العوامل المؤثرة في الطقس والمناخ

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٢٤ ، ٥ مارس ٢٠٢٠
العوامل المؤثرة في الطقس والمناخ

الطقس والمناخ

الفرق بين الطقس والمناخ هو الفترة الزمنية، والطقس هو حالة الغلاف الجوي على مدى فترة زمنية قصيرة، بينما المناخ هو حالة الغلاف الجوي على مدى فترات زمنية طويلة نسبيًا، كما أن الطقس هو حالة الجو، ولا سيما فيما يتعلق بتأثيراته على الحياة والأنشطة البشرية، كما أن الفرق بين الطقس والمناخ هو أن الطقس يتكون من تغيرات قصيرة المدى من دقائق إلى شهور في الغلاف الجوي، فمعظم الناس يفكرون بالطقس من حيث درجة الحرارة، والرطوبة، والهطول، والغيوم، والرياح، والضغط الجوي، وكما هو الحال في الضغط العالي والمنخفض، وفي معظم الأماكن يمكن أن يتغير الطقس من دقيقة إلى أخرى، ومن ساعة إلى أخرى، ومن يوم إلى آخر، ومن فصل إلى آخر، ومع ذلك فإن المناخ هو حالة الطقس مع مرور الوقت والزمن، وتوجد طريقة سهلة للتمييز بين المناخ والطقس، إذ إن المناخ هو ما يُتوقع؛ مثل الصيف حار جداً، والطقس هو الحالة بالتفصيل مثل؛ يوم حار مع عواصف رملية.[١]


العوامل المؤثرة في الطقس والمناخ

توجد العديد من العوامل المؤثرة في الطقس والمناخ، وفيما يأتي ذكرها:[٢][٣]

