أسباب الدوخة والصداع

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٥ ، ٥ سبتمبر ٢٠١٩

الدوخة

يستعمل الناس مصطلح الدوخة للدلالة على الكثير من الأحاسيس المرتبطة بالشعور بالإغماء، والضعف، وفقدان التوازن، والتشويش الذهني، كما يُمكن للبعض أن يشعروا وكأن العالم يدور من حولهم، وهذا يُطلق عليه اسم الدوار وليس الدوخة، وعلى العموم تُعد الشكوى من الدوخة من بين أبرز المشاكل الطبية التي تدفع بالكثيرين إلى زيارة الطبيب بسبب التأثير المباشرة للدوخة على مناحي الحياة المختلفة، لكن من النادر أن تكون الدوخة علامة على الإصابة بأمراض أو مشاكل صحية خطيرة أو جدية، بينما لو صاحب الدوخة شعورًا بالصداع الشديد، أو آلام الصدر، أو التنميل، أو ازدواج الرؤية، أو صعوبة في المشي، أو القيء المستمر، أو تغيير مفاجئ في السمع، أو غيرها من الأعراض الجدّية فإن هذا قد يكون سببًا كافيًا لزيارة طوارئ المشفى[١].


أسباب الدوخة والصداع

يوجد الكثير من الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى الشعور بالدوخة والصداع معًا، من أبرزها الآتي[٢]:

  • العدوى البكتيرية والفيروسية: يُمكن للكثير من أنواع العدوى البكتيرية والفيروسية أن تتسبب بحدوث الدوخة والصداع، بما في ذلك الأنفلونزا، والزكام، والتهابات الأذن، والتهاب الرئة، والتهاب الجيوب الأنفية، والتهاب الحلق.
  • الجفاف: ينجم الجفاف عن الكثير من الأسباب التي تعمل على خفض مستوى السوائل في الجسم؛ كالتقيؤ الشديد، والإسهال، والحمى، والأجواء الحارة، وتناول بعض أنواع الأدوية، وقد يُصاحب الجفاف حصول تغير في لون البول وشعور شديد بالعطش.
  • انخفاض مستوى سكر الدم: يفقد الجسم مقدرته على أداء وظائفه الطبيعية عندما ينخفض مستوى الغلوكوز أو السكر في الدم، وقد يؤدي ذلك إلى الشعور بالدوخة، والصداع، والغثيان، والتعرق، والإعياء، وشحوب الجلد.
  • القلق: تتباين أعراض القلق النفسية والجسدية بين الأفراد، لكن تبقى الدوخة والصداع من بين أكثر الأعراض الدالة على القلق لدى الكثيرين، ويُمكن للقلق أن يؤدي أيضًا إلى الشعور بالإعياء الشديد وصعوبات التركيز.
  • التهاب التيه: يحدث التهاب التيه داخل الأذن الداخلية وغالبًا ما ينجم عن أحد أشكال العدوى الفيروسية، كما يؤدي التهاب التيه إلى الشعور بالدوار، والصداع، وآلام الأذن، وأعراض أخرى شبيهة بأعراض الأنفلونزا.
  • فقر الدم: يُصبح الجسم أكثر عرضة للضعف والإعياء بسبب قلة خلايا الدم الحمراء الحاملة للأكسجين عند المصابين بفقر الدم، ومن المعروف أن لفقر الدم أعراضًا كثيرة، من بينها الإصابة بعدم انتظام دقات القلب، وضيق التنفس، وبرودة اليدين والقدمين.
  • ضعف النظر: يشكو بعض المصابين بضعف النظر من الصداع والدوخة أحيانًا، وهذا يدفع بالكثير منهم إلى استخدام النظارات الطبية أو تبديل عدسات النظارات التي دأبوا على ارتدائها من قبل.
  • أمراض المناعة الذاتية: تنشأ أمراض المناعة الذاتية عن مهاجمة الجهاز المناعي لخلايا الجسم الطبيعية، ويوجد بالطبع الكثير من أمراض المناعة الذاتية التي تتفاوت من ناحية طبيعة الأعراض الناجمة عنها، لكن الكثير منها يؤدي إلى الصداع والدوخة معًا.
  • الأدوية: تُعد الدوخة والصداع من بين الأعراض الجانبية الناجمة عن تناول بعض أنواع الأدوية؛ كمضادات الاكتئاب، والمهدئات، وأدوية ضغط الدم، وأدوية ضعف الانتصاب، والمضادات الحيوية، بالإضافة إلى بعض أنواع الأدوية المسكنة للآلام.
  • الصداع النصفي: يتسبب الصداع النصفي بظهور نوبات شديدة للغاية من الصداع في جهة واحدة أو في كِلا جهتي الرأس، وقد يُصاحب ذلك شعورًا بالدوخة أيضًا، بالإضافة إلى أعراض وعلامات كثيرة؛ كالغثيان، والحساسية من الضوء، ورؤية أضواء ساطعة أو بقع فيما يعرف بالهالة.
  • إصابات الرأس: تُصنف إصابات الرأس إلى إصابات داخلية وأخرى خارجية، والمقصود بالإصابات الخارجية الإصابات التي تستهدف فروة الرأس لكن ليس الدماغ، وقد تتسبب الإصابات الخارجية في حصول صداع ولكن عادة لا تسبب الدوخة، لكن الإصابات الداخلية يُمكن أن تؤدي إلى الدوخة والصداع في كثير من الأحيان.
  • أسباب خطيرة: يشير وجود الدوخة والصداع أحيانًا إلى الإصابة بالجلطات الدماغية، التي تنجم عن انقطاع التروية الدموية عن الدماغ، كما يُمكن للصداع والدوخة أن يكونا من بين العلامات الدالة على الإصابة ب"أم الدم"؛ وهي انتفاخ وتمزق شرايين الدماغ.


علاج الدوخة والصداع

تتنوع الأسباب المؤدية إلى الدوخة والصداع وتتنوع معها نوعية العلاجات الطبية المناسبة للتعامل معها، لكن يُمكن القول عمومًا بأن الحاجة تُصبح ملحة لاصطحاب المريض إلى طوارئ المشفى في حال كان سبب الدوخة والصداع هو أمراض خطرة؛ كالجلطات الدماغية مثلًا، وقد يلجأ الأطباء إلى الخيارات الجراحية في حال كان ذلك ضروريًا لعلاج المريض، بينما لو كان سبب الدوخة والصداع ناجمًا عن الإصابة بالالتهابات، فيوجد الكثير من العلاجات الدوائية المناسبة للتعامل مع هذه الحالات، وهذا يختلف بالطبع اعتمادًا على طبيعة العدوى[٣].


المراجع

  1. "Dizziness", Mayo Clinic,20-4-2019، Retrieved 2-9-2019. Edited.
  2. Seunggu Han, MD (18-4-2018), "What’s Causing My Headache and Dizziness?"، Healthline, Retrieved 2-9-2019. Edited.
  3. Melissa Conrad Stöppler, MD (15-1-2019), "Dizziness"، E Medicine Health, Retrieved 2-9-2019. Edited.