فوائد الفستق والكاجو

فوائد الفستق والكاجو

الفستق والكاجو

دأب الناس على تناول مكسرات الفستق منذ آلاف السنين، وتشير الأدلة العلمية إلى أن أصل الفستق يرجع إلى المناطق الغربية من القارة الأسيوية، وتوجد أدلة تتحدث عن استهلاك البشر للفستق قبل أكثر من 7 آلاف سنة قبل الميلاد، وقد وصلت هذه المكسرات إلى الولايات المتحدة الأمريكية في أواسط القرن التاسع عشر، لكنها لم تنتشر بين العامة بكثرة إلا في سبعينات القرن الماضي، ومن المثير للاهتمام أن الفستق معروف بأنه نوع من المكسرات، إلا أن حبات الفستق هي أصلًا بذور لشجرة الفستق، وهي توجد داخل قشرة خارجية صلبة لا بد من كسرها للوصول إلى بذرة الفستق[١]، أما بالنسبة لمكسرات الكاجو فإن أصل زراعتها يرجع إلى البرازيل، لكنها باتت تُزرع في الكثير من الدول بما في ذلك الهند، وفيتنام، ونيجيريا، وتأتي مكسرات الكاجو من شجرة الكاجو دائمة الخضرة التي تُنتج فاكهة شبيهة بالتفاح، بالإضافة إلى مكسرات الكاجو التي تتموضع تحت هذه الفاكهة، وغالبًا ما تُضاف مكسرات الكاجو إلى مخلوطة المكسرات الشهيرة، لكن يُمكن تناولها لوحدها أو صناعة الزبدة أو الحليب منها[٢].


فوائد الفستق

يتميز الفستق بالكثير من الفوائد أيضًا، منها[٣]:

  • خصائص مضادة للأكسدة: تفيد مضادات الأكسدة في منع الأضرار التي تلحق بخلايا الجسم، وتؤدي دورًا كبيرًا في وقاية الإنسان من الأمراض المختلفة، ويتميز الفستق عما سواه من أنواع المكسرات باحتوائه على كميات أكبر من مضادات الأكسدة، وفي دراسة علمية دامت 4 أسابيع، تبين ارتفاع مستويات اللوتين ومركب جاما توكوفيرول عند الأفراد الذين تناولوا الفستق مرة أو مرتين يوميًا مقارنة بنظرائهم الذين لم يتناولوه، وتفيد مضادات الأكسدة الموجودة في الفستق- مثل اللوتين- في تحسين صحة العين والحفاظ على سلامتها من الأضرار الناجمة عن التنكس البقعي المرتبط بالعمر. [٤]
  • يُحافظ على صحة العين: يحتوي الفستق على كميات كبيرة من مركب اللوتين ومركب الزيازانثين اللذان ينتميان إلى فئة مضادات الأكسدة المفيدة لصحة العين، وقد تحدثت بعض الجهات الصحية الرسمية عن كون هذان المركبان قادران على خفض خطر الإصابة بالكثير من أمراض العين، بما في ذلك إعتام عدسة العين.
  • يُحافظ على صحة الأمعاء: يزود الفستق الجسم بكميات جيدة من الألياف الغذائية التي تُساهم بدورها في تحريك الطعام في الأمعاء وتمنع الإصابة بالإمساك، بيد أن البكتيريا المفيدة في الأمعاء تهضم بعض أنواع الألياف؛ فهي تخمرها وتحولها إلى أحماض دهنية قصيرة السلسلة، مما ينطوي على بعض الفوائد الصحية مثل خفض خطر الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي وأمراض القلب والسرطان، وتمثل البيوتيرات أفضل أنواع الأحماض قصيرة السلسلة، وقد تبين أن تناول الفستق مفيد في زيادة عدد البكتريا المنتجة لهذا الحمض مقارنة بتناول اللوز.[٤]
  • يُحافظ على القلب:يفيد تناول الفستق في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، فهو يساهم في خفض نسبة الكوليسترول وضغط الدم عند الإنسان، وفي الواقع أجريت دراسات علمية كثيرة حول الفستق وليبيدات الدم كانت قائمة على تناول الفستق ضمن النظام الغذائي، فثبت انخفاض مستوى الكوليسترول الكلّي والكوليسترول الضار مقابل ارتفاع مستوى الكوليسترول الصحي، ولم تكشف تلك الدراسات عن وجود تأثير للفستق على مستوى الدهون في الدم، وفي دراسة أخرى اتبع 32 شابًا نظامًا غذائيًا متوسطيًا (نسبة إلى البحر المتوسط) لمدة أربعة أسابيع، وأضيف الفستق إلى ذلك النظام الغذائي عوضًا عن الدهون الأحادية غير المشبعة، أي ما يعادل نحو 20% من السعرات الحرارية اليومية، وبعد انقضاء مدة الدراسة انخفض مستوى الكوليسترول الضار بنسبة 23%، في حين انخفض مستوى الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية بنسبة 21% و14% تواليًا، ويساهم الفستق كذلك في خفض ضغط الدم عند الإنسان، فقد وجدت بعض الدراسات العلمية أن تناوله يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي بمقدار 1.82 و0،8 ملم زئبقي تواليًا، وقد تحدثت إحدى الدراسات عن كون الفستق هو الأكثر مقدرة على إنزال ضغط الدم من بين جميع أنواع المكسرات الأخرى.[٤]
  • فوائد أخرى: يتحدث الباحثين عن إمكانية أن يكون الفستق مفيدًا لإنقاص الوزن، والحفاظ على مستوى السكر في الدم، والوقاية من سرطان القولون، فضلًا عن كونه مصدرًا جيدًا للبروتينات للأفراد الذين يتبعون حميات نباتية، على أية حال فمن الضروري الإشارة هنا إلى ضرورة التفرقة بين الفستق وبين الفول السوداني الذي ينتمي أيضًا إلى فئة المكسرات المشهورة أيضًا، وله فوائد وخصائص تتشابه كثيرًا مع تلك الخاصة بالفستق؛ فهو –مثلًا- يُعد غنيًا بالألياف الغذائية وبعض الفيتامينات والعناصر الغذائية التي يشير الخبراء إلى كونها مفيدة لصحة القلب والشرايين[٥].


