للاستفادة القصوى: طريقة التنفس الصحيحة أثناء التمرين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٠ ، ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٠
للاستفادة القصوى: طريقة التنفس الصحيحة أثناء التمرين

التنفس أثناء التمرين هل يزيد الحرق؟

وجدت الأبحاث ان فقدان الوزن في الجسم يكون غالبيته من فقدان ثاني أكسيد الكربون، إذ يفقد الجسم الوزن من خلال تحويل الكربوهيدرات والبروتينات الغذائية الزائدة إلى نوع من الدهون يسمى الدهون الثلاثية، التي يتم استقلابها أثناء فقدان الوزن مع الحفاظ على الكتل الخالية من الدهون، وتتكون الدهون الثلاثية من ثلاثة أنواع من الذرات وهي الكربون والهيدروجين والأكسجين لذا فإنه لا يمكن تفكيك جزيئات الدهون الثلاثية إلا عن طريق عملية تُعرف باسم الأكسدة. ووجد الباحثون أنه عند أكسدة 10 كجم من الدهون يحول الجسم ما مقداره 8.4 كجم ويخرجها كثاني أكسيد الكربون (CO2) عبر الرئتين و 1.6 كجم المتبقية هي حجم الماء (H20)، ومن أجل أكسدة 10 كجم من الدهون يجب استنشاق 29 كجم من الأكسجين وتنتج عملية الأكسدة فيما بعد ما مقداره 28 كجم من ثاني أكسيد الكربون و 11 كجم من الماء، لذا تُشير النتائج إلى أن الرئتين هي العضو الرئيسي لفقدان الوزن.[١]


كيف أتنفس اثناء التمرين؟

غالبًا ما يركز الرجال أثناء التمرين على إكمال التمرين بشكل جيد، ولكن بالرغم من أن هذا هو جوهر الأمر الأساسي ولكن من المهم أيضًا الانتباه إلى طريقة التنفس إذ ان التنفس السليم هو جزء آخر من المعادلة، وذلك لأن التنفس السليم يتيح للجسم المزيد من التحكم مما يجعل اللاعب هادئًا ويقظًا طوال التمرين، وهو ما يسهم بدوره في إشراك جميع العضلات بنشاط ويمنح المزيد من القوة لرفع المزيد من الأثقال على سبيل المثال، وتشمل القاعدة العامة لكيف التنفس لتحقيق أقصى قدر من الكفاءة استنشاق الهواء من الانف ليدخل الهواء إلى البطن قبل إطالة العضلات في الحركة، ومن ثم الزفير أثناء الجزء المركز من الحركه عند تقليص العضلات من خلال الفم. على سبيل المثال يجب استنشاق الهواء قبل البدء بالنزول لأسفل مباشرة في حركة القرفصاء والزفير عند مد الساقين للعودة إلى وضعية البداية، وفي تمرين الضغط يجب استنشاق الهواء قبل ثني المرفقين لخفض الجسم إلى الأرض والزفير عند الصعود.[٢]

وقد يلجأ البعض إلى حبس النفس أثناء ممارسة رفع الأثقال، ولكنه أمر خاطئ ويمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم مما يسبب الشعور بالدوخة أو الغثيان أو حتى نوبة قلبية، لذا فإنه من المهم التمرن على طريقة التنفس الصحيحة وممارسة التنفس العميق الذي يساعد في خفض ضغط الدم وتعزيز الاسترخاء، كما يلعب دورًا في طريقة تكسير الجسم للصوديوم، ومع الوقت يُصبح اللاعب اكثر ادراكًا لتقنيات التنفس وكيفية ووقت التنفس أثناء تدريبات القوة، ويمكن العودة للتنفس الطبيعي بعد الانتهاء من التدريب.[٢]


طريقة التنفس الصحيحة أثناء الجري

من المهم معرفة طريقة التنفس الصحيحة عند ممارسة الجري، إذ يجب التنفس من البطن من خلال استخدم منطقة البطن بالكامل للحصول على الأكسجين وليس فقط الجزء العلوي من الصدر، وهو ما يوفر بدوره المزيد من الطاقة لإنهاء التمرين لأن الهواء هو وقود للجهاز الهوائي الذي يستخدمه الجسم أثناء تمارين القلب والأوعية الدموية، ويفضل البعض النمط الإيقاعي الذي ينطوي على التنفس مرة واحدة عن طريق الأنف والزفير مرتين من خلال الفم أثناء الجري، وقد يكون الامر غريبًا في البداية ولكنه يصبح طبيعيًا مع الممارسة، وفيما يلي طرق التنفس الصحيحة لمجموعة من التمارين: [٣]

