تعرف على طرق المساج والتدليك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٧ ، ٢٢ يونيو ٢٠٢٠
تعرف على طرق المساج والتدليك

المساج والتّدليك

ترجعُ ممارسةً فنون المساج والتّدليك إلى آلاف السنين وقد كانت سائدةً في مختلف الثّقافات حولَ العالم؛ إذ ظهرت كتاباتٌ حولَها في الصّين، والهند، واليابان، ومصر، والمنطقة العربيّة، وروما، واليونان، حتّى أنّ أبقراط وصفها ب " فن الفرك"، وقد انتشرت طُرق التّدليك بعد ذلك في أيامِ عصرِ النّهضة في أوروبا، حتّى وصلت إلى يومنا هذا ليُصبح بإمكان الفرد الاختيار من بين أكثر من 80 طريقةً أو شكلاً للعلاجِ بالتّدليك، التي تتضمن أطيافًا عديدةً من طرق الضّغط، والحركة، والأساليب التي تقوم على ضغط، أو فرك، أو التّلاعب بالعضلات والأنسجة الرّخوة باستخدام اليدين والأصابع، كما قد يلجأ ممارسو المساج إلى استخدام السّاعِدينِ، أو المرفقين، أو القدمين لتنفيذ أساليبهم، ووفقًا لجمعية العلاج بالتّدليك الأمريكيّة، فإنّ ما يصل إلى 25% من البالغينَ الأمريكيينَ قد لَجؤوا إلى خبراءِ التّدليك مرةً واحدةً على الأقل خلال عامي 2016-2017 من أجل الاستفادة من الفوائدِ الصّحيّة لطرق المساج والتّدليك، على الرّغم من أن الأدلة العلميّة الدّاعمة للعلاج بالتدليك تبقى محدودةً، كما أن العلماءُ غير متأكدين من ماهيّة التّغيرات التي يُحدِثها التدّليك على الجسم وكيفيّة حدوث ذلك.[١][٢]


طرُق المساج والتدليك

توجد العديد من طُرق المساج والتّدليك حولَ العالم، لكن يُمكن تصنيف هذه الطُّرق جميعًا إلى فئتين اثنتين، هما:[٣]

  • التّدليك التأهيليّ: يضمُّ هذا النّوع أشكالَ تدليكٍ عديدة، منها ما يُعرفُ بتدليك الأنسجة العميقة، والتّدليك الطّبيّ، أو العلاجيّ، أو السّريريّ، الذي يُمارس في العيادات، والمستشفيات، وأماكن علاج أو تقويم العمود الفقري.
  • التّدليك الارتخائيّ: يضمُّ هذا النوع أشكالاً عديدةً أيضًا، من بينها ما يُعرفُ بالتَّدليك السويديّ، وغالبًا ما يُمارس في المراكز أو المنتجعات الصِّحيَّة.

وتقسم طرق المساج التأهيلية والارتخائية إلى ما يأتي:[٤]

