مرض النقرس

مرض النقرس

مرض النقرس

يعرف مرض النقرس بأنه من أنواع التهاب المفاصل الشائعة بين الناس، فهو يسبب ألمًا وتورمًا شديدين في المفاصل، ويؤدي إلى تيبسها وتراجع نطاق حركتها مع مرور الوقت، ويحتمل أن يعاني الشخص من نوبات النقرس فجأةً، ثم ما تلبث أن تختفي في غضون عدة أيام لتعاود الظهور مجددًا بعد بعض الوقت.

وفي كثير من الأحيان، يؤذي مرض النقرس الأنسجة الموجودة في منطقة المفصل الملتهب، فيشعر المريض حينها بألم شديد، ويزداد خطر الإصابة بمرض النقرس جرّاء عوامل عديدة، منها أمراض القلب والسمنة وارتفاع ضغط الدم، ويعرف بأنه الشكل الأكثر شيوعًا لالتهاب المفاصل عند الرجل، في حين أنه يصيب النساء بكثرة عقب بلوغهن سن اليأس. [١]


مراحل مرض النقرس

يصاب الإنسان بمرض النقرس عبر مراحل عديدة تتضمن ما يأتي: [٢]

  • فرط حمض يوريك الدم دون أعراض: تسبق هذه المرحلة النوبةَ الأولى لمرض النقرس، وتصيب المريض دون ظهور أي أعراض لديه، بيد أنها تتسم بارتفاع مستوى حمض اليوريك في الدم، وتشكل بلورات اليوريك في المفاصل.
  • النقرس الحاد: يصاب الشخص بنوبة النقرس الحاد عندما يتسبب أمر معين، مثل شرب الكحوليات، بارتفاع مستوى حمض اليوريك أو بتدافع بلورات اليورات المتشكلة في المفاصل، مما يؤدي إلى ظهور أعراض النوبة عند الشخص، فيعاني من الالتهاب والألم خاصة خلال الليل، ثم تشتد حدتهما خلال اثنتي عشرة ساعة تالية، وتستغرق أعراض نوبة النقرس الحاد عادة مدة تتراوح بين 7-10 أيام حتى تختفي، وليس من الضرورة أن يتعرض الشخص بعدها لنوبة ثانية؛ إذ يقدر أن 60% من المرضى المصابين بنوبة النقرس سيعانون من نوبة أخرى خلال مدة لا تتجاوز العام، في حين أن 84% سيعانون من نوبة ثانية خلال مدة قدرها 3 سنوات.
  • النقرس الانتقالي (بين النوبات): يُقصد بهذه المرحلة المدة الفاصلة بين نوبات مرض النقرس، ولا تترافق عادة مع أعراض الألم عند الشخص، بيد أن مستويات الالتهاب المنخفضة قد تلحق بعض الأضرار بالمفاصل عند المريض، وتعرف هذه المرحلة بأنها الوقت المناسب لبدء السيطرة على المرض، عبر تغيير أسلوب الحياة وتناول الأدوية، مما يحول دون حدوث نوبات مستقبلية أو معاناة الشخص من النقرس المزمن.
  • النقرس المزمن: يصاب الإنسان بالنقرس المزمن إذا كان مريضًا بالنقرس ويعاني من ارتفاع مستويات حمض اليوريك على مدار سنوات عديدة، ففي حالات كهذه، يتكرر حدوث نوبات النقرس لديه ولا تختفي أعراض الألم كالسابق، ويؤدي هذا الأمر تدريجيًا إلى تلف المفاصل، وفقدان القدرة على الحركة.


أسباب مرض النقرس

يصاب الإنسان بمرض النقرس جرّاء تراكم بلورات اليورات في مفاصل الجسم، مما يسبب المعاناة من الألم والالتهاب الشديدين المترافقين مع نوبات النقرس، وتتشكل تلك البلورات في المفاصل نتيجة ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الدم؛ فمن المعلوم أن جسم الإنسان ينتج هذا الحمض عند تفكيكه لمركبات البيورين، وهي مادة توجد طبيعيًا في الجسم، وتوجد البيورين أيضًا في أطعمة عديدة أبرزها اللحم والأطعمة البحرية، مما يعني أن استهلاك تلك الأطعمة وغيرها من المشروبات الكحولية قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة حمض اليوريك في الجسم.

