هل تعاني من الخوف من المرتفعات؟ إليكَ هذه النصائح

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٣٨ ، ٣ سبتمبر ٢٠٢٠
هل تعاني من الخوف من المرتفعات؟ إليكَ هذه النصائح

الخوف من المرتفعات

يندرج الخوف من المرتفعات تحت فئة الرهاب المخصص، إذ أنه يؤدي إلى الشعور بالخوف في مواقف محددة، ويصنف أيضًا تحت أنواع الخوف أو الرهاب الطبيعية، ويعد الخوف من المرتفعات أحد أكثر أنواع الرهاب شيوعًا إذ يتوقع أن يعاني منه واحدًا على الأقل من بين كل 20 شخص. ويعد الخوف المنطقي من المرتفعات أمرًا طبيعيًا ولكن البعض يصاب برهاب مقلق وشديد من المرتفعات، ولا يشترط عند هؤلاء المصابين أن يكون الارتفاع عاليًا جدًا، إذ يمكن أن يشعروا بالخوف على ارتفاعات قليلة لا يجب أن تسبب أي خوف، ومع ذلك قد يؤدي وجود المصاب بهذا الرهاب على مرتفعات عالية إلى التعرض لنوبة ذعر. ولهذا الأمر تأثير ضخم على حياة الشخص المصاب، إذ يرفض الكثير منهم أن يصعد على السلالم، أو على متن طائرة أو حتى على شرفة المنزل، ويقاوم الشخص المصاب هذا الرهاب بطريقة خاطئة وهي الابتعاد عن هذه المواقف.[١]


نصائح للتغلب على الخوف من المرتفعات

هنالك بعض النصائح التي سوف تساعدك في التغلب على خوفك من المرتفعات، وفيما يلي البعض منها:[٢]

  • واجه خوفك: يعد تجنب المواقف المخيفة أمرًا طبيعيًا، فهو يساعدك على التخلص من خوفك على المدى القصير، ولكن عند محاولتك التخلص من الخوف عليك أن تواجهه، إذ يعد هذا الأمر العامل الأساسي في التغلب على الخوف، ويساعدك على رؤية طبيعة مخاوفك الغير منطقية. وعليك أن تواجه خوفك تدريجيًا وضمن بيئات محكمة يمكن السيطرة عليها، ويعلمك هذا الأمر التعامل مع القلق والخوف مما هو سيء قد يحدث. ولتحقيق ذلك عليك أولًا إنشاء قائمة بالمواقف التي تخاف منها فمثلًا لا بد أنك تخاف من الطيران وصعود السلالم بسبب رهاب المرتفعات، ثم عليك تحديد المواقف الأقل خوفًا والبدء بها ضمن سلم تصاعدي من الأقل خوفًا إلى أكثرها، ويفضل أن تواجه المواقف أكثر من مرة لكي تتمرن عليها وتعتاد على التعايش معها.
  • هدئ من روعك سريعًا: سوف تعاني من أعراض جسمانية عند تعرضك للخوف مثل تسارع ضربات القلب والشعور بالاختناق، وهذه الأعراض خطيرة لوحدها وقد تزيد من حدة الخوف، ولذلك عليك أن تتعلم طرق لتهدئتك سريعًا لكي تستطيع التخلص من هذه الأعراض وبالتالي تحمل خوفك. ويمكنك الاستعانة بتمارين التنفس البسيطة لكي تتخلص من القلق، إذ يؤدي القلق إلى اضمحلال عملية التنفس مما يزيد من حدة المشكلة لا يقللها، ويمكنك اتباع ما يلي من خطوات لممارسة هذا التمرين:
    • اجلس أو قف باستقامة مع وضع يد واحدة على صدرك والأخرى على معدتك.
    • تنفس ببطء من أنفك وعد بعدها للعدد 4.
    • احبس نفسك بعدها لمدة 7 ثواني.
    • أخرج الهواء من معدتك عبر فمك أثناء العد للعدد 8.
    • كرر منا سبق لحين أن تشعر بتحسن أو بالراحة.
    • مارس هذا التمرين مرتين يوميًا لمدة خمس دقائق، ويمكنك استخدامه للتخلص من جميع المواقف التي تسبب الضغط النفسي.

كما يمكنك الاستعانة بحواسك للتخلص من القلق أو الخوف، ويختلف تأثير الحواس على القلق من شخص لأخر لذلك عليك أن تجرب الحاسة الأكثر فاعلية لك: **الحركة: اذهب للتنزه أو المشي، أو الركض لمسافات قصيرة، فجميع ما سبق قادر على التخلص من القلق الناتج عن الخوف.

