أهمية الطاقة البديلة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٠٣ ، ٢٨ أغسطس ٢٠١٩

الطاقة البديلة

الطاقة البديلة Alternative energy هي البديل لاستخدام الوقود الأحفوري الذي يتمثل في النفط والغاز الطبيعي والفحم الحجري والوقود النووي، وقد تعاظم الاهتمام بهذه البدائل بعد دراسات وأبحاث عديدة خرجت بأن ثمة مشاكل كبيرة حصلت بسبب استخدام طاقة الوقود الأحفوري، والتي تتسبب في انبعاث المواد الملوثة للبئية وتنامي ظاهرة الاحتباس الحراري الأمر الذي عم ضرره على الصحة والبئية والاقتصاد، وعليه فإن إنتاج الطاقة البديلة هو استخدام طاقة دون عواقب لازمت الوقود الأحفوري مدة زمنية طويلة، ولكن العلماء والقياديين في العالم بدؤوا بالتفكير الجدي والحثيث في استبدال هذا النوع من الطاقة بأنواع جديدة من الطاقة من شأنها أن تساهم في التخفيف من الآثار التي خلفها استخدام الوقود الأحفوري ومشتقاته.

ويكون هذا البديل هو إنتاج طاقة من موارد طبيعية (طاقة متجددة)، أي أنها غير قابلة للنفاد، ولا يكون لها أي مخلفات غازية تصل لدرجة الإضرار بالبيئة، لا سيما غاز ثاني أكسيد الكربون الذي تسببت زيادته في الغلاف الجوي بحسب علماء البئية في زيادة حرارة سطح الكرة الأرضية أو ما يُسمى بالاحتباس الحراري، كإنتاجها من طاقة الرياح والشمس وظاهرتي المد والجزر وأمواج البحر، وأيضًا من بعض المحاصيل الزراعية، وحديثًا تُنتج الطاقة البديلة في محطات للقوى الكهرومائية عند السدود الكبيرة، وقد استطاعت بعض الدول حول العالم ضخ مبالغ كبيرة للاستثمار في هذا المجال في محاولة لاستبدالها والاعتماد عليها كاملة، والاكتفاء بها ذاتيًا دون اللجوء لشرائها من الدول الأخرى، وخصوصًا في ظل الدراسات التي تتوقع نفاد الوقود الأحفوري (النفط والغاز الطبيعي) خلال الفترة الزمنية القادمة[١][٢]


استخدام الطاقة البديلة

تزايد اهتمام الدول حول العالم باستخدام الطاقة البديلة النظيفة للبيئة في ظل التطور التكنولوجي الساعي لإنتاجها، إذ أشارت بعض الإحصائيات إلى أن العديد من الدول استثمرت مبالغ طائلة في هذا المجال، وعلى رأسها الصين التي بلغت استثمارتها حوالي الـ 102 مليار يورو في العام 2015م، أي ما يعادل ثلثي الاستثمار العالمي، في حين كانت الهند وجنوب إفريقيا في المرتبة التي تليها، مما يعني أن أكثر البلدان في العالم استثمارًا في إنتاج الطاقة البديلة هي الدول التي تسعى لأن تصبح الأكثر نموًا في العالم، ومن الملفت أن الدول الصناعية الكبرى في العام كبعض دول أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية هي الأقل استثمارًا للطاقة البديلة، وفي نفس السياق لا بد من الانتباه لقضيتين، أولها أنه بالرغم من أن الصين هي من تتصدر إنتاج الطاقة البديلة في العالم، إلا أنها في نفس الوقت من يتسبب في انبعاث الكم الهائل من الغازات السامة للغلاف الجوي، مما يعني أن المحفز الرئيس لإنتاج الطاقة البديلة قد لا يكون من باب الحرص على ما تخلفه الطاقة غير المتجددة من مشاكل بيئية، وإنما هو كما يُسمى رهانًا اقتصاديًا، ولكن لا بد من الإشارة إلى أن الصين هي بلد يتميز بكثافة سكانية عالية كمبرر لاستخدامها الكبير للطاقة غير المتجددة.

