اسباب ونتائج الحرب العالمية الثانية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٥ ، ٢ يونيو ٢٠٢٠
اسباب ونتائج الحرب العالمية الثانية

بداية الحرب العالمية الثانية

الحرب العالمية الثانية، هي عبارة عن خلاف أو صراع شمل كل جزء من أجزاء العالم تقريبًا حدث بين عامي 1939 و1945، كانت القوى المتحاربة الرئيسية فيها هي قوى المحور، والتي شملت كلًا من ألمانيا وإيطاليا واليابان، وقوى الحلفاء التي ضمت فرنسا، بريطانيا، الولايات المتحدة، الاتحاد السوفيتي، والصين بدرجة أقل، كانت تُعد الحرب العالمية الثانية في كثير من النواحي استمرارًا للنزاعات التي خلفتها الحرب العالمية الأولى التي انتهت قبل 20 عامًا، وخلّفَت الحرب العالمية الثانية وفيات تُقدر بين 40 إلى 50 مليون شخص حول العالم، الأمر الذي جعلها أكثر الصراعات دموية، وكذلك أكبر حرب في التاريخ، إلى جانب الحرب العالمية الأولى، كانت الحرب العالمية الثانية واحدة من أعظم نقاط التحول في التاريخ الجيوسياسي في القرن العشرين؛ إذ أدى ذلك إلى امتداد قوة الاتحاد السوفييتي إلى دول أوروبا الشرقية، ومكنت الحركة الشيوعية من اكتساب السلطة في الصين في نهاية المطاف، ونقلت التحول الحاسم للسلطة في العالم من دول أوروبا الغربية، إلى الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.[١]

بحلول أوائل عام 1939، أصبح الدكتاتور الألماني أدولف هتلر عازمًا على غزو واحتلال بولندا، وهذه الدولة كان لديها ضمانات للدعم العسكري من الجانبين الفرنسي والبريطاني إذا تعرضت لهجوم من ألمانيا، وكان هتلر ينوي غزو بولندا على أية حال، ولكن كان عليه أولاً أن يحيّد احتمال مقاومة الاتحاد السوفييتي له لغزوه جارته التي تحده من الغرب؛ أي بولندا، وفي الساعة 12:40 من مساء يوم الـ31 آب/أغسطس عام 1939، أمر هتلر القوات ببدء الغزو ضد بولندا في الساعة 4:45 من صباح اليوم التالي، وفعلًا بدأ الغزو كما أمر هتلر، ما أدى إلى إعلان بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا في الـ 3 من أيلول/سبتمبر بدءًا من الساعة 11:00 صباحًا وفي الساعة 5:00 مساءً على التوالي، معلنين بداية الحرب العالمية الثانية.[١]


أسباب الحرب العالمية الثانية

كان الموت والدمار الذي تسببت به الحرب العالمية الأولى رهيبًا، لدرجة أنه أطلق عليها لقب "الحرب لإنهاء كل الحروب" the war to end all war، والاتفاق الذي حصل لإنهاء الحرب العالمية الأولى لم يحل مشاكل العالم، بل أشار بعض المؤرخين إلى أنه السبب الرئيسي لبداية الكارثة التالية وهي الحرب العالمية الثانية، وبالنسبة إلى الأسباب الرئيسية التي أدت إلى اندلاع الحرب العالمية الثانية فهي كالتالي:[٢]

