ما هي العوامل المؤثرة في المناخ

ما هي العوامل المؤثرة في المناخ

المناخ

تعود الأجواء التي يعيش فيها الإنسان من حرارة وبرودة واختلاف السمة العامة للطقس من منطقة إلى أخرى حول العالم إلى تغيّر المناخ، فالمناخ هو متوسط حالة الطقس في منطقة جغرافية معينة على فترة زمنية طويلة، ويتضمن وصف المناخ معلومات عن متوسط درجة الحرارة في مختلف المواسم وكميات الأمطار الهاطلة في مكان ما، وحتى أشعة الشمس تدخل ضمن دراسة المناخ، فتغيّر المناخ هو أي تغيير منهجي في الإحصائيات طويلة المدى على كل عناصره؛ كدرجة الحرارة والضغط الجوي والأمطار والرياح التي تستمر لعدة عقود أو أكثر، وحددت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الفترة التقليدية لوصف المناخ بأنها قد تمتد لتصل إلى 30 سنة.[١]


ما هي العوامل المؤثرة في المناخ؟

تؤثر العديد من العوامل على المناخ وهي السبب في تغيّره من مكان إلى آخر على سطح الأرض، ومن هذه العوامل:[٢]

  • الارتفاع عن سطح البحر: تميل الظروف المناخية إلى البرودة كلما ازداد الارتفاع عن سطح البحر، ولهذا تتراكم الثلوج على المرتفعات الشاسعة، ويكون المناخ معتدلًا في الأماكن القريبة من سطح البحر.
  • خطوط العرض وزوايا أشعة الشمس: يحدث التغيير في زوايا أشعة الشمس على الأرض بسبب دورانها حول الشمس وبسبب ميل محور الأرض عند الدوران، وبالتالي تتغير ساعات النهار عند خطوط العرض المختلفة، وتشهد المناطق القطبية أكبر قدر من التباين في ساعات الليل والنهار، فتشهد هذه المناطق إما فترات طويلة من أشعة الشمس أو فترات قصيرة جدًا منها، وقد تصل بعض المناطق إلى 24 ساعة من ضوء الشمس في فصل الصيف، أو يوم كامل من الليل، ويحدث هذا في فصل الشتاء.
  • التضاريس: تؤثر التضاريس الجغرافية على المناخ كثيرًا، فتشكل سلاسل الجبال حاجزًا لحركة الهواء بينما تسمح الأماكن الساحلية بازدياد الرطوبة وهطول الأمطار، فيعتمد مناخ كل منطقة جغرافية على تضاريسها.
  • جغرافية المنطقة: الموقع الجغرافي لمدينة أو مكان معين ومدى بعدها عن الجبال ومساحات المياه الكبيرة يحدد أنماط الرياح السائدة وأنواع الكتل الهوائية التي تؤثر عليها، فتتمتع المناطق الساحلية بهواء منعش في الصيف؛ وذلك بسبب انتقال هواء المحيط البارد إلى الشاطئ.
  • سطح الأرض: يؤثر سطح الأرض على المناخ، فكمية ضوء الشمس التي يمتصها سطح الأرض يعكس مقدار التسخين الجوي، فالمناطق شديدة الخضرة على سطح الأرض تكون أكثر قابلية لامتصاص الحرارة، بينما تميل المناطق الأخرى الأقل خضرة كالمناطق الباردة ومناطق الثلجية إلى عكس أشعة الشمس، وبالتالي تكون هذه المناطق أكثر برودة من غيرها.
  • اتجاه الرياح السائدة: تؤثر الرياح كثيرًا على المناخ، ويعتمد هذا التأثير على المكان الذي تهب منه، فالرياح التي تهب من جهة البحر تجلب معها الأمطار إلى المناطق الساحلية والجفاف إلى المناطق الداخلية.[٣]
  • تأثير البشر: لا تقتصر العوامل المؤثرة على المناخ بالمظاهر الطبيعية فحسب، فالإنسان يساهم كثيرًا في تغيير المناخ بسبب نشاطاته وسلوكياته مثل؛ العوادم الناتجة عن السيارات، بالإضافة إلى التكاثر السكاني الكبير والازدحام الناتج عنه وقطع الأشجار وإهمال أهمية الحفاظ على الغابات، فانخفاض كمية الغابات والأشجار يزيد من كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي.[٣]


