ما مكونات الغلاف الجوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٤٣ ، ٩ ديسمبر ٢٠١٩
ما مكونات الغلاف الجوي

الغلاف الجوي

نعيش في قاع محيط غير مرئي يسمى الغلاف الجوي، له هيكل ذو طبقات تبدأ من الأرض باتجاه السماء، ويحتوي على مجموعة من الغازات وبخار الماء والغبار، والتي تعد جميعها أجزاءً من هذا الغلاف تحيط بكوكبنا الأرض، وينتشر الغلاف الجوي حولنا لدرجة أنّنا بالكاد نلاحظه، إلا أنّ وزنه يساوي وزن طبقة من الماء يزيد عمقها على 10 أمتار تغطي كوكب الأرض بأكمله، و30 كيلو متر من الجزء السفلي للغلاف الجوي تحتوي على حوالي 98٪ من كتلته، ويصبح الغلاف الجوي أقل كثافة كلما ارتفعنا للأعلى إذ لا يوجد غلاف في الفضاء.

يعمل الغلاف الجوي كمرشّح ضخم، إذ يحتفظ بالأشعة الضارة بالكائنات الحية ويسمح بمرور الأشعة الضرورية للحياة، فيحفظ معظم الإشعاعات فوق البنفسجية والأشعة التي تسبب حروق الشمس، ويسمح من ناحية أخرى بوصول الأشعة وحرارة الشمس الضرورية لكل أشكال الحياة على الأرض.[١]


مكونات الغلاف الجوي

عدّ اليونانيون الأوائل أن الهواء واحد من أربع مواد أساسية أولية في الكون مع الأرض والنار والماء، إذ كان يُنظر إلى الهواء باعتباره عنصرًا أساسيًا في الكون، ومع ذلك بحلول أوائل القرن التاسع عشر، أدرك علماء مثل جون دالتون أن الغلاف الجوي كان في الواقع مكونًا من عدة غازات مميزة كيميائيًا، وكان قادرًا على فصلها وتحديد الكميات النسبية لها داخل الغلاف الجوي السفلي، وقد كان قادرًا بسهولة على تمييز المكونات الرئيسية للغلاف الجوي، وهي النيتروجين، والأكسجين، وكمية صغيرة من غاز غير قابل للاحتراق، ثبت فيما بعد أنّه الأرجون.

سمح أيضًا تطور الطّيف في العشرينات من القرن الماضي للعلماء بالعثور على غازات موجودة بتركيزات أصغر بكثير في الغلاف الجوي، مثل الأوزون وثاني أكسيد الكربون وتركيزات هذه الغازات على الرغم من صغرها إلا أنها تختلف على نطاق واسع من مكان إلى آخر،[٢] ووفقًا لناسا، فإن الغازات في الغلاف الجوي للأرض هي:[٣]

  • النيتروجين بنسبة 78 في المئة.
  • الأكسجين بنسبة 21 في المئة.
  • الأرجون بنسبة 0.93 في المئة.
  • ثاني أكسيد الكربون بنسبة 0.04 في المئة.
  • كميات من النيون والهيليوم والميثان والكريبتون والهيدروجين، بالإضافة لبخار الماء.


طبقات الغلاف الجوي

قسّم العلماء طبقات الغلاف الجوي إلى خمسة طبقات رئيسية، وهي في ما يأتي:[٤]