  • التّدليك السويدي: يُعدُّ هذا النوع طريقةً لطيفةً لتدليك الجسم بالكامل من أجل الاسترخاء، وهو مناسبٌ للأفراد قليلي الخبرة بالتّدليك، أو الذين يُعانون من شدٍّ في العضلات، أو الذين يتحسسون من اللمس، وغالبًا ما يلزم خلع الملابس بالكامل أو بقاء الملابس الدّاخلية في حال الرّغبة بذلك، ويستعمل الخبيرُ بهذا النّوع من التّدليك أساليبَ عجن الجلد، وتوجيه ضرباتٍ باتجاه القلب، وتنفيذ حركاتٍ دائريّةٍ عميقة، والاهتزازات، والنّقر، وبالعادة ما تدوم الجلسة حوالي 60-90 دقيقةً.
  • التدليك بالحجر السّاخن: تُناسب هذه الطريقة الأفراد الذين يُعانون من آلامٍ أو شدٍّ في العضلات، أو الذين يريدون الراحةَ فقط، وتشبه هذه الطريقة شكلَ التدليك السويدي، لكن يستعمل عندها الخبير أحجارًا ساخنةً لوضعها فوقَ مناطقَ مُختلفةٍ من الجسم، وغالبًا ما لا يلزم ارتداءُ أيّ ملابسٍ خلال جلسة التدليك بالحجر السّاخن، باستثناء الملابس الدّاخلية عندَ الرّغبة بذلك، وتدوم الجلسة لحوالي 90 دقيقةً، وغالبًا ما يكون سعرها أغلى من التدليك السويدي.
  • التدليك بالعطور: يصلحُ التدليك بالعطور للأفراد الذين يطمحون إلى إضافة بعدٍ عاطفيٍّ لتجربة التّدليك، وهو يصلح أيضًا لتحسين المزاج، وتقليل التّوتر أو القلق، وتخفيف الآلام، وغالبًا ما يتضمن التّدليك بالعطور استعمال ضغطٍ خفيف لتدليك الجسم مع وضع الزّيوت العطريّة على الجلد أو دفع الفرد إلى استنشاقها، ويُمكن للفرد ألا يلبس أيّ ملابسَ أو أن يلبس الملابس الدّاخلية فقط، وغالبًا ما تأخذ الجلسة حوالي 60-90 دقيقةَ.
  • تدليك الأنسجة العميقة: تضع هذه الطريقة ضغطًا أكبرَ على الجسم يفوق ما يضعه التّدليك السويدي، وهذا قد يجعلها مناسبةً لمشاكل العضلات المزمنة، مثل التّقرح، والإصابات، وانعدام التّوازن، ويُمكن للفرد عدم ارتداء أي من الملابس أو ارتداء الملابس الداخلية فقط، وتدوم الجلسة ما بين 60-90 دقيقةً، وعلى الرَّغم من كون هذه الطريقة شديدة الأساليب، إلا أنَّ على الفرد ألا يشعر بأيِّ ألمٍ أو تقرحٍ أثناءَ القيام بها.
  • التدليك الرّياضيّ: يُعدُّ هذا التّدليك مفيدًا للأفراد بعد تعرضهم لإصاباتٍ رياضيّةٍ، ويرى البعض أنّه مفيدٌ لتقليل خطرِ الإصابة بالإصاباتِ الرِّياضيّة، بالإضافة إلى رفع مستوى الأداء والمرونة، وكباقي أنواع التّدليك، فإنَّ الفردَ مخيّرٌ للبقاء دونَ ملابسَ أو ارتداء الملابس الدّاخلية فقط، وغالبًا ما تدوم الجلسة بين 60-90 دقيقةً.
  • تدليك نقاط التّحفيز: يُعدُّ هذا النّوع مفيدًا للأفراد الذين يُعانون من إصاباتٍ، أو ألمٍ مزمنٍ، أو من حالةٍ طبيّة ما، وهو يستند إلى تحديد نقاط التَّحفيز المًتصلة بالعضلات والمحفزة للآلام في مناطق أخرى من الجسم، ويُمكن للفرد ارتداءُ بعض الملابس الخفيفةِ أو يُمكنه خلع جميع ملابسه أو بعضها، وقد تدوم الجلسة بين 60-90 دقيقةً.
  • علم المنعكسات: يصلحُ هذا النوع للأفراد الذين يطمحون إلى المزيد من الرّاحة واستعادة طاقاتهم الطّبيعيّة، وهو أيضًا خيارٌ جيّدٌ للأفراد الذين لا يستسيغون لمسَ كاملِ الجسم؛ إذ إنِّ هذا النّوعَ من التّدليك لا يستخدم أكثرَ من توجيه بعض الضّغط على نقاط في القدمين، واليدين، والأذنين، لهذا السبب سيكون على الفرد ارتداءُ ملابسَ فضفاضةٍ ومريحةٍ لتسهيل الوصول إلى القدمين، وعادة ما تدوم الجلسة بين 30-60 دقيقةً.
  • تدليك شياتسو: تُعدُّ هذه الطّريقة اليابانيّة مناسبة لزيادة الشّعور بالرّاحة عند الفرد وتخفيف التّوتر، ويستخدم الخبيرُ بهذه الطريقة يديه لتدليك نقاطٍ معيّنة من الجسم، كما قد يستخدم نبضًا أو ضغطًا إيقاعيًا أيضًا، ويُمكن ارتداءُ الملابس كلها أثناءَ هذا التّدليك، وقد تحتاج الجلسة الواحدة من هذا النوع من التّدليك ل 60-90 دقيقةً.
  • التدليك التايلندي: يصلحُ هذا النوع للأفراد الذين يطمحون لشكل أكثر نشاطًا من المساج لتخفيف الألم والتّوتر، وقد يكون بإمكان الفرد ارتداءُ ملابسَ فضفاضة ومريحة خلال هذا النّوع من التّدليك، وغالبًا ما تدوم الجلسة ل 60-90 دقيقةً، وبالعادة ما يُعدُّ هذا النوع مزيجًا فريدًا من اليوغا، والتّمدد، وحركات الضّغط، وفي الحقيقة يُعدُّ التّدليك التايلاندي أكثرَ أنواعِ التّدليك نشاطًا، وهو يشبه أداءَ اليوجا لكن دون القيام باليوغا على أرضِ الواقع.[٥]
  • تدليك ما قبل الولادة: يصلحُ هذا النّوع للنّساء الحوامل أثناءَ الحمل، ويهدِف إلى تخفيف الآلام المصاحبة للحمل، بالإضافة إلى التّوتر وشدِّ العضلات، وهو يتوفرُ في الكثير من المرافق الصّحيّة في الولايات المتحدة الأمريكيّة، وغالبًا ما يُوظَّف هذا النوع من الّتدليك ضغطًا خفيفًا شبيهًا بالتّدليك السويدي، وبالعادة ما يلزم الجلسة الواحدة منه بين 45-60 دقيقةً.
  • التدليك مع الزوج أو القريب: يُمكن للفرد أداء هذا النوع من التدليك مع شريك الحياة، أو الصّديق، أو قريب من العائلة، وهو متوفر في الكثير من المنتجعات، كما قد يأتي أيضًا مع حزمة للرّعاية بالأظافر، والوجه، وتنظيف الجسم.
  • كرسي التدليك: يُعدُّ خيارًا جيدًا للأفراد الذين يطمحون إلى تدليك سريع يركّزعلى الظّهر، والأكتاف، والرّقبة، كما يُمكن لكرسي المزاج أن يكونَ مقدمةً لمعرفة الفرد بالتدليك أو أولَ تجربة له مع التدليك، وقد يدوم عمل كرسي التدليك بين 10-30 دقيقةً.


