كل ما يتعلق بالتلوث الإشعاعي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥٠ ، ٢ ديسمبر ٢٠٢٠
كل ما يتعلق بالتلوث الإشعاعي

ما هو التلوث الإشعاعي؟

يُعرّف الإشعاع بأنّه أشكال الطاقة التي تتحرك على شكل جسيمات أو موجات، ويصح تسميته بالأشعة السينية أو الموجات الدقيقة، ويمكن أن يُشار إليه أيضًا على أنّه ضوء الأشعة تحت الحمراء، وكذلكَ الضوء المرئي، ولكن عندما نقول التلوث الإشعاعي فنحن هنا أكثر تحديدًا، إذ يُشير التلوث الإشعاعي إلى إطلاق إشعاع أيوني في البيئة ناتج عن نشاط بشري، والإشعاع الأيوني هو شكل من أشكال الأشعّة ذات الطول الموجي القصير، والتردد العالي، وتبسيطًا للفكرة نستطيع أن نقول أنّ الإشعاع الأيوني أحد أشكال الإشعاع الذي يُعتقد أنه طاقة عالية للغاية، ذات تأثير بالغ الضّرر على الكائنات الحية، ويدخل تحت مصطلح الإشعاع الأيوني كل من الأشعة السينية وأشعّة غاما.[١]

إنّ التلوث الإشعاعي ينتج عن وجود ترسّبات لمواد مشعّة في الغلاف الجوي، أو في البيئة عمومًا، ويكمن الخطر من وجود مثل هذه المواد بانبعاثات الإشعاعات المؤيّنة الخطيرة مثل جسيمات ألفا أو بيتا أو جاما، أو الخلايا العصبية في البيئة أينما وُجدت، وتسمّى هذه الآليّة باسم "الاضمحلال الإشعاعي"، وتؤثّر الانبعاثات الإشعاعيّة على الحياة النباتية، والحيوانية، والبشرية، فتغير من طبيعتها الفسيولوجيّة وتدمّرها، ويعتمد مدى الضرر أو الخطر الناتج عن هذه الأشعّة على تركيز المادّة المشعّة، وعلى مقدار الطاقة المنبعثة منها، وقرب المواد المشعّة من المصادر النباتية أو الحيوانية، إلى جانب نوع الإشعاع.[٢]


تأثير التلوث الإشعاعي على الصفات الوراثية

يسبب الإشعاع مجموعة واسعة من الأضرار في البصمة الوراثيّة للكائنات الحيّة، إذ يسبّب تلف خيوط الحمض النووي عند التعرّض له لفتراتٍ طويلة، وهو ما ينتج عنه بعض أشكال التفكّك الجيني، ويعتمد مدى قوة ذلك التفكك على كمية، ونوع الإشعاع الذي تعرّض له الكائن الحي، ومن المعروف أن مدى الطفرات الجينية يؤدي إلى تغيرات في تركيب الحمض النووي، وبالتالي حصول تشوهات خلقية، إذ عندما يتعرّض الكائن الحي للإشعاع، يخترق هذا الأخير الجسم، وبمجرّد دخول الإشعاع للجسم ينشط، لأنّ الإشعاع عبارة عن طاقة، والطّاقة لا تفنى، ولا يستطيع الجسم تفكيكها أو تدميرها، الأمر الذي يسبّب تغيّرات جذريّة في هيكل الحمض النّووي ويسبّب التشوّهات، وحدوث طفرات جينيّة، ومن الجدير ذكره أن هذه الطفرة الجينية في الجسم تزيد من مخاطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطانات، والعقم.[٣]


الوقاية من التلوث الإشعاعي

يمكن التحكم في التلوث الإشعاعي والوقاية منه على مستوياتٍ عدّة، بما في ذلك التعامل مع النفايات الإشعاعية من خلال معالجتها بطريقة آمنة وصحيحة، والتحكم في وقوع الحوادث النووية واتّخاذ إجراءات صارمة للتخفيف من قوّتها، فضلاً عن تقليل تعرّض الأشخاص للإشعاع قدر الإمكان، ومن الجديربالذّكر هنا أنّ معالجة النفايات الإشعاعية من خلال التحلل بواسطة العمليات البيولوجية أو الكيميائية غير ممكنة، بسبب أنّ العديد من المواد المشعة تحتاج لوقت طويل حتى تصبح مواد غير مشعّة، وبالتالي يمكن أن تشكّل النفايات الإشعاعية خطرًا يهدد الكائنات الحيّة لسنواتٍ طويلة بعد إنتاجها، و فيما يلي أهم الحلول للتغلّب على المخاطر الناتجة عن إشعاعات النفايات الإشعاعيّة:[٤][٢]