أنواع المناخ

توجد خمسة أنواع من المناخات على سطح الأرض، وهي:[٤]

  • المناخ الاستوائي: يبلغ متوسط درجة حرارة المناطق الاستوائية 64 درجة فهرنهايت على مدار العام، ويسقط فيها حوالي 59 بوصة من الأمطار سنويًا، وتقع هذه المناطق على نطاق 20 درجة على جانبي خط الاستواء، ويمكن العثور في هذه المناطق على مجموعة متنوعة من الغابات المطيرة الاستوائية والسافانا، ومن أمثلة الدول ذات المناخ الاستوائي؛ ماليزيا وإندونيسيا والبرازيل وجمهورية إفريقيا الوسطى وغينيا وغيرهم.
  • المناخ الجاف: فرص التبخر في المناخ الجاف أكثر من فرص هطول الأمطار، وتنخفض فيه نسبة الرطوبة، ويمكن العثور على مثل هذه المناطق في جنوب غرب الولايات المتحدة ووسط أستراليا وشمال المكسيك، وتحصل هذه المناطق على أقل من 4 بوصات من الأمطار سنويًا، بينما يبلغ متوسط درجة الحرارة فيها 43 درجة فهرنهايت.
  • المناخ المعتدل: يستخدم مصطلح المناخ المعتدل للإشارة إلى المناطق ذات الصيف الدافئ والشتاء المعتدل، وإذا كانت الرياح السائدة من الغرب فيوصف مناخ هذه المناطق بالمناخ المعتدل البحري، ومن أمثلة هذه المناطق الساحل الغربي لمعظم قارة أوروبا وغرب أمريكا الشمالية بين خط الطول 40-60 درجة، ويوجد في هذه المناطق الغابات والأراضي العشبية.
  • المناخ القارّي: يتمتع المناخ القاري بالصيف الحار والشتاء قارص البرودة، وتتعرّض هذه المناطق إلى عواصف ثلجية قوية وتنخفض فيها درجات الحرارة إلى أقل من -22 درجة فهرنهايت، وتهطل فيها أمطار غزيرة خلال فصلي الصيف والشتاء على حدّ سواء.
  • المناخ القطبي: هو المناخ البارد جدًا، ويكون في المنطقة المناخية القطبية مع درجات حرارة لا يمكن أن ترتفع عن 50 درجة فهرنهايت، وتوجد هذه المناطق بالقرب من القطبين الشمالي والجنوبي، وهي ذات غطاء جليدي، وتعدّ منطقة التندرا القطبية المنطقة القطبية الأكبر من حيث المساحة على وجه الأرض.


مَعْلومَة

يسعى العلماء دومًا إلى دراسة المناخ وتغيّراته؛ وذلك بسبب تأثيره المباشر على حياة الإنسان والكائنات الحية على سطح الأرض، ومع ذلك لا يوجد جهاز واحد لقياس تغيّر المناخ، وإنما يُقاس بناءً على العناصر التي يتكوّن منها، فالنظام المناخي معقد جدًا، وهو نظام تفاعلي يتكوّن من الغلاف الجوي وسطح الأرض والثلوج والمحيطات والكائنات الموجودة على الأرض، فقياس كل عامل من هذه العوامل على حده ومن ثم جمعها مع بعضها هو مقياس تغيّر المناخ.[٥]

ولكن عمومًا يقاس المناخ بملاحظة الدوران المحيطي إلى الغلاف الجوي واستخدام الملاحظات والنماذج وفرضيات النطاق الكوكبي والعوامل العديدة التي يقاس المناخ من خلالها هي؛ درجة الحرارة وكمية هطول الأمطار وقياس مستوى مياه البحار والمحيطات والنشاط الشمسي والتركيب الكيميائي للهواء والماء، وحتى الانفجارات البركانية تؤثر على دراسة وقياس تغيّر المناخ.[٥]


المراجع

  1. "What is climate? What is climate change?", climateurope, Retrieved 17-6-2020. Edited.
  2. "Factors that Influence Climate", climateandweather, Retrieved 17-6-2020. Edited.
  3. ^ أ ب "3.1 Factors affecting climate", ecn.ac, Retrieved 17-6-2020. Edited.
  4. "Weather Explained: What are the different types of climate?", accuweather, Retrieved 17-6-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Measuring Climate Change", global-greenhouse-warming, Retrieved 17-6-2020. Edited.