زيوت المساج والتدليك

توجد العديد من الزيوت المهمة والمفيدة المستخدمة لمساج الجسم التي أثبتت مدى فعاليتها في تخفيف الشد والتوتر الذي يتعرض له الجسم على مدار حياته، وفيما يأتي ذكرها:[٦]

  • زيت اللوز: يُعدّ زيت اللوز من الزيوت ذات القوام الكثيف، وعند تدفئته قليلًا يصبح سهل التدليك، وهو سريع الامتصاص والتغلغل داخل البشرة، ويخلص الجسم من الآلام، ويقوي الأعصاب ويهدئها، كما يساعد على ترخية العضلات وإعطائها الليونة؛ لاحتوائه على حمض اللينوليك والأوليك، كما أن رائحته قوية منعشة تساعد على الاسترخاء.
  • زيت الزيتون: يعد من أفضل الزيوت الطبيعية؛ لاحتوائه على الأحماض والفيتامينات والمعادن الهامة، إذ تساعد سرعة امتصاص الجلد للزيت على إخراج وتنظيف الشوائب من الجلد وترطيبه، كما أنه يُرخي العضلات ويحدّ من آلام الظهر والمفاصل والكتفين، ويجدد الخلايا وينشط الدورة الدموية.
  • زيت الجوجوبا: يعد زيتًا مُفضلًا في المساج لتشابهه مع زيوت الجسم، إذ يزيد من مرونة البشرة التي تحفز العضلات على الاسترخاء والراحة.
  • زيت بذور العنب: يعد زيتًا خفيفًا سريع الامتصاص والتغلغل في البشرة مما يسهل عملية المساج، إذ يمنح الجسم الرطوبة والمرونة سريعًا مما يساعد على سرعة الاسترخاء، كما أنه يحتوي على الفيتامينات مثل؛ فيتامين ج، وفيتامين هـ التي تحفز الدورة الدموية وتخفف من توترات الجسم المختلفة.
  • زيت الأفوكادو: يعد الأثقل قوامًا في زيوت التدليك كافة، ويتميز باللون الداكن المستخلص من ثمرة الأفوكادو الطبيعية، ويساعد على الاسترخاء وإزالة البقع الجلدية مع استمرار التدليك، إلا أن الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه مادة اللاتكس يجب أن يحذروا من استخدامه.
  • زبدة الكاكاو: تستخدم بعد أن تتعرض زبدة الكاكاو للقليل من الحرارة كمادة زيتية لتدليك الجسم، ولعل أكثر ما يميزها هو رائحة الشوكولاته الجميلة المنبعثة منها، وعند اندماجها مع رائحة الشموع تصبح أجمل وأنسب للاسترخاء.


