ما هي ظاهرة الاحتباس الحراري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٠ ، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩
ما هي ظاهرة الاحتباس الحراري

التغيرات في الغلاف الجوي

بدأت ظاهرة الاحتباس الحراري بالظهور منذ أكثر من مئة عام عندما بدأ الناس في جميع أنحاء العالم بحرق المزيد من الفحم والنفط لاستخدامهم في المنازل والمصانع والنقل، ويؤدي حرق المزيد من هذا الوقود الأحفوري إلى إطلاق ثاني أكسيد الكربون والمزيد من الغازات الدفيئة الأخرى في الجو التي تسبب ارتفاع درجة حرارة الأرض بصورة أسرع مما كانت عليه في الماضي، فقد وجد العلماء الذين يعملون من جميع أنحاء العالم مع الهيئة الحكومية الدولية التي تُعنى بتغير المناخ (IPCC) أنه خلال المائة عام الماضية قد ارتفعت درجة حرارة الهواء السطحي الملامس لسطح الأرض في جميع العالم بمعدل 0.6 درجة مئوية، أي ما يعادل 1.1 درجة فهرنهايت، فقد لا يبدو لنا أن هذا التغيير كبير بهذا الشكل، ولكن أي ارتفاع على درجة حرارة الغلاف الجوي حتى لو كان بمقدار درجة واحدة يمكن أن يؤثر على الأرض.[١]


ظاهرة الاحتباس الحراري

ظاهرة الاحتباس الحراري التي يشار إليها أيضًا على أنها تغيرات بالمناخ، هي عبارة عن زيادة متوسط درجة الحرارة بالقرب من الأرض خلال القرنيين الماضيين، لذلك جمع علماء المناخ خلال القرن العشرين بعض الملاحظات المفصلة للعديد من ظواهر الطقس المختلفة مثل العواصف، ودرجة الحرارة، وكمية هطول الأمطار، وجمعوا معلومات مفصلة عن التأثيرات ذات الصلة بالمناخ، منها اختلاف التيارات المائية في المحيطات، واختلاف التركيب الكيميائي للغلاف الجوي، وكانت خلاصة البيانات التي توصل إليها العلماء أن مناخ الأرض قد يكون عُرضه للتغير خلال فترات زمنية متلاحقة، وأن تأثير الأنشطة البشرية منذ بداية الثورة الصناعية وحتى الآن قد بدأ بالظهور والتآثير الحقيقي على المناخ.[٢] وفي عام 2013 لخص تقرير التقييم الخامس للفريق الحكومي الدولي المعني بتغيرات المناخ إلى أنه من المرجح للغاية أن يكون الوجود البشري هو السبب الرئيسي للاحتباس الحراري الملحوظ منذ منتصف القرن العشرين، إذ إن الارتفاع الكبير في درجة حرارة النظام المناخي مع وجود البشر أمر لا بد منه، وأن هذه التغييرات الملحوظة في الغلاف الجوي التي لم يسبق لها مثيل على مدى آلاف السنين والتي تشمل تقلص كميات كبيرة من الثلج والجليد، وارتفاع مستوى سطح البحر، إضافة إلى ازدياد تركيز الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وهي من صنع الإنسان.[٣]


الاحتباس الحراري وعلاقته بمعدل الوفيات

أشار العلماء المهتمون بدراسة تغير المناخ أن ارتفاع درجة حرارة الأرض نتيجة الاحتباس الحراري تمثل أكبر تهديد للصحة العالمية في القرن الواحد والعشرين؛ وذلك لأن عواقب الاحتباس الحراري تؤثر علينا جميعًا، وتحديدًا الأطفال وكبار السن، إضافة إلى المجتمعات ذات الدخل المنخفض بطرق مختلفة مباشرة وغير مباشرة، وتؤدي زيادة درجات الحرارة أيضًا إلى تزايد حالات المرض وبالتالي زيادة نسبة الوفيات، في الولايات المتحدة الأمريكية وفي كل عام توجد نسبة من الوفيات المرتبطة بالحرارة؛ وذلك بسبب التأثيرات المباشرة والتأثيرات غير المباشرة للأمراض التي تتفاقم نتيجة ارتفاع درجة الحرارة التي تهدد حياة الإنسان، ومن هذه الأمراض الإرهاق الحراري، والسكتة الحرارية، والأمراض المتعلقة بالقلب والأوعية الدموية، وأمراض الكلى، إضافة إلى ذلك وفاة المزيد من الأميركيين في كل عام نتيجة الأعاصير المدمرة والفيضانات.[٤]


الآثار المتوقعة للاحتباس الحراري

يكتشف العلماء كل عام المزيد من العواقب التي يمكن أن تنتج عن الاحتباس الحراري على مستوى الكرة الأرضية بأكملها، ويتفق أغلب العلماء على أن العواقب البيئية والعواقب الاقتصادية والعواقب الصحية سوف تحدث في حال لم يتغير شيء على الوضع الحالي، وفي حال إذا ما استمرت الاتجاهات الحالية، وفيما يلي عدد قليل جدًا مما يمكن أن يحدث نتيجة الاحتباس الحراري:[٥]