  • وضع المخلّفات الإشعاعيّة داخل حاويات مقاومة للإشعاع، ثم دفنها تحت الأرض في مناطق نائية بعيدة عن مصادر حياة الكائنات الحيّة على اختلافها، مثل الكهوف البعيدة، أو المناجم المهجورة، وهنا يجب التّركيز على وضع النّفايات المشعّة داخل حاويات مضادّة للإشعاع قبل دفنها، لأنّ وضعها كما هي يمكن أن يسبّب تسرّبها.
  • وضع علامات تنبيه لوجود مواد مشعّة، مع مراعاة الاحتياطات اللازمة للوقاية من التعرّض لتلك المواد، ذلكَ أنّ المواد المشعّة تنتقل للجسم بمحرّد ملامستها.
  • سن قوانين لمنع إجراء التجارب النووية التي ينبثق عنها كمية كبيرة من القوة المدمّرة.
  • يمكن الحد من التلوث الإشعاعي عند استخدام مصادر بديلة للطاقة، آمنة على البيئة، كمصادر الطاقة المتجددة مثل الرياح، والطاقة الشمسية.
  • يصعب غالبًا التخلّص من النفايات الإشعاعية بطريقة صحيحة، لذلكَ من الأسلم إعادة استخدامها لأغراض أخرى، وبالتالي حماية البيئة من مخاطرها.
  • بالنّسبة للأشخاص الذين يعيشون على مقربة من محطّة للطّاقة النوويّة، يجب فحص مستوى غاز الرادون في تلك المساكن.
  • اتخاذ أقصى التدابير الوقائية للأشخاص الذين يعملون في مجال الصّناعات الإشعاعيّة الخطيرة.


أضرار التلوث الإشعاعي على الإنسان والبيئة

أشكال الإشعاع متعددة، وتوجد في البيئة إما طبيعيًا، أو بفعل النّشاط البشري، وفي كلتا الحالتين يمكن أن يكون هذا الإشعاع ضارًا أو مفيدًا، فأشعة الشمس أحد تلك الأنواع المفيدة، أما الأشعة السينية فهي أشعة تسبب جملةً من الأضرار لكل من الإنسان والبيئة، والتي سنوضحها فيما يلي:[٥]

أضرار التلوث الإشعاعي على نمو النبات

يفيد الإشعاع الطبيعي المتثّل بأشعّة الشّمس النبات، ومن الضروري أن تحصل النباتات على أشكال الإشعاع الشمسي غير المتأين لإكمال عملية البناء الضوئي فيها، ولكن قد تتعرّض النباتات لنوع متأين من الإشعاع كالأشعة السينية، يؤدي ذلك لإضعاف البذور، وحدوث الطفرات الجينيّة، على سبيل المثال حدث تسرّب إشعاعي عام 1986م من محطة تشيرنوبيل النووية الروسية، نتج عنه مستويات مفرطة من التلوث الإشعاعي في تلك المنطقة ومحيطها، أدّى إلى تشكّل سحابة ضخمة من الإشعاع دمّرت مساحات شاسعة من الغطاء النّباتي، وخاصة أشجار الصنوبر.

أضرار التلوث الإشعاعي على البشر والحيوانات

تأثير الإشعاع المتأين على البشر والحيوانات خطير للغاية، ويمكن أن يكون مميتًا في كثير من الحالات، ويعتمد مقدار الضرر على كمية الإشعاع الذي يتعرّض له الإنسان أو الحيوان، إلى جانب مدى مرونة الكائن الحي وقوّة مناعته، إذ يسبب الإشعاع فقدان الجزيئات لإلكتروناتها، وبالتالي تدميرها، والتّسبّب بتدمير إنزيمات الجسم الحيويّة، وبمجرّد أن يتسبب الإشعاع بإتلاف حمضك النووي قد لا يكون الجسم قادر على ترميم نفسه مرّة أخرى، ويمكن أن تزداد احتمالية إصابة الإنسان أو الحيوانات بالسرطانات، فوفقًا لوزارة الطاقة الأمريكية وبعد وقوع انفجارين نوويين في مدينتي هيروشيما، وناغازاكي، عاني الناجون من حالات ومعدّلات أعلى من السرطان وتشوّهات الأجنّة وحديثي الولادة، ومن هنا يظهر أن التفجيرات النووية هي أبرز الأمثلة على مستويات عالية من الإشعاع.

