تعرف على رياضة الباركور وأشهر مخاطرها

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٤ ، ١٥ مارس ٢٠٢١
تعرف على رياضة الباركور وأشهر مخاطرها

كيف تمارس رياضة الباركور؟

يسعى ممارسي رياضة الباركور Parkour إلى اجتياز العقبات أو الحواجز الطبيعية أو الجدران الصناعية عبر القفز أو الدحرجة من فوقها، أو تسلقها، أو المشي سريعًا بجانبها، أو باستخدام أي من الحركات الجسدية الأخرى للانتقال من نقطة إلى أخرى بسرعة وبكفاءة كبيرة دون استخدام معدات خاصة، ولقد نشأت فكرة هذه الرياضة لأول مرة في فرنسا خلال أواسط ثمانينات القرن الماضي، ثم راجت سريعًا بين الشباب بفضل الفيديوهات الغريبة التي نشرها الشباب لهم على شبكة الانترنت، فضلًا عن الإعلانات التلفزيونية وبعض البرامج الوثائقية التي ألقت مزيدًا من الضوء على هذه الرياضة الجديدة، وقد استنتج متتبعي أصل هذه الرياضة أنها تعود إلى تدريبات الجيش الفرنسي خلال الحرب العالمية الأولى، عندما كان الجنود يحاولون الوصول إلى مستوى عالٍ من اللياقة البدنية عبر التدرب على اجتياز الحواجز بسرعة وكفاءة، سواء عبر الجري، أو القفز، أو حتى السباحة.[١]

وقد يحتاجك تعلم هذه الرياضة الكثير من الوقت، فهنالك من يحتاج لعدة سنوات قبل أن يصبح محترف بهذه الرياضة ومع الكثير من الإصرار، وفيما يلي مثال أسبوعي بسيط على التدرب لممارسة رياضة الباركور:[٢]

  • يوم الإثنين: مارس في هذا اليوم تمارين القوة التي تشمل كل من تمارين الضغط، وتمارين العقلة، وتمارين عضلات الذارع الأمامية.
  • يوم الثلاثاء: مارس في هذا اليوم رياضة المشي أو الهرولة لمدة 20 دقيقة ثم اتبعها برياضة الجري لمدة 10 ثواني خمس مرات، مع أخذ استراحة بالمشي لمدة دقيقتين بين كل مرة.
  • يوم الأربعاء: مارس تمارين اليوغا لمدة 60 دقيقة ثم مارس بعض من تمارين الإطالة في هذا اليوم.
  • يوم الخميس: كرر تمارين يوم الإثنين.
  • يوم الجمعة: كرر تمارين يوم الثلاثاء.
  • يوم السبت: كرر تمارين يوم الأربعاء.
  • يوم الأحد: استرح في هذا اليوم.

ثم بعد اتقان ما سبق وانهاء فترة التحضير، يمكنك البدء بممارسة تقنيات هذه الرياضة بما في ذلك الحركات الخطيرة وتعلمها، لكن ينصح بشدة الاستعانة بمدرب لإرشادك إلى هدفك.



الأمور التي تعتمد عليها رياضة الباركور

يتوقف مستوى تعلمك لرياضة الباركور على درجة الخبرة التي تتمتع بها، وسيكون من الأنسب لك رفع مستوى قوتك البدنية، وخفتك، ومرونة جسمك قبل البدء بالقفز والتقلب بالهواء لممارسة الباركور، وسيكون من الأنسب تخصيص يومين في الأسبوع لممارسة تمارين القوة، ويومين آخرين لتمارين الخفة، ويومين آخرين من أجل تمارين المرونة، وبالإمكان شرح الأمور التي تعتمد عليها رياضة الباركور على النحو التالي:[٢]

  • القوة Power: يشير ذلك إلى قدرة جسمك على القيام بحركات عضلية مفاجئة وقوية، وهذا بالطبع سيعتمد على قوة جسمك الذاتية، ويشتهر تمرين الضغط وتمرين العقلة بأنهما من بين أهم التمارين التي تحسن من قوتك البدنية.
  • الخفة Agility: لتصبح خفيف الحركة، سيكون من الواجب عليك تعلم كيفية تنفيذ حركات باتجاهات متضاربة أو متناقضة وبسرعة عالية؛ كالبدء مثلًا بالهرولة ل30 دقيقة، ثم البدء بالقفز لدقيقتين، ثم الرجوع للهرولة لدقيقتين، ثم تنفيذ تمارين رفع الركبة لدقيقة واحدة وهكذا.
  • المرونة Flexibility: من المعروف أن المرونة هي ببساطة قدرة الجسم على الانحناء أو التمدد على نطاق واسع من الحركة، وبوسعك تقوية مرونة جسمك عبر تعلم تمارين كثيرة، منها تمارين اليوغا، التي يُمكنك تعلمها عبر قراءة: طريقة ممارسة اليوغا.



