خصائص الزئبق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤١ ، ١٩ نوفمبر ٢٠١٩
خصائص الزئبق

الزئبق

هو معدن سائل فضي أبيض لامع، ويُعرف باسم المعدن الثقيل، وهو المعدن الوحيد الذي يوجد سائلًا في درجات الحرارة العادية، وهو معدن موصل للحرارة، ولكنه يُعد موصلًا ضعيفًا للحرارة إذا ما قورن بالمعادن الأخرى، ولكنّه موصل عادل للتيارالكهربائي،[١] ومن الجدير بالذكر أنّ الزئبق لا يتواجد حرًا في الطبيعة وإنما على شكل مركب يعرف بكبريتيد الزئبق (الزنجفر)، وتنتج كل من إسبانيا وإيطاليا نصف احتياجات العالم من الزئبق، وقد عُرف الزئبق قديمًا لدى الصينيين والهندوس القدامى، وكذلك عُثر عليه في مقابر مصرية عمرها 3500 عام.[٢]

وكان يُعتقد قديمًا أنه يمكن استخدام الزئبق لإطالة الحياة، وشفاء الكسور، والحفاظ على شباب دائم وصحة جيدة، وكان الإمبراطور الصيني تشين شي هوانغ دي مهووسًا بالزئبق الذي كان سبب موته، إذ إنّه كان يأخذه على شكل حبوب ظنًا منه أنّها تعطيه حياة أبديّة، وعند الإغريق كان يستخدم في المراهم، أما الرومان كانوا يستخدمونه في المستحضرات التّجميلية، وكان لدى الكيميائيين القدامى اعتقاد أن الزئبق هو المادة الأساسية التي تكونت منها جميع المعادن، كما كان لديهم اعتقاد أنه يمكن تصنيع معادن متنوعة فقط عن طريق تغيير نوعية الكبريت في الزئبق ونسبته، وكان لدى بعض الكيميائيين هدف تحويل المعادن الأساسية إلى ذهب، وكان الزئبق ضروريًا في هذه العملية،[٣] وكانت طريقة استخلاصه عند القدماء هي تسخين الزنجفر إلى أن يُطلق الزئبق كبخار ثم تبريده والتقاطه كزئبق سائل.[٤]


خصائص الزئبق

  • خصائص كيميائية:[٤]
    • الرمز الكيميائي: Hg.
    • العدد الذري: 80.
    • الكتلة الذرية: 200.59.
    • المجموعة: المعادن الانتقالية.
    • طاقة التأين: 10.438 إلكترون فولت.[٢]
    • أرقام التأكسد: +2، +1.[٢]
  • خصائص فيزيائية:[٤]
    • الحالة الفيزيائية: سائل.
    • التوتر السطحي: مرتفع جدًا.
    • درجة الغليان: 365.6°.
    • درجة التجمد: –38.85°.
    • الكثافة: 13.59 غم/سم3.
  • خصائص أخرى: للزّئبق العديد من الخصائص الفريدة الأخرى، منها:[٥]
    • الجاذبية النوعية للزئبق عالية جدًا لدرجة أن الحديد يطفو على الزئبق السائل، ولا يتفاعل الحديد مع الزئبق، لذلك يُحفظ في حاويات حديدية.
    • الزئبق هو المعدن الوحيد الذي يوجد سائلًا في درجة حرارة الغرفة؛ وذلك لأن درجة انصهار الزئبق أقل من درجة تجمده.
    • ضغط بخار الزئبق مرتفع إلى حدٍ ما، ويمتزج بسهولة مع المعادن الأخرى.
    • لا يتفاعل الزئبق مع الهواء بسهولة، إذ يتصف بأنه نشط بشكل معتدل، ويتفاعل مع بعض الأحماض عندما تكون ساخنة، إلا أنه لا يتفاعل مع معظم الأحماض الباردة.[٤]
    • الزئبق الطبيعي المعروف بالزئبق المعدني (كبريتيد الزئبق) نادر جدًا في قشرة الأرض، ولا يمثل سوى 0.08 جزء في المليون.[٦]
    • التوتر السطحي للزئبق عالٍ جدًا، لذلك عندما ينسكب يتفتت إلى حبات صغيرة.[٧]
    • معدن الزّئبق النقي يُمتص بسهولة عن طريق الجلد أو عن طريق الابتلاع أو الاستنشاق، والزئبق معروف بشدة السّمية، وقد يتركز في أنسجة الحيوانات، خاصة الأسماك.[٧]


أنواع الزئبق واستخداماته

الزئبق المعدني

وهو الزئبق السائل (الطبيعي) ورمزه (Hg) يدخل في صناعة مصابيح الفلورسنت، وفي المعدات الطبيّة كمقياس ضغط الدّم، وميزان الحرارة، وحشوات الأسنان، ويستخدم في تعدين الذهب، والفضة، والعديد من المعادن الأخرى، ومن أضراره أنه قد يسبب التّسمم بالملغم، أو التسمم بالزئبق عن طريق استنشاقه لفترات طويلة،[٥] و في الهواء عن طريق حرق الفحم، والتعرّض لتركيزات منخفضة من هذا النوع من الزئبق لفترة طويلة قد يسبب الاضطرابات العصبية، ومشاكل في الذاكرة، وطفحًا جلديًا، وتشوهات في الكلى، أما التعرض لتركيزات بخار عالية من بخار الزئبق قد يسبب أضرارًا شديدة في الكلى.[٨]


