فوائد حليب الابل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠١:٣٤ ، ١٩ مايو ٢٠٢٠
فوائد حليب الابل

حليب الإبل

احتل حليب الإبل مكانة مميزة في المجتمعات البدوية منذ أجيالٍ طويلة، وبات لهذا الحليب سمعة حسنة بين المدافعين عن البيئة بسبب حاجة الإبل إلى تناول كمية أقل من الأشجار والأعشاب الخضراء من أجل إنتاج الحليب، بعكس الأبقار والخراف، وقد تنامت كذلك جهود الحصول على حليب الإبل بين المزارعين بسبب الفوائد الغذائية التي يتميز بها هذا الحليب عن أنواع الحليب التقليدية، لكن يبقى حليب الإبل غالي الثمن مقارنة بحليب الأبقار؛ لأن تكلفة الحصول على هذا الحليب تفوق 50 مرة تكلفة الحصول على حليب الأبقار، وهذا يفسر ندرة تواجد حليب الإبل في الأسواق العادية، باستثناء بعض الأسواق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبعض الأسواق المختصة ببيع منتجات الحليب والألبان[١]، وعلى العموم هنالك فوائد كثيرة لحليب الإبل، وهذا سيرد في الأسطر التالية.


فوائد حليب الإبل

يمتاز حليب الإبل أو الجمال بفوائد صحية كثيرة تدفع بالكثيرين إلى طلبه وتفضيله على أنواع الحليب الأخرى، وبالإمكان شرح بعض هذه الفوائد على النحو الآتي[٢]:

  • غني بالعناصر الغذائية: يتشابه محتوى حليب الإبل من البروتينات، والسعرات الحرارية، والكربوهيدرات مع محتوى حليب الأبقار تقريبًا، لكنه يحتوي على نسبة أقل من الدهون المشبعة ونسب أعلى من فيتامين ج، وفيتامينات ب، والكالسيوم، والبوتاسيوم، فضلًا عن بعض الأحماض الدهنية غير المشبعة وحمض اللينوليك، وبالإمكان ذكر العناصر الغذائية الموجودة في 120 ملليتر من حليب الإبل على النحو الآتي:
    • 50 سعرة حرارية.
    • 3 غرامات من البروتينات.
    • 3 غرامات من الدهون.
    • 5 غرامات من الكربوهيدرات.
    • 29% من الكمية المنصوح بتناولها يوميًا من فيتامين الثيامين (ب1).
    • 8% من الكمية المنصوح بتناولها يوميًا من فيتامين الرايبوفلافين (ب2).
    • 16% من الكمية المنصوح بتناولها يوميًا من الكالسيوم.
    • 6% من الكمية المنصوح بتناولها يوميًا من البوتاسيوم.
    • 6% من الكمية المنصوح بتناولها يوميًا من الفسفور.
    • 5% من الكمية المنصوح بتناولها يوميًا من فيتامين ج.
  • قد يكون مناسبًا للمصابين بعدم تحمل اللاكتوز: قد يكون حليب الإبل خيارًا أنسب من غيره للأفراد المصابين بمشكلة عدم تحمل اللاكتوز؛ لأن حليب الإبل يحتوي كمية أقل من سكر اللاكتوز مقارنة بحليب الأبقار، ومن الجدير بالاهتمام أن التراكيب البروتينية الموجودة في حليب الإبل تجعله مناسبًا للأفراد الذين لديهم حساسية اتجاه حليب الابقار.
  • بوسعه خفض مستويات السكر والأنسولين: أكدت الكثير من الدراسات على امتلاك حليب الإبل قدرة على خفض مستويات السكر وتحسين حساسية الجسم نحو هرمون الأنسولين عند المصابين بسكري النمط الأول والثاني، بل إن هذا الحليب يحتوي على بروتينات شبيهة بالأنسولين، ويُمكن الحصول على 52 وحدة من الأنسولين عبر تناول لتر واحد من حليب الإبل وفقًا لبعض الدراسات.
  • يُحارب العدوى ويقوي المناعة: يحتوي حليب الإبل على بعض المركبات القادرة على محاربة العدوى المسببة للأمراض وتقوية المناعة، ومنها ما يُعرف بالغلوبولينات المناعية ومركب اللاكتوفيرين (Lactoferrin)، الذي يمتلك خواص مضادة للفطريات، والالتهابات، والفيروسات، والبكتيريا أيضًا.
  • يُعزز الوظائف الدماغية ويُساعد مرضى التوحد: أجرى الباحثون دراساتٍ كثيرة للكشف عن آثار حليب الإبل على المشاكل السلوكية لدى الأطفال، وهنالك من بدأ بالحديث جديًا عن كون هذا الحليب مفيدًا للمصابين بالتوحد على الرغم من أن معظم الأدلة الداعمة لهذه النظرية هي أدلة شفهية، لكن قد يكون حليب الإبل مفيدًا أيضًا لعلاج الأمراض العصبية الأخرى؛ كمرض الزهايمر وباركنسون.
  • يُساهم في نمو الجسم وتقويته: يرجع هذا الأمر إلى حقيقة احتواء حليب الإبل على نسب عالية من الأحماض الأمينية أكثر من حليب الأبقار، ومن بين أشهر أنواع هذه الأحماض ما يُعرف بالفينيل ألانين (Phenylalanine)، الذي له دورٌ بارزٌ في تصنيع أحماض أمينية أخرى وأنزيمات أيضًا، وهذا قد يكون سبب وصف حليب الإبل للأطفال الذين يُعانون من سوء التغذية، كما أن هذا يُفسر أيضًا أهمية حليب الإبل عند البدو الرحالة الذين يقطعون مسافة طويلة في الصحراء دون الاستعانة بالكثير من الماء والطعام[١].
  • فوائد مختلفة: قد يكون الحليب مفيدًا لغرض تقوية الدورة الدموية بسبب احتوائه على نسبة عالية من الحديد، كما قد يكون مفيدًا لغرض تقليل نسب الكوليسترول أو للحفاظ على صحة القلب[١]، ومن الجدير بالذكر إضافة حليب الإبل إلى النظام الغذائي أو العادات الغذائية التي يتبعها الفرد هو أمرٌ سهل؛ إذ يُمكن تناوله مباشرة بدلًا عن حليب الأبقار أو إضافته إلى القهوة، أو المخفوقات، أو المخبوزات، أو الصلصات، أو الشوربات، أو الأجبان، أو الفطائر[٢].


