بعد الكواكب عن الشمس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٤:٥٨ ، ١٢ أبريل ٢٠٢٠
بعد الكواكب عن الشمس

المجموعة الشمسية

تُعدّ الشمس قلب نظامنا الشمسي، وهي عبارة عن نجم قزم أصفر، أو كرة ساخنة من الغازات المتوهجة، وهي مركز التّجمّع للنّظام الشّمسي، وهي النجم الوحيد في المجموعة الشمسية، كما أنّها نجم متوسط يسبح في مجرة درب التبانة، ويدور حول الشمس ثمانية كواكب، وما يقارب 170 قمرًا أو ما يسمى ساتل كوكبي، بالإضافة إلى عدد لا يحصى من الكويكبات، كما تدور بعض الأقمار الصناعية التي أطلقها الإنسان، كما نذكر المذنبات والأجسام الجليدية والروافد الكبيرة للغازات والغبار الفضائي الوسيط بين الكواكب.

وقد ظهر علم الفلك عندما دوّن القدماء ملاحظاتهم على الأجرام السماوية الواضحة كالشمس والقمر والكواكب المرئية للفلكيين بالعين المجردة، ثم أجروا بعض الحسابات حول حركة هذه الأجسام في الفضاء، أمّا اليوم وبفضل التكنولوجيا الحديثة امتلك العلماء كميات كبيرة من المعلومات عن خصائص الكواكب وتركيبها وأنماط حركتها، بالإضافة إلى تطوير معلومات عن الأجسام الصغيرة والأجرام الموجودة على أبعاد هائلة، وذلك بسبب أدوات الرصد الحديثة التي تمتد إلى خارج المجموعة الشمسية لتشمل مجرات أخرى وما يسمى حافة الكون، كما جمعت المجسات الفضائية التي أطلقت من الأرض بيانات حول الكواكب والأقمار وغيرها كالغلاف الجوي للأرض ومعلومات متعلقة بالنيازك وصخور القمر التي عاد بها رواد الفضاء، وذلك في سبيل فهم أصل النظام الشمسي وكيفية تطوره عبر العصور.[١][٢]


بعد الكواكب عن الشمس

يوجد لكل كوكب من كواكب المجموعة الشمسية مدارات خاصة بها حول الشمس، وقد تختلف أشكال المدارات بين دائرية وبيضاوية، ما يعني أنّ المسافة بين الكوكب والشمس تختلف حسب مكان وجود الكوكب في المدار، وعندما يكون الكوكب في أقرب نقطة فإنّه بمسافة تسمى الحضيض، وأبعد نقطة للكوكب عن الشمس تسمى أجيل، لذلك فمن الصعب إعطاء رقم معين لبعد الكوكب عن الشمس، بالإضافة إلى الأبعاد الهائلة التي يصعب وصفها بالأرقام، فاستخدم العلماء مصطلحًا سمي بالوحدة الفلكية، ويمثل البعد بين الأرض والشمس، ويوجد حاليًا ثمانية كواكب معترف بها وترتيبها حسب بعدها عن الشمس من الأقرب إلى الأبعد كالتالي:[٣]

