فوائد السردين للانسان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٠٩ ، ٢١ يناير ٢٠٢٠
فوائد السردين للانسان

سمك السردين

ينتمي سمك السردين إلى نفس عائلة الاسماك التي ينتمي إليها سمك الرنجة، ويُمكن لاسم "السردين" أن يُطلق أحيانًا على سمك الرنجة الذي يُحفظ بالزيت داخل العلب في بعض الأسواق، ويُطلق الإنجليز على سمك السردين الأوروبي اسم سمك البلشار، إذ يأتي من البحر الأبيض المتوسط ومن شواطئ إسبانيا وفرنسا وبريطانيا التي تقع على المحيط الأطلسي، وتتميز أسماك السردين عمومًا بأحجامها الصغيرة وبلونها الفضي، ويبلغ طولها ما بين 15-30 سم، وتتغذى على العوالق البحرية وتتنقل في مجموعات كبيرة وكثيفة للغاية، وعادةً ما تضع بيوضها في فصل الربيع، ثم تنتظر بضعة أيام حتى تتحول البيوض إلى يرقات، ثم تمر اليرقات بمراحل مختلفة لتصبح قادرة على السباحة لوحدها مع مرور الوقت[١]، وقد حاز سمك السردين على اهتمام الناس لأول مرة خلال القرن الثامن عشر عندما توصل التجار إلى طريقة لبيع السردين معلبًا، ثم وصل السردين خلال القرن التاسع عشر والقرن العشرين إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وأصبح بعد ذلك من بين أشهر الأطعمة المعلبة[٢].


فوائد السردين للإنسان

لا يحتوي سمك السردين على نسب عالية من الدهون، لكنه يُعد غنيًا بالكثير من العناصر الغذائية المفيدة لجسم لإنسان، وفي الحقيقة يعود سمك السردين بفوائد صحية كثيرة للإنسان، منها الآتي[٣]:

  • الوقاية من أمراض القلب: يحتوي سمك السردين على نسبة عالية من أحماض الأوميغا 3، التي تُعد مفيدة للوقاية من أمراض القلب، وقد توصل بعض الباحثون إلى وجود مقدرة لهذه الأحماض على خفض مستويات الكوليسترول في الجسم، ومحاربة الخثرات الدموية، وإذابة الترسبات الدهنية في الشرايين، مما يؤدي إلى انخفاض في فرص الإصابة بارتفاع ضغط الدم.
  • الحفاظ على صحة العينين: اتفق الخبراء على إمكانية أن يكون سمك السردين مفيدًا لخفض خطر الإصابة بمشكلة تصيب العين تُعرف بالتنكس البقعي، التي تظهر عادةً عند الأفراد بعمر 50 سنة وأكثر، ومن المعروف أن التنكس البقعي والتنكس الشبكي يُمكن أن يؤديا إلى فقدان المقدرة البصرية مع مرور الوقت.
  • الوقاية من السرطان: نشرت مجلة المعهد الوطني للسرطان في الولايات المتحدة الأمريكية دراسة جاء فيها أن استهلاك كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالكالسيوم وفيتامين د هو أمرٌ يُساعد على الوقاية من الكثير من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، ويُعد سمك السردين من بين أهم المصادر الطبيعية التي تحتوي على فيتامين د والكالسيوم ، لكن توجد حاجة إلى المزيد من الدراسات لتأكيد هذه الأثر.
  • تقوية العظام: يتميز السردين باحتوائه على نسبة لا بأس بها من عنصر الكالسيوم، ومن المعروف أن لهذا العنصر دورًا أساسيًا في تقوية وبناء العظام، كما من المعروف أن الحصول على كميات مناسبة من الكالسيوم بجانب ممارسة الأنشطة البدنية هو أحد الخطوات المهمة للوقاية من هشاشة العظام.
  • تعزيز القدرات المناعية: يُساهم سمك السردين في تعزيز وتقوية الجهاز المناعي وفقًا لبعض الباحثين الذين أشاروا إلى مقدرة سمك السردين على زيادة عدد الخلايا المناعية الضرورية لحماية الجسم من الأمراض والعدوى كما هو معروف.
  • الحفاظ على صحة الجلد: تُعد نوعية الدهون الموجودة في سمك السردين مفيدة لخلايا الجلد على وجه التحديد، وقد تحدث بعض الكتاب الذين تخصصوا في الكتابة عن المشاكل الجلدية عن مقدرة سمك السردين على إضفاء بريق مميز للجلد.
  • الوقاية من السكري: أشارت دراسة نشرت عام 2012 إلى فائدة محتملة للبروتينات الموجودة في سمك السردين فيما يتعلق بالحدّ من خطر الإصابة بما يُعرف بمقاومة الأنسولين التي تزيد من فرص الإصابة بمرض السكري، كما أشارت نفس الدراسة إلى الخصائص المضادة للالتهابات والأكسدة الموجودة في السردين أيضًا.
  • يحتوي على الكثير من العناصر الغذائية: يتمكن الإنسان من الحصول على تشكيلة متنوعة من العناصر والفيتامينات الضرورية والمهمة عند تناوله لسمك السردين؛ إذ يحتوي هذا السمك على نسبة عالية من فيتامين ب12، وفيتامين د، وفيتامين ب3، والكالسيوم، والحديد، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم، والزنك، والفسفور، فضلًا عن البروتينات[٤]، وفي الحقيقة فإن 60 غرام سمك السردين تحتوي على 14.8 غرام من البروتينات تقريبًا، كما تحتوي نفس الكمية على 125 سعرة حرارية و185 ملغرام من الصوديوم[٢].


