أسباب تغير المناخ

أسباب تغير المناخ
أسباب تغير المناخ

تغير المناخ

يُعرّف المناخ بأنه متوسط ​​الطقس الذي يحدث في العادة خلال مدة زمنية مقدارها 30 سنة لمنطقة، ويختلف المناخ عن الطقس، وهو نمط الطقس المتوسط ​​لمنطقة معينة، ويصف الطقس حالة الغلاف الجوي على المدى القصير،[١]وقد تغيّر مناخ الأرض عبر التاريخ، فخلال 650,000 سنة الماضية وُجدت سبع دورات من التقدم والتراجع الجليديين، مع نهاية مفاجئة للعصر الجليدي الأخير قبل ما يقارب 7000 سنة، والتي تمثلت ببداية عصر المناخ الحديث والحضارة الإنسانية، وتُعزى غالبية هذه التغيّرات المناخية إلى التباينات الصغيرة جدًا في مدار الأرض التي تؤدي إلى التغيير في كمية الطاقة الشمسية التي يتلقاها كوكبنا.[٢]


أسباب تغير المناخ

تختلف الأسباب التي أثَّرت على المناخ بصورة كبيرة، إلا أنَّها في معظمها تعزز عوامل ومؤثرات كان سببها الإنسان، فبعد نشوء الصناعات وتطورها الهائل في الآونة الأخيرة، وعدم الاكتراث لعواقب الأمر في حينها، بلغ الضرر المناخي في وقتنا كما لم يحدث من قبل، ومن أبرز أسباب التغيّر المناخي ما يُعرف بظاهرة الاحتباس الحراري؛ إذ تعد الشمس المصدر الحراري المغذي للأرض، إذ يمتص سطح الأرض جزءًا من الطاقة الحرارية المنبعثة منها، إضافةً للغلاف الجوي، وأما بالنِّسبة للجزء المتبقي فإنه ينعكس بفعل الغيوم وغيرها إلى الفضاء الخارجي.

إن ما يحدث في ظاهرة الاحتباس الحراري أن النسبة المنعكسة من الأرض من الأشعة الشمسية تقل بسبب تراكم ما يُعرَف بالغازات الدفيئة، وتُعرَف بأنّها تلك الغازات التي تتميَّز بقدرتها على امتصاص جزء من الأشعة تحت الحمراء المنعكسة عن سطح الأرض، لتساهم بذلك في تدفئة الكوكب ضمن الظروف الطبيعيَّة، ولعل أهم هذه الغازات هو غاز ثاني أكسيد الكربون،[٣][٤]وقد ارتفع متوسط ​​درجة حرارة سطح الأرض ما يُقارب 1.62 درجة فهرنهايت (0.9 درجة مئوية) منذ أواخر القرن التاسع عشر، وهذا التغيّر مدفوع إلى درجة كبيرة بزيادة ثاني أكسيد الكربون والغازات الأخرى الناتجة من النشاط البشري في الغلاف الجوي، وقد حدث معظم الاحترار خلال 35 سنة ماضية، فقد سجلت الأعوام الخمسة الأكثر دفئًا منذ عام 2010، ولم يكن العام 2016 أكثر الأعوام دفئًا، إلا أن ثمانية أشهر من الاثني عشر شهرًا (من يناير إلى سبتمبر باستثناء يونيو) كانت الأحر على الإطلاق.[٢]

أحدث الإنسان في العقود الأخيرة نشاطًا صناعيًّا هائلًا، فكان لذلك الأثر الأكبر في رفع درجة حرارة الأرض، ومن أبرز الأسباب التي أدت إلى الاحتباس الحراري وتغير المناخ ما يأتي:[٣][٥]

  • الغازات الصاعدة من المصانع والآليات الحديثة نتيجةً لاحتراق الوقود الأحفوري من غازات ثاني أكسيد الكربون والميثان وغيرها، والتي كان تركيزها قد ازداد بصورة كبيرة مع ازدياد هذا النشاط البشري.
  • قطع الغابات، والذي زاد من تفاقم الأزمة، إذ أُزيل ثلث الغابات الموجودة على سطح الأرض، وكما هو معلوم أنَّ الأشجار تستخدم ثاني أكسيد الكربون في إنتاجها للغذاء، فمع نقص الأشجار بهذا المعدل، كان هذا الغاز في تزايد مستمر في طبقات الجو المحيطة بالأرض مساهمًا بذلك في حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري، وبالتالي فإنَّ هذه الظّواهر السلبيَّة سيكون لها آثارًا مدمرة وخطيرة على الأرض البشريَّة إذا لم نستطع التَّقليل من انبعاث هذه الغازات في الغلاف الجوي، والتَّحكم في النشاط الاقتصادي للصناعات الإنسانية.
  • مدافن النفايات ومكبّات الصرف الصحي، والتي تعدّ مكرهة صحية لا تحسن جميع الدول التعامل معها، فهي لا تُتحلّل بالتربة بفعل العديد من المواد المعقدة فيها، كما أنّها تمنع التربة من إنتاج النبات، وتضرّ بالهواء الجوي عند الاحتراق وانبعاث الحرارة منها.
  • الممارسات الزراعية الخاطئة، مثل استخدام المبيدات الحشرية المحظورة دوليًا والتي لا تتحلّل في التربة.


