فوائد السمك الماكريل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٩ ، ٧ يناير ٢٠٢٠
فوائد السمك الماكريل

سمك الماكريل

يتواجد سمك الماكريل بكثرة في البحار المعتدلة والاستوائية حول العالم، وهو ينتمي إلى نفس العائلة التي ينتمي إليها سمك التونة، ويتميز سمك الماكريل بشكله المدور والشبيه بشكل الطوربيد المائي، وله قاعدة أو ذيل نحيل وزعانف صغيرة، وعادةً ما يتغذى سمك الماكريل على العوالق والرخويات والقشريات والأسماك الصغيرة وبيوضها، وباستطاعة سمك الماكريل السباحة في الطبقات العلوية من المياه أثناء الأشهر الدافئة من السنة، لكنه سرعان ما يعود إلى الأعماق أثناء فصل الشتاء، وغالبًا ما يضع بيوضه في فصل الربيع أو بداية الصيف وبالقرب من الشواطئ أو السواحل، ويُعد سمك الماكريل الشائع الموجود في البحر الأطلسي أحد أنواع الأسماك المهمة اقتصاديًا، وهو يتواجد بكثرة على طول السواحل الممتدة من إسبانيا حتى النرويج، ومن ولاية شمال كارولينا الأمريكية حتى شمال كندا، لكن يتواجد سمك الماكريل في المحيط الهادئ أيضًا[١]، وعلى العموم توجد الكثير من الفوائد الغذائية والمزايا الأخرى لهذا النوع من الأسماك، وهذا هو موضوع الأسطر التالية.


فوائد سمك الماكريل

يمتاز سمك الماكريل بكونه غنيًا بأحماض أوميغا 3، وفيتامين ب12، كما يحتوي على تشكيلة متنوعة من المعادن؛ كالمغنيسيوم، والفسفور، والنحاس، والسيلينوم، وبعض الكميات من البوتاسيوم، والزنك، والصوديوم، وفيتامين أ، وهذا يجعله مفيدًا من الناحية الغذائية وذو مزايا وفوائد إضافية، منها الآتي[٢]:

  • الحفاظ على صحة الجلد والشعر: يحتوي سمك الماكريل على مضادات أكسدة قادرة على حماية الجلد من المشاكل والأضرار التأكسدية التي تؤدي إلى ظهور التجاعيد وبعض الأمراض الجلدية الأخرى؛ كالصدفية والأكزيما، كما يُساهم سمك الماكريل في الحفاظ على صحة الشعر بسبب احتوائه على أحماض الأميغا 3 وعناصر غذائية مهمة للشعر؛ كالزنك، والبروتينات، والحديد.
  • تعزيز القدرات المناعية: على الرغم من انخفاض مستويات فيتامين ج في سمك الماكريل، إلا أنه يبقى غنيًا بأنواع أخرى من المركبات الكيميائية المفيدة لصحة الجهاز المناعي والقادرة على محاربة الأمراض المختلفة، كما أن احتواء سمك الماكريل على أحماض الأميغا 3 يجعله قادرًا على الحدّ من مشاكل الالتهابات في الجسم.
  • خفض مستوى الكوليسترول: يشتهر سمك الماكريل بكونه قادرًا على خفض مستوى الكوليسترول الضار في الدم لاحتوائه على نسب عالية من أحماض الأميغا 3، وهذا بالطبع يؤدي إلى الحدّ من فرص الإصابة بالجلطات الدموية وأمراض الشرايين التاجية.
  • الوقاية من الأمراض المزمنة: تمكن العلماء على إجراء الكثير من الدراسات لتحري قدرات سمك الماكريل على حماية الجسم من الأضرار التأكسدية؛ بفضل احتوائه أصلًا على نسب عالية من عنصر السيلينيوم، وقد أثبت الباحثون بأن لهذا العنصر دورٌ مهمٌ في حماية الجسم من الأضرار والمشاكل الناجمة عن التعرض لما يُعرف بالجذور الحرة التي تؤدي إلى حدوث تلف في الخلايا والأعضاء.
  • تعزيز كثافة العظام: يرى البعض بأن سمك الماكريل هو أحد الأصناف الغذائية القادرة على زيادة كثافة العظام؛ وذلك بسبب احتواء هذا السمك على مجموعة متنوعة من العناصر المهمة لصحة العظام؛ كالمغنيسيوم، والنحاس، والسيلينوم، والكالسيوم، والحديد، وهذا الأمر دفع بالبعض إلى القول بأن تناول سمك الماكريل هو مناسب للوقاية من مرض هشاشة العظام.
  • تحسين الوظائف الذهنية: يُساهم وجود أحماض الأميغا 3 بكميات كبيرة في سمك الماكريل في جعل هذا النوع من الأسماك مفيدًا لدرء خطر الإصابة بالمشاكل الادراكية والعصبية، كما يُمكن للخصائص المضادة للالتهابات لسمك الماكريل أن تكون مفيدة لغرض خفض حدة أعراض مرض الزهايمر ومرض باركنسون.
  • المساعدة على إنقاص الوزن: ينتمي سمك الماكريل إلى فئة الأصناف الغذائية الغنية بالبروتينات، ومن المعروف أن الأطعمة الغنية بالبروتينات تُساهم في زيادة الشعور بالشبع وخفض الحاجة لتناول الكثير من الطعام، لكن تجدر الإشارة هنا إلى حقيقة احتواء سمك الماكريل على نسب عالية من السعرات الحرارية مقارنة بأنواع أخرى من الأسماك.
  • فوائد أخرى: يتحدث الباحثون عن كون سمك الماكريل مفيدًا لتنظيم مستوى السكر في الدم؛ وذلك بسبب احتواءه على نسب عالية من الأحماض الأحادية غير المشبعة، كما يتحدث آخرون عن كون هذا النوع من السمك مفيدًا لحماية صحة العين أيضًا، ومن المثير للاهتمام أن بعض الخبراء يرون بأن سمك الماكريل وسمك السردين تبقى خيارات غذائية رخيصة الأسعار مقارنة بأنواع أخرى من الأسماك، كما قد يسهل الحصول على هذه الأنواع من الأسماك من الأسواق العادية[٣]، وعلى الرغم من أن الأشكال التجارية من سمك الماكريل تأتي معلبة، إلا أن بالإمكان إيجاد بعض أنواع الماكريل الطازجة أيضًا، لكن يجب الإسراع في الحصول على سمك الماكريل الطازج من الأسواق؛ وذلك لكونه قابلًا للفساد بسرعة نتيجة لطبيعته الدهنية[٤].


