وصف ظاهرة المطر

وصف ظاهرة المطر

المطر

يُعرّف المطر بأنه السائل الهاطل على شكل قطرات، ويكون قُطر حبة المطر أكبر من 0.5 ملم، وعندما يكون قُطر هذه القطرات أقل من ذلك فلا يسمى مطرًا وإنما رذاذًا، ويتراوح تركيز قطرات المطر بين 100-1000 قطرة لكل متر مكعب، أما الرذاذ فيكون عادةً أكثر من ذلك، ويظهر مما سبق أن تركيز قطرات المطر يقل بزيادة حجم قطرة الماء، ويُصنّف المطر من قِبَل خبراء الأرصاد الجوية حسب معدّل سقوطه، ويمر المطر بمراحل مختلفة كالتبخر والتكاثف والهطول،[١] ولا تبدو قطرات المطر كشكل الدمعة التي ارتبطت بها منذ فترة طويلة، بل إنها تتخذ شكل الدائرة، والجزء السفلي منها مسطّح بسبب مقاومة الهواء لها،[٢] كما أنه أهم مصادر الحياة على سطح الأرض، قال تعالى: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا ۖ وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ ۖ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ}.[٣]


وصف ظاهرة المطر

تمثل الأمطار مصدرًا رئيسيًا لإمداد الأرض بالمياه اللازمة لاستمرار الحياة، وتمر دورة الماء بثلاث مراحل تنتهي بسقوط الأمطار على سطح الأرض، تبدأ دورة الماء عندما يبدأ الماء في التبخر بسبب ارتفاع درجة حرارة الماء الناتج عن أشعة الشمس وغيرها من أساليب التسخين، وتُعرف هذه الخطوة في دورة الماء باسم التبخر، وفي هذه المرحلة يغير شكل الماء من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية، وجدير بالذكر أن وزن بخار الماء أقل من وزن الهواء الجاف، ويتكون معظمه من الأكسجين والنيتروجين.

تنتقل دورة الماء للمرحلة الثانية التي تعرف بالتكاثف، وتنتج هذه المرحلة جرّاء استمرار صعود بخار الماء إلى طبقات الجو العليا، في حين تبدأ درجة حرارة الهواء في الأعلى بالبرودة، ومع انخفاض درجة الحرارة يبدأ بخار الماء الصاعد للتحول والتكوّن على شكل غيوم، ومن ثم تبدأ قطرات المطر بالتكوّن. أما الخطوة الثالثة والأخيرة من دورة الماء في الطبيعة هي هطول الأمطار، وتحدث هذه المرحلة عندما يتكاثف بخار الماء ويجتمع بكمية كافية مكونًا قطرات المطر السائلة والتي تكون أثقل وزنًا من الهواء المحيط فلا تقوى الغيوم على حملها وتسقط قطرات المطر على سطح الأرض لتكون تجمعات من المياه، ثم تنتهي دورة الماء عند هذا الحد ويمكن أن تبدأ هذه الدورة من جديد، وتحدث هذه العملية عددًا من المرات يصل إلى الملايين خلال الفصل المطري الواحد.[٢]


العوامل المؤثرة على سقوط الأمطار

تختلف الكميات الهاطلة من الأمطار مع مرور الوقت، وتتعدد العوامل التي تلعب دورًا هامًا في تكوين وسقوط الأمطار على سطح الأرض، ومن بين هذه العوامل ما يلي:[٤]

  • درجة الحرارة: توثّر درجة الحرارة في بعض المناطق على مستوى العالم، فالمناطق الواقعة بين 15 و35 درجة شمال وجنوب خط الاستواء تحصل على كميات قليلة من الأمطار أو محدودة إن صح التعبير، وتحصل المناطق القريبة من خط الاستواء على كميات كبيرة من الأمطار، ويعود السبب في ذلك للتسخين الشمسي الثابت الذي يُنتج تسخينًا مكثفًا وتبخرًا واسع النطاق وهواءً باردًا رطبًا يبرد مع الارتفاع ويشكل أمطارًا حرارية غزيرة.
  • الموقع الجغرافي: تميل بعض المناطق الداخلية القارية إلى أن تكون جافة بسبب البعد عن المسطّحات المائية ومصادر الرطوبة، وتتميز سلاسل الجبال بالقرب من مصادر المياه، إذ يمكن لها أن تحصل على كميات كبيرة من هطول الأمطار بسبب ارتفاعها، ويحدث هطول الأمطار عند ارتفاع الغيوم والسحب فوق الجبال وتنخفض درجة حرارة الهواء في تلك المناطق مما يشجع جزيئات الماء على التكاثف ثم هطول الأمطار.
  • الرياح: تُعد المناطق القطبية مناطق جافة، وذلك لأن الهواء البارد المتواجد في تلك المناطق لا يمكن أن يحمل كميات كبيرة من الرطوبة، على العكس من ذلك الهواء الدافئ فهو محمل بكميات كبيرة من الرطوبة، وهذا ما يُفسر عدم حدوث هطول للأمطار في كثير من الأحيان.
  • المناخ: قد ينتج عن تغير المناخ في المستقبل أنماط متعددة لهطول الأمطار، فقد تشهد بعض المناطق زيادة في هطول الأمطار نتيجة زيادة التبخر بينما قد تشهد مناطق أخرى انخفاضًا وهي التي تتمتع الآن بكميات وافرة من الهطول، على سبيل المثال هطول الأمطار الموسمية كما في العديد من البلاد في شرق آسيا يتناقص مع مرور الوقت.