  • معاهدة فرساي: بعد الحرب العالمية الأولى، انتصرت دول الحلفاء واجتمعت لتقرير مستقبل ألمانيا، الأمر الذي أجبر ألمانيا على توقيع معاهدة فرساي، والتي تنص بقبول ألمانيا الذنب في الحرب ودفع تعويضات، كما خسرت ألمانيا جزءًا من أراضيها ومُنعت من امتلاك جيش كبير.
  • الركود الاقتصادي: أصيب العالم كله بكساد اقتصادي في أواخر عشرينات القرن العشرين، وجراء حالة الكساد، تقلصت الاقتصادات في العالم وانخفضت التجارة، وأغلقت الشركات، وانخفضت الأسعار، وفشلت البنوك وارتفع معدل البطالة، وفي بعض الأحيان أثناء الكساد، كان الناس يبحثون عن قائد سياسي قوي لكي يحل مشاكلهم، وفي العام 1933 أصبح أدولف هتلر زعيم ألمانيا، من خلال وعوده باستعادة الثروة والقوة الألمانية.
  • النزعة العسكرية الألمانية: بدأ هتلر على الفور في بناء جيش ألمانيا وأسلحتها سرًا، على الرغم من أن بريطانيا وفرنسا كانتا على علم بإجراءات هتلر؛ إذ اعتقدتا أنه إذا أصبحت ألمانيا أقوى، فستوقف انتشار الشيوعية من روسيا، وفي عام 1936 أمر هتلر القوات الألمانية بأن تدخل المناطق الناطقة باللغة الألمانية في راينلاند Rhineland (فرنسا) والنمسا وتشيكوسلوفاكيا، وعند هذه اللحظة، لم تكن فرنسا ولا بريطانيا مستعدتين لخوض الحرب، وفي عام 1936، تحالف هتلر مع إيطاليا واليابان، وتحالف الجيش بين ألمانيا وإيطاليا واليابان سُمي بدول المحور.
  • فشل التهدئة: التهدئة تعني الموافقة على مطالب دولة أخرى من أجل تجنب الصراع، وخلال الثلاثينيات من القرن الماضي، بدأ السياسيون في بريطانيا وفرنسا بالاعتقاد أن معاهدة فرساي كانت غير عادلة لألمانيا، وأن تصرفات هتلر كانت مفهومة ومبررة، وهذا الاعتقاد الذي اعتمدته بريطانيا كان عبارة عن سياسة التهدئة، ومثال على التهدئة اتفاقية ميونخ التي حصلت في أيلول/سبتمبر من العام 1938؛ إذ سمحت بريطانيا وفرنسا أن تضم ألمانيا مناطق في تشيكوسلوفاكيا يعيش فيها المتحدثون بالألمانية، وبالمقابل وافقت ألمانيا على عدم غزو بقية تشيكوسلوفاكيا أو أي دولة أخرى، ولكن في آذار/مارس من عام 1939، خلفت ألمانيا وعدها وغزت بقية تشيكوسلوفاكيا، ولم تكن بريطانيا ولا فرنسا على استعداد للقيام بأي عمل عسكري، وفي الأول من أيلول/سبتمبر عام 1939، غزت القوات الألمانية بولندا، ثم أعلنت بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا على الفور.
  • فشل عصبة الأمم: تأسست عصبة الأمم في عام 1919، وكانت عبارة عن منظمة دولية موجودة للحفاظ على السلام العالمي، وكان الهدف منها هو أن تكون جميع البلدان أعضاء فيها، وإذا كان هنالك خلافات بين عدة بلدان، فإنها تعرض تسوية عن طريق التفاوض وليس بالقوة، وكانت عصبة الأمم فكرة جيدة، ولكنها فشلت في نهاية المطاف، إذ لم تنضم جميع الدول إليها، ولم يكن لديها جيش لكي يمنع أي عدوان عسكري، مثل الغزو الإيطالي لإثيوبيا في إفريقيا، أو الغزو الياباني لمنشوريا في الصين.
  • النزعة العسكرية اليابانية: في العام 1931 تضررت اليابان بشدة جراء الكساد الاقتصادي، وفقد الشعب الياباني إيمانه في الحكومة، ولجؤوا إلى الجيش لكي يجد حلًا لمشاكلهم الاقتصادية، ومن أجل إنتاج المزيد من السلع، كانت اليابان بحاجة إلى موارد طبيعية لمصانعها، ولهذا اجتاح الجيش الياباني الصين لأنها غنية بالمعادن والموارد، وطلبت الصين المساعدة من عصبة الأمم، وتجاهلت اليابان عصبة الأمم واستمرت في احتلال الصين وكوريا، كما اجتاحت القوات اليابانية مناطق أخرى من الجنوب الشرقي لآسيا بما في ذلك فيتنام، وازداد قلق الولايات المتحدة بشأن أراضيها في آسيا مثل الفلبين وغوام، وهنا شعرت اليابان أن توسعها يمكن أن يسبب تهديدًا لها من الولايات المتحدة، ولهذا هاجمت بيرل هاربور في هاواي في شهر كانون الأول/ديسمبر 1941، معلنة بدء الحرب العالمية الثانية في آسيا.


نتائج الحرب العالمية الثانية

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، عُقد مؤتمر في مدينة بوتسدام الألمانية لإبرام معاهدات سلام، وبناءً عليه خسرت الدول التي حاربت مع هتلر أراضيها، واضطرت إلى دفع تعويضات لقوات الحلفاء، كما وقُسّمت ألمانيا وعاصمتها برلين إلى أربعة أجزاء، كانت المناطق تحت سيطرة بريطانيا، والولايات المتحدة، وفرنسا والاتحاد السوفيتي، واختلف الحلفاء الغربيون الثلاثة والاتحاد السوفييتي حول العديد من الأمور، ومع مرور الوقت انقسمت ألمانيا إلى دولتين منفصلتين هما ألمانيا الشرقية، التي كان لديها حكومة شيوعية، وألمانيا الغربية التي كانت دولة ديمقراطية، وقُسّمت برلين أيضًا إلى برلين الشرقية وبرلين الغربية، كما احتُلّت النمسا أيضًا من قبل الحلفاء الأربعة من عام 1945 إلى عام 1955.