    • النظر: حاول النظر في شيء يبعث لك السعادة أو الطمأنينة مثل صورة لعائلة أو منظر خلاب.
    • السمع: حاول السماع لبعض الموسيقى المهدئة، أو حتى يمكنك الاستماع لصوت الطبيعة الذي يبعث الطمأنينة في النفس.
    • الرائحة: يشمل هذا الأمر تنفسك في الهواء الطلق، أو إشعال بعض الشموع المعطرة، أو اشتمام القليل من الأزهار من الحديقة.
    • الطعم: يمكنك تناول طعامك المفضل ببطء لكي تتخلص من القلق وما يحيط بك من خوف.
    • اللمس: ويركز الأمر هنا على التدليك في منطقة الرقبة.
  • واجه الأفكار السلبية حول خوفك: لا بد أنك تبالغ في تقدير السوء الناتج عن تعرضك لخوفك، وأنك تستهين بقدرتك على التعامل مع هذا الخوف، وتكون في الحقيقة جميع الأفكار مثل هذه الأفكار سلبية بما يتعلق بالخوف، ولا بد من أن تدونها وتتعامل معها، وتنقسم هذه الأفكار إلى ما يلي:
    • التكهن: وهي أن تقول لنفسك مثلًا قبل أن تصعد على جسر بأنه سوف يسقط، وهي أفكار غير واقعية.
    • التعميم المفرط: فمثلًا قد تكون تعرضت للإغماء على مرتفعات عالية، وهذا الأمر ضعيف الحدوث على مرتفعات بسيطة.
    • الكارثية: قد يظن بعض المصابين بالخوف من المرتفعات أن الطائرة سوف تتحطم عند سماع كابتن الطائرة يتحدث عن بعض المطبات الهوائية، وهذه هي الكارثية. ولا يوجد حل معين لما سبق سوى أن تقنع نفسك بعدة عبارات إيجابية بأنه لا مكروه سوف يحصل.   


علاجات طبية للتغلب على الخوف من المرتفعات

لا تحتاج الكثير من حالات الخوف من المرتفعات إلى أي علاج طبي، فقد يكتفي البعض بعدم التعرض لمثل هذه المواقف، أو أن لها تأثير لا يذكر على حياة المصاب. ولكن يلجأ البعض إلى ما يلي من علاجات طبية إذا كان خوفهم ذو تأثير كبير على حياتهم بحيث أنهم لا يستطيعون العيش بطوابق مرتفعة أو تجنب بعض الأمور في العمل:[٣]

  • العلاج بالتعريض: وهو يعد أحد أفضل العلاجات المستخدمة للتخلص من الرهاب أو الخوف، ومن خلاله يساعدك المعالج على التخلص من الخوف بواسطة تعرضك له تدريجيًا، ويبتدئ الأمر في التخلص من الخوف من المرتفعات من خلال النظر في صور ملتقطة من وجهة مرتفعة، كما يمكن البدء بمقاطع فيديو تعرض أناس يتسلقون المرتفعات أو يعبرون الجسور، ويتعلم المصاب في نفس الوقت الذي يتعرض فيه لهذا العلاج بعض تقنيات الراحة للتخلص من رهبة مواجهة الخوف.
  • العلاج السلوكي المعرفي: يساعد هذا العلاج في تجهيزك لممارسة العلاج بالتعريض، فعلى الأغلب سوف لن تكون مستعدًا لتواجه خوفك في البداية، ويساعدك العلاج السلوكي المعرفي على التخلص من الأفكار السلبية المتعلقة بخفك من المرتفعات، وقد يشمل هذا العلاج القليل من التعرض للمرتفعات ضمن حدود عيادة المعالج.
  • الأدوية: لا توجد أدوية محددة لعلاج الرهاب أو الخوف، ولكن توجد بعض الأدوية التي تخفف من أعراض الذعر والقلق، هي كما يلي:
    • حاصرات مستقبلات بيتا: تساعد هذه الأدوية من خلال الحفاظ على معدل ضربات القلب الطبيعي وعلى مستويات ضغط الدم، مما يقلل من الأعراض الجسمانية للقلق.
    • بنزوديازيبين: وهي أدوية مهدئة تقلل من أعراض القلق، ولكنها لا تستخدم على المدى الطويل وتصلح لموقف محدد، ولذلك قد تؤدي إلى الإدمان.
    • دي –سيكلوسيرين: وهي أدوية مساندة للعلاج بالتعريض، فهي تحسن من فاعلية هذا النوع من العلاج.
  • الواقع الافتراضي: لجأ بعض الخبراء في السنوات القليلة السابقة إلى العالم الافتراضي لعلاج بعض أنواع الرهاب أو الخوف، إذ تقدم هذه التقنية عرضًا واقعيًا لمخاوف الشخص ضمن حدود أمنة، إذ يمكن التوقف بواسطة الحواسيب عن هذه التجربة مباشرةً عند الشعور بأن الأمور بدأت بالخروج عن السيطرة. وتبعًا لدراسة في عام 2018 شملت 100 شخص مصاب بالخوف من المرتفعات، والتي تؤكد بأن المصابين شعروا بعدم راحة أقل من الجلسات العلاجية الأخرى، وأنهم يجدونها تقنية فعالة جدًا.  