أضرار سمك السردين للإنسان

يجب على المصابين بأمراض الكلى والنقرس تجنب تناول السردين؛ لأنه يحتوي أصلًا على مركبات تُساهم في إنتاج المزيد من حمض اليوريك المرتبط بمرض النقرس وبعض أمراض الكلى، ومن الضروري التذكير هنا بحقيقة احتواء السردين المعلب على الكثير من الملح، وهذا قد يكون أمرًا سيئًا للأفراد الراغبين بتقليل استهلاكهم للملح، كما يُمكن لبعض معلبات السردين أن تحتوي على نسب عالية من السعرات الحرارية أيضًا[٤]، أما بالنسبة إلى الحساسية من سمك السردين، فإنها تبقى واردة لدى البعض، لكنها غير منتشرة مقارنة بأنواع أخرى من الحساسية؛ كالحساسية نحو المحار مثلًا[٢]. لكن تجدر الإشارة هنا إلى أن إحدى الدراسات التي أجريت في الجزائر عام 2019 قد كشفت عن احتواء السردين على نسب عالية للغاية من المعادن الثقيلة السامة والضارة بجسم الإنسان، بما في ذلك الزئبق[٥].


أسماك أخرى مفيدة للإنسان

تحتوي الأسماك الدهنية عمومًا على نسب عالية من أحماض الأوميغا 3 والبروتينات الصحية، لكن يتحدث الباحثون عن وجود أنواع محددة من الأسماك المفيدة للإنسان، منها الآتي[٦]:

  • سمك السلمون: ينصح الخبراء باختيار سمك السلمون البري وليس سمك السلمون القادم من المزارع؛ لأن سمك السلمون البري يحتوي على نسب أعلى من العناصر الغذائية، بما في ذلك أحماض الأوميغا 3 والفيتامينات الأخرى.
  • سمك التونة: لا يوجد أيّ خطر وراء تناول سمك التونة بكميات متوسطة، لكن توجد أنواع من سمك التونة التي تحتوي على نسب عالية من الزئبق خاصة التونة المعلبة، وعلى العموم تبقى التونة أحد أصناف الأسماك التي تحتوي على سعرات حرارية قليلة لكنها غنية بالبروتينات.
  • سمك الماكريل: يمتاز سمك الماكريل بطعمه القوي وبلونه الأبيض، كما يمتاز باحتوائه على كميات كبيرة من احماض الأوميغا 3 وفيتامين ب12 أكثر من بقية أنواع الأسماك، لكن تحتوي بعض أنواع سمك الماكريل على نسب أعلى من الزئبق، خاصة سمك الماكريل الإسباني وسمك الماكريل الأطلسي.
  • سمك القد: يشتهر سمك القد بسهولة تحضيره وبلونه الأبيض أيضًا، ويُعد مصدرًا غنيًا بفيتامين ب12، وفيتامين ب3، والفسفور، فضلًا عن البروتينات، لكنه وفي نفس الوقت يبقى غير مليئًا بالسعرات الحرارية والدهون، وهذا الأمر يجعله خيارًا ممتازًا للراغبين بإنقاص أوزانهم.
  • أنواع أخرى: ينصح البعض بتناول سمك تروات قوس قزح، وسمك هلبوت المحيط الهادئ، وسمك الرنجة، أما بالنسبة للأسماك كبيرة الحجم، فإن الباحثون يحذرون منها وينصحون بتجنب تناولها؛ بسبب ارتفاع نسب الزئبق فيها، ومن بين الأمثلة على ذلك سمك التلفيش، وسمك القرش، وسمك أبو سيف، كما ينصح الباحثون كذلك بتجنب تناول سمك السلور والسمك البلطي أيضًا[٧].


المراجع

  1. "Sardine", Encyclopaedia Britannica, Retrieved 18-1-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت Richard N. Fogoros, MD (14-10-2019), "Sardine Nutrition Facts"، Very Well Fit, Retrieved 18-1-2020. Edited.
  3. Meenakshi Nagdeve (4-10-2019), "10 Wonderful Benefits Of Sardines"، Organic Facts, Retrieved 18-1-2020. Edited.
  4. ^ أ ب Natalie Butler, RD, LD (16-5-2016), "Are Sardines Good for You?"، Healthline, Retrieved 18-1-2020. Edited.
  5. Fetta Mehouel, Leila Bouayad, Abdel Hamid Hammoudi, et al (1-2019), "Evaluation of the heavy metals (mercury, lead, and cadmium) contamination of sardine (Sardina pilchardus) and swordfish (Xiphias gladius) fished in three Algerian coasts", Vet World, Issue 1, Folder 12, Page 7–11. Edited.
  6. Katherine Marengo LDN, R.D (12-11-2018), "What are the best fish to eat for health?"، Medical News Today, Retrieved 18-1-2020. Edited.
  7. "3 of the Healthiest (and Worst) Fish, According to Our Dietitians", Cleveland Clinic,21-8-2017، Retrieved 18-1-2020. Edited.