بحث عن ظاهرة الإحتباس الحراري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٠ ، ٢٦ أغسطس ٢٠١٩

مفهوم الاحتباس الحراري

هو ظاهرة طبيعية ينتج عنها ارتفاع درجة حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي، ففي الحالة الطبيعية عندنا تصل طاقة الشمس إلى الغلاف الجوي، ثم ينعكس جزء منها إلى الفضاء، فيما تمتص الأرض جزءًا، والمحيطات جزءًا، وهو ما يؤدي إلى تسخين الأرض وهو ما يحافظ على وجود الحياة فيها، إلا أن الأنشطة البشرية التي يؤديها الإنسان في مجالات مختلفة أهمها الصناعة تؤدي إلى زيادة كمية الغازات الدفيئة في الغلاف الجوي، الأمر الذي يؤدي إلى حبس الحرارة وارتفاعها أكثر مما يجب، فتصبح الأرض أشبه ما يكون بالبيت الزجاجي، وهي ظاهرة عالمية تسمى الاحتراق العالمي Global Warming أو التغير المناخي Climate Change، وتجدر الإشارة إلى أن غازات الاحتباس الحراري تشمل بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز، والأوزون، ومركبات الكلورو فلورو كربون، وسنتحدث في هذا المقال حول تأثير الظاهرة على الحياة على سطح الأرض، وأسباب حدوثها، بالإضافة إلى مقترحات وتوصيات خَلُص إليها العلماء والمختصون في هذا المجال.[١]


تأثير ظاهرة الاحتباس الحراري

ينطوي تأثير الظاهرة على الكثير من المخاطر الحياتية التي تطال الإنسان والحيوان والنبات، ومنها:

  • قبل بضع سنوات من الآن لم تكن ظاهرة الاحتباس الحراري أمرًا هامًا في المنطقة العربية ككل، بل كانت مجرد موضوع وثائقي في محطات التلفزة، وأما الآن فقد بات الكل يلاحظ تأثير الحرارة على كل جانب من جوانب الحياة اليومية، فتغير موعد تساقط الأمطار بل تأخر واختفى أحيانًا، كما ظهر في مناطق جافة، وضاع التنوع البيولوجي على سطح الأرض، وقد أدى ذلك إلى عقد مؤتمرات مناخ دولية والخروج بتوصيات عالمية، وأما الكارثة العظمى الناتجة عن هذه الظاهرة فتكمن في ظهور سبب جديد للنزاع العالمي يتثمل في الحروب الناتجة الظروف المناخية التي ستجبر كثيرًا من الشعوب على الهجرة، لأن موطنهم الأصلي غير قابل للعيش بسبب تحول التربة إلى وحل، واختلاط المياه الجوفية بمياه البحر المالحة، فتبدو الحياة مستحيلة كليًا، عندها لن يملك هؤلاء اللاجئين خيار العودة مجددًا لأوطانهم.[٢]
  • حدوث كوارث زراعية تتثمل في التصحر وفناء المحاصيل الزراعية، وزيادة حرائق الغابات.[٣]
  • زيادة الفيضانات الناتجة عن انصهار الجليد وارتفاع مستوى الماء في الأرض.[٣]
  • زيادة عدد وشدة العواصف والأعاصير.[٣]
  • انتشار المزيد من الأمراض المعدية، وهو ما يؤدي إلى انقراض الكثير من الكائنات الحية.[٣]


توصيات للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري

يمكن ذكر بعض التوصيات التي تحد من ظاهرة الاحتباس الحراري:[٤][٣][٥]