أعراض الخوف من المرتفعات

تتشابه أعراض الخوف من المرتفعات بأعراض أنواع الرهاب أو الخوف الأخرى، وذلك على الصعيد النفسي والجسدي، وفيما يلي تصنيف أعراض الخوف من المرتفعات:[٤]

  • أعراض نفسية: يعد الذعر أحد أبرز الأعراض النفسية للخوف من المرتفعات، كما تفقد ثقتك في توازن جسمك مما يدفعك للبحث عن غرض لتتمسك به، وكرد فعل على ما سبق، قد تلاحظ نزولك على الأرض أو البدء بالزحف.
  • أعراض جسمانية: تشمل الأعراض الجسمانية للخوف من المرتفعات كل من؛ التعرق، وعدم انتظام ضربات القلب، والاهتزاز او الرعشة، والبكاء أو الصراخ في بعض الأحيان، وقد تشعر أيضًا بالخدران في جسمك وصعوبة في التفكير.
  • القلق والتجنب: أنه من الطبيعي جدًا أن تفزع من المواقف التي تسبب لك الخوف أو التي تفرض عليك التواجد في مناطق مرتفعة، وهو ما يؤدي إلى القلق الذي يجنبك بدوره الكثير من الأمور مثل؛ عدم العيش في طابق مرتفع، أو تأجيل أعمال صيانة المنزل بسبب خوفك من السلم، أو تجنبك زيارة الأصدقاء أصحاب المنازل التي تحتوي على شرف.   


لماذا يعاني البعض من الخوف من المرتفعات؟

تتطور أشكال الخوف عادةً في مرحلة الطفولة، وهذا مالا ينطبق على الخوف من المرتفعات، ولا يعرف السبب الرئيسي لمعاناة البعض من الخوف من المرتفعات، وقد وضع بعض الخبراء عدةً نظريات لتفسير الإصابة بهذا الخوف كما يلي:[١]

  • النظرية التطورية أو التنشئة: وتقترح هذه النظرية بأن بعض الأشخاص قد تطوروا أو نمو على وجود بعض الأمور التي تسبب الخوف بسبب خطورتها، فمثلًا قد تكون سمعت عبارة بأن الوقوع من ارتفاع عالي يؤدي إلى الوفاة مما جعلك تخاف من المرتفعات بسبب غريزة البقاء.
  • النظريات السلوكية: تقترح هذه النظريات بأن الأشخاص يولدون الخوف من خلال البيئة المحيطة بهم، وعلى سبيل المثال ما يلي:
    • المراقبة: إذ لاحظ الطفل أن أباه أو الأشخاص الذين يعتنون به يخافون من المرتفعات، قد يبدأ الطفل بتوليد هذا النوع من الخوف.
    • التعرض لضربة مباشرة: إن الأشخاص الذين يتعرضون لموقف على مرتفع أو شهدوا موقفًا مشابهًا مثل أن يقع شخص أمامهم من مرتفع عالي، يكونون أكثر عرضةً لتطوير هذا النوع من الخوف.
    • التكيف الكلاسيكي: قد تكون اختبرت فيما سبق تجربة السقوط من على شجرة، وهنا سوف تربط السقوط بارتفاع الشجرة، مما يؤدي إلى خوفك من المرتفعات عند تواجدك عليها بعد تذكرك مثل هذا الموقف.   


قد يهمك

قد يهمك التعرف على أنواع خوف أخرى غير الخوف من المرتفعات، وقبل ذلك عليك أن تعلم بوجود ثلاثة أنواع رئيسية للخوف أو الرهاب وهي؛ رهاب الخلاء وهو القلق الشديد عند التواجد في الأماكن العامة التي يصعب الخروج منها، والرهاب الاجتماعي وهو الخوف ومحاولة تجنب المواقف الاجتماعية، والرهاب المخصص الذي يشمل أي نوع خوف من أي شيء أو موقف محدد مثل الخوف من المرتفعات. وضمن هذه التصنيفات يوجد مئات الأنواع من الخوف الذي يعد أحد اضطرابات القلق. وفيما يلي بعض أنواع الرهاب أو الخوف الأكثر شيوعًا:[٥]