أضرار سمك الماكريل

أصبح موضوع تلوث سمك الماكريل وأنواع أخرى من الأسماك من بين أكثر المواضيع المثيرة للجدال بين الخبراء والباحثين، والمقصود بالتلوث هنا هو التلوث بالزئبق أو بمادة ثنائي الفينيل متعدد الكلور أو بمركبات الديوكسين أو ببقايا المبيدات الحشرية، ويُعد التلوث بالزئبق بالذات كارثيًا وفقًا للباحثين؛ بسبب مقدرة الزئبق على تدمير الأعصاب عند البالغين وتدمير النمو العصبي عند الأطفال والأجنة، وهذا جعل الكثيرين يدعون إلى التوقف عن تناول الأسماك، لكن آخرون أشاروا إلى كون الأدلة غير كافية ويصعب الجزم تمامًا بأن التوقف عن تناول السمك هو الخيار الأفضل؛ لأن السموم والتلوث ليست موجودة في الأسماك فحسب، وإنما في أنواع كثيرة من اللحوم ومنتجات الألبان وغيرها من المنتجات الأساسية، لكن يبقى من المعلوم بأن بعض أنواع الأسماك هي فعلًا تحتوي على نسب عالية من الزئبق ومن الواجب التوقف عن أكلها أو تجنبها، ويُعد سمك الملك ماكريل أحد أشهر هذه الأنواع[٥]، كما قد يكون الماكريل الأسباني خيارًا سيئًا أيضًا، لكن يبقى سمك الماكريل الأطلسي خيارًا مناسبًا وقليل المحتوى من الزئبق[٦].


أنواع مفيدة أخرى من السمك

يشير الباحثون إلى وجود أنواع أخرى مفيدة من الأسماك بجانب سمك الماكريل، ومن بين هذه الأنواع ما يلي[٧]:

  • سمك السردين: يشتهر سمك السردين بكونه مصدرًا غنيًا بأحماض الأميغا 3، كما يبقى السردين أحد أنواع الأسماك الرخيصة والمتوفرة بكثرة في الأسواق كما ورد مسبقًا، ويتميز سمك السردين باحتوائه على نسبة منخفضة جدًا من الزئبق مقارنة بأنواع الأسماك الأخرى، ويحتوي هذا السمك على نسب عالية من فيتامين د والكالسيوم، ويرى الكثيرون بأن سمك السردين هو خيار جيد للنساء الحوامل والمرضعات، ويمكن بالطبع إيجاد سمك السردين معلبًا أو محفوظًا بالماء، أو زيت الزيتون، أو عصير الطماطم، لكن قد يكون مضافًا له بعض الصوديوم الذي يُفضل عدم الإكثار منه.
  • سمك الرنجة: يجهل الكثير من الناس أن كمية أحماض الأميغا 3 الموجودة في سمك الرنجة تفوق ما لدى سمك التونة وسمك السردين، ويتميز سمك الرنجة كذلك باحتوائه على نسب منخفضة من الزئبق مقارنة بسمك التونة أو سمك ملك الماكريل.


المراجع

  1. "Mackerel", Encyclopaedia Britannica, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  2. John Staughton BASc, BFA (23-12-2019), "9 Amazing Health Benefits Of Mackerel Fish (Bangada)"، Organic Facts, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  3. Dean Simmons (7-7-2015), "5 Reasons to Love Sardines, Herring and Mackerel"، Healthy Families BC, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  4. "Mackerel: High in Omega-3s and Vitamin B12", Berkeley Wellness,28-3-2016، Retrieved 30-12-2019. Edited.
  5. "Fish: Friend or Foe?", Harvard T.H. Chan School of Public Health , Retrieved 30-12-2019. Edited.
  6. Michael Joseph (1-12-2019), "9 Health Benefits of Mackerel (and Full Nutrition Facts)"، Nutrition Advance, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  7. "3 of the Healthiest (and Worst) Fish, According to Our Dietitians", Cleveland Clinic,21-8-2017، Retrieved 30-12-2019. Edited.