حكم الصلاة وقت الاذان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٠ ، ٧ فبراير ٢٠١٩
حكم الصلاة وقت الاذان

الصلاة

تُعدُّ الصّلاةُ الرّكنَ الثّاني من أركان الإسلام، ويؤديها كلُّ مسلمٍ عاقل بالغ راشد خمس مرات في اليوم، ذكرًا كان أم أنثى ما دام قادرًا على ذلك إلا أن يكون له عذرٌ شرعيٌّ يُبيح سقوطها عنه، ولقد فُرضت الصّلاة في ليلة الإسراء والمعراج على المسلمين في السّنة الثالثة من البعثة النبوية، ولم يُفرض الآذان معها في نفس الوقت إذ كان المسلمون يتنادون ويذكرون بعضهم بها إذا حلّ وقتها، ثم عندما كَبُرَ المجتمع الإسلامي ورَؤوا أنّ النّصارى واليهود يدعون مجتمعهم إلى عبادتهم باستخدام ناقوس فكّروا أن يفعلوا بالمثل، فكان بلال بن رباح رضي الله عنه أوّل مؤذن في الإسلام، والقرآن عامرٌ بالآيات التي تحثُّ المسلمين على آداء الصّلاة ومنها قوله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} [سورة البقرة: الآية 110].


حكم الصلاة عند الآذان

عندما يُعلنُ المؤذن وقتَ الصّلاة في مآذن الجوامع والمساجد تقوم جموع المصلين للوضوء استعدادًا للصّلاة، إلا أنّه في بعض الأحيان قد يكون المسلمُ مستعجلاً فيبدأُ بالصّلاة ما أن يسمع قول: (الله أكبر)، ولقد أجمعَ العلماءُ والفقهاءُ على عدم تحريم ذلك وبأنّه لا بأس منه وذلك لأنّه لم ترد آية في القرآن الكريم ولا حديث في السّنة النّبوية يُحرّمُ ذلك، مع استحباب أن يخصّصَ المُسلم وقتَ الآذان وما بعده للأذكار وذلك لما ورد عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن) [رواه البخاري]، وذلك بترديد عبارات الآذان من بعد المؤذن ثم قراءة الدّعاء الذي علمنا إياه الرسول، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلت له شفاعتي يوم القيامة) [رواه البخاري].


أهمية الصلاة

تنعكسُ فوائد إقامة الصّلاة على كافّة المجالات والنواحي في حياة المسلم الجسدية والنّفسيّة والمعنويّة، والتي سيلمسها في حياته تدريجيًا أو سيستدل عليها من خلال تدبره في القرآن الكريم والسّنة النّبوية، ومن أبرز تلك الفوائد نذكر:

  • تنهى الصّلاة المسلم عن ارتكاب المعاصي والفواحش وتمنعه من اتباع وساوس الشّياطين وبدعهم وفتنهم.
  • تولّدُ الصّلاة في النّفس السّكينة والطّمأنينة والهدوء وتنقي القلوب ممّا علق بها من التّباغض والتّحاسد والكره.
  • تُكسِبُ الصّلاة المسلمين نورًا في الوجه يعرفه غيرهم ويميزونه، ممّا يجعلهم ذوي قبول لديهم.
  • ينال المصلون رضا الله عز وجل والقرب منه ويدخلون من باب خاص لهم يوم القيامة إلى الجنة.
  • تزيد الصلاة من رزق المسلم وتبارك له فيه وخاصةً عندما يضعها أولوية على متع الدّنيا وملذاتها.
  • تولّد الصّلاة راحةً نفسيةً غامرةً في الرّوح وتُخلّصُ الجسدَ من الشّحنات السّلبيّة والتّوتر والشّعور بالقلق.
  • تُحرّض الصلاة على فعل الكثير من العبادات الأخرى؛ كتلاوة القرآن والصّيام والصّدقة وغيرها.
  • تُعينُ الصّلاةُ المسلم على تنظيم كافّة الأمور في حياته فهي بمثابة برنامج دقيق منضبطٍ.
  • تعصم المسلم من نار جهنم وتجنبه وتقيه من حرّها والدّخول فيها عندما يأتي يوم الحساب.