ما سبب عدم الانتصاب الكامل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٣ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٩
ما سبب عدم الانتصاب الكامل

الانتصاب

تعدّ مشكلة قصر مدة الانتصاب، أو عدم الانتصاب الكامل، أو ضعف الانتصاب، أو العجز الجنسي من المشكلات الشائعة بين الرجال والتي تتمثل بعدم قدرة الرجل على الحفاظ على انتصاب القضيب لفترة كافية ومناسبة خلال المعاشرة الزوجية، إذ يحدث طبيعيًّا عند وصول مؤشرات عصبية إلى الدماغ نتيجة للإثارة الحسية، إذ يتدفق الدّم بكميّة كبيرة إلى داخل القضيب، ليكبر حجمه ويتصلّب، ولا ينتهي إلا بحدوث القذف أو بزوال عامل الإثارة كليًّا[١]، ولاستمرار انتصاب القضيب لفترة من الزمن يتطلب ذلك حدوث ما يأتي[٢]:

  • نقل الإشارات العصبية نقلًا سليمًا إلى المخ: تعدّ هذه المرحلة بداية الانتصاب التي تُرسَل بها إشارات عصبيّة للدماغ بوجود مثير جنسي معين ينتج عنه تدفق الدم إلى القضيب واكتنازه بالدم وتصلبه.
  • وجود شرايين سليمة في العضو الذكري: وهي المسؤولة عن نقل الدم واكتناز القضيب به وملء الخلايا الإسفنجية داخله بالدم؛ فعند حدوث خلل أو تضيّق في هذه الشرايين يحدث خلل في الانتصاب ويصبح الانتصاب متأخرًا أو جزئيًا.
  • سلامة الأنسجة والخلايا في العضو الذكري: قد يحدث خلل في الأنسجة والعضلات في العضو الذكري، مما يسبب حدوث الارتخاء الدائم أو الموقت، وينتج عن ذلك حدوث قصور في الانتصاب وقصر مدته.
  • سلامة الإفراز الهرموني في الجسم: يرتبط الانتصاب بالقدرة الجنسية ووجود كميات مناسبة من الهرمونات الذكرية التي تُفرَز، والتي تنشط عملية الانتصاب وتجعلها تتم بالشكل المطلوب، ومن أهمها وجود معدلات ملائمة من أكسيد النتريك في القضيب الذي يتسبب في حدوث الانتصاب طبيعيًّا.


أسباب عدم الانتصاب

تعود أسباب عدم الانتصاب الكامل لدى الرجل إلى أسباب نفسية تتعلق بالحالة النفسية للفرد ومدى تأثيرها على عملية الانتصاب وأسباب أخرى عضوية تتعلق بالإصابة ببعض الأمراض الأخرى التي يسبب وجودها ضعف القدرة الجنسية وعدم الانتصاب الكامل، ويمكن شرح هذه الأسباب على النحو الآتي[٣]:

أسباب عضوية لعدم الانتصاب

من أهم الأسباب العضوية التي تؤدي إلى عدم الانتصاب الكامل ما يأتي:

  • الإصابة بمرض السكري.
  • الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
  • الإصابة بأمراض الكلى والكبد.
  • حدوث اضطرابات هرمونية في الجسم.
  • وجود مشكلات في الغدد الصماء.
  • الإصابة بالسمنة المفرطة.
  • ارتفاع نسبة الكوليسترول الضار في الجسم.
  • الإفراط في شرب الكحول.
  • التدخين بشراهة.
  • تناول بعض العقاقير الطبية التي تؤثر على القدرة الجنسية؛ كمضادات الاكتئاب وأدوية الضغط.
  • سرطان البروستاتا وعلاجاته.
  • تصلّب الجلد.
  • تراكم الحديد في الدم.
  • الداء الرئوي المسد المزمن.
  • الصرع.
  • التصلب المتعدد.
  • مرض الزهايمر والخرف.
  • التعرض لإصابة مباشرة في منطقة الحوض.
  • التعرض لإصابة مباشرة في الحبل الشوكي.
  • الإصابة بأورام الدماغ.
  • الخضوع لجلسات العلاج الاشعاعي.
  • الخضوع لعمليات جراحية لاستئصال البروستاتا، أو المثانة، أو لإصلاح مشكلات الشرايين.
  • الإصابة بداءُ بِيروني، الذي ينشأ عن التعرض لإصابات مباشرة في العضو الذكري.
  • ركوب الدراجة الهوائية لفترات طويلة.
  • تناول العقاقير غبر القانونية؛ كالكوكايين، والمارخوانا، والأمفيتامين، والهروين[٤].
  • الإصابة بمشكلات المثانة البولية[٤].
  • التقدم في العمر والذي ينتج عنه ضعف القدرة الجنسية طبيعيًا[٤].


أسباب نفسية لعدم الانتصاب

من أهم الأسباب النفسية التي تؤدي إلى عدم الانتصاب الكامل ما يأتي:

  • حالات الضغط النفسي الشديد.
  • المشكلات الأسرية والاجتماعية.
  • البرود العاطفي بين الرجل والمرأة.
  • الاجهاد البدني والإرهاق.
  • الغضب[٥].
  • انخفاض الرغبة الجنسية[٥].
  • القلق والتوتر لأسباب متعلقة بالعمل أو متعلقة بالقيم الاجتماعية أو الدينية[١].


