حكم الصلاة قبل وقتها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٤١ ، ١٥ أكتوبر ٢٠١٨
حكم الصلاة قبل وقتها

الصلاة

الصلاة هي صلة العبد بربه ومناجاته، وهي ركن من أركان الإسلام الخمس وترتيبها الثاني بعد شهادة أن لا إله الله وأن محمد رسول الله، وهي واجب على كل المسلمين، وقد فرضت أثناء حادثة الإسراء والمعراج في السنة الثالثة من البعثة أي في مكة قبل الهجرة، وفرضت على كل مسلم بالغ عاقل، ويبلغ عدد الصلوات المفروضة يوميًا على المسلمين خمس صلوات وهي الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء. وجاء في الحديث الشريف عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قول: "بُني الإسلام على خمسْ: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً". والصلاة هي عماد الدين، لذا لا يسمح لأي مسلم ومسلمة -ما لم تكن حائضًا أونفاسًا- تركها إذا كان لديه كامل القدرة على أدائها، فقد جاء بالحديث الشريف عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة يحاسب بصلاته فإن صلحت فقد أفلح وأنجح وإن فسدت فقد خاب وخسر"، فالصلاة تقرب العبد بخالقه، وتذكره بأعماله وساعاته التي مضت ليتذكر هل كانت لمرضاة الله تعإلى، كما أنها مساحة لطلب المغفرة من الخالق.


حكم الصلاة قبل وقتها

الصلاة قبل وقتها لا تصح لقوله تعالى "إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً"، أي يجب أن تُصلى في وقتها، ومن صلى قبل دخول الوقت عليه إعادتها، وتحسب نافلة، مع ذلك قد تصلى الصلاة قبل وقتها للعديد من الأسباب التي أجازها الفقهاء في المذاهب الفقهية، ومن هذه الأسباب:

  • جمع صلاة الظهر والعصر جمع تقديم للحاج في يوم عرفه.
  • جمع الصلاة للمسافر، بحيث يجمع الظهر مع العصر، والمغرب مع العشاء جمع تقديم أو تأخير.
  • جمع العشاء مع المغرب تقديمًا وبين الظهر والعصر في حالة البرد الشديد كالمطر والبَرد والثلج، وفي الرياح الشديدة.
  • الجمع لأجل الخوف والظلمة الشديدة، أو جوازه في حالة المرض عند بعض المذاهب الفقهية كالحنابلة والمالكية.


أوقات الصلاة

أوقات الصلاة محددة، ويجب أن تؤدى في وقتها، وورد في الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي العمل أحب إلى الله قال: الصلاة على وقتها. قال ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين. قال: ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله"، وإذا لم تؤدَّ في وقتها وصلاها المسلم بعد انقضاء الوقت تسمى قضاء، ولكل صلاة وقت معين كالتالي:

  • صلاة الفجر: وهي صلاة الصبح يبدأ وقتها مع طلوع النور وهو البياض المنتشر في الأفق ويسمى الفجر الثاني، إلى طلوع الشمس.
  • صلاة الظهر: هو وقت زوال الشمس عن منتصف السماء، إذ تميل إلى الغرب، وعلامة دخول الظهر زيادة الظل بعد تقديره وعلامة انتهائه أن يصبح ظل كل شيء مثله.
  • صلاة العصر: العصر طرف النهار ويبدأ دخوله حينما يصبح ظل كل شيء مثله وينتهي وقت غروب الشمس.
  • صلاة المغرب: ويبدأ وقت الصلاة من غروب الشمس وينتهي بانتهاء الشفق الأحمر.
  • صلاة العشاء: ويبدأ وقت الصلاة بانتهاء الشفق الأحمر وحلول الظلام، وينتهي بطلوع الفجر.


ترك الصلاة وتأخيرها

يُعتبر ترك الصلاة وخروج وقتها من كبائر الذنوب، ومن ترك الصلاة نسيانًا أو بسبب النوم فلا إثم عليه، فالصلاة إلى آخر وقتها جائزة ولكن يفضل أن تُصلى على وقتها، وفي بعض الحالات يفضل تأخير الصلاة وخاصة في الحر الشديد فينتظر المسلم إلى أن يبرد الجو، أو في انتظار الجماعة، ومن يفوته موعد الصلاة عليه قضاؤها مع الصلاة التي بعدها.