بدأ الروس في الاستيلاء على بلدان في أوروبا الشرقية واحدة تلو الآخرى وتثبيت الحكومات الشيوعية فيها، وكان تقسيم أوروبا إعلانًا لبداية الحرب الباردة بين الدول الديمقراطية في الغرب والدول الشيوعية في أوروبا الشرقية، وحدد الستار الحديدي الحدود بين هاتين المنطقتين، وبعد نهاية الحرب اعتُقل العديد من القادة النازيين وعوقبوا على ما فعلوه في الحرب، وعُقدت أشهر محاكمات الحرب في مدينة نورنبرغ الألمانية، وحُكم فيها على أولئك القادة بالإعدام بسبب الجرائم الوحشية التي ارتكبوها.

نشأت مشاكل عديدة بعد انتهاء الحرب، وركزت إحدى تلك المشاكل على مدينة برلين التي كانت تتمركز بعمق داخل المنطقة الروسية، وفي شهر حزيران/يونيو من العام 1948، حاول الاتحاد السوفييتي طرد القوى الغربية من برلين، وذلك عن طريق إغلاق جميع الطرق المؤدية إلى المدينة لمدة عام كامل، ما أدى إلى نفاد الطعام والوقود من الحلفاء، وأشياء أخرى يحتاجها السكان من أجل البقاء، ولكن أخيرًا استسلم الروس وانتهى الحصار، ولكن في عام 1961، بنى الروس جدارًا حول برلين لمنع مواطنيهم من الفرار إلى القسم الغربي.

كانت المهمة الأكبر بعد انتهاء الحرب هي إعادة بناء أوروبا التي دُمرت؛ إذ إنه في عام 1948، وضعت الولايات المتحدة خطة سميت بخطة مارشال لمساعدة الاقتصاد الأوروبي، وتلقت من خلالها 18 دولة مساعدات من الغذاء والآلات والسلع الأخرى بقيمة 13 مليار دولار، وخلال الحرب العالمية الثانية، وافقت أربع من قوات الحلفاء وهم الولايات المتحدة، بريطانيا، الاتحاد السوفيتي والصين، على إنشاء منظمة تعمل من أجل السلام، وفي شهر نيسان/أبريل من العام 1945 وقعت 50 دولة على ميثاق كانت نتيجته إنشاء الأمم المتحدة.[٣]


معلومات مهمة عن الحرب العالمية الثانية

بعد أن تعرفت معنا على أسباب الحرب العالمية الثانية ونتائجها، ستتعرف تاليًا على معلومات مهمة عن هذه الحرب، وهي:[٤]

