مفهوم الطاقة المتجددة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٦ ، ٦ مارس ٢٠١٩
مفهوم الطاقة المتجددة

الطاقة المتجددة

يعبّر مصطلح الطّاقة المتجددة عن الطاقة الناتجة عن موارد طبيعية متجددة سريعًا ودائمة، لهذا يطلق عليها أيضًا اسم الطاقة الدائمة، بخلاف الطاقة الناضبة غير المتجددة الناتجة عن احتراق الوقود الأحفوري بكافة أشكال كالبترول والنفط والفحم الطبيعي وكذلك الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى الوقود النووي المستخدم في تجارب المفاعلات النووية، ومن أبرز مصادر الطّاقة المتجددة: الرياح والمياه الساقطة أو الجارية وأشعة الشمس ومياه السدود، وكذلك حركة مياة البحر من أمواج ومد وجزر، والطاقة الحرارية الأرضية، كما يمكن إنتاجها من المحاصيل الزراعية والأشجار المنتجة للزيوت والثمار الزيتية، ومن ميزات الطاقة المتجددة أن الحصول عليها لا يترك مخلّفات غازية ضارة كثنائي أكسيد الكربون وغيرها من الغازات التي تؤدي إلى تفاقم ظاهرة زيادة الاحتباس الحراري، بالمقارنة مع ما تنتجه وسائل الطاقة الناضبة واحتراق الوقود الأحفوري، ومع تقدم الوقت أصبح الاعتماد على الطاقة المتجددة أمرًا شائعًا ومنتشرًا في كثير من بلدان العالم، فهناك دول عديدة وضعت خططاً وميزانيات خاصة لرفع معدل إنتاجها واعتمادها على أنظمة الطّاقة المتجددة كي تغطي ما لا يقل عن 20% من كافة احتياجاتها من الطّاقة لغاية عام 2020.


مميزات وخصائص الطاقة المتجددة

تمتاز الطاقة المتجددة الدائمة عن طاقة احتراق الوقود الأحفوري بعدة ميزات، وفيما يلي بعضها:

  • تعد مصادرها متاحة ومتوفرة في جميع دول العالم.
  • تعد هذه الطاقة مصدرًا محليًا ولا يمكن لأي دولة نقله إلى مكان آخر أو الاستحواذ عليه.
  • تعد وسيلة مجدية اقتصاديًا وموفّرة لكل من الحكومات والشعوب.
  • تنتج هذه الطاقة بطريقة نظيفة صديقة للبيئة، لا ينتج عنها أي ملوثات تُخل بالنظام البيئي.
  • يمكن الحصول على هذه الطاقة بأي وقت دون الخوف من نضوبها بعد فترة محددة كما هو الحال في استهلاك الوقود الأحفوري.
  • سهولة توفر تقنيات الحصول على هذه الطاقة حتى في الدول النامية والفقيرة.


مصادر الطاقة المتجددة

تتعدد المصادر الطبيعية التي تنتج الطاقة المتجددة، وأبرز هذه المصادر ما يلي:

  • طاقة الرياح أو الهواء المتحرك: وتستغل الرياح من خلال استخدام مراوح كبيرة الحجم يطلق عليها اسم التوربينات في أماكن مفتوحة مخصصة تمتاز بهبوب رياح قويّة باستمرار وبانتظام فيها، كالمرتفعات الجبليّة وكذلك الأودية الواقعة بين السلاسل الجبليّة وفوق أسطح البحار، ومع هبوب الرياح تدور هذه المراوح، وبمجرد دورانها تنتج طاقة كهربائية، وتقدّر نسبة عمل التوربينات سنويًا ما بين 16% إلى 57% من الساعات الكلية، وحسب الإحصائيات الخاصة بالطاقة فإنّ طاقة الرياح تشكّل ما نسبته 3% من كامل الإنتاج العالمي للطاقة وخاصة في كل من ألمانيا والدول الإسكندنافية.
  • طاقة المياه: التي يطلق عليها أيضًا الطاقة الكهرومائية، ويعتمد إنتاج الطاقة بهذه الطريقة على المياه الجارية وكذلك الساقطة كالشلالات والمياه الساقطة من السدود أيضًا، ويكون ذلك من خلال وضع بوابات خاصة للتحكم في كميّة المياه المنحدرة منها، من ثم تمر فوق مراوح أو توربينات مائيّة تتحرك منتجة طاقة حركية تُحوّل إلى طاقة كهربائية، وتعد هذه من أكثر طرق إنتاج الطاقة المتجددة انتشارًا حول العالم، إذ تشكل ما نسبته 16.6% من كافة الطاقة المنتجة حول العالم.
  • الطاقة الشمسية: بهذه الطريقة تستغل الأشعة الشمسية المباشرة بجمعها عبر خلايا خاصة من النوع الكهروضوئي من ثم تُحول الطاقة الحرارية المجموعة إلى طاقة كهربائية بالاعتماد على عاكس للتيار الكهربائي.
  • طاقة جوف الأرض: وهي طريقة حديثة غير منتشرة، تعتمد في مبدئها على حفر جور عميقة في طبقة القشرة الأرضية الخارجية بهدف الاقتراب من درجات الحرارة الباطنية للأرض والكافية لتسخين الماء وغليانه من ثم تبخيره، بحيث تُستغل طاقة البخار المحركة للتوربيدات بتحويلها إلى طاقة كهربائية.