فوائد التبخر بالقسط الهندي

فوائد التبخر بالقسط الهندي

القسط الهندي

القسط الهندي هو نبات ينتمي إلى فصيلة النجميات، وهي نفس الفصيلة التي يعود إليها نبات الزنجبيل، إذ ينمو في المرتفعات الجبلية العالية في منطقة الهيمالايا على ارتفاع يبلغ 2500-3500 متر، وتعد كل من الهند والباكستان والصين الموطن الأصلي له، وللقسط الهندي أكثر من 300 نوع معروف، الأشهر والأكثر استخدامًا هو Saussurea lappa، وهو نبتة دائمة الخضرة طويلة نسبيًا ولها رائحة مميزة، وتحتوي على مواد لها خصائص علاجية؛ مثل الفلافونويد، والتيربين، والأنثراكوينون، والألكالويدات، والتي ساعدت في استخدام القسط الهندي في الطب الشعبي الهندي والصيني لمعالجة الكثير من الأمراض، وتستخدم الجذور التي يعتقد بأن لها تأثير مضاد للالتهاب، والأوراق، والزيوت المستخلصة أيضًا.[١]


فوائد التبخر بالقسط الهندي 

اسْتُخدم القسط الهندي في الطب الشعبي منذ آلاف السنين، إذ كان القدماء الصينيون والهنود يحرقون الجذور ويتبخرون بها من أجل توسيع القصبات الهوائية وتحسين التنفس، وقد إجرى العلماء حديثًا عدة أبحاثٍ على القسط الهندي للتأكد من صحة هذا الاستعمال، ومن ضمن هذه الأبحاث دراسةٌ أجريت على بعض الحيوانات، إذ بدأ العلماء بمحاكاة مرض الربو والتهاب القصبات الهوائية من خلال إعطاء هذه الحيوانات الهيستامين لخلق انقباض في العضلات الملساء للقصبة الهوائية، تمامًا كما يحصل في المرَضَيْن، ومن ثم أعطيت القسط الهندي على شكل مستخلص كحولي، مما أدى إلى توسيع العضلات الملساء في القصبات، مما يبرر الاستخدام الطبي الشائع للقسط الهندي في علاج الربو، والتهاب القصبات المزمن، كما يستخدم القسط الهندي للتخفيف من حدة السعال، إذ يؤخذ على شكل بودرة مجففة للجذور مع الماء الدافئ، كما تُحرق جذور القسط الهندي وتستنشق كبخور لتعطي تأثيرًا منشطًا في حالة التعب والإرهاق، خاصةً أن له رائحة زكية تعدل المزاج، ويستخدم بخوره أيضًا كطارد للحشرات، إذ تحرق الأعواد المصنوعة من الجذور وتبخر بها المكان فيطرد الحشرات كالناموس والبق، بالإضافة إلى إعطاء رائحة زكية ومنعشة، فطالما كانت تمارس عادة التبخير بالقسط الهندي في المعابد الصينية والهندية للحفاظ على الرائحة الجميلة بها وجعل الجو غير مناسب للحشرات وانتقال الأمراض[٢][١]


فوائد علاجية للقسط الهندي

يستخدم القسط الهندي لعلاج الكثير من الأمراض، وبعض هذه الاستخدامات قد ثبتت فاعليتها علميًا، إلا أن الكثير منها ما زال ينقصه الإثبات بالتجارب العلمية والكلينيكية، إذ تعد الأبحاث التي أجريت في هذا المجال قليلة، إلا أن الطب الشعبي يؤكد لنا فعالية القسط الهندي في الكثير منها، إذ يستخدم في علاج الأمراض الآتية:

