مكونات الفحم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ٩ يوليو ٢٠٢٠
مكونات الفحم

الفحم

لا شك أنك استخدمت الفحم في أحد الأيام للشواء أو للتدفئة، لكن هل تعلم ما هو ومِمَّ يتكون؟ الفحم هو وقود أحفوري غير متجدد يُحرق ويُستخدم لتوليد الطاقة، وتعدّ عمليات التعدين والاحتراق المرافقة للفحم عمليات خطيرة جدًا على عمّال المناجم وعلى البيئة أيضًا، والفحم عبارة عن صخور رسوبية سوداء أو بنية اللون مائلة للأسود، وتتكوّن غالبًا من الكربون والهيدروكربونات التي تحتوي على طاقة يمكن إطلاقها من خلال الاحتراق، ويعدّ الفحم أكبر مصدر للطاقة لتوليد الكهرباء في العالم، وبما أنه وقود أحفوري فيتكوّن من بقايا الكائنات القديمة، ولأن كمية الفحم محدودة جدًا ويستغرق ملايين السنين للتطوّر فهو مورد غير متجدد، ويوجد في تكوينات تحت سطح الأرض، وهو موجود في كلّ قارات العالم، ولكن يوجد أكبر احتياطي منه في الولايات المتحدة وروسيا والصين وأستراليا والهند.[١]


مكونات الفحم

هل تعلم مِمَّ يتكون الفحم؟ يتكوّن الفحم في غالبه من الكربون، فيقدّر أن أكثر من 50% من وزنه وأكثر من 70% من حجمه يتكوّن من المواد الكربونية، بالإضافة إلى بقايا نباتية ضُغطت وتصلبت وتغيرت كيميائيًا وتحولت بالحرارة والضغط على مدار الوقت الجيولوجي،[٢] وتنشأ أنواع مختلفة من الفحم بسبب اختلاف أنواع المواد النباتية التي يتكون منها، وتلعب درجة تسخينه تحت سطح الكرة الأرضية دورًا في اختلاف نوع وجودة الفحم، كما أن نطاق الشوائب التي يحتويها الفحم تلعب دورًا في تغيير جودة الفحم؛ أيّ أنه يوجد فحم نقي وفحم أقل نقاءً أيّ يحتوي على شوائب، ومع أن تركيز الكربون داخل القشرة الأرضية لا يتجاوز 0.1% من حيث الوزن، إلا أنه لا غنى عنه في الحياة على كوكب الأرض؛ لأنه يشكل المصدر الرئيسي للطاقة البشرية.[٣]


استخدامات الفحم

الفحم هو مادة شائعة تستخدم في الصناعات الكبرى ويوجد في المنازل أيضًا، وبما أنه أرخص وأهم مصدر للطاقة يمكنك استخدامه فإنه يشيع استخدامه كثيرًا في العديد من المجالات:[٤]

  • توليد الكهرباء: يُستخدم الفحم لتوليد الطاقة الحرارية، مما يساعد في إنتاج الكهرباء، إذ يُحرق الفحم المسحوق عند درجة حرارة عالية ويتحوّل الماء إلى بخار، ويُستخدم هذا البخار لتحريك التوربينات بسرعة عالية في مجال مغناطيسي قوي، وفي المرحلة الأخيرة تولّد الكهرباء.
  • إنتاج الصلب: يُستخدم الفحم لصناعة الصلب بصورة غير مباشرة من خلال وضعه في أفران لتشكيل فحم الكوك؛ وفحم الكوك هو المادة التي تستخدمها المصانع لصهر الحديد الخام وصنع الفولاذ، ومن ثم يُسترد غاز الأمونيا من أفران الفحم، ويستخدم لتصنيع حمض النيتريك وأملاح الأمونيا والأسمدة.
  • الصناعات: يُستخدم الفحم في الكثير من الصناعات؛ كصناعة الإسمنت والورق والألمنيوم والصناعات الكيماوية والصناعات الدوائية وغيرها المزيد، كما يوفّر بعض المواد الخام مثل؛ البنزول وقطران الفحم وكبريتات الأمونيا وغيرها من المواد التي تستخدم في الصناعات الكيماوية، وأخيرًا يُستخدم الفحم كمصدر للطاقة في معظم الصناعات.
  • صناعات تسييل الغاز: يُستخدم الفحم من خلال تحويله إلى غاز اصطناعي يحتوي على خليط من أول أكسيد الكربون والهيدروجين، وهذه الغازات هي منتج وسيط يمكن تحويلها إلى منتجات مختلفة؛ كاليوريا والميثانول والهيدروجين النقي، كما يمكن تحويل الفحم إلى سائل يُعرف باسم الوقود الاصطناعي من خلال عملية التسييل أو التمييع.
  • المنتجات المتخصصة: يعدّ الفحم عنصرًا أساسيًا في إنتاج المنتجات المتخصصة مثل؛ الكربون المنشط وألياف الكربون ومعادن السيليكون.
  • استخدامات محلية: ما يزال الفحم يُستخدم كوقود للطهي ومصدر للحرارة في المناطق الباردة والبلدان النامية.


