كيفية الطهارة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٢ ، ٢٩ أكتوبر ٢٠١٨
كيفية الطهارة

الطهارة

تُعرّف الطّهارة على أنّها النظافة، والتّخلُّص من الشوائب والأدناس، وإزالة النجاسة عن الجسد عمومًا، ولها أهميّة كبيرة في الإسلام؛ إذ إنّ معظم العبادات لا تَصحُّ إلا بها مثل: الصلاة التي تُمثّل أساس الدين، وتُقسم الطّهارة إلى قسمين رئيسيين وهما: الطّهارة المادية المُتعلّقة بطهارة الأبدان والثّياب، والطهارة المَعنوية التي تَشمل الأخلاق الحميدة، والسّلوكيّات الحَسَنة. وتَكون الطّهارة من خلال الاغتسال بالماء، أو التّيمّم في حالة انعدام وجوده، ولكن أبسط أنواع الطهارة هو الوُضوء لأداء الصلاة؛ لأنّه يَشتمل على شروط الطّهارة، وفي هذا المَقال سَنوضّح كيفية الطهارة المادية النّاجمة عن وُجود الأذى الناجم عن أسباب مُختلفة.


مُوجبات الطهارة

  • خروج المني من الجسم، وهو سائلٌ كثيف لونه أبيض يَخرج بتدفّق، وله رائحة كريهة، وعند رؤيته يجب الاغتسال لقوله تعالى: "وَإِن كُنتُمۡ جُنُبا فَٱطَّهَّرُواْۚ" صدق الله العظيم.
  • الجماع حتى لو يخرج المني وهو إيلاج العضو الذكري في فَرج المرأة، وعند حدوث الجماع وَجب الاغتسال لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: "إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ".
  • الدّخول في الإسلام لغير المُسلمين، وهو ما أمر به نبيّنا محمد صلّى الله عليه وسلّم.
  • تَوقُّف دم الحيض أو النَّفاس، وذلك لقول النبي عليه السلام: "إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي، وَصَلِّي" صَدّق رسول الله.
  • الموت، يَجب تَغسيل الموتى ما عدا شهداء المعركة.


كيفية الطهارة

إنّ الماء من أهمّ العناصر الواجب تَوفُرها عند الطّهارة؛ إذْ من شروط تَحقيق الطّهارة تَعميم سائر الجسد بالماء.

  • غَسْل الكفّين مرّتين أو ثلاث مرّات، ومن ثمّ غَسل الأعضاء التّناسلية جيّدًا بالماء والصّابون للتّخلُّص من بقايا الأذى المُؤدّي إلى عدم الطّهارة، ثمّ إعادة غَسل اليدين مرة أخرى.
  • الوضوء، والبَدء بسَكب الماء على الرأس ثلاث مرّات، ويَجب التّاكُّد من وُصول الماء إلى جذور الشعر. ويُفضّل أنْ تُبقيَ المرأة شَعرها مُنسدلًا؛ حتّى يَتخلَّل الماء كافّة أجزائه من أجل تَحقيق شرط تَعميم الماء على أجزاء الجسم كلها.
  • سَكب الماء على الجسم، وذلك بدءاً من الجهة اليُمنى، ومن ثمّ الانتقال للجهة اليُسرى من الجسد، وبهذا تتحقّق شروط الطّهارة.
  • استكمال خطوات الاستحمام، وغَسْل الجسم بالماء والصابون.

ويمكن الاغتسال غسل الطهارة بطريقة أخرى:

  • غَسل الكفين مرّتين أو ثلاث مرّات.
  • غَسل الفرج.
  • ضَرب اليد بالأرض أو الحائط مرّتين أو ثلاث مرّات.
  • إتمام الوُضوء المُعتاد للصلاة ولكن دون غَسل القدمين.
  • تَعميم الماء على الرأس.
  • غَسل كافّة أجزاء الجسم.
  • غَسل القدمين. ويجب غَسلهما عند الخروج من مكان الاغتسال مرة أخرى؛ لتجنُّب أي أذىً آخر.


محظورات عدم الطهارة

يَحرُم على المُسلمين أداء بعض العبادات في حالة الجنابة، وهي ما يلي:

  • الصلاة، إذ يَحرم على المسلم الصلاة سواء كانت فرضًا أم سنّة؛ لأنّ الطّهارة شَرط أساسي لصحّة الصلاة، كما أنّ سجدة التلاوة أيضًا يحظر على المسلم أدواؤها وهو على جنابة.
  • لَمس القرآن الكريم باليدين أو أيّ جزء من أجزاء الجسم، وهذا يَشمل المصاحف سواء كانت جامعة للقرآن بأكمله، أو المصاحف التي تَحتوي على بعضٍ من سوُر الذكر الحكيم، وذلك لقوله تعالى: "لا يَمَسُّه إلاّ المُطَهَّرُونَ" صدق الله العظيم، لذا يَحرم لمس القرآن في حالة الجنابة إلّا إذا كان لمسه للضرورة كالخوف عليه من أذى أو نَجاسة.
  • الطواف حول الكعبة المشرفة، قد اتفقت بعض المذاهب مثل: المالكية والشافعية والحنابلة على أنّ المسلم يَحظر عليه الطواف وهو جنب، ولكن كان للحنفيّة رأي آخر في ذلك ألا وهو أنّ طواف المسلم جَنباً صحيح، ولكن عليه بدنة.

‏*دخول المسجد والمُكوث فيه والاعتكاف، يَحرم على الجُنْب دخول بيوت الله، وقد أجاز الشافعية والحنابلة وبعض المالكية الدخول إليه دخولًا عابرًا.


أنواع الاغتسال المُستحبة

  • الاغتسال في يوم الجمعة، وذلك لقول النبي صلّى الله عليه وسلم: "مَنْ توضَّأ للجُمعةِ فَبِها ونِعْمَت، ومَن اغْتَسَل فَالغُسْلُ أفْضَل".
  • الاغتسال عند الإحرام في العمرة أو الحج، وذلك اتّباعًا لسنّة النبي الكريم على أفضل الصلاة والسلام.
  • الاغتسال بعد الانتهاء من تَغسيل الميت، إذ قال النبي عليه الصلاة والسلام: "مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَلْيَغْتَسِلْ".
  • الاغتسال بعد الانتهاء من الجماع في أسرع وَقت. إذ لا يَجوز للمسلم تأخير غَسل الجنابة بعد دُخول وقت الصلاة، كذلك لا يجوز للنساء اللاتي يَحضْن تأخير الصلاة الواجبة عليهنّ فور الانتهاء من الحيض أو النفاس.