  • التخلص من الديدان المعوية: استخدم القسط الهندي في الطب الشعبي لعلاج الديدان المعوية منذ القدم، وقد بينت دراسة أقيمت في الباكستان عام 1991 فعاليته في هذه الحالة، إلا أنه لم تنشر أبحاث أخرى تدعم هذا الادعاء.[٣]
  • الحفاظ على صحة القلب: يؤخذ القسط الهندي للمحافظة على قوة القلب وعافيته، إلا أنه غير معروف حتى الآن ما هي المواد التي تسمح له بالمحافظة على القلب، وفي دراسةٍ علميةٍ أجريت على الفئران التي تعاني من الذبحة الصدرية، وجد أن الفئران التي عولجت بالقسط الهندي قد أظهرت تحسنًا في تدفق الدم التاجي، وفي دراسة أخرى على الأرانب، كان العلاج بالقسط الهندي، مماثلًا للعلاج بالديجوكسين، والديلتيازيم، وهي أدوية تعطى لعلاج ضعف القلب.[٣]
  • القرحة: يفيد القسط الهندي في معالجة قرحة المعدة، إذ له تأثير منظم لحموضة المعدة ويحسن من التقرحات الموجودة، ووجد أن له تأثير تثبيطي على خمس سلالات من البكتيريا H.Pilory والمشهورة بكونها مسبب رئيسي لمعظم حالات القرحة، وهذا يفسر استخدام الصينيين له في هذا الشأن.[٢]
  • مضاد للدهون الثلاثية والكوليسترول: وجد أن القسط الهندي مفيد جدًا في تخفيض الكوليسترول والدهون الثلاثية في الدم، إذ خلصت نتائج بعض الدراسات بأن له فعالية كبيرة في هذا المرض.[٢]
  • السكري: يستخدم في تخفيض مستوى السكر بالدم، وله فعالية كبيرة جدًا في ذلك، لهذا كان يستخدم في الطب الهندي لعلاج السكري، منذ القدم.[٢]
  • السرطان: يوجد في القسط الهندي مواد تحفز من عملية موت الخلايا المبرمج، مما يحمي من تكون الأورام السرطانية، كما أكتشفت مواد في جذور القسط الهندي لها دور كبير في الحد من انتشار الأورام السرطانية، وذلك من خلال تثبيط عملية تولد الأوعية الدموية والتي لها دور كبير في ذلك، مما يجعل القسط الهندي مرشح كبير ليستخلص منه دواء مضاد للسرطان.[٢]
  • المغص وآلام المعدة: إذ يرخي العضلات الملساء في الجسم، مما له تأثير مخفف للآلام، وذلك بشرب منقوع جذور القسط الهندي.[١]
  • الالتهابات: يعد القسط الهندي مضادًا للالتهابات، إذ يحتوي العديد من المواد العطرية وتسمى التيربينز، لها فعالية كبيرة في إزالة الألم والتورم، ولها تأثير مثبط على الإنزيم سايكلوأوكسيجينيز، وهو المسؤول عن أعراض الإلتهاب؛ مثل الألم والتورم والاحمرار، وبهذا له أثر مشابه للأدوية مثل البروفين والنابروكسين، لذا يستخدم في الطب الشعبي لإزالة الصداع، إذ يُحرق الجذر ويُستنشق، وكذلك يستخدم لآلام الظهر والصدر، حيث يسخن الزيت مع وجود جذر القسط الهندي فيه، وتدلك المنطقة من أجل الحصول على تأثير أكبر، ومن الاستخدامات الهامة له، هي التهاب المفاصل، إذ يسخن الجذر مع وجود السمن، ويدهن المفصل بالمزيج الساخن ويلف بضمادة للحفاظ على دفء المزيج من أجل الحصول على أكبر فائدة، ويمكن أن تمضغ الجذور في حالة التهاب الحلق.[١][٢]
  • حماية الكبد: إذ يحمي الكبد ويحافظ عليه، مما يجعله مؤهلًا لدواء مستقبلي لعلاج التهاب الكبد.[١][٣]
  • مضاد للميكروبات والطفيليات: إذ يستخدم لعلاج حب الشباب وتسوس الأسنان، والنفس السيئ.[١][٢]


الجرعة المناسبة للعلاج

تعتمد الجرعة المناسبة على عدة عوامل منها؛ العمر والصحة العامة، ولا تتوفر حاليًا أيّ دراساتٍ دقيقة حول الجرعات، لذا يجب الحذر قبل استعمال القسط الهندي.[٤] إذ يجب التأكد من عدم وجود حساسية تجاه الفصيلة النجمية من النباتات قبل أن يُستخدم القسط الهندي، إذ قد يسبب القسط حساسية شديدة، ومن عائلة النجميات أيضًا يوجد نبات الأقحوان وغيره، ففي حال وجود حساسية لأي من تلك النباتات، ستكون هنالك حساسية مماثلة للقسط الهندي، كما يعد أخذ الزيت المستخرج من القسط الهندي آمنًا إلى حدٍّ كبير، إلا أنه قد يكون ملوثًا بمادةٍ تسمى حمض الأريستوليك، والتي تؤدي إلى تلف الكلى والسرطان، لذلك يجب التأكد من المصدر المستخدم، إذ يجب أن يخضع لرقابة السلطات الصحية، والتي تفحصه في المختبرات الخاصة بها للتأكد من خلوه من تلك المادة، ولا توجد معلومات كافية حول أمان نبتة القسط تجاه الحامل والمرضع، لذا يفضل ابتعاد هذه الفئة عن استخدامها.[٥]


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح Kulsoom Zahara, Shaista Tabassum, Sidra Sabir (09-2014), "A review of therapeutic potential of Saussurea lappa-An endangered plant from Himalaya", Asian Pacific Journal of Tropical Medicine, Issue 1, Folder 7, Page 60-69. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث ج ح خ Madan Mohan Pandey , Subha Rastogi, Ajay Kumar Singh Rawat (20-01-2007), "Saussurea costus: Botanical, chemical and pharmacological review of an ayurvedic medicinal plant", Journal of Ethnopharmacology, Issue 2007, Folder 110, Page 379-390. Edited.
  3. ^ أ ب ت Cathy Wong (23-09-2019), "The Health Benefits of Saussurea"، Verywellhealth, Retrieved 15-02-2020. Edited.
  4. "Costus", RxList,17-09-2019، Retrieved 15-02-2020. Edited.
  5. "COSTUS", WebMD, Retrieved 15-02-2020. Edited.