  • الخوف من الأماكن العامة: يعاني المصاب بهذا النوع من الرهاب من الخوف من أن ينحصر في مكان مليء بالأشخاص، وقد يصل القلق الناتج هذا الأمر إلى تراخي الشخص وعدم قدرته حتى على الخروج من المكان، وإذا ترك هذا النوع من دون علاج فإنه سوف يلزم المصاب البقاء في المنزل طيلة حياته.
  • الرهاب الاجتماعي: ولا يقتصر هذا النوع من الخوف على أن تكون خجلًا فقط أمام العامة، بل قلقًا جدًا حول كيف سوف تؤدي في هذا الموقف الاجتماعي، والقلق حول ردود أفعال الأشخاص المحيطين بك، ويؤثر هذا النوع من الخوف على علاقة الشخص بعائلته أو بأصدقائه، كما يمكن أن يؤثر على حياته العملية.
  • رهاب الاحتجاز أو رهاب الأماكن المغلقة: وهو الخوف الغير طبيعي من التواجد في المناطق المغلقة، وهو من أنواع الخوف المخصص، ويعاني المصاب بهذا الخوف من عدم القدرة على استخدام المصعد أو القيادة في النفق، ويشعر المصاب عند تواجده في مكان مغلق بالاختناق وأنه قد علق للأبد، ويلاحظ بأن الأشخاص المصابين يميلون للجلوس على عند المخارج أو الشبابيك.
  • الخوف من الحيوانات: وهو ثاني أكثر أنواع الرهاب المخصص شيوعًا بعد الخوف من المرتفعات، ويندرج تحت الخوف من الحيوانات العديد من الأنواع المخصصة مثل؛ الخوف من الأفاعي، والخوف من العناكب، والخوف من النحل وغيرها. وتبدأ مثل هذه الأنواع من الخوف بالتطور في مرحلة البطولة، وبالرغم من أن معظمها ينتهي بعد بلوغ الشخص، إلا أن هنالك حالات مزمنة تستمر مع كبر الشخص المصاب.
  • الخوف من الرعد: بالرغم من معرفة المصابين بهذا النوع من الخوف من أن الرعد لا يستطيع أن يضرهم بشيء، إلا انهم يرفضون الخروج من المنزل عند هبوب عاصفة رعدية، كما قد يفضل البعض منهم الاختباء داخل الخزانة أو وراء أريكة إلى حين انتهاء العاصفة، وهنالك نوع أخر شبيه لهذا النوع هو الخوف من الرعد والبرق معًا، وقد يصيب هذا النوع من الخوف الإنسان والحيوان على حد سواء.
  • الخوف من الطيران: يتطور هذا النوع من الخوف عادة بعد التعرض لتجربة سيئة خلال الطيران، مثل التعرض للمطبات الهوائية، أو عند رؤية بعض الأشخاص يصاب بنوبة ذعر، وحتى بعض نسيان التجربة يبقى الخوف ملازمًا، ويستخدم العلاج بالتنويم الإيحائي لعلاج مثل هذا النوع من الخوف.
  • الخوف من الأشياء الغير طبيعية: ترتبط هذه عادة بالأفلام التي تشاهدها على التلفاز، فمثلًا هناك من يخاف من الخفافيش بعد مشاهدة فيلم عن مصاصي الدماء، وهناك من يخاف من الأشباح، وهنالك نوع أخير يمكن إدراجه لهذه الخانة وهو الخوف بكل ما يتعلق برقم 13 وهو ما يعرف برهاب الرقم 13.
  • الخوف من التقيؤ: يبدأ هذا النوع من الخوف بتطور بعد التعرض لصدمة متعلقة بالتقيؤ، مثل أن يشهد الطفل زميله في المدرسة قد تعرض للتقيؤ.
  • الخوف من مرض السرطان: يعيش هؤلاء الذي يعانون من هذا الرهاب مع الخوف الغير عقلاني من الإصابة بالسرطان، وحينها يبدأ المصاب بالتفكير بهذا المرض عند تعرضه لأي عرض يذكر مثل السعال أو الصداع، ويستخدم العلاج السلوكي المعرفي عادة للتخلص من هذا الخوف.


المراجع

  1. ^ أ ب Louise Morales-Brown (2020-07-26), "What to know about acrophobia", medicalnewstoday, Retrieved 2020-08-25. Edited.
  2. Melinda Smith, Robert Segal, and Jeanne Segal (2019-09-30), "Phobias and Irrational Fears", helpguide, Retrieved 2020-08-25. Edited.
  3. Crystal Raypole (2019-03-26), "Understanding Acrophobia, or Fear of Heights", healthline, Retrieved 2020-08-25. Edited.
  4. Lisa Fritscher (2020-06-24), "Symptoms, Causes, and Treatment of Acrophobia", verywellmind, Retrieved 2020-08-25. Edited.
  5. Sabrina Felson (2018-05-29), "Phobias Slideshow: What Are You Afraid Of?", webmd, Retrieved 2020-08-25. Edited.

12 مشاهدة