  • روسيا هي الدولة التي تكبدت أكبر عدد من ضحايا الحرب العالمية الثانية، مع أكثر من 21 مليون شخص.
  • مقابل كل خمسة جنود ألمان ماتوا في الحرب العالمية الثانية، مات أربعة منهم على الجبهة الشرقية.
  • 80 في المئة من الذكور السوفيت الذين ولدوا في عام 1923، ماتوا في الحرب العالمية الثانية.
  • بين عامي 1939 و1945، أسقط الحلفاء 3.4 مليون طن من القنابل، أي بمتوسط 27,700 طن في الشهر الواحد.
  • كان لا يمكن مساعدة العديد من سجناء معسكرات الاعتقال حتى بعد وصول الحلفاء، ففي معسكر بيرغن بيلسن على سبيل المثال، توفي 13,000 سجين بعد تحريرهم، وتوفي قرابة 2500 من 33,000 ناجٍ من معسكر داخاو في غضون ستة أسابيع من تحريرهم.
  • يتفق معظم المؤرخين على أن الحرب العالمية الثانية بدأت عندما غزت ألمانيا بولندا في الـ1 من أيلول/سبتمبر عام 1939، ولكن يقول آخرون إنها بدأت عندما غزت اليابان منشوريا في الـ18 من أيلول سبتمبر عام 1931، ويشير بعض العلماء إلى أن الحرب العالمية الثانية هي في الواقع استمرار للحرب العالمية الأولى مع استراحة بينهما.
  • كان Max Heiliger هو الاسم الوهمي الذي استخدمته قوات SS الألمانية لإنشاء حساب مصرفي يودعون فيه الأموال والذهب والمجوهرات المأخوذة من اليهود الأوروبيين.
  • أطول معركة في الحرب العالمية الثانية كانت معركة الأطلسي؛ إذ استمرت من عام 1939 إلى 1945.
  • الاختصار الأصلي للحزب الاشتراكي الوطني كان ناسوس Nasos، أما كلمة نازي Nazi فهي مشتقة من كلمة بافارية تعني "عقل بسيط" والتي استخدمها الصحفي كونراد هايدن لأول مرة كمصطلح للسخرية.
  • خدم حوالي 600,000 يهودي في القوات المسلحة للولايات المتحدة الأمريكية خلال الحرب العالمية الثانية، قُتل أو جُرح أو أُسر أو فُقد أكثر من 35,000 منهم، وتوفي قرابة 8000 منهم في القتال.
  • إن معركة Bulge هي أكبر وأعنف معركة للقوات الأمريكية حتى الآن؛ إذ راح حصيلتها أكثر من 80,000 جندي أميركي.
  • فقد الروس سواء من العسكريين أو المدنيين أرواحًا خلال حصار لينينغراد أكثر مما خسره الجنود الأمريكيون والبريطانيون مجتمعين في الحرب العالمية الثانية.
  • قتل النازيون حوالي 12 مليون شخص، وما يقرب من 6 ملايين من اليهود الذين قتلوا في المحرقة.
  • أطلق اليابانيون خلال الحرب العالمية الثانية 9000 من أسلحة سفن الرياح wind ship weapons، وهي بالونات كانت مصنوعة من الورق والحرير المطاطي، وكانت محملة بقنابل حارقة ومضادة للأفراد إلى الولايات المتحدة، أصاب أكثر من 1000 بالون منهم هدفه، ووصلوا إلى أقصى شرق ولاية ميشيغان، الوفيات الوحيدة الناتجة عن انفجار قنبلة ألقيت من بالون كانت ستة أمريكيين منهم خمسة أطفال وامرأة حامل كانوا في نزهة في ولاية أوريغون.
  • الصليب المعقوف هو عبارة رمز ديني قديم، مشتق من اسم سنسكريتي وهو الصليب المعلق أو المعقوف Hooked Cross، والذي استخدمته الحضارات القديمة كرمز للخصوبة والحظ السعيد، وعُثر على الصليب المعقوف في أنقاض اليونان، ومصر، والصين، والهند والمعابد الهندوسية.
  • اقتُرح تكتيك كاميكازي Kamikaze الياباني الذي يعني "الرياح المقدسة" في الـ19 من شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام 1944 من قبل نائب الأدميرال أونيشي، في محاولة لموازنة الميزة التكنولوجية لغزو القوات الأمريكية، على الرغم من أن الأرقام متنازع عليها، إلا أنه مات حوالي 2800 طيار كاميكازي؛ إذ أنهم أغرقوا 34 سفينة أمريكية، وألحقوا أضرارًا بـ3 68 سفينة أخرى، وقتلوا 4900 بحار، وأصابوا 4800 من البحارة الآخرين.


مَعْلومَة

كان من المفترض أن يشق الألمان طريقهم في الحرب العالمية الثانية نحو النصر، وذلك لأنهم كانوا يمتلكون جيشًا مُجهزًا بأحدث الآليات، وسلاح جو كان متفوقًا على أي شيء يمكن للحلفاء حشده في شهر أيار/مايو عام 1940، ولكن كان واقع الحرب العالمية الثانية مختلفًا تمامًا؛ إذ إنه عندما هاجم الألمان في الـ 10 من أيار/مايو عام 1940، كان لديهم 16 كتيبة من أصل 135 كتيبة فقط مزودة بآليات نقل ميكانيكية، إذ اعتمدت الكتائب الباقية على الخيول والعربات، وحتى المشي على الأقدام، أما فرنسا لوحدها كان لديها 117 كتيبة مزودة بآليات نقل ميكانيكية، وكان لدى فرنسا عدد أكبر من الأسلحة أيضًا؛ إذ كان لدى ألمانيا 7,378 قطعة سلاح مدفعية، وفرنسا كان لديها 10,700 قطعة، لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فقد كان بإمكان الألمان حشد 2,439 دبابة، بينما كان عند الفرنسيين 3,254 دبابة، وكان معظمها أكبر حجمًا وأفضل تسليحًا من الدبابات الألمانية.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب John Graham Royde-Smith, Thomas A. Hughes (6-5-2020), "World War II"، britannica, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  2. FCPS HS Social Studies (2014), "World War II: Causes (1919–1939)"، lcps, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  3. "Results and Aftermath of World War II", english-online, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  4. Karin Lehnardt (9-9-2019), "100 Fascinating World War II Facts"، factretriever, Retrieved 1-6-2020. Edited.
  5. "10 things you (probably) didn’t know about the Second World War", historyextra,13-8-2019، Retrieved 1-6-2020. Edited.