  • تحديد حصة ثابتة من الإنتاج العالمي للوقود الأحفوري، علمًا أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أكبر مصدر لانبعاث الغازات الدفيئة عالميًا.
  • تحسين كفاءة استغلال الطاقة، واستخدام أنواع بديلة.
  • وضع خطة لتجارة الانبعاثات العالمية يمكن من خلالها شراء رصيد من أصحاب الانبعاثات الأقل من الحد المسموح.
  • معالجة غازات الدفيئة كأحد تطبيقات هندسة المناخ بما يضمن عزل ثاني أكسيد الكربون عن غازات الغلاف الجوي.
  • اختيار محاصيل زراعية تناسب الوضع المناخي الحالي، فمثلًا يزرع فلاحو أوريسا في الهند أرزًا يحتمل الفيضانات.
  • بناء السدود.
  • ضخ كميات كبيرة من غاز الكبريت في الغلاف الجوي، وهو خيار غوغائي إلى درجة كبيرة كونه يضر بالحياة على الأرض، لكنه كان حلًا مثاليًا واقتراحًا ناجعًا في بركان سومطرة، فقد ساهم في خفض درجة حرارة المنطقة مدة زمنية طويلة.
  • الحفاظ على حياة النباتات البحرية والمعلقات المائية عن طريق إطعامها وضخ المزيد من المغذيات إليها، فهي تساهم في امتصاص الكثير من الغازات الضارة.
  • تسريع دورة غاز ثاني اكسيد الكربون لضمان عودته إلى مكامنه الطبيعية بدلًا من أن يتراكم في الطبيعة.
  • زراعة الأرض بالمزيد من الأشجار وزيادة نسبة الغطاء النباتي مقارنة مع نسبة العمران فهو يساهم في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، وإطلاق الأكسجين جراء عملية البناء الضوئي، مما يعني أنه يلطف ويبرّد الجو.
  • توعية المواطنين وعامة الناس بمخاطر ظاهرة الاحتباس الحراري بما يحفز الفرد لاتباع حلول فردية تتمثل في ترشيد استهلاك الطاقة، والاعتماد على وسائل النقل العام، وبناء منازل معزولة لا تحتاج إلى تدفئة أو تبريد.
  • الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة كالشمس، والهواء، والماء فهي فعالة، وموثوقة، وصديقة للبيئة، كما أنها متجددة لا تنفد فيمكن استخدامها بما يتناسب مع حاجة الفرد، وفي هذا المقام أثبتت الدراسات أن نسبة أشعة الشمس الواصلة إلى سطح الأرض تكفي لتأمين حاجة العالم من الطاقة 3000 مرة، وأن كل متر مربع من الأرض يتعرض كمعدل بما يكفي لتوليد 1700 كيلوواط في الساعة من الطاقة سنويًا، وفي هذه الحالة يمكن تحويل أشعة الشمس إلى كهرباء.
  • استبدال المصابيح العادية بمصابيح توفير الطاقة المصنوعة من الفلوريسنت، فهي تساهم في توفير 66% من الطاقة مقارنة مع غيرها.
  • الحد من استخدام أسمدة النيتروجين بدعوى الحفاظ على التربة، مع محاولة تغذيتها بمواد مفيدة بعيدًا عن الكيماويات الضارة التي تنطوي على مشاكل تفوق المكاسب.


أسباب الاحتباس الحراري

يمكن أن تعزى أسباب الاحتباس الحراري إلى ما يلي:[٦]

  • الثورة الصناعية التي نجم عنها انبعاث المزيد من الغازات الضارة جراء التقدم والتطور في المصانع والآلات التكنولوجية.
  • ثقوب في طبقة الأوزون مما يزيد من تأثير الأشعة فوق البنفسجية، وهو ما يسمح بدخول مزيد من الغازات إلى الغلاف الجوي أيضًا.
  • قطع الأشجار وتقليل المساحات الخضراء وهو ما يؤدي إلى زيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الجو من ناحية، وانخفاض كمية الأكسجين بسبب عدم قدرة النباتات على القيام بعملية التمثيل الضوئي.


المراجع

  1. حلا طه (10-3-2019)، "ما هو الاحتباس الحراري"، طقس العرب، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.
  2. بشار طافش (4-10-2018)، "الاحتباس الحراري.. كيف تؤثر الأنشطة البشرية على تلوث البيئة؟"، الجزيرة، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت ث ج مصطفى أمين (17-12-2016)، "ثقافة عامة ما هي ظاهرة الاحتباس الحراري وما اسباب الاحتباس الحراري"، أكاديمية العرب للإطفاء والسلامة والأمن ، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.
  4. د. عبدالعليم دسوقي (1-6-2019)، "حلول مقترحة للحد من ظاهرة الإحتباس الحراري"، معًا، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.
  5. أمل سالم، "الاحتباس الحراري اسبابه ونتائجه و اضراره"، الموسوعة العربية الشاملة، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.
  6. "اسباب الاحتباس الحراري"، مجلة رجيم، اطّلع عليه بتاريخ 18-7-2019. بتصرّف.