أضرار التلوث الإشعاعي على الحياة البحرية

يؤثر التلوث الإشعاعي على الحياة البحرية كثيرًا، إذ يمكن للمستويات العالية من الأشعة فوق البنفسجية تقليل القدرة على تكاثر الكائنات البحرية، وتغيّر الأوقات التي تتبرعم فيها النباتات وتنتج أزهار قابلة للتّلقيح، ما يقود إلى تغيرات في أنماط التلقيح، فوفقًا لما ذكرته وكالة ناسا بأنّ التلوث الإشعاعي يقلل من كمية الطعام والأكسجين الذي تنتجه العوالق البحرية، وتستجيب العوالق للكمية الزائدة من الأشعة فوق البنفسجية عن طريق الغرق في الماء أكثر، أي البعد عن سطح الماء والغوص في أعماقه بعيدًا عن أشعّة الشّمس الضّروريّة لعمليّة البناء الضوئي، وبالتالي بالأخلال بعمليّتي النمو والتكاثر، ويمكن أن تؤدي زيادة كمية الأشعة فوق البنفسجية إلى زيادة كمية الأوزون المنتَجَة في الغلاف الجوي السفلي، التي تستفيد منها بعض النباتات كدرع واقي لحماية سلالتها، إلاّ أنّ بعض النباتات الأخرى شديدة الحساسيّة للضباب الكيميائي الضوئي.


أسباب التلوث الإشعاعي

ينتج الإشعاع المتأين كالأشعة السينية عن أسبابٍ عدة، ويمكن إجمال أبرزها فيما يلي:[٢]

