ما وسائل التبريد قديما

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٧ ، ١٣ يوليو ٢٠٢٠
ما وسائل التبريد قديما

وسائل التبريد

التبريد هو إزالة الحرارة من البيئة المحيطة واستبدالها بهواء بارد، أو تبريد الآلات والمعدات المستخدمة بالعمل لزيادة ساعات عملها بكفاءة أكبر، وهنالك عدة طريق ووسائل للتبريد تستخدم من حولك حاليًا، أولها التبريد الثابت والذي يعتمد في عمله على الصمامات التبريدية، ويستخدم فيه الغاز لتدوير الهواء وعزل السخونة من الجو أو الآلة، ولكن هذه الطريقة تأخذ وقتًا طويلًا قد يستغرق ست ساعات لتبريد درجة الحرارة المحيطة، والوسيلة الثانية للتبريد هي باستخدام قوة المراوح، وهذه الطريقة أسرع وسائل التبريد المُستخدمة، وتكون المراوح خارجية تحرك الهواء، أو في الأجهزة؛ إذ تعمل بداية على إغلاق الصمامات المفرَّغة وإعادة ملء الجهاز بالغاز، من ثم تعمل المراوح لتبريد الغاز الساخن وتحويله لغاز بارد، والوسيلة الثالثة للتبريد هي التبريد القسري، وفيها يتم التحكم آليًا بمراوح التبريد لتؤثر على الحرارة والوصول للنتائج المرغوبة، ولكن هذه الطريقة ربما تستغرق ساعتين للوصول للنتائج المرجوة.[١]


ما وسائل التبريد قديمًا؟

إن حرارة الصيف تُسبب المشاكل للجميع منذ القدم، وكافح البشر للتغلب على ارتفاع درجات الحرارة التي تبثها الشمس في أيام الصيف الحارة والحارقة، لهذا ظهرت العديد من وسائل التبريد في عدة مناطق على الأرض مثل:[٢]

  • الحمامات المائية: وجدت حمامات السباحة الباردة في مناطق عديدة في حوض البحر الأبيض المتوسط، وكانت مناطق للحماية من أشعة الشمس الساطعة ومناطق لمناقشة السياسة وممارسة الرياضة، وتطوَّر بناء هذه الحمامات كثيرًا في روما؛ إذ بنيت حمامات بخارية ساخنة تسمى بالكالداريوم، والتي يستخدمها زائر الحمام قبل أخذ حمام مائي بارد.
  • جالي jaali: جالي هي طبقة جدران مثقوبة تؤمِّن الحماية المزدوجة للمباني، أول مكان وجد فيه أسلوب جالي للبناء في الهند في العديد من المباني القديمة، وغالبًا ما تكون هذه الجدران المثقوبة مزخرفة بتصاميم غريبة، وتحمي البيوت من الحرارة عن طريق إضافة منطقة عازلة إضافية حول الجزء الخارجي من المبنى.
  • التبريد تحت الأرض: قديمًا خلال ذروة أشهر الصيف كان من الشائع بناء مناطق معزولة تحت الأرض لإيجاد مناطق راحة من الحرارة الشديدة، وقد اتبعت هذه الطريقة في اليابان وعند الفايكنغ وفي قبائل الأمريكيتين القديمة، وفي بعض المنازل الكبيرة تحفر حفرة كبيرة لتنظيم درجات حرارة المنزل وتخفيضها في الأيام الحارة.
  • الارتفاع في البناء: في المناطق الاستوائية اعتمدت تقنية عكسية تعتمد على رفع أساسات المنزل عن الأرض لأطول قدر ممكن، وكان بناء المنازل على ركائز مُرتفعة حلًا لتكييف الهواء على مدار القرون في تلك المناطق بسبب إبعاد المنزل عن حرارة السطح العالية، وخلق جو مناسب لاستقبال نسمات الهواء.


وسائل التبريد الحديثة

تكييف الهواء أو التبريد أكثر تعقيدًا من التدفئة، وبدلاً من استخدام الطاقة لتوليد الحرارة تستخدم وسائل التبريد والمكيفات للتخلص من الحرارة الزائدة، وفي عصرنا الحديث وجدَت عدة وسائل تبريد وأنظمة لتوليد التبريد أهمها:[٣]