  • طبقة التروبوسفير: هي أولى الطبقات في الغلاف الجوي، وهي الأكثر قُربًا من سطح الكرة الأرضية، وأكثرها سُمكًا، إذ يمتد ارتفاع هذه الطبقة إلى حوالي 10 كم فوق مستوى سطح البحر، وطبقة التروبوسفير هي التي تحيط بنا، وتحدث فيها معظم التغيرات الجوية، ويرجع ذلك أساسًا إلى وجود 99٪ من بخار الماء في الغلاف الجوي في التروبوسفير، وينخفض ضغط الهواء، وتصبح درجات الحرارة أكثر برودة كلما ارتفعنا إلى أعلى في التروبوسفير.
  • طبقة الستراتوسفير: وهي الطبقة الخاصة بالطيران الجوي، لأنها تُعد الطبقة الأكثر استقرارًا، وتحتوي على طبقة الأوزون، إذ تمتص جزيئات غاز الاوزون الأشعة فوق البنفسجية؛ مما يؤدي إلى زيادة في درجات الحرارة على عكس التروبوسفير، فإن الستراتوسفير يصبح أكثر دفئًا كلما ارتفعنا إلى أعلى، هذا الارتفاع في درجات الحرارة يعني أن الهواء في هذه الطبقة أقل اضطرابًا، ويمتد ارتفاعها فوق سطح الأرض حتى يصل إلى حوالي خمسين كيلو متر.
  • طبقة الميزوسفير: هي الطبقة المتوسطة في الغلاف الجوي، إذ تتناقص درجات الحرارة فيها كلما ارتفعنا إلى أعلى، وأبرد درجات الحرارة في الغلاف الجوي للأرض موجودة في هذه الطبقة والتي تصل إلى حوالي -90 درجة مئوية، ويكون ضغط الهواء في أسفل هذه الطبقة أقل بكثير من 1٪ من الضغط عند مستوى سطح البحر، ويستمر في الانخفاض مع الارتفاع للأعلى خلالها، أما الهواء فيها فهو رقيق للغاية، إذ لا يمكن للكائنات التنفس خلالها وتحمي كذلك الكرة الأرضية من الشهب والنيازك، إذ تحترق معظم النيازك فيها.
  • طبقة الثيرموسفير:تتغير درجات الحرارة في هذه الطبقة بشكل كبير جدًا؛ بسبب رقة الهواء فيها، إذ تُمتص الأشعة السينية عالية الطاقة والأشعة فوق البنفسجية، مما يؤدي إلى ارتفاع حرارتها إلى مئات أو في بعض الأحيان آلاف الدرجات، وتشبه هذه الطبقة الفضاء الخارجي أكثر من كونها جزءًا من الغلاف الجوي، والعديد من الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، تدور داخلها، إذ إن التباينات في كمية الطاقة القادمة من الشمس، لها تأثير كبير على كل من درجة الحرارة في الجزء العلوي من هذه الطبقة ودرجة الحرارة داخلها، لهذا السبب، فإن درجات الحرارة في الجزء العلوي من الثيرموسفير تتراوح من حوالي 500 درجة مئوية إلى 2000 درجة مئوية أو أعلى، كما يحدث الشفق القطبي فيها.
  • طبقة الإكسوسفير: وهي آخر طبقة في الغلاف الجوي، ممتدة إلى آخر الغلاف الجوي ومتصلة بالفضاء الخارجي، والكثافة في هذه الطبقة قليلة جدًا، إذ إن الهواء فيها رقيق جدًا، مما يجعل هذه الطبقة تشبه الفضاء أكثر، وأيضًا تقل فيها الجاذبية؛ بسبب بُعدها عن الأرض، إذ يُقدّر وجود الجزء العلوي من الإكسوسفير في مكان ما بين 100000 كيلومتر و190000 كيلو متر فوق سطح الأرض، أي ما يقارب منتصف الطريق إلى القمر.

 

أهمية الغلاف الجوي للكرة الأرضية

يلعب الغلاف الجوي دورًا مهمًا بالنسبة للأرض، إذ تتمثل أهميته في ما يأتي:[٥]

  • يُعدّ الغلاف الجوي ذا أهمية كبيرة للكرة الأرضية، إذ إنه يقي الأرض من أضرار كثيرة، منها أنه يحمي الأرض من الكوارث التي قد يسببها اصطدام الشهب والنيازك فيها.
  • يوفر نسبة من الأكسجين والنيتروجين والغازات الأخرى اللازمة للحياة على سطح الأرض لجميع الكائنات الحية.
  • ينظم درجات الحرارة ويحافظ عليها لتكون مناسبة لدعم الحياة.
  • يحمي الكرة الأرضية من الأشعة فوق البنفسجية، وذلك لوجود طبقة الأوزون التي تعكس الأشعة الضارة.
  • يلعب دورًا مهمًا في دورة المياه، إذ إنه يسهل تكوين السحب التي تظل معلقة حتى تصبح ثقيلة بما يكفي لتتدفق على الأرض على شكل المطر والبرَد أو الثلج.
  • يسهل عملية الاحتراق، إذ إنّ حدوث الاحتراق دون وجود الغلاف الجوي غير ممكن.


المراجع

  1. "Atmosphere", nationalgeographic, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  2. "Composition of Earth's Atmosphere", visionlearning, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  3. "Earth's Atmosphere: Composition, Climate & Weather", space, Retrieved 21-11-2019. Edited.
  4. "Layers of Earth's Atmosphere", scied, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  5. "What is the importance of the atmosphere?", socratic, Retrieved 22-11-2019. Edited.