فوائد الكاجو

يحتوي كل 28.3 غرام من الكاجو –أو 18 حبة كاجو متوسطة الحجم- على 157 سعرة حرارية، و5.1 غرام من البروتينات، و12.4 غرام من الدهون، و9.2 غرام من الكربوهيدرات، وتشكيلة متنوعة من الفيتامينات والمعادن، بما في ذلك الكالسيوم، والصوديوم، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، والحديد، والنحاس، وفيتامين هـ، وفيتامين ك، وفيتامين ب6، والفولات، وتوجد فوائد كثيرة للكاجو مشابهة للفوائد المرتبطة بالفستق، ويمكن ذكر هذه الفوائد وغيرها على النحو الآتي[٦]:

  • يُحافظ على صحة القلب: أظهرت نتائج إحدى الدراسات أن للكاجو مقدرة على خفض ضغط الدم ورفع مستويات الكوليسترول الجيد، كما أن احتواء الكاجو على البوتاسيوم وفيتامين هـ وحمض الفوليك يجعله أحد الأصناف الصحية القادرة على مقاومة مشاكل القلب.
  • يُعزز صحة الدم: يحتوي الكاجو على نسبة معقولة من النحاس والحديد، وهذا ما يجعله قادرًا على مساعدة الجسم في إنتاج خلايا دم حمراء جديدة، ومن المعروف أن تعزيز صحة الدم يؤدي إلى تحسن في وظائف الأوعية الدموية والعظام والأعصاب.
  • يُحافظ على صحة العين: كما هو الحال عند الفستق، يحتوي الكاجو على نسب عالية من مركب اللوتين ومركب الزيازانثين اللذان يؤدي تناولهما يوميًا إلى دعم صحة العينين وإكسابهما مقاومة نحو الأضرار والمشاكل التي تؤدي إلى العمى المرتبط مع التقدم في العمر.
  • فوائد أخرى: على الرغم من احتواء الكاجو على نسب عالية من الدهون، إلا أن نوعية الدهون هذه تُعد مفيدة لصحة القلب، كما يُمكن لهذه الدهون أن تلعب دورًا في إنقاص الوزن بسبب تعزيزها للشعور بالشبع والامتلاء.

ومن الجدير بالذكر أن بعض الأفراد يسعون إلى وضع الكاجو فوق الجلد مباشرة للمساعدة على شفاء التقرحات والثآليل، كما أن آخرون يلجؤون إلى الكاجو من أجل علاج اضطرابات المعدة والأمعاء، لكن لا يوجد الكثير من الأدلة العلمية الكافية لدعم مصداقية هذه الفوائد[٧]، ومن الجدير بالذكر هنا أن البعض يسعون إلى إنتاج الزبدة أو الحليب من مكسرات الكاجو، وعلى الرغم من كون زبدة الكاجو غنية بالبروتينات، إلا أنها لن تصل إلى مستوى البروتينات الموجودة في زبدةالفول السوداني، لكن بالطبع قد يُفضل البعض طعم زبدة الكاجو على طعم زبدة الفول السوادني، أما بالنسبة إلى حليب الكاجو، فإنه يُعد خيارًا جيدًا للأفراد الذين يتحسسون من منتجات الحليب العادية التي تحتوي على اللاكتوز، لكن قد لا يحتوي حليب الكاجو على كميات كبيرة من الكالسيوم، كما قد يُضاف إليه بعض السكر أثناء تصنيعه[٢].


