حكم الصلاة بعد شرب الخمر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٩ ، ١١ فبراير ٢٠١٩
حكم الصلاة بعد شرب الخمر

الخمر

وهي المشروباتُ المحتوية على نسبةٍ من المواد المُسكّرة؛ كالويسكي والبيرة وغيرها، ولقد اعتادَ العربُ قديمًا صُنعها من الفواكه المُجففة؛ كالعنب وبعض أنواع التّمور أو الحنطة أو العسل أو البطاطس أو الشّعير أو السّكر أو النّشا، ويُعدُّ المركبُ الإيثلي المادة الأساسية في الكحول وهو يتكوّنُ من جزيئات الكربون والهيدروجين والهيدروكسيد ويتميّزُ بكثافته القليلة وسهولة اختلاطه مع الماء وبطعمه اللاذع وقابليته للاشتعال بسرعة، ولقد استخدمت الخمر قديمًا من قبل مختلف الشّعوب والحضارات التي قطنت الأرض لمختلف الاستعمالات كإحياء الحفلات وتعقيم الجروح الطّبيّة وإجراء العمليات الجراحيّة وتنظيف المواد وإحياء الطّقوس الدّينيّة، وتتميّزُ الكحول بمقدرتها على إرخاء أعصاب الجسم وتهدئتها وتقليل نسبة تركيز الإنسان ومقدرته على التّفكير حتى يدخلَ بحالة أشبه باللاوعي التام.


حكم الصلاة بعد شرب الخمر

عندما نزلت رسالة الإسلام على الرّسول صلى الله عليه وسلم وبدأت معها تتالى الآيات القرآنية التي تنظم حياة المسلمين وتدير شؤونهم فإنّ مسألةَ شرب الخمر كانت من أهمّ المسائل، وفي البداية لم يحرمها الإسلام ثم نزلت الآيات صريحةً بالتّحريم كقوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ} [سورة البقرة: الآية219]، ولقد حذّرَ الرّسول صلى الله عليه وسلم المسلمين من الصّلاة وهم على سكر وذلك لأنّ عقلَهم يكون غائبًا وقد قال عليه الصّلاة والسلام: (مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا وَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ عَادَ فَشَرِبَ فَسَكِرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا ، فَإِنْ مَاتَ دَخَلَ النَّارَ ، فَإِنْ تَابَ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ عَادَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يَسْقِيَهُ مِنْ رَدَغَةِ الْخَبَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا رَدَغَةُ الْخَبَالِ ؟ قَالَ : عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ) [صحيح ابن ماجه]، وقد قال العلامة ابن باز رحمه الله أنّهُ يجبُ بمن سكر أن ينتظرَ حتى تذهب سكرته ثم يتوضأ ويصلي.


أضرار الخمر

جاء الدّين الإسلاميُّ ليغير الكثير من المعتقدات والعادات التي انتشرت في الجاهليّة ومارسها الناس مثل؛ وأد البنات والحرمان من الإرث وشرب الخمر، وذلك لما رأته الشّريعة الإسلاميّة السّمحاء عمّا يرفع من مكانة الإنسان ويحمي جسمه وعقله من كلِّ الأضرار، وعندما يقرأ المسلم عن الخمر وأضراره سيعلمُ جيّدًا سبب تحريم الدّين الإسلامي له، ومن ذلك:

  • يقتلُ خلايا الدماغ تدريجيًا ويُقلّل كفاءة الذّاكرة والتّركيز.
  • يُسبّب الكثير من الأمراض للكبد والكلى ويثبطها.
  • يسبب ترهلاً في الجلد وضعفًا واصفرارًا وشحوبًا.
  • يؤدي إلى مضاعفات خطيرة أبرزها مرض السّكري.
  • يخسرُ الإنسان ماله وتعبه على ما لا فائدة منه.
  • يُذهب عن الإنسان هيبته ووقاره ورزانته واحترامه بين الناس.