حكم الصلاة على الشهيد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٧ ، ٦ يناير ٢٠١٩
حكم الصلاة على الشهيد

الشهيد

الشهيد لغةً؛ هو الحاضر، والشاهد هو العالم الذي يكشف العلم الذي اكتسبه، وكلمة شهيد هي اشتقاق من الفعل الثلاثي شهد، واستشهد أي أنّ الشّخص قد طلب الشّهادة بمعاينة خبر ما وتأكيد. الشهيد في سبيل الله؛ هو المسلم الذي يضحي بنفسه ويهلك في سبيل الله تاركًا وراءه جميع أمور الدنيا، ويحظى بهذا اللقلب على وجه العادة من قاتل أعداء الله في معركة كانت الغاية منها نشر الدعوة الإسلامية أو فتح أحد البلاد أو الدفاع عن أرض المسلمين.


حكم الصلاة على الشهيد

القائلون بعدم جوز الصلاة على الشهيد

كرّم الله تبارك وتعالى أموات المسلمين، فقد شَرَع للمسلمين تأدية الصّلاةً على الميت، وأن يدعوا ويستغفروا له، أمّا الشهيد في سبيل الله فَلا يُصلى عليه وهذا رأي معظم فقهاء المسلمين، مُستندين في ذلك إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم أنّه أمرَ بدفن قتلى المسلمين في معركة أحد بأجسادهم وثيابهم الملطخة بالدماء دون أنْ يُغسّلوا، وقد تبنّى هذا الرّأي علماءُ المالكية، وعلماء الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد، والله تعالى أعلم.

القائلون بجواز الصلاة على الشهيد

قد ذهب الحنفيّة وبعض علماء الحنابلة إلى جوازالصلاة على الشهيد في سبيل الله دون وجوبها، مُستدلين بذلك إلى رِوايةٍ عن الرسول صلى الله عليه وسلم مفادها أنّه صلّى على عمه حمزة بن عبد المطلب يوم أحد وكبّر تسع تكبيرات، والله تعالى اعلم.


الجهاد في سبيل الله

يعدُّ الجهاد في سبيل الله أعظم وأسمى المراتب في دين الله، وحكمه فرض كفاية عندما يلبي نداءهُ بعض المسلمين وتحقق الكفاية ويكون فرض عين على كلّ مسلم في حال التقاعس عنه وعدم تحقق الكفاية، ويصنّف الجهاد في الإسلام إلى ثلاثة مراتب وهي: الجهاد بالمال، والجهاد باللسان والجهاد بالنفس .ويعدُّ الجهاز بالنفس أعظم مراتب الجهاد في سبيل الله، يتسارع المسلمون إلى تلبية نداء الجهاد لينالوا به شرف الشهادة، وليرتقوا ويسموا إلى أعلى مراتب الثواب والخلود في الجنان، وتختلف مكانة الشهداء ومراتبهم، إذ يصنّف الشهداء إلى أقسام ومراتب.


مكانة الشهيد في الإسلام

أعدّ الله تبارك وتعالى للشهداء مكانةً عظيمةً وعليّةً في جنانه، وكرّمهم بالرّحمة والمغفرة، وكتب لهم الحياة بعد الموت، فهم لا يموتون ولا يحزنون، ويشترط في من أقدم على الجهاد في سبيل الله أن تحسّن نيته في الجهاد وأن يعزم على ترك متاع الدنيا وملذاتها، وفيما يلي أبرز الكرامّات التي كتبها الله لمن يموت في سبيله:

  • يأمنه الله تبارك وتعالى من عذاب القبر وفتنته.
  • يمنحه الله المنزلة الرّفيعة ويكتبه من خيار الناس
  • يحليه الله من حلية الإيمان وتفوح من دمه رائحة المسك.
  • كرّم الله روح الشهيد فجعلها تطوف في ظلّ عرشه.
  • يمنحه الله الشّهيد الشفاعة لسبعين نفرًا من أقاربه.
  • يحظى بشرف السبق إلى دخول الجنة مع الأولين.
  • يخاطبه الله تعالى من دون حجاب.
  • يأمنه الله من الصّعقة والفزع الأكبر يوم القيامة.
  • يتزوج ب72 حوريةً في الجنة.
  • يتوّجه الله تعالى بتاج الوقار.