أضرار الفستق والكاجو

على الرغم من كون الفستق والكاجو من بين المكسرات المفيدة، إلا أنه توجد بعض الأضرار والمشاكل التي لا بد من ذكرها حول هذه الأنواع من المكسرات؛ فالفستق مثلًا يؤدي إلى زيادة في الوزن عند استهلاكه بكميات كبيرة، كما يرى بعض الخبراء أن تناول الفستق المحمص المالح باستمرار قادرٌ دون شك على رفع مستوى ضغط الدم، مع أن الفستق الطبيعي من الأطعمة الصحية، فإن الفستق المحلى أو المملح يكون ضارًا نظرًا للمواد الصناعية التي تضاف إليه؛ فارتفاع محتوى الصوديوم أو السكر يقلل الفوائد الصحية الطبيعية فيه، ويحذر الأطباء واختصاصيو التغذية من استهلاك الفستق عند الأفراد الذين يعانون من حساسية اتجاه مركب الفركتانز الكربوهيدراتي، نظرًا لأنه قد يؤدي إلى تهيج الجهاز الهضمي وإصابته باضطرابات مختلفة مثل الانتفاخ وآلام البطن والإسهال والإمساك، وتعتمد شدة الأعراض السابقة على كمية الفستق المستهلكة[٨][٩]، أما بالنسبة إلى مكسرات الكاجو، فإن الباحثين يشيرون إلى ضرورة عدم إعطاء هذه المكسرات للأفراد الذين يُعانون من حساسية تجاه المكسرات، وهذا الأمر ينطبق على الفستق بالطبع، كما توجد بعض الأدلة على أن تناول كميات كبيرة من الكاجو قد تزيد من مستويات السكر في الدم، لذا عند تناول مرضى السكري للكاجو يجب مراقبة نسبة السكر في الدم بعناية، كما قد يحتاج الأفراد الذين يأخذون أدوية السكري إلى تعديل جرعاتهم أيضًا، ويعد الكاجو آمنًا عند تناوله بكميات قليلة ضمن الغذاء، ولكن لا توجد معلومات كافية لمعرفة ما إذا كان آمنًا بكميات كبيرة[٧].


القيمة الغذائية للفستق

يحتوي الفستق على عدد كبير من العناصر الغذائية الهامة للإنسان، فوفقًا لوزارة الزراعة الأمريكية تحتوي الأوقية الواحدة من الفستق (غير المحمّص) على العناصر الغذائية التالية: [١٠]

  • 159 سعرة حرارية.
  • 5.72 غرامًا من البروتين.
  • 12.85 غرامًا من الدهون.
  • 3 غرامات من الألياف الغذائية.
  • 7.70 غرامًا من الكربوهيدرات.
  • 2.17 غرامًا من السكريات.
  • 34 ملغ من المغنيسيوم.
  • 291 ملغ من البوتاسيوم.
  • 139 ملغ من الفوسفور.
  • 0.482 ملغ من فيتامين (ب6).
  • 0.247 ملغ من الثيامين.


المراجع

  1. Christine Mikstas, RD, LD (4-8-2019), "Health Benefits of Pistachios"، Webmd, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Richard N. Fogoros, MD (14-10-2019), "Cashew Nutrition Facts"، Very Well Fit, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  3. Natalie Olsen, R.D., L.D., ACSM EP-C (28-8-2018), "What are the benefits of pistachios?"، Medical News Today, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Audur Benediktsdottir (2017-7-7), "9 Health Benefits of Pistachios"، healthline, Retrieved 2018-10-20. Edited.
  5. Jennifer J. Brown, PhD (2-3-2015), "Eat Peanuts: You May Live Longer"، Everyday Health, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  6. Natalie Butler, RD, LD (7-12-2018), "Are Cashews Good for You?"، Healthline, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Cashew", E Medicine Health,17-9-2019، Retrieved 26-12-2019. Edited.
  8. "Benefits Of Pistachio And Its Side Effects", lybrate, Retrieved 2018-10-20. Edited.
  9. Vanessa Voltolina MS, RD (13-12-2019), "9 Wonderful Benefits Of Pistachios"، Organic Facts, Retrieved 26-12-2019. Edited.
  10. Jayne Leonard (2018-8-28), "What are the benefits of pistachios?"، medicalnewstoday, Retrieved 2018-10-20. Edited.