  • الحوادث النووية: ظهر نوع جديد من أنواع الطاقة وهو الطاقة النووية، التي توصف بأنها النوع الأكثر فعالية وتأثيرًا بين مصادر الطاقة المتعددة، بسبب قوتها الهائلة الكامنة، وتشير التقارير العلمية إلى أنّ مصدر هذه الطاقة هو المستويات العالية من الإشعاع، لذلك يُمنع استخدام هذا المصدر من الطاقة، وتجري الأبحاث لتحديد مدى أمانها على البيئة، إلى جانب وضع التدابير الوقائية والاحترازية الأكثر ملائمةً لاستخدامها، ومع ذلك وفي بعض الدول خلّفت حوادث محطات الطاقة النووية أضرارًا جسيمة مثل كارثة فوكوشيما دايتشي النووية عام 2011م، وكارثة تشيرنوبيل عام 1986م، وحادثة جزيرة ثري مايل عام 1979م، التي راح ضحيتها عدد كبير من القتلى والمتضررين من الإشعاعات المنبعثة.
  • استخدام أسلحة الدّمار الشّامل: برز استخدام السلاح النووي كسلاح خطير للغاية على الساحة العالمية في الآونة الأخيرة، مثل أسلحة الدمار الشامل من صواريخ نووية، وقنابل ذريّة، وهي بدون شك شكل من أشكال الطاقة النووية، وقد شوهِدَت تأثير هذه الأسلحة في الحرب العالمية الثانية، عندما ضُرِبَت الأراضي اليابانية في مدينتي هيروشيما وناغازاكي بقنبلة إشعاعيّة، وبهاتين الضربتين انتهت الحرب العالمية الثانية عام 1945م، ومنذ ذلك الحين يولد أطفال بمضاعفات وراثية مثل التخلّف العقلي، وبعض حالات التوحّد واضطرابات أخرى، ومما يجدر ذكره أنّ عدد حالات الإصابة بالسرطان في تلك المدينتين أكثر من تلك الحالات الموجودة في بقية مناطق اليابان.
  • استخدام النظائر المشعة: تُستخدم النظائر المشعة في صنع أجهزة الكشف والتنقيب، وكذلك في مجالات الأنشطة الصناعية الأخرى، وتحتوي النظائر المشعّة مثل اليورانيوم على تركيزات عالية من الإشعاع داخلها، ومن ناحيةٍ أخرى، يمكن العثور بسهولة على النظائر الشائعة مثل تلك التي تحتوي على الكربون في مجاري التصريف المائية عبر خطوط الصرف الصحي، ونظرًا لعدم معالجة مياه الصرف الصحي الخام قبل إطلاقها، يتّحد النظير مع المركبات والعناصر الأخرى التي يتكوّن منها الماء، ما يسبب أضرارًا ناتجة عن استخدام هذا الماء في مجالات أخرى، وعلاوة على ذلك، تحتاج الأسماك للماء للبقاء على قيد الحياة، وقد يحدث تسرّب من مياه الصّرف الصحّي غير المعالجة، والمشبعة بالنّظائر المشعّة إلى المسطّحات المائيّة التي تعيش فيها الأسماك، ما يعني دخول تلك المواد المشعة إلى جسم الأسماك، ومن ثم انتقالها للبشر بعد تناولها.
  • التعدين: ويقصد بالتعدين التنقيب عن الخامات المعدنية، وتشمل عمليّة التّعدين تقسيم هذه الخامات المعدنيّة إلى قطع أصغر ليسهل التحكم فيها ونقلها من مكان لآخر، على سبيل المثال يوجد عنصري الراديوم واليورانيوم في الطّبيعة بمستويات متساوية في النشاط الإشعاعي لكيلهما، وعند التّنقيب عنهما يزيد التعدين من العمليات الجيولوجية الطبيعية لهذين العنصرين، عن طريق نقل هذه المواد من باطن الأرض إلى السطح، الأمر الذي يزيد من ضرر الاشعاعات المنبعثة عنهما، وكذلك الحال عندما يتعلق الأمر بمعادن أخرى لها تأثير إشعاعي أقل مثل الثوريوم، والبلوتونيوم، والرادون، والبوتاسيوم، والكربون، والفوسفور، وغيرها.
  • تسرّب المواد الكيميائية المشعة: حدثت بعض حالات من تسرّب المواد المشعّة إلى مياه البحار والمحيطات، عندما اصطدمت بعض السفن المحمّلة بالمواد الكيميائية بالكتل الجليدية الضّخمة، أو بالشعاب المرجانية، ما أدّى لتسرّب هذه المواد الكيميائية في المجاري المائية، ليصل تأثيرها إيضًا إلى الغلاف الجوي، إذ تحتوي غالبية هذه المواد الكيميائية مثل مشتقّات البترول، على مستوى عالٍ من الإشعاعات المنبعثة، الأمر الذي يشكّل خطرًا حقيقيًّا على البيئة.
  • التّجارب الإشعاعيّة: يحتوي الإشعاع على الكثير من الخصائص المثيرة للاهتمام،ما دفع الكثير من العلماء والباحثين لإجراء اختبارات وتجارب وأبحاث لمعرفة المزيد عن تلك الخصائص، ووجدوا أنّ العلاج الإشعاعي مفيد في علاج السرطانات، فالعلاج الكيميائي هو بمثابة مبادرة صحية علاجية للسرطان، إذ يستخدم الإشعاع لقتل الخلايا السرطانية وتثبيط نموّها وتكاثرها، والحفاظ على قوة الجهاز المناعي، وأثناء إجراء هذه التّجارب تعرّض بعض العلماء والباحثين للإشعاع، ما أدى إلى وفاتهم أو إصابتهم بمضاعفات صحيّة خطيرة، فوفقًا للتقرير المقدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2000م، يعتبر السبب الرئيسي لتعرض الإنسان للنشاط الإشعاعي هو التجارب النووية التي يجريها الإنسان.
  • الأشعة الكونية والمصادر الطبيعية الأخرى: تأتي هذه الأشعة من الفضاء الخارجي إلى كوكب الأرض، وتكون ذات طبيعة إشعاعيّة هائلة، وبالتالي تسبب أنواع من التلوث الإشعاعي، فعلى سبيل المثال يُقال إنّ أشعة جاما لديها أعلى مستوى من الإشعاع من بين الأنواع الأخرى من الأشعّة، ومن الجدير بالذّكر هنا أنّ بعض من هذه الأشعّة غير مرئي للعين البشرية، وتعتمد كمية الأشعة التي تصطدم بالأرض على ارتفاع الأرض، فضلًا عن الموقع الجغرافي، وقد تكون هناك إشعاعات أرضية من عناصر مشعة توجد بشكل طبيعي في القشرة الأرضية، مثل البوتاسيوم40، والراديوم224، والرادون222، والثوريوم232، واليورانيوم235، واليورانيوم238، والكربون14، وغيرها، التي توجد في الصخور، والتربة، والمياه.