ولمّا كان الجسم يتخلص من حمض اليوريك عندما يذوب في الدم ويُطرح خارجًا مع البول، فإن إنتاج كميات كبيرة منه أو عدم إفراز الكلى الكثير من حمض اليوريك في البول سيؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم بلورات اليورات في المفاصل والأنسجة المحيطة، فتظهر أعراض الألم والالتهاب عند المريض. [٣]


عوامل الخطر لمرض النقرس

يزداد احتمال الإصابة بمرض النقرس نتيجة جملة من عوامل الخطر الرئيسة التي تتضمن كلًا مما يأتي: [٤]

  • الجنس؛ إذ تشيع الإصابة أكثر عند الذكور مقارنة بالإناث.
  • السمنة.
  • المعاناة من بعض الأمراض، مثل فشل القلب الاحتقاني، وارتفاع ضغط الدم، ومقاومة الإنسولين، ومتلازمة الأيض، وداء السكري وضعف وظائف الكلى.
  • تناول بعض الأدوية، مثل مدرات البول.
  • استهلاك المشروبات الكحولية، فخطر الإصابة بالنقرس يزداد عند شرب الكحول.
  • استهلاك الأطعمة أو المشروبات الغنية بالفركتوز.
  • اتباع نظام غذائي يومي غني بالبيورينات التي تتفكك في الجسم إلى حمض اليوريك، وهذا يشمل اللحوم الحمراء أو بعض المأكولات البحرية مثل السردين، والتونة، وبلح البحر.


أعراض مرض النقرس

تظهر أعراض مرض النقرس عادة فجأة دون سابق إنذار، ويشيع ظهورها غالبًا خلال ساعات الليل، وهي تشمل عمومًا ما يأتي:[٣]

  • الإحساس بألم شديد في المفاصل، لا سيما المفصل الكبير في إصبع القدم الكبير، ويؤثر الألم عادة على مفاصل الكاحلين والركبتين والمرفقين والمعصمين والأصابع، ويكون شديدًا للغاية خلال اثنتي عشرة ساعة الأولى بعد بدء نوبة النقرس.
  • الإحساس بانزعاج مستمر في منطقة الألم حتى بعد زواله، ويحتمل أن يستمر ذلك على مدار أيام أو أسابيع قليلة، وقد يعاني الشخص حينها من نوبات لاحقة تصيب مفاصل عديدة في الجسم.
  • الالتهاب أو الاحمرار، فتتورم المفاصل عند المريض ويغدو ملمسها دافئًا ومؤلمًا وتصبح المنطقة حولها حمراء اللون.
  • تراجع نطاق حركة المفاصل المصابة مع تطور مراحل النقرس، فلا يقدر المريض على تحريكها حركة طبيعية كما اعتاد سابقًا.


علاج مرض النقرس

إذا أهمل الشخص علاج مرض النقرس لديه، فقد يتطور مع مرور الوقت ويسبب إصابته بالتهاب المفاصل؛ وهذا يعني أنه قد يعاني من تلف المفصل وتورمه الدائمين، وعمومًا يعتمد علاج مرض النقرس على مرحلة المرض وشدته، وتهدف الأدوية المستخدمة في علاجه إما لتخفيف الألم والحد من الالتهاب، وإما للوقاية من حدوث نوبات النقرس المستقبلية عبر خفض مستويات حمض اليوريك في الجسم، وتتضمن قائمة الأدوية المستخدمة في تخفيف آلام مرض النقرس كلًا من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية والكورتيكوستيرويدات، أما الأدوية المستخدمة في الوقاية من نوبات النقرس المستقبلية فتأتي في مقدمتها مثبطات أوكسيداز الزانثين، ولا يقتصر علاج مرض النقرس على الأدوية وحسب، إذ يوصي الطبيب أيضًا بضرورة إحداث بعض التغييرات في أسلوب الحياة عند الشخص لتخفيف الأعراض وتقليل خطر الإصابة بنوبات النقرس المستقبلية، وهذا الأمر يشمل ما يأتي: [٥]

  • تجنب شرب المشروبات الكحولية.
  • إنقاص الوزن الزائد إذا كان الشخص مصابًا بالسمنة.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • تقليل كمية الأطعمة المحتوية على البيورين، مثل لحوم الاعضاء واللحوم الحمراء والمأكولات البحرية.
  • تقليل كمية المشروبات والأطعمة المحتوية على سكر الفركتوز.
  • تناول نظام غذائي منخفض الدهون وغني بالخضروات.


المراجع

  1. "Everything you need to know about gout", medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  2. "What is Gout?", arthritis, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  3. ^ أ ب "Gout", mayoclinic, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  4. "Gout", cdc, Retrieved 2019-12-9. Edited.
  5. "Everything You Need to Know About Gout", healthline, Retrieved 2019-12-9. Edited.