  • سيؤدي الارتفاع الكبير في درجة حرارة الأرض إلى ذوبان الأنهار الجليدية، وذوبان الجليد مبكرًا.
  • إذا استمرت ظاهرة الاحتباس الحراري تسيطر على العالم فإن الجفاف الشديد هو أكبر احتمال وارد، نتيجة حدوث نقص أكبر مما هو عليه الآن في المياه.
  • ارتفاع نسبة الخطر التي تتعرض له الغابات في الغرب الأمريكي، وحدوث حريق محتمل.
  • سيؤدي ارتفاع مستوى سطح البحر إلى فيضان ساحلي على الساحل الشرقي خاصة في فلوريدا، وفي مناطق أخرى مثل خليج المكسيك.
  • ستواجه الغابات والمزارع والمدن آفات جديدة مزعجة وموجات حارة وهطول أمطار غزيرة تسبب الفيضانات، كل هذه العوامل ستلحق الضرر بالزراعة ومصائد الأسماك أو تدمرها.
  • قد يؤدي اضطراب الموائل مثل الشعاب المرجانية ومروج جبال الألب إلى دفع العديد من الأنواع النباتية والحيوانية للانقراض.


كيفية حدوث الاحتباس الحراري

يحدث الاحتباس الحراري نتيجة الاحترار الذي يحدث عندما تسخن غازات معينة في الغلاف الجوي، فيؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، وتسمح هذه الغازات الدفيئة بالإضاءة ولكنها تمنع الحرارة من الفرار؛ مثل الجدران الزجاجية، إذ تضيء الشمس على سطح الكرة الأرضية، فتمتص الطاقة ثم تشع مرة أخرى في الغلاف الجوي على شكل حرارة، وتحبس الجزيئات في الغازات الدفيئة بعض الحرارة في الغلاف الجوي، بينما تهرب بقية الحرارة إلى الفضاء، وكلما تركزت الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي كلما حبس المزيد من الحرارة في الجزيئات، ويعد تأثير الغازات الدفيئة طبيعي على سطح الأرض؛ لأنه هو الذي يحافظ على مناخ الأرض صالحًا للعيش، ودون الغازات الدفيئة ستكون درجة حرارة سطح الأرض حوالي 60 درجة فهرنهايت أي 33 درجة مئوية في المتوسط، وارتفعت مستويات الغازات الدفيئة على مدار تاريخ الكرة الأرضية، لكنها كانت ثابتة إلى حدّ ما على مدار آلاف السنين الماضية، فبقي متوسط ​​درجات الحرارة العالمية ثابتًا إلى حدّ ما خلال تلك الفترة حتى الـمئة وخمسين عامًا الماضية، ولكن ظهرت العديد من الأنشطة التي آدت إلى زيادة غير متوقعة في نسبة الغازات الدفيئة، مما أدى إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض، ومن أهم الأنشطة المؤدية إلى زيادة نسبة الغازات الدفيئة عن الحدّ الطبيعي؛ حرق الوقود الأحفوري، ويعزز البشر الآن من تأثير الدفيئة وتسخين الأرض كثيرًا، لكن يجب التنويه إلى أن النشاط البشري ليس هو العامل الوحيد الذي يؤثر على مناخ الأرض، إذ تلعب الثورات البركانية والاختلافات في الإشعاع الشمسي من البقع الشمسية والرياح الشمسية وموقع الأرض بالنسبة إلى الشمس دورًا مهمًا أيضًا، وكذلك الحال بالنسبة لأنماط الطقس الواسعة النطاق.[٦]


طرق الحدّ من ظاهرة الاحتباس الحراري

توجد العديد من الطرق التي تساعد على التقليل من ارتفاع درجة حرارة الأرض وبالتالي الحد من حدوث ظاهرة الاحتباس الحراري بهذه الطرق:[٧]

  • استبدال المصباح المتوهج ساطع الضوء مع المصابيح الفلورية المدمجة التي توفر الطاقة، إذ إنها تستهلك طاقة أقل بنسبة 70% من المصابيح العادية ولها عمر أطول.
  • استخدام المواصلات العامة والتقليل من استخدام السيارات الشخصية.
  • التقليل من شراء منتجات جديدة مما يؤدي إلى تقليل نسبة النفايات، واللجوء إلى إعادة الاستخدام أو التدوير كما يسمى، وشراء منتجات صديقة للبيئة.
  • استخدام الطاقة البديلة مثل الطاقة الشمسية، وطاقة الرياح.
  • إيقاف تشغيل الأجهزة الكهربائية لمدة يومين في كل شهر.
  • زراعة المزيد من الأشجار؛ لأن الأشجار لا تعطينا الأكسجين فحسب، وإنما تمدنا بثاني أكسيد الكربون من خلال عملية البناء الضوئي.
  • نشر الوعي بين الناس وتثقيفهم حول ظاهرة الاحتباس الحراري وأسبابها وأثرها على الأرض.


المراجع

  1. "Effects of Climate Change Today", windows2univers, Retrieved 2019-10-30. Edited.
  2. "Global warming", britannica, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  3. "IPCC Fifth Assessment Report", .c2es, Retrieved 2019-10-31. Edited.
  4. "Are the Effects of Global Warming Really that Bad?", nrdc, Retrieved 2019-11-16. Edited.
  5. "Global Warming 101"، nrdc، Retrieved 2019-10-14. Edited.
  6. "What is global warming, explained", nationalgeographic, Retrieved 2019-10-16. Edited.
  7. "35 Easy and Simple Ways To Stop Global Warming", conserve energy future, Retrieved 2019-10-30. Edited.