قد يُهِمَُكَ: احصائيات عن التلوث الإشعاعي

إليك فيما يلي بعض الإحصائيات والحقائق حول التلوث الإشعاعي:[٦]

  • حجم النفايات الناتجة عن صناعة الطاقة النووية صغيرة بالمقارنة مع الأنشطة الصناعية الأخرى، وتُصنّف 97٪ من النفايات الإشعاعية المُنتَجة على أنها نفايات منخفضة أو متوسطة المستوى "LLW أو ILW"، وعادةً يكون التخلّص من هذه النفايات في حاويات قريبة للغاية من السطح لسنوات عديدة.
  • إعادة معالجة الوقود في فرنسا، ينتج عنها 0.2٪ من النفايات المشعة، وتصنّف وفقًا لحجمها على أنها نفايات عالية المستوى "HLW".
  • محطّات المفاعلات النوويّة تُنتج مخلّفات نوويّة تقدّر بحوالي 25 إلى 30 ألف طن من النفايات عالية المستوى "HLW" سنويًّا، فقد قُدّرت النّفايات المشعّة من خلّفات هذه المحطّات في عام 2013 بحوالي 370 ألف طن، وعند إعادة استخدام ثلث هذه النّفايات، بإعادة تدويرها يقل خطرها، ويتناقص مع مرور الوقت.
  • يتحلل النشاط الإشعاعي للنفايات النووية طبيعيًا، وله عمر إشعاعي محدود، ففي غضون فترة تتراوح بين 1000-10000 عام تتحلل النفايات النووية المصدِرَة للإشعاعات.
  • إن معظم النفايات النووية المُنتَجة خطرة للغاية، بسبب نشاطها الإشعاعي الذي يستمر لعشرات السنين، ويتم التخلص منها روتينيًا بوضعها في حاويات مضادّة للإشعاع وتدفن بالقرب من السطح، فعلى سبيل المثال التخلّص من فقط من المخلّفات النوويّة ذات العمر الطّويل، والنّشاط الإشعاعي الهائل يتطلب عزله عن البيئة آلاف السنين، ويستمر خطر تهديدها للأجيال القادمة باحتماليّة تسرّبها نتيجة بعض الكوارث الطّبيعيّة مثل الزّلازل التي قد تسبّب شرخ في هذه الحاويات وبالتّالي تسرّب الإشعاع منها.
  • بناءً على مقدار التكاليف الإجمالية المقدرة لإدارة النفايات النووية، يُفرض على العديد من البلدان من مشغلي محطات الطاقة النووية ومستخدميها، تخصيص تمويل معين لتغطية كافة التكاليف اللّازمة لإدارة النفايات النووية بشكل آمن، وهناك آليات مختلفة تستطيع الدّول اعتمادها في التخلّص من النّفايات النوويّة، وعلى الرغم من أن المبلغ المخصص لإدارتها كبير، إلا أنّ تكاليف إدارة النفايات لا تزيد أسعار استهلاك الكهرباء.
  • عادةً ما تمثل تكاليف إدارة الوقود المستهلك والتخلص منه حوالي 10٪ من إجمالي تكلفة إنتاج الكهرباء من محطة للطاقة النووية، وبالتالي وعلى الرغم من ارتفاع حجم التكاليف المطلقة لإدارة النفايات النووية، إلا أنها لا تجعل دورة الوقود النووي غير اقتصادية، وذلك بسبب النسبة العالية من الإيرادات المحققة من حجم النفايات المنتجة.


المراجع

  1. "Radioactive Pollution: Definition, Sources & Prevention", study, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Radioactive Pollution: Causes, Effects and Solutions to Nuclear Radiation", conserve energy future, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  3. "Effects of Radioactive Pollution", byjus, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  4. "Radiation Prevention", environmentalpollutioncenters, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  5. "Radiation Effects on the Environment", healthfully, Retrieved 2020-11-26. Edited.
  6. "Radioactive Waste - Myths and Realities", world nuclear, Retrieved 2020-11-27. Edited.