أنواع الفحم

تختلف أنواع الفحم تبعًا لأنواع المواد النباتية التي يتكوّن منها وبناءً على مدى تغيّره مع مرور الوقت ودرجة الحرارة التي يتعرّض لها، فينص قانون هيلت على أنه كلما وُجد الفحم في مكان أعمق من الأرض كلما ارتفع ترتيبه؛ لأن درجات الحرارة العالية والضغط المرتفع موجودان في عمق الأرض، وبالتالي يتحوّل المزيد من بقايا النباتات إلى فحم، وعمومًا للفحم عدّة أنواع قد يهمك معرفتها وهي:[١]

  • الجفت: لا يعدّ الجفت فحمًا، ولكن يمكن تحويله إلى فحم إذا خضع لظروف مناسبة، لذلك فالجفت هو عبارة عن تراكم النباتات المتحللة جزيئًا مرّت بمرحلة قصيرة من الكربنة، ومع ذلك يعد الجفت من عائلة الفحم لأنه يحتوي على الطاقة التي تحتويها النباتات الأصلية التي تكون منها ولأنه قابل للاحتراق.
  • الفحم البني أو اللجنيت: يعدّ فحم اللجنيت أدنى مرتبة من الفحم، ويحتوي على كميات منخفضة من الطاقة، فمحتواه من الكربون يبلغ حوالي 25-35%، ويأتي من رواسب الفحم الصغيرة نسبيًا التي يبلغ عمرها حوالي 250 مليون سنة، ويسمى فحم اللجنيت بالفحم البني أو فحم الورد، ويستخدم في بعض المناطق لتوليد الطاقة.
  • الفحم تحت البيتومين أو الفحم شبه القاري: يبلغ عمر هذا النوع من الفحم حوالي 100 مليون سنة، ويحتوي على الكربون بنسبة 35-45%، ويستخدم بصورة أساسية كوقود لتوليد الكهرباء.
  • الفحم البيتوميني أو الفحم الحجري: يتكون هذا النوع من الفحم تحت المزيد من الحرارة والضغط، ويحتاج تكونه إلى فترة تتراوح من 100-300 مليون سنة، والفحم الحجري عبارة عن صخور رسوبية، ويحتوي على شرائط ذات تماسك مختلف تحدد طبقات المواد النباتية التي تُضغط أثناء تشكّله، وينقسم الفحم الحجري إلى عدة أنواع منها؛ الفحم الحجري وفحم الكوك.
  • الفحم الصلب أو الأنثراسايت: يعدّ هذا النوع من الفحم أعلى رتبة منه، ويحتوي على أكبر نسبة من الكربون تصل إلى 97%، وبالتالي يحتوي على أكبر قدر من الطاقة، وهو أكثر كثافة ولمعانًا من أنواع الفحم الأخرى، فهو فحم عالي الجودة يحترق بشكل نظيف ولا يولد كثيرًا من التلوث، ولذلك تكلفته أعلى من غيره، ويُستخدم بصورة أساسية في المواقد والأفران وأيضًا في أنظمة ترشيح المياه، ويُعثر عليه عادة في المناطق التي تعرّضت لنشاط جيولوجي مرهق.
  • الجرافيت: الجرافيت مادة تتكوّن من ذرات الكربون فقط، وهو المرحلة الأخيرة من عملية الكربنة، ويعد موصلًا جيدًا للكهرباء ويستخدم في بطاريات أيونات الليثيوم، ويقاوم درجات الحرارة العالية التي تصل إلى 3000 درجة مئوية، ولذلك يمكن استخدامه في صناعة الأبواب المقاومة للحريق وأجزاء الصواريخ، ولكن الرصاص هو الاستخدام الأكثر شيوعًا لفحم الجرافيت.


مَعْلومَة

بعد أن عرفت أهمية واستخدامات الفحم، فإنه لا بد لك أن تعرف أضراره على البيئة والإنسان، فالفحم مادة طبيعية موجودة في قاع الأرض، ومع ذلك فإن استخدامه وحرقه يؤدي إلى أضرار جسيمة على الإنسان وعلى البيئة، فعندما يحترق الفحم يطلق السموم والملوثات المحمولة في الجو وبالتالي يلوث الهواء، وتشمل هذه الملوثات الزئبق والرصاص وثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين، وتتراوح تأثيراته الصحية على الإنسان من مرض الربو وصعوبات التنفس إلى تلف الدماغ ومشاكل القلب والسرطان والاضطرابات العصبية، ويلوّث الفحم أيضًا المياه بسبب الرماد الناتج عن احتراقه، إذ تُلقى أكثر من نصف نفايات الفحم في البحيرات والبرك ومدافن النفايات، مما يؤدي إلى تلوث الممرات المائية وإمدادات مياه الشرب.

يساهم الفحم في مشكلة الاحتباس الحراري، فتغيّر المناخ هو أخطر أثر عالمي للفحم على المدى الطويل، فمن الناحية الكيميائية يتكوّن الفحم من الكربون الذي يتفاعل مع الأكسجين في الهواء عند حرقه لينتج ثاني أكسيد الكربون، وهو الغاز المسؤول عن مشكلة الاحتباس الحراري لأنه يعمل كالبطانة عند وصوله إلى طبقات الغلاف الجوي ويسخّن سطح الأرض فوق الحدود الطبيعية لها، ويترتب على الاحترار العالمي عواقب أخرى؛ كالجفاف وارتفاع مستوى سطح البحر وحدوث الفيضانات وفقدان التنوع البيولوجي.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب "Coal", nationalgeographic, Retrieved 23-6-2020. Edited.
  2. "What is coal?", usgs, Retrieved 23-6-2020. Edited.
  3. "Coal", britannica, Retrieved 23-6-2020. Edited.
  4. "Uses of Coal", byjus, Retrieved 23-6-2020. Edited.
  5. "Coal Power Impacts", ucsusa, Retrieved 23-6-2020. Edited.