أثر السدود في النظام البيئي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٨ ، ٥ أغسطس ٢٠١٩

السدود المائية

السـد هو حاجز يفصل المياه عن بعضها البعض، والسدود عادةً ما تخدم الغرض الرئيسي لها وهو احتجاز الماء، بينما المنشآت الأخرى مثل بوابات السد، تـستعمل لمنع تدفق الماء إلى مناطق أرضية معينة، يبلغ ارتفاع أعلى سد في العالم 300 متر، وهو سد نورك في طاجيكستان.

يتألف السد أساسًا من جسم مفرِّغ سفلي ومأخذ مائي ومفيض، وينفذ جسم السد في أضيق خانق توفره الطبيعة على مجرى الوادي، من أجل تخفيض حجم أعمال السد وكلفتها إلى أدنى حدٍ ممكنٍ، شرط اتساع مجرى الوادي قبل موقع السد لتشكيل الخزان المائي المناسب، ويفترض أن يوفرهذا المجرى موردًا مائيًا كافيًا، كما يمكن في بعض الحالات الخاصة تزويد الخزان بالمياه من مصدرٍِ مائي قريبٍ بالضخ إذا كان ذلك مجديًا من الناحية الفنية والاقتصادية.

ومن المفروض أيضًا أن يتوفر في موقع السد الشروط الجيولوجية القادرة على تحمّل الجهد الذي سيطبق عليه إضافةً إلى توفر الشروط الهدروجيولوجية المناسبة لتضمن كتامة أساسات السد وبحيرة التخزين لتقليص الفاقد المائي فيها إلى الحد المقبول اقتصاديًا، أما بالنسبة للمأخذ المائي والمفرِّغ السفلي فهما منشآت أنبوبية تُنفَّذ على أحد كتفي الوادي من أجل إسالة المياه من بحيرة السد إلى المنطقة الواقعة خلف جسم السد بأمان أو تحت جسم السد، ويجهزان بالبوّابات المناسبة للتحكم بكمية المياه اللازمة للغرض الذي خصص لها، في بعض الحالات يمكن دمج هاتين المنشأتين في منشأة واحدة، خاصةً في السدود الصغيرة والمتوسطة.[١]


أثر السدود على النظام البيئي

فيما يأتي أثر السدود على النظام البيئي:[٢]

  • أثر السدود على الحيوانات والبحريات: إن أثر السدود على النظام البيئي كبير جدًا وله عواقبٌ متنوعةٌ تشمل آثار مباشرة على الخصائص الكيميائية والفيزيائية والبيولوجية للبيئات في الأنهار وضفافها، ومن التأثيرات الواضحة في مرحلة ما بعد بناء السد على النظام البيئي للنهر، إذ لا تكون التغيرات غالبًا في درجة الحرارة الخصائص الفيزيائية والتركيب الكيميائي مناسبة للنباتات وللكائنات المائية في المنطقة، التي اعتادت على العيش في نظام بيئي معين، وبذلك أدت السدود إلى انقراض الكثير من الأسماك والكائنات البحرية الأخرى، واختفاء الكثير من الطيور، وسببت خسائر كبيرة في الغابات، والأراضي الرطبة والزراعية، وتقلص الدلتا الساحلية، كما تسبب خفض منسوب المياه الجوفية الذي سببته السدود إلى تقليل موطن الأسماك واللافقاريات.
  • أثر السدود على الإنسان: توصل عدد من علماء البيئة إلى أن التوسع في إنشاء السدود أدى إلى حرمان مناطق عديدة من الأرض من الماء، إذ إن أكثر من ربع السكان في العالم يواجهون معاناة نقص الموارد المائية، وذلك بسبب كثرة إنشاء السدود، إذ وصل حجم الإنفاق الدولي على تلك المنشآت إلى ما يقارب 2 تريليون دولار خلال عشر سنوات الأخيرة، كما أثبتت الإحصائيات أن 23% من السكان يستفيدون من الموارد المائية اللازمة لري الأراضي الزراعية، بينما المستفيدون من السدود يمثلون نسبة أقل، مما يجعل ذلك مؤشرًا خطيرًا على النظام البيئي، وقد أدى التوسع في إنشاء السدود إلى حدوث كوارث خطيرة، منها كارثة جفاف أماكن كبيرة في شمال الصين، وكذلك على طول نهر الفرات في تركيا وأدت السدود إلى تفتيت ثلثي الأنهار في العالم، كما وتسببت في غمر منطقة جافة في ولاية كاليفورنيا بالمياه، كما تسببت السدود في نزوح ما يقارب 80 مليون شخص منهم 23 في الصين فقط، الأمر الذي أدى إلى ضياع ممتلكاتهم وهوياتهم وتسببت في فقرهم وعجزهم وتشريدهم، كما تؤثر بالسلب على 500 شخص يعيشون عند المصب، وتؤدي السدود إلى تهجير السكان من أماكن معيشتهم وخاصةً في دول مثل بورما، الصين، كولومبيا، إثيوبيا، السودان، وقد أدت السدود إلى معاناة السكان نتيجةً للأضرار التي تلحق بمحاصيلهم، فالتغيرات في تدفق المياه يسبب تقلص ضفاف النهر، مما يؤدي أحيانًا إلى جرف المحاصيل والمزارع بواسطة الأنهار.


أهـداف بناء السدود

تبنى السدود للأغراض الآتية:[٣]

  • الاستخدامات الزراعية وتنمية الثروة الحيوانية والسمكية .
  • الحماية والحد من الفيضانات .
  • توليد الطاقة الكهربائي.
  • التعويض عن المياه الجوفية.
  • إنتاج مياه صالحة للشرب.
  • تخزين المياه والاستفادة منها في الصيف وفي سنوات الجفاف وتصريفها نحو القنوات.
  • تنظيم المنطقة من الناحية السياحية.


المراجع

  1. "سد"، معرفة، اطّلع عليه بتاريخ 8/7/2019. بتصرّف.
  2. "اثر السدود في النظام البيئي"، الموسوعة العربية الشاملة، اطّلع عليه بتاريخ 8/7/2019. بتصرّف.
  3. "دراسة عن السدود"، رابطة تنمية وتطوير الصناعة والتجارة للرجال الأعمال العراقيين، 06/03/2014، اطّلع عليه بتاريخ 8/7/2019. بتصرّف.