الزئبق غير العضوي

وتتكون مركبات الزئبق غير العضوية عندما يتحد الزئبق مع عناصر أخرى، مثل الكبريت أو الأكسجين، لتشكيل المركبات أو الأملاح، ويمكن أن تتشكل مُركبات الزئبق غير العضوية بشكل طبيعي في البيئة، وتدخل مُركبات الزئبق غير العضوية في بعض الصناعات، وفي صنع المواد الكيميائية، وفي بعض البلدان يُسمح باستخدام أملاح الزئبق غير العضوي في كريمات العناية بالبشرة، ويكون له تأثير عند تناوله بكميات كبيرة عن طريق تناول أطعمة ملوثة به أو عند تطبيق الكريمات التي يدخل ضمن مكوناتها الزئبق باستمرار على الجلد، وعلى المدى البعيد قد يسبب تآكل الجهاز الهضمي، والاضطرابات العصبية، ومشكلات في الذاكرة، وطفحًا جلديًا، وتشوهات في الكلى.[٨]، ومن مركّباته:[٥]

  • كبريتيد الزئبق (HgS): ويعرف أيضًا بالزنجفر، لونه قرمزي، واستخدم في الصباغ، والرسم، ويعدّ الزئبق غير العضوي ذا سميّة قليلة.
  • أكسيد الزّئبق (HgO): ويدخل ضمن مكونات مبيدات الجراثيم، وأدوية التهاب الملتحمة، والمواد الحافظة، وسميته قليلة.
  • كلوريد الزئبق: يدخل كلوريد الزئبق (Hg2Cl2) في صناعة الملينات، ومدرات البول، وكلوريد الزئبق(2) (HgCl2) يدخل في تصنيع المواد المطهرة، وكلوريد الفينيل، ويُعد شديد السمية.


الزئبق العضوي

تتشكل مركباته عند اتحاد الزئبق مع الكربون، وتستطيع الكائنات الحية المجهرية الموجودة في الماء والتربة تحويل الزّئبق غير العضوي إلى مركب زئبق عضوي، ويعدّ شديد السّمية، إذ إن تناول الأطعمة الملوثة به بكميات كبيرة لمدة تمتد بين أسابيع إلى أشهر تتسبب بأضرار في الجهاز العصبي، وينتقل الزئبق العضوي من الأم المتسمّمة به إلى الجنين عبر المشيمة، مما يسبب للجنين تشوهات النمو، والشلل الدّماغي.[٨]، ومن مركباته:[٥]

  • ألكيل الزئبق: وهو المصطلح العام لمركبات الزئبق العضوية.
  • ميثيل الزّئبق (1) (CH3HgX): وهي مادة سامة قابلة للذوبان في الزّيت، وغالبًا ما تكون عرضة للتراكم البيولوجي، ولها سميّة عالية تؤثر على مركز العصب، وهي السبب الرئيسي لمرض ميناماتا، وتدخل في صناعة مطهر البذور، ومحفز لمشتقات الأسيتيلين.
  • ثنائي ميثيل الزّئبق (C2H6Hg): وهو سائل قابل للاشتعال، ويمتاز بأنه شفاف، وله رائحة جميلة نوعًا ما، ويستخدم لاختبار السموم، ومن أكثر السّموم العصبية سُميّة.
  • ملح الصوديوم (C9H9HgNaO2S): يشتبه به كأحد أسباب مرض التوحد، ويستخدم كمادة حافظة للّقاحات.
  • ميثيل الزئبق (4) (C4H10Hg): يعد من السموم العصبية القوية للغاية، وهو أحد أسباب مرض ميناماتا، وهو سائل غير قابل للاحتراق، وله رائحة حلوة قليلًا، ويستخدم في اختبار السموم.
  • خلات فينيل الزئبق (CH3COOHgC6H5): يعدّ شديد السّمية ويسبب للإنسان مشكلات في الكلى، ويستخدم في مبيدات الجراثيم الزراعية، وهو من المبيدات الزراعية المحظورة.


تأثير الزئبق على البيئة وصحة الإنسان

الزئبق له تأثير كبير على البيئة، وصحة الإنسان، ووفقًا لقانون الهواء النظيف في الولايات المتحدة الصادر عام 1990م، فقد وُضع ضمن المواد الأكثر سميّة التي يجب السيطرة عليها، وله أضرار كبيرة على صحة الإنسان، ويسبب له مشكلات في الرئتين، والجهاز التنفسي، والكلى، وكذلك يُسبب أضرارًا كبيرة في الجهاز العصبي للإنسان، ويدخل الزئبق إلى البيئة كملوث عن طريق العديد من الأنشطة، منها:[٣]

  • التخلص من بعض المنتجات، مثل المنتجات الطبية، والبطاريات، وقطع السيارات التي تحتوي على الزئبق عن طريق الحرق أو مدافن النفايات.
  • محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم.
  • التطبيقات الطبية كاللّقاحات، وطب الأسنان.


المراجع

  1. "Mercury - Hg", lenntech, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت "The Element Mercury", education.jlab, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "(Mercury (element", New World Encyclopedia, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث "Mercury (Metal)", encyclopedia, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Basic knowledge of mercury", Nippon Instruments Corporation, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  6. "10 Facts About the Element Mercury", thoughtco, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Mercury Element Facts", chemicool, Retrieved 14-11-2019. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Mercury", cdc, Retrieved 14-11-2019. Edited.