  • تمرين البلانك: قد يكون من الشائع عند البعض التوقف عن التنفس أثناء تمارين البطن أثناء شد الجسم أو سحب البطن بقوة، ولكن من المهم الاستمرار في التنفس للمساعدة في استقرار الجذع، إذ يسمح التنفس للعضلات الموجودة في الأمام مثل العضلات المستقيمة البطنية والأطراف المائلة بالقيام بعملها بسهولة والحفاظ على وضع التوازن هذا لفترة أطول، وهو ما يجعل تمرين البلانك أكثر فعالية، ويكون التنفس أثناء التمرين من خلال الزفير إلى أن يدخل القفص الصدري إلى خط الوسط لأربعة ثوان ومن ثم الاستنشاق من خلال ارخاء قاع الحوض لأربعة ثوان أيضًا.
  • التدريب المتقطع "HIIT": يتسبب التدريب المتقطع عالي الكثافة في ضيق النفس والتنفس بسرعة، وعلى الارجح فإن هذه التمارين تدفع إلى التنفس من خلال الفم لأخذ أنفاس كبيرة والحصول على المزيد من الأكسجين بسرعة، ولكن ذلك في الواقع يقلل من مستويات ثاني أكسيد الكربون في الدم مما يحد من قدرة الجسم على إطلاق الأكسجين في الخلايا، والطريقة الصحيحة هي التنفس من خلال الأنف لإدخال الأكسجين إلى الجسم إذ أن الجسم مصمم بشكل رائع للتنفس من الأنف وتساعد الشعيرات الموجودة في الانف على تنقية الهواء وإزالة المواد المهيجة والسموم المحتملة، كما تساعد الممرات الأنفية والجيوب الأنفية في تنظيم درجة حرارة الهواء الذي يستنشقه الجسم، وفي حال الوصول لنقطة يصعب التنفس فيها وبدء اختلال توازن الجسم يمكن حينا إبطاء التمرين إلى حين التمكن من استئنافه مرة أخرى.


تمارين التنفس العميق

تتضمن تمارين التنفس العميق العديد من التقنيات التي تساعد بدورها في الحصول على نفس أكبر، وتشمل ما يلي:[٤]

  • التنفس العميق الاساسي: وذلك بالاستلقاء على الظهر في السرير أو على الأرض مع وضع وسادة تحت الرأس والركبتين أو يمكن الجلوس على كرسي مع دعم الكتفين والراس والرقبة، على ظهر الكرسي، ومن ثم التنفس من خلال الأنف إلى أن يمتلئ البطن بالهواء، ومن ثم الزفير من خلال الأنف. وخلال ذلك يجب وضع إحدى اليدين على البطن واليد الأخرى على الصدر للتمكن من الشعور بارتفاع البطن أثناء الشهيق وانخفاضه أثناء الزفير، كما يجب أن تتحرك اليد الموجودة على البطن أكثر من تلك الموجودة على الصدر مع أخذ ثلاثة أنفاس كاملة وعميقة.
  • التنفس العميق مع التركيز: يمكن استخدام صورة أو كلمة أو عبارة في العقل للمساعدة على الشعور بالاسترخاء أثناء ممارسة التنفس العميق، وذلك بإغلاق العينين وأخذ نفس عميق مع اتخيل أن الهواء مليء بشعور من السلام والهدوء ومحاولة الشعور به في جميع أنحاء الجسم، ومن ثم الزفير أثناء تخيل الهواء يغادر الجسم محملًا بالتوتر، والاستمرار بذلك لمدة 10 - 20 دقيقة.
  • الشهيق والزفير لنفس المدة: يساعد هذا التمرين في التنفس لمدة تتساوى مع مدة الزفير وبمرور الوقت ستزيد المدة التي يمكن فيها الشهيق والزفير في المرة الواحدة، ويمكن ممارسة تمرين التنفس هذا من خلال الجلوس بشكل مريح على الأرض أو على كرسي والتنفس من خلال الانف مع العد إلى الرقم خمسة، ومن ثم الزفير من الأنف والعد إلى الرقم خمسة أيضًا، وتكرار ذلك عدة مرات إلى حين الشعور بالرحة أثناء التنفس لمدة المحددة خلال الشهيق والزفير، ومن ثم يمكن ممارسة التمرين بتعداد أكثر حتى 10 عدات.
  • تمرين تنفس استرخاء العضلات التدريجي: في هذه التقنية يجب التنفس أثناء شد مجموعة عضلية معينة والزفير أثناء ارخائها مما يساعد على استرخاء العضلات التدريجي والحصول على الاسترخاء الجسدي والعقلي، وذلك بالاستلقاء بشكل مريح على الأرض مع أخذ نفس عميق وشد عضلات القدمين ومن ثم الزفير أثناء إراحة عضلات القدمين. ويمكن لاستمرار في ذلك من خلال شد كل مجموعة عضلية بما في ذلك الساقين والبطن والصدر والاصابع والذراعين والكتفين والعنق والوجه.
  • تمرين تنفس الأسد: في هذا التمرين يمكن التنفس بفم كبير مفتوح، وذلك بالجلوس بشكل مريح على الأرض أو على كرسي والتنفس من الانف لملئ البطن بالكامل بالهواء، ومن ثم فتح الفم على اكبر اتساع واخراج الهواء، وتكرار ذلك عدة مرارت.


