي المستوى المفرط من السكر في الدم إلى تضرر جدران الأوعية الدموية المغذية للأعصاب، خاصة في منطقة الساق، مما يُسبّب الخدران والتنميل، والشعور بالألم والحرقة الذي يبدأ من أعلى أصابع القدم، ثم ينتشر تدريجيًا إلى الأجزاء الأخرى من القدم، وهذا يجعل حاجة مرضى السكري لبتر القدم أكثر بـ 25 مرة من الأفراد غير المصابين بالسكري، كما يُمكن لاعتلال الأعصاب الناجم عن السكري أن يؤدي إلى حدوث مشاكل في الهضم وضعف في الانتصاب، وغيرها من الأمور[٤].
  • اعتلال الكلية: يُسبب السكري ضررًا في الوحدات الأنبوبية الكلوية في الكلية، الذي يوظف الملايين من الأوعية الدموية الدقيقة لفلترة فضلات الدم، وقد يؤدي ذلك إلى حصول فشل كلوي ومشاكل لا يُمكن إصلاحها قد تدفع المصاب إلى زرع الكلى أو تكرار الحاجة إلى الخضوع لغسيل الكلى.
  • اعتلال شبكية العين: لمرض السكري قدرة على إحداث ضرر الأوعية الدموية الخاصة بشبكية العين ويمكنه التسبب بفقدان الرؤية، كما يُعد السكري من الأمراض التي تزيد من خطر الإصابة بحالات مرضية أخرى مرتبطة بالعين، مثل إعتام عدسة العين وزَرق العين.
  • أمراض جلدية: يزيد مرض السكري من خطر الإصابة بأمراض الجلد، بما في ذلك العدوى الناجمة عن أسباب بكتيرية أو فطرية.
  • مرض ألزهايمر: يرى بعض الخبراء أن الإصابة بسكري النوع الثاني يزيد من خطر التعرض لأشكال الخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر، لكن النظريات المتعلقة بذلك تبقى غير مثبتة ويصعب تأكيدها.
  • ارتفاع ضغط الدم: يؤثر ارتفاع ضغط الدم على ما بين 20-60% من مرضى السكري، لذلك فإن الخبراء ينصحون بوجوب مراقبة ضغط الدم عند مرضى السكري باستمرار وتقليل تناول الأطعمة الغنية بالصوديوم، تجنبًا لحدوث ارتفاع مفاجئ في ضغط الدم[٥].
  • الاكتئاب: تنتشر الإصابة بأعراض الاكتئاب بين مرضى سكري النوع الأول والثاني، وتزداد الأمور سوءًا عند محاولة السيطرة على أعراض السكري في حال الإصابة بالاكتئاب في الوقت نفسه.
  • ضعف السمع: تُعد المشاكل المرتبطة بالقدرة السمعية أكثر شيوعًا بين الأفراد المصابين بداء السكري.


مضاعفات سكري الحمل

يؤدي سوء السيطرة والتعامل مع سكري الحمل إلى زيادة خطر الإصابة بمضاعفات كثيرة للحوامل، منها[٦][٧]:

  • ولادة طفل بحجم أكبر من الطبيعي، واحتمالية أن يجعل ذلك من الولادة عملية عسيرة مسببًا للكثير من الألم للأم، وأكثر خطرًا على صحة المولود.
  • ولادة طفل يُعاني من انخفاض السكر في الدم، أو مشاكل في التنفس، أو اليرقان.
  • زيادة خطر إصابة الطفل بالسمنة وزيادة الوزن، بالإضافة إلى خطر إصابته بالنوع الثاني من السكري في المستقبل.
  • الحاجة إلى تعجيل الولادة أو حثها.
  • الحاجة إلى الولادة القيصرية.
  • إصابة الأم بارتفاع ضغط الدم.
  • ولادة الطفل قبل أوانه.


الوقاية من مضاعفات السكري

يُمكن الوقاية من معظم المضاعفات المحتملة للسكري أو السيطرة عليها عبر المراقبة الدقيقة لمستوى الغلوكوز في الدم والحفاظ على معدل مستوياته في الدم إلى حد 6.5- 7% خلال شهرين أو ثلاث أشهر على التوالي، وتتضمن الأمور التي يُمكن الاستعانة بها للحفاظ على هذه النسبة كلًا من أدوية السكري والإنسولين، والتمارين البدنية المنتظمة، والعادات الغذائية الصحية، بالإضافة إلى الحفاظ على مستوى ضغط الدم ومستوى الدهون ضمن المستويات الطبيعية[٨][٩].


المراجع

  1. Suzanne Falck, MD (28-6-2018), "What Are the Different Types of Diabetes?"، Healthline, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  2. "Diabetes", Mayo Clinic, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  3. "Diabetes: Preventing Complications", Cleveland Clinic,29-3-2017، Retrieved 20-10-2018. Edited.
  4. "Diabetes complications", The International Diabetes Federation (IDF), Retrieved 20-10-2018. Edited.
  5. Marina Basina, MD (26-1-2018), "6 Complications of Poorly Managed Diabetes"، Healthline, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  6. "Symptoms and complications of gestational diabetes", The British Diabetic Association, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  7. Nivin Todd, MD (17-10-2016), "Potential Complication Gestational Diabetes"، Webmd, Retrieved 20-10-2018. Edited.
  8. "Complications Caused By Diabetes", Medical News Today,5-1-2016، Retrieved 20-10-2018. Edited.
  9. "What is HbA1c?", The British Diabetic Association, Retrieved 20-10-2018. Edited.