النتائج المترتبة على تغير المناخ

يفكر الكثير من الناس في ظاهرة تغير المناخ والاحتباس الحراري كمرادفات، إلا أن العلماء يفضلون استخدام "تغير المناخ" عند وصف التحولات المعقدة التي تؤثر الآن على أنظمة المناخ والطقس في كوكبنا، ولا يشمل التغيّر في المناخ ارتفاع متوسط ​​درجات الحرارة فقط، بل يشمل كذلك الظواهر المناخية القاسية، والتغيير في أعداد الأحياء البرية، وارتفاع مستويات البحار، ومجموعة من التأثيرات الأخرى، منها:[٦]

  • من المرجّح أن تصبح العواصف والأعاصير أقوى، كما ستنتشر الفيضانات وسيعم الجفاف.
  • التقليل من مخزون كميات المياه العذبة، إذ إن الأنهار الجليدية تخزن ما يُقارب ثلاثة أرباع المياه العذبة في العالم.
  • انتشار بعض الأمراض والفيروسات، مثل الملاريا التي ينقلها البعوض.
  • اضطراب حياة الكائنات الحية، فبعض الأنواع من الحيوانات ستهاجر من موطنها، والبعض الآخر مثل الدببة القطبية لن يمتلك المقدرة على التكيف وقد ينقرض.
  • الارتفاع في مستوى سطح البحر، إذ يساهم ارتفاع درجة الحرارة في ذوبان الجليد، وبالتالي ترتفع مستويات سطح البحر العالمية بنسبة 0.13 بوصة (3.2 ملم) في كل عام، ويحدث الارتفاع بمعدل أسرع خلال الأعوام الأخيرة، إذ مع الارتفاع المتزايد في درجات الحرارة على سطح الأرض فإنّ الأقطاب المتجمدة بدأت بالذّوبان لتسبِّب بذلك ارتفاع منسوب البحار والمحيطات، ومع تزايد ارتفاع هذا المنسوب يزداد خطر حدوث الأعاصير والفيضانات وما يتبعها بعد ذلك من انجراف في التربة والتّأثير على الجانب الزراعي، والأهم من ذلك كله التأثير على الحياة البشرية.


وسائل الحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري

يمكن الحد من ظاهرة الاحتباس من خلال ما يأتي:[٧]

  • استبدال المصابيح الكهربائية: إن استخدام مصابيح "CFL" يستهلك طاقة أقل بنسبة 60 % من مصابيح الإضاءة القديمة، وهذا الأمر يساهم بدوره في التقليل بثلاثمائة رطل من ثاني أكسيد الكربون في كل عام، وببساطة تغيير المصابيح الكهربائية في البيت يمكن أن يساهم في التقليل من ظاهرة الاحتباس الحراري.
  • استبدال مرشحات الهواء: إن استخدام مرشحات الهواء النقي يساهم في التقليل من ثاني أكسيد الكربون بمقدار ألفي رطل في كل عام، وبالتالي الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
  • استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة: إن استخدام الأجهزة المصممة من أجل تقليل الطاقة وزيادة الكفاءة يقدم مساهمة صغيرة ولكنها فعالة في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري.
  • عزل سخان المياه الخاصة: إن عزل سخان المياه يحافظ على المياه دافئة ويساهم في تقليل احتياجها للطاقة في حال استخدامها.
  • وضع الثلاجة والبراد في مكان بارد في المطبخ بعيدًا عن مصادر الحرارة: تستهلك الأجهزة المستخدمة في التبريد طاقة كبيرة، وبوضعها في أماكن بعيدة عن مصادر الحرارة فإن ذلك يساهم في تقليل استهلاكها للطاقة.
  • ترك النوافذ مفتوحة في البيت: يجب ترك النوافذ مفتوحة في البيت لبضع دقائق، وجعل ضوء الشمس يدخل فيها لبضع دقائق لتقليل استهلاك الطاقة.
  • استخدام نوافذ زجاجية مزدوجة: بدلًا من استخدام نوافذ زجاجية واحدة يجب استخدام نوافذ زجاجية مزدوجة، فذلك يساهم في تقليل إنتاج الطاقة بمقدار النصف.
  • إضاءة الغرف المشغولة فقط في البيت: إذ يساعد في التخفيف من مصادر الطاقة المهدرة، وبالرغم من بساطة الأمر إلا أن ذلك يساهم في تقليل استخدام الشخص للطاقة بنسبة ثلاثين في المئة.
  • الحدّ من الممارسات الجائرة: والتي تتمثل بقطع الأشجار وإلقاء الفضلات وحرقها.[٥]


المراجع

  1. "What is climate?", weatherwizkids, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  2. ^ أ ب "Climate Change: How Do We Know?", climate.nasa, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  3. ^ أ ب "The Causes of Climate Change", climate.nasa, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  4. "Introduction to Climate change", eschooltoday, Retrieved 26-10-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "How to stop climate change?", solarimpulse, Retrieved 5-3-2020. Edited.
  6. "Effects of global warming", nationalgeographic, Retrieved 2019-10-18. Edited.
  7. "Ways to Stop Global Warming", eartheclipse, Retrieved 2019-10-18. Edited.

614 مشاهدة