  • كوكب عطارد: يعدّ كوكب عطارد أقرب الكواكب إلى الشمس، إذ تبلغ المسافة بينهم في أقرب نقطة ما يقارب 46 مليون كيلو متر، وفي أبعد نقطة له عن الشمس تبلغ المسافة بينهم 70 مليون كيلو متر، كما يبعد عطارد عن كوكبنا الأم الأرض مسافة 77 مليون كيلومتر.
  • كوكب الزهرة: وهو ثاني أقرب كوكب إلى الشمس، إذ تصل المسافة بين كوكب الزهرة والشمس إلى 107 مليون كيلو متر في أقرب نقطة له، أمّا في أبعد نقطة فتصل المسافة بينهم إلى 109 مليون كيلو متر، ونلاحظ هنا تشابه البعد عن الشمس بين أقرب وأبعد نقطة ويعود ذلك إلى الشكل الدائري تقريبًا لمدار كوكب الزهرة، كما يبعد الكوكب عن الأرض مسافة 40 مليون كيلو متر، وبذلك يعد كوكب الزهرة أقرب كواكب المجموعة الشمسية للأرض.
  • كوكب الأرض: يعدّ كوكب الأرض ثالث أقرب كوكب للشمس، إذ يبعد عنها مسافة تقدر بحوالي 147 مليون كيلو متر في أقرب نقطة من الشمس، أمّا أبعد مسافة للأرض عن الشمس فهي 152 مليون كيلو متر.
  • كوكب المريخ: وهو رابع أبعد كوكب عن الشمس، وتبلغ المسافة بين المريخ والشمس في أقرب نقطة بينها حوالي 205 مليون كيلو متر، وفي أبعد نقطة عن الشمس تبلغ المسافة 149 مليون كيلو متر، ويبعد عطارد عن الأرض مسافة 55 مليون كيلو متر، وهو أحد الكواكب التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة من الأرض لقربه منها نسبيًا.
  • كوكب المشتري: وهو خامس أقرب كوكب إلى الشمس بمسافة 741 مليون كيلو متر في أقرب نقطة بينهما، أمّا أبعد نقطة بين المشتري والشمس فتبلغ 817 مليون كيلو متر، ويبعد عن الأرض مسافة هائلة مقدارها 588 مليون كيلو متر.
  • كوكب زحل: وهو سادس أقرب كوكب إلى الشمس، وهنا تبدأ المسافات بأخذ أبعاد أكبر؛ إذ تبلغ المسافة بين كوكب زحل والشمس في أقرب نقطة بينهما حوالي 1.35 مليار كيلو متر، وفي أبعد نقطة بينهما تبلغ المسافة حوالي 1.51 مليار كيلو متر، ويبعد زحل عن الأرض ما يقارب 1.2 مليار كيلو متر.
  • كوكب أورانوس: وهو سابع أقرب كوكب إلى الشمس بمسافة 2.75 مليار كيلو متر في أقرب نقطة بينهما، وفي أبعد نقطة تبلغ المسافة بينهما حوالي 3 مليارات كيلو متر، ويبعد أورانوس عن الأرض ما يقارب 2.57 مليار كيلو متر.
  • كوكب نيبتون: وهو ثامن أقرب كوكب إلى الشمس، وبهذا يعدّ كوكب نيبتون أبعد كواكب المجموعة الشمسية عن الشمس، إذ تبلغ المسافة بينهما ما يقارب 4.45 مليار كيلو متر في نقطة الحضيض، وأبعد مسافة بين نيبتون والشمس تقدر بحوالي 4.55 مليار كيلومتر، ونلاحظ هنا كما في كوكب الزهرة التشابة في الأبعاد بين أبعد وأقرب نقطة، وذلك أيضًا بسبب الشكل الدائري لمدار نيبتون.


نشأة الكواكب والمجموعة الشمسية

تكونت مجموعتنا الشمسية قبل ما يقارب 4600 مليون سنة، وأصلها كتلة عملاقة من الغازات والأبخرة تسمى السديم في علم الفلك، وبسبب قوة الجاذبية كان السديم يدور حول نفسه ويؤثر في جزيئات صغيرة الحجم ومع الوقت تجاذبت الجزيئات فيما بينها وكونت كرة غازية كبيرة في منتصف السديم، وازدادت بعد ذلك السرعة التي تدور بها الكرة وتقاربت الجزيئات أكثر بسبب زيادة كتلتها، وازداد حجم الكتلة إذ سحبت كامل مادة السديم إلى داخلها وأصبحث ثقيلة جدًا، كما ولّدت حرارة هائلة في منتصفها بسبب الضغط الواقع عليها، ثم انفجرت المواد داخل الكرة بسبب ما يعرف بالاندماج النووي، وتحولت الكرة إلى شمس عظيمة، أمّا عن الغازات والبخار المحيط بها فقد انتشرت على شكل صخور ضخمة وجسيمات كونت فيما بعد الكواكب والكويكبات وباقي الأجرام التي تدور حول الشمس.[٤]


المراجع

  1. "Solar system", britannica, Retrieved 30-7-2019. Edited.
  2. "Sun", solarsystem, Retrieved 9-4-2020. Edited.
  3. "How Far Are The Planets From The Sun?", universetoday, Retrieved 30-7-2019. Edited.
  4. "How Was the Solar System Formed? – The Nebular Hypothesis", universetoday, Retrieved 30-7-2019. Edited.