أثر العبادة في حياة المسلم

أثر العبادة في حياة المسلم
أثر العبادة في حياة المسلم

أثر العبادة في حياة المسلم

وهي الخضوع لله -سبحانه وتعالى- والانقياد له، وإفراده بالطّاعة، والقيام بجميع الفرائض الدّينيّة والأعمال الصّالحة التي يُحبّها الله -سبحانه وتعالى-، ويرضاها من صلاة وصيام وزكاة وبرّ للوالدين ووفاء بالعهود وإماطة للأذى وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وصلة للأرحام، وغيرها من الفرائض التي من أجلها خلق الله -سبحانه و تعالى- الإنسان فقد خلقه لعبادته، وتوحيده، وإعمار هذا الكون بالخير والعبادات والطّاعات، قال تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ} [الذاريات: 56-57]، ولا بدّ للعبادة أنّ تكون خالصةً لوجه الله تعالى، وأن تكون ضمن ما شرعه الله تعالى وأنزله في كتابه ليُؤجَر عليها العبد ويقبلها الله عزّ وجلّ. [١]


أركان العبادة

توجد عدة شروط يجب توافرها في العبادة حتى تكون صحيحة، وهي: [٢]

  • محبّة الله تعالى، وهي الأصل القائمة عليه جميع العبادات والطّاعات، ومحبّة الله ليست كلماتٍ تُقال ولا شعاراتٍ تُرفع، بل هي محبة خالصة تقوم على العمل بأوامره، واجتناب نواهيه، ومحبة رسوله، واتّباع هديه النّبوي الشّريف، قال تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم} [آل عمران: 31].
  • الرّجاء، وهو الاطمئنان والأُنس والثّقة بكرم الله، وجوده، وحُسن عطائه إذا أعطى، فلا يخاف العبد على نفسه أو على شيء من رزقه ما دام الله بجانبه ولسانه يلهج بالدّعاء، والرّجاء مقرونٌ بالعمل والدّعاء.
  • الخوف، وهو خوف العبد من عقاب الله تعالى إذا عصاه أو قصّر بواجباته تجاه ربّ العالمين من صلاة وصيام وغير ذلك، والخوف من غضب الله يجعل العبد طائعًا خاضعًا له، ومُتجنبًا لكل نواهيه قائمًا بكل أوامره.


أثر العبادة في حياة المسلم

والعبادة تترك أثرًا كبيرًا في حياة المسلم وتعاملاته ومن آثارها: [٣][٤]

  • العبادة هي سبب في انشراح صدر المؤمن، وسبب في راحته النفسية والجسدية، وحصوله على الطمأنينة والسّعادة.
  • العبادة لها الأثر الكبير في حصول الرزق والبركة في المال والعمر والولد، وإنزال رحمة الله وبركاته من سقوط للمطر وإنبات للزرع وسعة في الرزق.
  • العبادة سبب في مغفرة الذنوب، وصلاح الأعمال، والتوفيق، والفوز بالجنة، والبعد عن النار.
  • عبادة الله سبب في تيسير أمور العبد وإخراجه من المصائب والشدائد إلى أوسع الطريق.
  • العبادة والعمل الصالح سبب في أن يحيا الإنسان حياةً سعيدةً هادئةً بعيدة عن المشكلات والقلق والخوف، ومن يعبد الله حق عبادته يجعل له فرقانًا ونورًا يمشي به وينوّر له دربه.
  • لها أثر كبير في تهذيب سلوك الإنسان، وأخلاقه، وتعامله مع الآخرين بكل إحسان ومحبة ومودّة.
  • هي سبب لذكر الله تعالى واستغفاره واللّجوء إليه في كل أحوال المسلم من ضيق ورخاء، وتحقيق الصّلاح والاستقامة.
  • تُعلّم الإنسان فعل الخير وترك المنكر، و تُعوّده على الصّبر.
  • العبادات جميعها من صلاة وصيام وزكاة هي تعويد للمسلم على ضبط النّفس، و الابتعاد عن المحرّمات والشّهوات و المعاصي، وتُنوّر للمسلم قلبه وتصل به إلى أعلى درجات الكمال والحب لله وحده، و تُشغله عن صغائر الأمور في الدّنيا، ويكون همّه الآخرة و كَسب رضاه.
  1. أيمن الشعبان، "مفهوم العبادة"، www.saaid.net، اطّلع عليه بتاريخ 30-3-2019.
  2. "أركان العبادة"، alimam، اطّلع عليه بتاريخ 11-4-2019.
  3. عبد المحسن بن حمد العباد البدر، "أثر العبادات في حياة المسلم"، islamhouse، اطّلع عليه بتاريخ 14-4-2019.
  4. مولاي عمر بن حماد، "أثر العبادات في حياة المسلم "، maghress، اطّلع عليه بتاريخ 14-4-2019.

399 مشاهدة