  • خطوط الطول والعرض: تؤثر خطوط الطول والعرض والبعد عن خط الاستواء كثيرًا على المناخ والطقس في المنطقة، إذ يكون المناخ في الأماكن القريبة من خط الاستواء أكثر دفئًا، في حين يكون المناخ عند الانتقال باتجاه الشمال أو الجنوب من خط الاستواء أكثر برودةً، إذ تصل الطاقة الشمسية في القطب الشمالي والجنوبي إلى سطح الأرض منخفضة، وتمر عبر طبقة أكثر سمكًا من الغلاف الجوي مقارنةً بالخطوط الاستوائية، وتواجه الأقطاب أيضًا فرقًا كبيرًا في المناخ في فصليّ الشتاء والصيف، إذ إنه في الصيف في الأقطاب قد لا تغرب الشمس طيلة اليوم على عكس فصل الشتاء، ولارتفاع المنطقة عن مستوى سطح البحر تأثيرًا مماثلًا، إذ كلما زاد الارتفاع كان المناخ أكثر برودةً.
  • القرب من المحيط: تحتفظ اليابسة والمياه بكميات مختلفة من الحرارة، إذ إن اليابسة تسخن بسرعة أكبر من الماء، إلا أن الماء يحتفظ بالحرارة لمدة أطول، ولذلك يكون المناخ في المناطق القريبة من المياه أكثر برودةً من المناطق البعيدة عنها، ويُشار إلى أن الطقس في المناطق القريبة من المياه يكون رطبًا، ولذلك عندما يلتقي الهواء الدافئ من اليابسة مع الهواء البارد الملامس للماء تحدث عملية التبخر، ويصعد البخار للأعلى مكونًا سحبًا مليئة بالأمطار.
  • الجبال: تعد المناطق الجبلية عامةً أبرد من الأراضي المنخفضة؛ بسبب الارتفاع العالي، وعندما ترتفع الكتل الهوائية الساخنة فوق التضاريس الجبلية تبرد، وينتج عن ذلك تكثيف لبخار الماء؛ مما يؤدي إلى هطول الأمطار، ومن الجدير بالذكر أنه في الغالب يكون الجانب الأكثر تعرضًا للرياح من الجبل هو الأكثر عرضة لهطول الأمطار، والعكس صحيح؛ إذ يكون الجانب الأقل عرضة للرياح أكثر جفافًا.
  • الحياة النباتية: يحدد المناخ أنواع النباتات في منطقة معينة، ويمكن أن يساهم الغطاء النباتي إلى حدّ ما في الطقس المؤثر على المنطقة، إذ كلما زاد عدد الأشجار والنباتات زاد بخار الماء في الغلاف الجوي والعكس صحيح، فعلى سبيل المثال؛ تساهم الأشجار والغابات في المناطق الاستوائية إلى جعل المنطقة رطبة، وهذا يؤدي إلى زيادة بخار الماء، مما يؤدي لزيادة كميات هطول الأمطار، تنخفض بالمقابل نسبة بخار الماء في المناطق التي لا يوجد فيها أشجار، ويكون معدل هطول الأمطار منخفضًا، مما يؤدي إلى انتشار الأراضي العشبية أو السافانا.
  • ميل الأرض: تميل الأرض عن محورها بدرجة تقدر بحوالي 23.5، إذ يكون نصف الكرة الأرضية الغربي باتجاه الشمس في منتصف السنة، بينما يميل النصف الآخر بعيدًا عنها، ثم ينعكس الموقف، وهذا يؤدي إلى تغير في حالة الطقس على الرغم من أن مناخات الأرض (المدارية أو المعتدلة أو القطبية) لا تزال كما هي.
  • تأثير الإنسان: يلعب الإنسان والممارسات البشرية دورًا في تحديد طبيعة المناخ، إذ تؤثر عوادم السيارات على المناخ الطبيعي في المنطقة، وفي بداية عيش الإنسان على الأرض كان تأثيره على المناخ قليلًا ولا يكاد يُذكر، ولكن مع زيادة أعداد السكان، وقطع الأشجار، والتي يمكنها من خلال عملية البناء الضوئي أن تساعد على التخلص من ثاني أكسيد الكربون في الجو، بالإضافة إلى استهلاك الأكسجين بنسبة أكبر في الجو نظرًا للثورة الصناعية التي بدأت في نهاية القرن التاسع عشر أثر ذلك تأثيرًا كبيرًا على المناخ، إذ أدى اختراع المحركات الكهربائية وزيادة حرق الوقود إلى زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون في الجو، والذي يُعد أحد غازات الدفيئة.[٣]
  • اتجاه الرياح: غالبًا ما تجلب الرياح القادمة من البحر الأمطار إلى المناطق الساحلية، والطقس الجاف إلى المناطق الدافئة الأخرى، والرياح التي تهب على بريطانيا من المناطق الدافئة الداخلية الأخرى؛ مثل أفريقيا التي تكون جافةً ودافئة، أما الرياح التي تهب على بريطانيا من المناطق الداخلية مثل أوروبا الوسطى ستكون باردة وجافة في الشتاء، بينما الرياح القادمة من الاتجاه الغربي في بريطانيا فوق المحيط الأطلسي عادةً ما تكون باردة في الصيف، ومعتدلة في الشتاء وتميل للرطوبة.[٣]
  • شكل الأرض: إذ يختلف المناخ في المناطق الجبلية عن المناخ في السهول مثلًا، إذ تستقبل الجبال كميات كبيرة من الأمطار مقارنةً بالمناطق المنخفضة عندما يكون الطقس باردًا، فتؤدي برودة الطقس إلى تكثيف الهواء الرطب وبالتالي هطول الأمطار، وكلما كان المكان أعلى من مستوى سطح البحر كلما كان الجو أكثر برودة، إذ يُصبح الهواء أقل كثافة وأقل قدرة على امتصاص الحرارة والاحتفاظ بها، ولهذا السبب غالبًا ما تتراكم الثلوج على الجبال.[٣]
  • تيارات المحيط: يُمكن أن يؤثر المجرى والتيار الذي تمشي فيه مياه المحيطات على مناخ وطبيعة درجة حرارة المنطقة، فعلى سبيل المثال؛ تيار الخليج هو تيار دافئ في شمال المحيط الأطلسي، يتدفق من خليج المكسيك شمال شرق ساحل الولايات المتحدة، ومن هناك إلى الجزر البريطانية، ويتمتع خليج المكسيك بدرجات حرارة أعلى من الهواء في بريطانيا، فهو الأقرب إلى خط الاستواء، وهذا يعني أن الهواء القادم من خليج المكسيك إلى بريطانيا دافئ أيضًا، ومع ذلك فإن الهواء يكون رطبًا كذلك أثناء انتقاله فوق المحيط الأطلسي، ويعد هذا الأمر أحد الأسباب التي تجعل المناخ في بريطانيا أحياًنا رطبًا.[٣]


عواقب تغير الطقس والمناخ

يرجع تغير المناخ إلى تأثيرات خارجية طبيعية مثل: الانبعاثات الشمسية، أو التغيرات في مدار الأرض، أو العمليات الداخلية الطبيعية للنظام المناخي، أو قد يكون نتيجة لأنشطة بشرية،[٤]وينتج عن تغير المناخ والطقس مجموعة من العواقب، وفيما يأتي ذكرها:[٥]