فوائد المساج والتدليك

يُكسب المساج للجسم العديد من الفوائد الصحية، وهذا ما يجعل الكثير من الأطباء يوصون به مرضاهم، وفيما يأتي ذكرها:[٧]

  • يساعد على تنشيط الدورة الدموية مما يمنح الاسترخاء والراحة لعضلات الجسم، ويحسن من تدفق الهيموغلوبين في الأوعية الدموية.
  • ينشط الجهاز المناعي بزيادة إنتاج خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن القضاء على الأجسام الغريبة.
  • يرطب البشرة ويزيد من نعومتها ونضارتها، كما يخلصها من الخلايا الميتة التي تجففها وتُظهر الحبوب والبثور فيها.
  • يقلل من التشنجات العصبية والتوتر، ويخفف من الاضطرابات النفسية المختلفة، وبعض الأمراض النفسية؛ كالاكتئاب.
  • يزيل الإجهاد والتعب المتراكم في أنحاء الجسم المختلفة، مما يساعد أجهزة الجسم وأعضاءه على العمل بكفاءة.
  • يعالج الصداع المزمن بالتخلص من الإجهاد المسبب له، والحصول على الهدوء والصفاء للذهن.


أخصائي المساج والتدليك

يرى الخبراء أنَّ سرَّ نجاح اخصائيِي المساج أو التّدليك يكمُنُ في قدرة بعضهم على دمج العلم بالفن، وفي الحقيقة فإنَّ العمل كأخصائيِّ تدليك ليس بالأمر السيء من النّاحية الوظيفيّة، فوفقًا لمكتب الولايات المتحدة لإحصاءات العمل، فإنَّ من المتوقع نموّ مجال العلاج بالتدليك بنسبة 23٪ بين عامي 2012 و2022، وهو معدل أسرع من متوسط نمو جميع الوظائف، كما تشيرُ التقديراتُ إلى أنَّ العلاج بالتدليك قد جلب أرباحًا بقيمة 11.7 مليار دولار في الولايات المتحدة عام 2014، بالإضافة إلى حقيقة أنَّ هنالك العديدَ من مقدمي الرّعاية الصّحيّة الذّين باتوا يتعاونون مع أخصائيي المساج والتدليك لعلاج المرضى، حتّى أنّ نسبة أخصائيي المساج العاملين في السّلك الصّحيّ بين عامي 2005 و2010 قد تضاعف من 10% إلى 25% وفقًا للخبراء.[٣]


المراجع

  1. "Massage Therapy", Medicine Net, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  2. Melinda Ratini, DO, MS (2-10-2018), "Massage Therapy Styles and Health Benefits"، Webmd, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  3. ^ أ ب "What is Massage Therapy?", Northwestern Health Sciences University, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  4. Debra Rose Wilson, PhD, MSN, RN, IBCLC, AHN-BC, CHT (20-6-2018), "What Are the Different Types of Massages?"، Healthline, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  5. Richard N. Fogoros, MD (11-9-2018), "9 Most Popular Types of Massage"، Very Well Health, Retrieved 6-11-2018. Edited.
  6. "Top 5 Massage Oils", themassageoilshop, Retrieved 2019-11-29. Edited.
  7. "body-mindmassage", 7 Benefits Of Massage Therapy, Retrieved 2019-11-29. Edited.