أهمية التنفس الصحيح أثناء التمرين

تساعد ممارسة التنفس السليم في الحصول على العديد من الفواد التي تشمل كل مما يلي:[٢]

  • تقليل كمية الهواء التي يحتاجها الجسم للتنفس والزفير أثناء التمرين.
  • مساعدة العضلات على إنتاج كميات أقل من ثاني أكسيد الكربون.
  • تحسين الدورة الدموية وصحة القلب
  • تعظيم مستوى التمرين واللياقة


الربو الناجم عن التمارين الرياضية

يُعرف الربو الناجم عن ممارسة الرياضة بانه حدوث تضيق في الشعب الهوائية في الرئتين ناتج عن التمارين الشاقة، وهو ما يسبب ضيق التنفس والصفير والسعال وأعراض أخرى أثناء أو بعد التمرين، وفي هذه الحالة فإن التمرين يؤدي إلى تضيق في الشعب الهوائية ولكنه ليس السبب الجذري للربو وإنما تكون التمارين إحدى العوامل المؤدية إلى حدوث صعوبات التنفس، ومع ذلك فإنه يمكن للأشخاص الذين يعانون من تضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة الرياضة الاستمرار في ممارسة الرياضة والبقاء نشيطين من خلال الحصول على العلاج اللازم الذي يعالج الاعراض الشائعة للربو بالإضافة إلى اتخاذ الإجراءات الوقائية.[٥]

وبالرغم من أن السبب الرئيسي وراء تضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة الرياضة غير واضح إلا انه قد ينتج عن أكثر من عملية بيولوجية واحدة، إذ يمكن أن يعاني هؤلاء الأشخاص أيضًا من التهاب وقد يكون لديهم إفراز زائد للمخاط بعد ممارسة التمارين الرياضية الشاقة، ومن المرجح أن يحدث تضيق القصبات الهوائية الناتج عن التمرين لدى مجموعة محددة يزداد خطر الإصابة بالربو الناتج عن الرياضة لديهم أكثر من غيرهم ويشمل ذلك مرضى الربو، إذ يعاني حوالي 90% من المصابين بالربو من تضيق القصبات الهوائية الناتج عن ممارسة الرياضة ولكن يمكن أن تحدث هذه الحالة لغير المصابين بالربو، والرياضيين المتمرسين أيضًا هم أكثر تعرضًا لهذه الحالة. وتشمل العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة بالحالة أو تعمل كمحفزات كل مما يلي:[٥]

  • التعرض للهواء البارد
  • التعرض للهواء الجاف
  • التعرض لملوثات الهواء
  • التعرض للكلور الموجود في حمامات السباحة
  • التعرض للمواد الكيميائية المستخدمة مع معدات إعادة تسطيح حلبة التزلج على الجليد
  • ممارسة الأنشطة ذات فترات طويلة من التنفس العميق مثل الجري لمسافات طويلة أو السباحة أو كرة القدم

ومن المهم مراجعة الطبيب في حال ظهور أعراض الربو أثناء أو بعد ممارسة الرياضة وخاصة في حال استمرارها لمدة 60 دقيقة أو أكثر، وتشمل هذه الأعراض كل من السعال والصفير وضيق في التنفس وألم في الصدر والتعب أثناء ممارسة الرياضة وسوء الاداء الرياضي، ويتوجب الحصول على الرعاية الطبية الطارئة في حال ساءت الأعراض مثل ازدياد ضيق التنفس أو الصفير بسرعة مسببًا صعوبة في التنفس، عدم التحسن بالرغم من استخدام جهاز الاستنشاق بوصفة طبية لنوبات الربو.[٥]