الهيدرولوجيا

تُعرف الهيدرولوجيا بأنها علم مختصّ بدراسة الماء، ويهتم علماء الهيدرولوجيا بالعمليات الفيزيائية المساهمة في حدوث دورة الماء على سطح الأرض، ولتفسير هذه الدورة يتطلب عمل مشترك من معظم العلماء في تخصصات علوم الأرض والبيئة، إذ يشتمل المجتمع الهيدرولوجي على علماء الفيزياء ومهندسين ومدراء متخصصين في الموارد المائية، وتختلف مجتمعات علم الهيدرولوجيا عن مجتمعات علوم المحيطات وعلوم الغلاف الجوي في الجوانب العملية، وذلك لأن الهيدرولوجيا توجه تركيزها على المياه السطحية والمياه الجوفية على سطح الأرض، ومن الأشكال الدالّة على علم الهيدرولوجيا دورة الماء، والبحيرات، والأنهار، والمسطّحات الرطبة، والمياه الجوفية، وموارد المياه، وغيرها.[٥]


المطر الحمضي

يتشكل المطر الحمضي عند اختلاط الهواء الموجود في الجو بمركبات ملوثة كثاني أكسيد الكبريت وأكسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكربون وغيرها من الملوثات، فترتبط بجزيئات بخار الماء الموجود في الغلاف الجوي، وتتشكّل هذه الملوثات بفعل ظواهر طبيعية مثل ضربات الانفجارات البركانية وما تخلّفه من أضرار ودمار، بالإضافة لمجموعة من الظواهر البشرية وهي من صنع الإنسان، مثل احتراق الوقود؛ كالنفط والغاز والأنشطة الصناعية وغيرها، ويمكن للأمطار الحمضية أن تلحق الضرر بالحياة الطبيعية الموجودة في المناطق الحيوية الطبيعية كالأنهار والبحيرات، وتهطل كثير من هذه الأمطار في مناطق شرق وشمال شرق الولايات المتحدة الأمريكية، إذ تُنقل الملوثات المختلفة من المناطق الصناعية في كل من أوهايو وإنديانا وميشيغان وبنسلفانيا شرقًا بواسطة عوامل الطقس المختلفة إلى تلك المناطق وتهطل هذه الأمطار.[٢]


حقائق عن المطر

يُعد المطر من الظواهر المهمة من أجل استمرار الحياة على سطح الأرض، ودونها قد لا تتوفر أي عناصر تغذية للبحار والبحيرات وغيرها من المسطحات المائية، فيما يلي نقدّم لكم بعض الحقائق الخاصة بالأمطار:[٢]

  • تتشكل قطرات المطر في السحب، إذ تكون درجات الحرارة منخفضة وتبدأ درجة حرارة بخار الماء بالانخفاض والتكاثف، ويتمتع الماء بخصائص التصاق فريدة تمكنه من التجمع والالتصاق بجزيئات الهواء من حوله.
  • وفقًا لما ورد عن وكالة المسح الجيولوجي الأمريكية، فإن شبرًا واحدًا من الأمطار يسقط على فدان واحد من الأرض يعادل حوالي 27 ألف جالون من المياه.
  • ميغالايا، الهند هي قرية تتمتع بأكبر معدّل لهطول الأمطار سنويًا، وتقدّر هذه النسبة بحوالي 467 بوصة من المياه سنويًا، إذ يسقط معظم هذه الأمطار خلال مواسم الرياح الموسمية.
  • شيلي هي القرية التي تتلقى أقل متوسط لهطول الأمطار سنويًا، فهي تحصل على 0.004 بوصة من الأمطار سنويًا.
  • تتمتع بعض المناطق بسقوط الأمطار على أراضيها في كل يوم تقريبًا، كأمثال منطقة غالواي، ايرلندا، وتهطل الأمطار على هذه المنطقة من 220-230 يومًا في السنة، وربما يتجاوز ذلك في بعض الأحيان.


المراجع

  1. The Editors of Encyclopaedia Britannica, "Rain"، britannica, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "Rain", phenomena, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  3. سورة الأنبياء، آية: 30.
  4. "Reasons for Different Rainfall Patterns", tutor2u, Retrieved 16-11-2019. Edited.
  5. "Hydrology", sciencedirect, Retrieved 16-11-2019. Edited.