أما القضية الثانية فهي محدودية استخدام الطاقة البديلة كبديل حقيقي للطاقة غير المتجددة، فالإحصائيات تشير إلى أن أسهم الشركات المصنعة للطاقة البديلة في ارتفاع، إلا أنها ما زالت تشكل 18% من مصادر الطاقة المستخدمة في العالم، أي أنه لا يمكن أن تعد بديلَا حقيقيَا للطاقة غير المتجددة، فلم يتجاوز مجموع الاستثمار فيها سوى 286 مليار يورو في العام 2016م مقارنةً بالاستثمار في الطاقة الأحفورية الذي بلغ 600 مليار في نفس العام، مما يشير إلى أن القضية ليست مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالهاجس البيئي في ظل الحروب الاقتصادية المتنامية بين الدول الكبرى والمشاكل الفنية المتعلقة بإنتاج الطاقة البديلة التي تعتمد في الأساس على المصادر الطبيعية إن توفرت، فغياب الشمس عن منطقة تعتمد على إنتاج الكهرباء منها يعني توقف الإنتاج الصناعي الذي هو الأساس في تقدم الدول، وفي خلاصة القول أن الدول تسعى من خلال مراكز أبحاثها لتحسين إنتاج الطاقة البديلة ولكن الأمر ليس بالسرعة التي تضمن مساهمتها بشكل حقيقي في مجال الصناعة. [٣]


أهمية الطاقة البديلة المتجددة

بالرغم من كل الظروف المتعلقة بالطاقة البديلة، وتوجه الدول لإنتاج بغرض استثماري ساهم في الحفاظ على البيئة، فهي تمتاز بجملة من الفوائد سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة هي كالآتي : [٤][٥]

  • تعد الميزة الأبرز للطاقة البديلة بجميع أشكالها هي عدم نفادها، وإنتاجها للمخلفات النظيفة.
  • تحافظ الطاقة البديلة على نظافة البيئة الخالية من الغازات السامة مما يسهم في حماية الإنسان من تعرضه للأمراض الفتاكة.
  • تحافظ الطاقة البديلة على الاهتمام بالمصادر الطبيعية وعدم تعرضها للاندثار، وبالتالي تبقى البئية على طبيعتها.
  • تحتاج الطاقة البديلة لإمكانيات مادية قليلة لإنتاجها إذا ما توفرت المصادر الطبيعية لها، مما يسهم في إنشاء مشاريع تزيد من التقليل من ظاهرة البطالة المتنامية في الدول حول العالم، وتحسين مستوى المعيشة لمجتمعاتها.
  • يحد استخدام الطاقة البديلة من شدة الظواهر الطبيعية السلبية كالأعاصير والفيضانات الناتجة عن انخفاض الإنبعاثات السامة للغازات.
  • يحافظ استخدام الطاقة البديلة على نمو جودة المحاصيل الزراعية وعدم تعرضها لظواهر البيئة الضارة، كالأمطار الحمضية وتراكم النفايات، مما يساهم في ضمان سلامة الأمن الغذائي للبشرية.
  • ساهم استخدام الطاقة البديلة لا سيما استخدام الطاقة الشمسية في الدول التي تعاني من قلة الموارد الطبيعية، باعتمادها في الكثير من مناطقها الجغرافية على طاقة الشمس وتحويلها للطاقة الكهربائية، وخير مثال على ذلك المشاريع التي أُقيمت في العديد من أراضي السلطة الفلسطينية المحاصرة من قبل الكيان الصهيوني، والتي ارتبط حصولها على الكهرباء بالشبكة القطرية لهذا الكيان.


المراجع

  1. "الدول الأكثر إستخداما للطاقة المتجددة في العالم"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  2. "الطاقة البديلة"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  3. نعمان أمنشار (6-11-2017)، "الطاقات البديلة بين الواقع والمأمول"، aljazeera، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  4. "أهمية إعتماد الطاقة المتجددة ودورها في المحافظة على صحة الإنسان والبيئة"، green-studies، 2-11-2011، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  5. "الطاقة البديلة المتجددة"، wafa، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.