سؤال وجواب

ما هي النصائح التي تساعد على التنفس الصحيح خلال التمرين؟

يمكن تحسين القدرة على أخذ شهيق وزفير متسق ومتساوي من خلال التدرب خلال فترة ممارسة تمارين التمدد والتهدئة، وذلك بقضاء دقيقتين إلى خمس دقائق في التركيز على إطالة الزفير، مما يتيح استخدام النظام العصبي السمبتاوي الذي يتحكم بدوره في استجابة الاسترخاء والهضم والشفاء، وفي النهاية يحتاج الجسم إلى كل من المجهود والراحة للحصول على اللياقة البدنية والصحة الحقيقية بالرغم من انه نادرًا ما يركز الاشخاص على الراحة، ولكن تسمح ممارسة تدريبات التنفس أثناء تمارين التمدد بتكييف الجسم بهذه الطريقة وهو ما يسمح في النهاية بالتنقل بسلاسة بين النشاط والراحة مع الحفاظ على التنفس الصحيح طوال التمرين. وبعد اتقان عملية الشهيق والزفير بشكل متساوٍ يمكن التركيز على التنفس المخصص لممارسة الرياضة لزيادة الفوائد التي يمكن الحصول عليها من كل تمرين وتجنب مخاطر نسيان التنفس.[٣]

لماذا يعد عدم التنفس أثناء التمرين سيئًا؟

غالبًا ما يميل البعض لحبس التنفس كطريقة لتثبيت الجذع وانشاء ضغط حول عضلات البطن، كما يحبس البعض أنفاسه كطريقة للحصول على قوة إضافية من القلب اثناء زيادة شدة التمرين، ولكن في الحقيقة فإن ذلك غير جيد لان الجسم يحتاج إلى أكسجين منتظم لتغذية العضلات وهو ما يجعل التنفس أكثر صعوبة أثناء الجري والمشي، لذا فإنه عند قطع التنفس أثناء التمرين عن الجسم فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بالفتق والتشنج العضلي والدوخة مما قد يؤدي إلى السقوط.[٣]

ما هي مخاطر ضيق التنفس أثناء ممارسة الرياضة؟ وكيف يمكن تجنبه؟

قد يؤدي تضيق القصبات الهوائية الناتج عن التمرين والذي يسبب ضيق التنفس إلى آثار سلبية تشمل عدم الاستفادة من التمارين، وضعف الأداء في الأنشطة وصعوبات التنفس الخطيرة التي تهدد الحياة خاصةً بين الأشخاص الذين يعانون من الربو، لذا فإنه من المهم اتباع بعض الخطوات لمنع أو تقليل أعراض تضيق الشعب الهوائية الناجم عن ممارسة الرياضة والتي تتضمن كل من:[٣]

  • التأكد من الحصول على أدوية الربو وفقًا للتوجيهات للسيطرة على مرض الربو في حال الإصابة.
  • الإحماء لمدة 10 دقائق قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • التنفس من الأنف لتدفئة الهواء وترطيبه قبل أن يدخل إلى الرئتين.
  • ارتداء قناع أو وشاح للوجه عند ممارسة الرياضة خاصة في الطقس البارد والجاف.
  • تجنب محفزات الحساسية في حال الإصابة بالحساسية على سبيل المثال تجنب ممارسة الرياضة في الاماكل الخارجية عند وجود نسب عالية من حبوب اللقاح في الجو.
  • تجنب المناطق ذات المستويات العالية من تلوث الهواء مثل الطرق ذات الازدحام المروري.
  • التمرن بانتظام للحفاظ على اللياقة وتعزز صحة الجهاز التنفسي.


المراجع

  1. James McIntosh (2014-12-16), "Majority of weight loss occurs 'via breathing'", medicalnewstoday, Retrieved 2020-09-21. Edited.
  2. ^ أ ب ت Nicole Davis (2020-05-28), "If You Arent Breathing Like This, Youre Sabotaging Your Workout", healthline, Retrieved 2020-09-21. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث Jessica Theifels (2017-04-20), "Breathe for a Better Workout", aarp, Retrieved 2020-09-21. Edited.
  4. Nayana Ambardekar (2020-01-18), "Breathing Techniques for Stress Relief", webmd, Retrieved 2020-09-21. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Exercise-induced asthma", mayoclinic, 2019-10-15, Retrieved 2020-09-21. Edited.