  • المكيفات المركزية والمضخات الحرارية: صُممت مكيفات الهواء المركزية ومضخات الحرارة بهدف تبريد المنازل، واستخدمت في تبريد المكاتب والمصانع فيما بعد، ويعتمد هذا المكيف على وحدة ضغط خارجية تدفع الهواء الساخن لخارج المبنى، ويعمل ملف داخلي مملوء بغاز في هذه الوحدات على تبريد الهواء، ثم يوزع الهواء في جميع أنحاء المبنى عبر قنوات أو مضخات حرارية، وتصنف مكيفات الهواء المركزية ومضخات الحرارة وفقًا لنسبة كفاءة الطاقة.
  • مكيفات الهواء : تُركَّب هذه الأنظمة على الجدران أو من خلال فتحات نوافذ خاصة، وكلا الشكلين من هذه المكيفات يعمل بنفس الطريقة، وهذه الوحدات تبرد غرفة واحدة أو مساحة صغيرة فقط وليست كالتكييف المركزي، ولكنها تتسم بقلة تكلفتها بالمقارنة بأجهزة التكييف المركزي، وتصنف كفاءة هذه الأنظمة عبر نظام يسمى المعيار الفيدرالي الأدنى.
  • مكيفات التبخر: وهي أقل استخدامًا من وسائل التبريد الأخرى بسبب مناسبتها للمناطق الجافة فقط، وتعمل هذه الأجهزة عن طريق سحب الهواء الخارجي النقي ثم تبريده ثم تدويره في المبنى، ويمكن لهذا المُكيف أن يخفِّض درجة حرارة الهواء الخارجي بما يصل إلى 30 درجة.
  • مكيفات ومراوح متحركة: أنظمة تبريد صغيرة تعتمد على تحريك الهواء، والمكيفات المتنقلة لها قدرة تبريد أكبر من المراوح، وهي تعتمد على الماء البارد في عملها، والميزة الرئيسية لها مرونتها في التبريد وإمكانية وضعها بأي مكان، بالمقابل فهذه الطريقة بالتبريد هي أقل الوسائل تبريدًا للجو بين جميع طُرق التبريد الحديثة.


قَد يُهِمُّكَ

واجه أسلافك في القدم مشكلة حقيقية في تدفئة أنفسهم أيام الشتاء والبرد، فبدأ البشر الأوائل بإشعال النّار لخلق جو من الدفئ حول المعسكرات والكهوف والأكواخ، وفي وقت لاحق وبعد عدة قرون أدخلت النار للمنازل تدريجيًا، وعام 2500 قبل الميلاد في جزر اليونان تطورت وسائل التدفئة باختراع المواقد المركزية وبعض الأنظمة الأرضية، وفي القرن الثامن الميلادي انتشر استخدام الموقد الذي يعمل بالوقود الخام، وانتشر هذا الموقد بأوروبا أكثر في القرن الثالث عشر الميلادي، وبنيت جميع هذه المواقد من الحجر، وفي القرن السابع عشر الميلادي اخترع الفرنسي لويس سافوت المدفأة المرتفعة ذات القاع الحديدي المُجوف، وبقي هذا الموقد الرئيسي في العالم حتى طور الكاهن الفرنسي الميكانيكي دو فو في عام 1713 الموقد الميكانيكي، وعام 1745 ميلاديًا كان وليام كوك أول من اقترح تسخين البخار لإنتاج الحرارة في عام 1745 في إنجلترا، وفي عام 1796 ميلاديًا بنى بنيامين طومسو والكونت رومفورد مدخنة الموقد الحديثة مما أحدث ثورة كبيرة في صناعة المواقد.

استمر المخترعون بتطوير المواقد وطرُق التدفئة طوال القرن التاسع عشر الميلادي، ففي عام 1805 ميلادي اخترع ويليام ستروت فرنًا للهواء الدافئ يتكون من غرفة هواء حديدية مثقوبة ومغطاة بالطوب، ثم نشر البروفيسور الدكتور بول ميسنر المُدرس في معهد فيينا للفنون التطبيقية في فيينا بالنمسا كتابصا يشرح فيه أساسيات التدفئة في الغرف وطُرق طرد الهواء البارد، وفي عام 1835 ميلاديًا في ماساتشوستس الأمريكية أنتجت الأفران الحديثة لشركة ريتشالدسون وبوينتون، وعام 1837 كتب البريطاني تشارلز هود أول دليل هندسي لتسخين الماء الساخن، ولكن نشر لاحقًا في طبعات منقحة بعد 50 عامًا، وفي عام 1849 ميلاديًا اخترع أوليفير جهاز التحكم الترموستاتي وأضافها للمواقد، وبقيت وسائل التدفئة هكذا حتى اخترعت وسائل التدفئة المركزية ووسائل التدفئة الحديثة لأول مرة بحلول عام 1926 ميلاديًا.[٤]


المراجع

  1. "4 Common Cooling Methods: What, When and Why Explained", ipsenharold,08-09-2016، Retrieved 12-07-2020. Edited.
  2. "4 Ancient Home Cooling Methods", a-1guaranteed, Retrieved 12-07-2020. Edited.
  3. "Types of Cooling Systems", smarterhouse, Retrieved 12-07-2020. Edited.
  4. "An Early History Of Comfort Heating", achrnews,06-11-2001، Retrieved 12-07-2020. Edited.