تعرف على أبرز فوائد رياضة الباركور

لم تؤخذ رياضة الباركور بجدية كبيرة بين الخبراء والمراجع المختصة بمناقشة فوائد أنواع الرياضة المختلفة على الرغم من كثرة الدراسات التي أجريت حول الباركور، وهذا قد يعود إلى كثرة الأخطار المترتبة على هذه الرياضة والتي أسهبت الدراسات بالحديث عنها كثيرًا،[٣] لكن وعلى أية حال، انخرطت بعض المواقع الطبية في غمار الكشف عن فوائد لهذه الرياضة، واستنجت التالي:[٤]

  • تقوية كامل الجسم: لا شك أن رياضة الباركور ستدفع بك إلى تحريك أو تفعيل جميع أجزاء جسدك، وهذا يعني أنك ستمتلك جسدًا أكثر رشاقة وقدرة على الحركة بسرعة كبيرة، وفي الحقيقة فإن تعويد جسمك على اجتياز العقبات والجدران سيكون مفيدًا فعلًا لزيادة مرونتك وإكسابك لقدرات مشابهة لقدرات ممثل الفنون القتالية المشهور بروس لي.
  • تحسين قدراتك العقلية والتحليلية: بما أن رياضة الباركور تهدف أصلًا إلى تخطي الحواجز والعقبات بسرعة، فإنك ستكون مضطرًا أثناء ممارستها إلى اتخاذ قراراتٍ سريعة داخل عقلك لتقييم الأخطار والصعوبات والتغلب عليها دون إيذاء نفسك، مما يعد تمرينًا أيضًا للقدرات العقلية والتحليلية، وبالطبع فإن ثقتك بقراراتك ستزداد كثيرًا مع كل قرار جيد تتخذه أثناء ممارستك لهذه الرياضة.


  • زيادة ثقتك بنفسك: يجنح الناس العاديون غالبًا إلى أخذ الطرق الأبسط وتجنب الحواجز قدر الإمكان، على عكس مارسي رياضة الباركور، الذين يسعون إلى القفز فوق الحواجز عبر الاستعانة بالفنون والتدريبات التي يتقنونها، وهذا الأمر سيجعلهم دون شك يشعرون بالفخر والثقة بأنفسهم في مناحي أخرى من حياتهم.
  • فوائد إضافية: تروج بعض المواقع المختصة برياضة الباركور إلى كون هذه الرياضة مفيدة للزيادة تحمل الجسم، وتقوية العظام، وزيادة مستويات التركيز، وإشعال مواطن الإبداع العقلي، والحد من الخوف من المرتفعات، وتقوية الروابط الاجتماعية، وبناء القوة الجسدية، وتحسين الدورة الدموية، لكن في المحصلة تبقى جميع هذه الفوائد ضمن دائرة التكهنات التي يصعب تأكيدها في ظل إعراض الخبراء والباحثين عن البحث جديًا في فوائد رياضة الباركور نتيجة لمخاطرها الكثيرة التي يُمكنك قراءة المزيد عنها تباعًا إن كان ذلك يهمك.[٥]



قد يُهِمُّكَ: مخاطر رياضة الباركور

بغض النظر عن الفوائد التي قد تقدمها رياضة الباركور لك، إلا أن هنالك مخاطر جدية لهذه الرياضة لا بد من ذكرها على النحو الآتي:


  • المخاطر الصحية: ظهرت الكثير من الدراسات العلمية الموثوقة التي وثقت وبحثت في الأخطار والمشاكل المرتبطة برياضة الباركور، وكان منها دراسة نشرت عام 2008 قد وصفت رياضة الباركور بأنها رياضة جديدة ومتطرفة أو قاسية Extreme؛ وذلك بعدما وثقت الدراسة حالة لأحد الذكور بعمر 18 سنة بعد إصابته بكسور متعددة في قدمه اليُسرى أثناء ممارسته لهذه الرياضة،[٦] وقد تناقلت وسائل الإعلام وبعض المواقع الإخبارية كذلك أخبارًا وتفاصيل مروعة عن تعرض محترفين في رياضة الباركور لإصابات بدنية مؤسفة أدت إلى وفاة بعضهم للأسف، وهذا الأمر ظهر بالفعل لدى بعض المحترفين الذين بالغوا في تقدير قدراتهم ووثقوا كثيرًا بأنفسهم إلى درجة إقدام بعضهم على القفز فوق مباني يصل ارتفاعها إلى 16 طابقًا وملاقاة حتفهم.[٧]
  • المخاطر المادية: وصف نقاد رياضة الباركور هذه الرياضة بأنها خطرة للغاية لممارسيها وعامة الناس ليس فقط من الناحية الصحية، وإنما من الناحية المادية أيضًا؛ لأنها تشجعهم على التعدي على حقوق العامة وإلحاق الضرر بالجدران والممتلكات ودخول ممتلكات أو أراضي الآخرين، وقد سجلت بعض الدول حالات وفاة من بين ممارسي هذه الرياضة نتيجة لإقدامهم على مغامرات سيئة لا يحمد عقباها؛ كالقفز مثلًا من سقف إلى آخر، لكن ومع ذلك فإن بعض الدول كبريطانيا مثلًا قد اعترفت بهذه الرياضة وبات هنالك إقبال عالمي عليها بفضل انتشار فيديوهات لروادها على مواقع التواصل الاجتماعي.[٨]

المراجع

  1. Patricia Bauer (16/2/2018), "Parkour", Encyclopedia Britannica, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  2. ^ أ ب Jane C. Dizon R.N., "Parkour Training", Love To Know, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  3. "The Parkour Research Vault", ParkourEDU, 10/7/2017, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  4. "The benefits of Parkour", Medical Daily, 11/11/2010, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  5. Dustin Cyr (21/11/2020), "Top 14 Health Benefits of Parkour for Mind & Body", Parkour Shoes Guide, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  6. Jason R Miller & Sebastien G Demoiny (2/2008), "Parkour: a new extreme sport and a case study", J Foot Ankle Surg., Issue 1, Folder 47, Page 63-5. Edited.
  7. Ben Musholt, Coach, "7 Simple Ways To Avoid Injury In Parkour (Or Any Other Sport)", Breaking Muscle, Retrieved 20/2/2021. Edited.
  8. LINDSAY N. SMITH (26/10/2017), "Parkour Can Be Dangerous—but More and More People Are Doing It", National Geographic, Retrieved 20/2/2021. Edited.