  • ذوبان الجليد وارتفاع مستوى سطح البحار: ينتج الاحترار العالمي؛ بسبب ارتفاع درجات الحرارة مسببًا ذوبان الصفائح الجليدية القطبية والأنهار الجليدية، وتسبب هذه التغيرات ارتفاعًا في مستوى سطح البحر، مما يؤدي إلى حدوث الفيضانات، بالإضافة إلى تدمير المناطق الساحلية والمنخفضة.
  • اختلاف معدل هطول الأمطار: يمكن أن تؤثر الأمطار الغزيرة وغيرها من الأحوال الجوية القاسية على الإنسان سلبيًا، إذ يسبب هطول المطر بكميات كبيرة إلى حدوث فيضانات، ومن ناحية أخرى يؤدي انخفاض توافر الموارد المائية في بعض المناطق إلى الجفاف.
  • أعداد الوفيات: تشهد المناطق التي تكون درجات الحرارة فيها عالية ارتفاعًا في أعداد الوفيات، على العكس من المناطق التي تكون فيها الحرارة منخفضة، ويعود السبب في ذلك إلى أن الأمراض والجراثيم وناقلات الأمراض تحتاج إلى الحرارة من أجل البقاء.
  • آثار اقتصادية: يؤثر التغير في الطقس والمناخ على الاقتصاد بسبب الأضرار التي تلحق بالممتلكات والبنية التحتية وصحة الإنسان التي تفرض تكاليف باهظة على المجتمع والاقتصاد، إذ أثرت الفيضانات بين عامي 1980م و2011م على أكثر من 5.5 مليون شخص، وتسببت في خسائر اقتصادية مباشرة بمبلغ وصل إلى أكثر من 90 مليار يورو في العديد من الدول الأوروبية، ويُشار إلى أن القطاعات التي تعتمد كثيرًا على درجات حرارة معينة ومستويات هطول محددة من الأمطار، مثل؛ الزراعة والغابات والطاقة والسياحة تتأثر وينعكس ذلك على الاقتصاد.
  • الثروة النباتية والحيوانية: تؤثر الظروف الجوية وتقلبات المناخ على العديد من أنوع النباتات والحيوانات من خلال هجرة أنواع وأعداد كبيرة من الحيوانات البرية إلى مواقع جديدة، وتعرض بعض الأنواع النباتية والحيوانية لخطر الانقراض المتزايد في حال استمر متوسط ​​درجات الحرارة العالمية في الارتفاع دون رادع.


معرفة حالة المناخ من دراسة الطقس

يقيس المراقبون في المحطات الآلية في جميع أنحاء العالم أحوال الطقس في العديد من المواقع كل يوم، وتُدوّن الملاحظات كل ساعة، ويستطيع الخبراء المعنيون بأحوال الطقس والمناخ من خلالها تحديد الظروف المتوسطة على المدى الطويل، ويمكن توفير نظرة ثاقبة على مناخ المنطقة، ويُشار إلى أنه في العديد من المواقع في الولايات المتحدة يُحتفظ بسجلات الطقس لأكثر من مئة وأربعين عامًا، إذ يمكن اكتشاف الأنماط والاتجاهات المناخية من خلال استخدام هذه السجلات طويلة الأجل، كما يمكن جمع البيانات المتعلقة بالطقس ومراقبتها وتنظيمها، ثم إتاحتها لخبراء المناخ والطقس للتمكن من معرفة حالة المناخ العامة لمنطقة ما بناءً على دراسة حالة الطقس.[٦]


حقائق عن المناخ

توجد حقائق ومعلومات علمية عن المناخ، ومن هذه المعلومات ما يأتي:[٧]

  • يعد عام 2016 الأكثر دفئاً على الإطلاق، وتشير وكالة ناسا أن عام 2016 كانت أكثر دفئًا من متوسط منتصف القرن العشرين بمقدار 1.78 درجة فهرنهايت.
  • يسبب البشر 11% من انبعاثات الغازات الدفيئة، وذلك من خلال إزالة الغابات ودخان السيارات والشاحنات.
  • يتعرض 800 مليون شخص حاليًا لتأثيرات تغير المناخ مثل؛ الجفاف، والفيضانات، وموجات الحرارة، وتغيرات الطقس، وارتفاع مستوى سطح البحر.


المراجع

  1. "NASA - What's the Difference Between Weather and Climate?", nasa, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. "Factors Affecting Weather & Climate", sciencing, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "3.1 Factors affecting climate", ecn, Retrieved 19-12-2019. Edited.
  4. "What is climate? What is climate change?", climateurope, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  5. "Climate change consequences", europa, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  6. "How do weather observations become climate data?", ncei, Retrieved 2019-11-28. Edited.
  7. "11 FACTS YOU NEED TO KNOW", conservation, Retrieved 30-11-2019. Edited.