أضرار ومشاكل حليب الإبل

على الرغم من كثيرة الفوائد الصحية المرطبة بحليب الإبل، إلا أن له أيضًا بعض الأضرار والمشاكل التي لا بد من الحديث عنها للتحلي بالأمانة العلمية، ومن بين هذه الأضرار ما يلي[٢]:

  • إمكانية ألا يكون مبسترًا أم معقمًا: يُفضل الكثير من الناس استهلاك حليب الإبل طازجًا ودون تعريضه للحرارة، وهذا قد لا يكون أمرًا صحيًا على الإطلاق.
  • قد لا يكون ضروريًا أصلًا من الناحية الأخلاقية: عاشت الإبل في مناطق محددة من العالم، ولم تتعود على العيش في الولايات المتحدة الأمريكية أو المناطق الأخرى، كما أن الكثيرين يتحدثون عن عدم الحاجة أصلًا لشرب حليب الإبل في ظل وجود حليب الأبقار والخراف.
  • قد يُسبب الحساسية: من النادر أن تظهر علامات الحساسية بعد شرب حليب الإبل، لكنها تبقى موجودة في المحصلة[٣].
  • غالي الثمن: يتفوق سعر حليب الإبل على سعر حليب الأبقار بسبب اقتصار إنتاج حليب الإبل على فترة زمنية محددة، تحديدًا بعد ولادة الإبل، كما أن كمية إنتاج الإبل أثناء هذه الفترة يبقى محدودًا مقارنة بالأبقار.


مَعْلومَة

يمتاز حليب الإبل باحتوائه على نسبة من فيتامين ج تفوق ما لدى حليب الأبقار بـ 3 أضعاف تقريبًا، وهذا هو أمرٌ مفيد للغاية لتعويض نقص فيتامين ج في البيئات الصحراوية التي لا تتوفر فيها الكثير من الفواكه والخضراوات الغنية بهذا الفيتامين، ومن الجدير بالذكر أن تركيب حليب الإبل يتشابه مع تركيب حليب الماعز، لكنه يُعد أقرب أكثر إلى حليب البشر ، وهذا ما يدعو إلى التفكير في استهلاك حليب الإبل نظراََ لفوائده التي تعود على صحة الإنسان[٤].


المراجع

  1. ^ أ ب ت John Staughton BASc, BFA (31-1-2020), "7 Surprising Nutritional Benefits Of Camel Milk"، Organic Facts, Retrieved 18-5-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Lauren Panoff, MPH, RD (27-6-2019), "6 Surprising Benefits of Camel Milk (And 3 Downsides)"، Healthline, Retrieved 18-5-2020. Edited.
  3. Ehlayel M & Bener A (1-9-2018), "Camel's milk allergy", Allergy Asthma Proc, Issue 5, Folder 39, Page 384-388. Edited.
  4. "Composition Of Camel Milk", Food and Agriculture Organization of the United Nations (FAO) , Retrieved 18-5-2020. Edited.