بحث عن اسباب تلوث الهواء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٧:٣٠ ، ٢١ مارس ٢٠١٩
بحث عن اسباب تلوث الهواء

تلوّث الهواء

التلوّث هو خلل بيئي نتيجة اختلال التوازن بين مكوناتها وعناصرها، وتقل فرصتها في إتمام دورها البيئي على أتم وجه، بفعل حدوث تغيرات ناتجة من عوامل مختلفة، قد تكون كيميائية، أو طبيعية أو حيوية مقللة من كفاءة الدور البيئي، فالعوامل الكيميائية تنتج بفعل نشاطات الإنسان المختلفة كدخان المصانع، والمفاعلات النووية، وغيرها، والعوامل الطبيعية تكون مثل الكوارث الطبيعية، كالبراكين والزلازل وغيرها، وعلى إثر ذلك، قد تتكوّن أنواع مختلفة من التلوّث كتلوّث الهواء، وتلوّث الماء، وتلوّث التربة، والتلوّث الضوضائي، وغيرها الكثير.

يُعرّف تلوّث الهواء على أنه إحداث ضرر في الغلاف الجوي بسبب التعرض لملوثاته كالمواد الكيميائية وعناصر بيولوجية تعود بالضرر والأذى على الكائنات الحية كالإنسان والحيوانات، وعلى عناصر البيئة الأخرى كالكائنات الحية الدقيقة، والماء، والتربة وغيرها، فتلوّث الهواء كان معروفًا منذ القدم حينما كان الإنسان القديم يشعل النار داخل الكهوف التي يعيش بها، وأدرك الفراعنة تلوّث الهواء وكذلك الحال بمنطقة بابل في العراق ومن ثم مع تطور الوقت والتكنولوجيا وصل الاهتمام إلى أوروبا وباقي أنحاء العالم.

فتلوّث الهواء من أهم المشاكل البيئية التي تهدد وجود الحياة على سطح الأرض، لذا وُجدت حاجة ملحّة لوضع خطط وإستراتيجيات للحد منه قدر الإمكان، إذ تشير الدراسات والأبحاث إلى أن تلوّث الهواء سواء التلوّث الداخلي أو التلوّث الخارجي سبّب وفاة أكثر من 3.1 مليون شخص، وشكّل نسبة 3.2% من عبء المرض العالمي، فشعوب الدول النامية أكثر عرضة وتضررًا بتلوّث الهواء، من ناحية الإصابة بالأمراض خاصة المتعلقة بالجهاز التنفسي، وأمراض القلب، بالإضافة إلى الأمراض المعدية.


أسباب تلوّث الهواء

أشارت الدارسات والأبحاث البيئية والتي منها وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA) بالجزم على وجود عناصر طبيعية ملوثة للهواء وهي أول أكسيد الكربون، والرصاص، وأكاسيد النيتروجين، والمركبات العضوية المتطايرة، وثاني أكسيد الكبريت وغيرها، إلا أنه توجد أسباب أخرى لنشأة هذا النوع من التلوّث بفعل عوامل مختلفة والتي منها ما يأتي:

  • عوادم السيارات: فهي المصدر والأساس الأول لحدوث التلوث، فمع ازدياد عدد السكان ازدادت الحاجة إلى استخدام السيارات بالذات في المدن، الأمر الذي أدى إلى انبعاث أكثر للعناصر الملوثة مثل أول أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين
  • المصانع: تعدّ الأساس والمصدر الثاني لتلوّث الهواء، وذلك لأن عملياتها الصناعية تتمثل في إنتاج مواد كيميائية تتحدد مع بخار الماء في الجومسببة المطر الحمضي، وهو عبارة عن اتحاد جزيئات الماء مع أكسيد الكبريت المنتج من المنشآت الصناعية وعند سقوطه يتسبب بحروق جلد الإنسان عند ملامسته له، بالإضافة إلى تولد ضيق النفس لدى المستنشق.
  • الأتربة والغبار: يعدّ من الملوثات وذلك لاحتوائه على الجسيمات الدقيقة والميكروبات التي تؤثر على عملية التنفس، وتنشأ الغبار بفعل عمليات البناء، والسيارات، وكذلك بفعل العمليات الزراعية بسبب استخدام المبيدات الكيميائية الناتج منها المواد العضوية الداخلة مع الغلاف الجوي بفعل الغبار الناتج من المحاصيل والمخلفات الحيوانية.
  • النشاطات البشرية: توجد الكثير من الأعمال التي يرتكبها البشر خدمة لمصلحتهم وتلبية حاجتهم، إلا أنها سببًا في تلوّث الهواء والتي منها إشعال النار في المخلفات، وترك النار مشتعلة بعد حفلات الشواء وهذا بدوره يتسبب في انتشار الحرائق، وغاز الطهي، ومحطات البنزين واستخدام المذيبات الكيميائية لإنتاجها مركبات عضوية متطايرة وجسيمات.


طرق الحد من تلوّث الهواء

تدرس منظمات حماية البيئة وغيرها من المؤسسات بالكثير من الندوات والمؤتمرات ماهية الوسائل المتبعة من أجل التخلص من تلوّث الهواء، وفيما يأتي بعض الطرق والنصائح حول التخفيف منه:

  • سنّ قوانين وأنظمة مراقبة على المنشآت الصناعية كالمصانع للتأكد من مدى ضبطها والتزامها للقواعد والتعليمات في التخلص من المخلفات مثل إلزامها بوضع مصافٍ على فوهات المداخن والتي تقلّل انبعاث العناصر السامة إلى الغلاف الجوي، إضافة إلى مراقبة السيارات وإلزامها بوضع مصافٍ على أدخنة السيارات والتي تساعد في التقليل من انبعاث الداخن السام منها.
  • محاولة استخدام مصادر الطاقة البديلة الموجودة في الطبيعة كالرياح، والماء والشمس.
  • زيادة الاهتمام بزراعة الأشجار وذلك لما لها من دور مهم في تصفية الهواء من الغبار والجسيمات.
  • عقد ندوات تثقيفية حول أهمية الحفاظ على البيئة وبالذات الهواء ونشر الوعي بين السكان حول كيفية التخلص من مصادر تلوّث الهواء مثل دفن النفايات بدلًا من حرقها.