انتشار مشكلة عدم الانتصاب

تشير تقديرات الباحثين إلى احتمالية وجود مشكلة عدم الانتصاب عند رجل واحد من بين 10 رجال تقريبًا، وفي الوقت نفسه يجب التذكير بأن هذه المشكلة قد تكون ناجمة عن الإصابة بمشكلات بدنية أخرى كما ورد مسبقًا، وفي حال عُولجت هذه المشكلات، فإن الانتصاب قد يرجع إلى وضعه الطبيعي، اما بالنسبة إلى مسالة ارتباط ضعف الانتصاب بالتقدم بالعمر، فإن الخبراء يرون بأنه ليس أمرًا حتميًا مع التقدم بالعمر كما يعتقد الكثير من الناس، إنما يُمكن للرجال أن يُعانوا بين الحين والآخر من فقدان المقدرة على الوصول إلى الانتصاب لأسباب عرضية كثيرة؛ كشرب الكحوليات أو الإحساس بالتعب البدني الشديد، ويرى الباحثون كذلك بأن حدوث ضعف في الانتصاب بنسبة 20% خلال مواعيد المعاشرة الجنسية هو أمرٌ لا يستدعي العلاج، لكن حصول ضعف الانتصاب بنسبة 50% خلال مواعيد المعاشرة الجنسية هو أمرٌ يشير إلى وجود مشكلة جدية تتطلب العلاج[٦].


علاج عدم الانتصاب

بوسع الرجال المصابين بمشكلة عدم الانتصاب الاختيار من بين قائمة طويلة ومتنوعة من العلاجات القادرة على التخلص من هذه المشكلة لديهم، لكن قد يكون من الأنسب لهم استشارة الأطباء أولًا قبل الحصول على أي من هذه العلاجات، ومنها[٧]:

  • الأدوية: يُحاول الطبيب في البداية جمع معلوماتٍ كافية عن الأدوية التي يأخذها المريض في الأساس لحسم مسألة ما إذا كانت هذه الأدوية هي المسؤولة عن حدوث ضعف الانتصاب، وفي حال كان ناجمًا فعلًا عن أخذ الأدوية، فإن الطبيب سيسعى غالبًا إلى تزويد المريض بأنواع أخرى من الأدوية غير المسببة للمشكلات الجنسية أو إعطائه أدوية أخرى لتخفيف أعراض ضعف الانتصاب؛ كدواء السيلدينافيل ودواء التادالافيل، كما يُمكن للأطباء وصف أنواع أخرى من الأدوية التي تؤخذ عن طريق الحقن المباشر داخل العضو الذكري، سواء عبر الإبر أو عبر التحاميل التي تُوضع داخل فتحة البول.
  • مضخات العضو الذكري: تتمكن مضخات العضو الذكري من دفع المزيد من الدم إلى التجمع داخل العضو الذكري لإنجاح الانتصاب، وتتألف معظم مضخات العضو الذكري من ثلاثة أجزاء؛ هي؛ أنبوب بلاستيكي، ومضخة هوائية صغيرة لإفراغ الأنبوب من الهواء، بالإضافة إلى حلقة بلاستيكية توضع حول قاعدة العضو الذكري بعد إزالة الانبوب البلاستيكي من أجل الحفاظ على الدم داخل العضو الذكري لثلاثين دقيقة على الأقل.
  • الجراحة: يجب ترك الخيارات الجراحية كملاذ أخير بعد فشل العلاجات الأخرى عن الإتيان بأي نتيجة إيجابية لدى المريض، وعادةً ما تهدف العلاجات الجراحية إما إلى إصلاح الشرايين وتحسين التروية الدموية داخل العضو الذكري أو إلى زراعة أجزاء صناعية إضافية داخل العضو الذكري، لكن على أي حال، قد يكون بوسع المريض مغادرة المستشفى سريعًا بعد إجراء العملية، كما يُمكن لنتائج العملية الجراحية أن تظهر بوضوح خلال 4-6 أسابيع بعد العملية، لكن يبقى خطر الإصابة بالالتهابات أمرًا واردًا عند البعض.
  • العلاجات البديلة: على الرغم من اعتقاد الكثير من الرجال بأن العلاجات الطبيعية أو البديلة هي كفيلة في علاج ضعف الانتصاب، إلا أنها وبكل تأكيد تحمل بعض الأعراض والآثار السلبية التي يجب عدم إهمالها أو التغاضي عنها، لذا لا بد من التحدث مع الطبيب عن العلاجات الطبيعية قبل البدء في أخذها، حتى إن كانت هذه العلاجات تتضمن الفيتامينات أو المعادن أو المكملات الطبيعية الغذائية والعادية.


المراجع

  1. ^ أ ب "What is Erectile Dysfunction?", Urology Care Foundation,6-2018، Retrieved 23-10-2019. Edited.
  2. Robert C. Dean, MD and Tom F. Lue, MD (11-2005), "Physiology of Penile Erection and Pathophysiology of Erectile Dysfunction", The Urologic clinics of North America, Issue 4, Folder 32, Page 379–v. Edited.
  3. Jerry R. Balentine, DO, FACEP (13-2-2019), "Causes of Erectile Dysfunction"، E Medicine Health, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Richard N. Fogoros, MD (1-10-2019), "Causes and Risk Factors of Erectile Dysfunction"، Very Well Health, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب Nazia Q Bandukwala, DO (20-8-2019), "Slideshow: Erectile Dysfunction Causes "، Webmd, Retrieved 23-10-2019. Edited.
  6. "Erectile Dysfunction", Cleveland Clinic,15-3-2016، Retrieved 23-10-2019. Edited.
  7. "Treatment for Erectile Dysfunction", National Institute of Diabetes and Digestive and Kidney Diseases (NIDDK),7-2017، Retrieved 23-10-2019. Edited.