تعريف تلوث الغلاف الجوي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٥ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
تعريف تلوث الغلاف الجوي

الغلاف الجوي

يعرف الغلاف الجوي على أنه طبقة تحيط بالأرض من جميع الجهات بفضل الجاذبية الأرضية التي تحافظ عليها من الانطلاق إلى الفضاء الواسع، تحتوي على مزيج من الغازات، أبرزها؛ النيرتوجين بنسبة 78%، ثم الأكسجين بنسبة 21%، بالإضافة إلى غازات أخرى مثل الأرجون، وبخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والهيدروجين، والهليوم، والنيون، والزينون التي تشكل ما نسبته 1% فقط.

وتجدر الإشارة إلى أن الغلاف الجوي يتكون من 5 طبقات تختلف سماكتها حسب ارتفاعها عن سطح الأرض، إذ يقل السمك كلما ارتفعنا عن سطح الأرض تدريجيًا وهكذا إلى أن يندمج مع الفضاء الخارجي، ويمكن ترتيب الطبقات تصاعديًا من التروبوسفير التي تقع فوق سطح الأرض مباشرة ويحدث فيها تقلب المناخ والطقس، ثم الستراتوسفير التي تحلق فيها الطائرات وتضم طبقة الأوزون، ثم الميزوسفير التي تعد مركز تدمير الشهب والنيارك، ثم الثيرموسفير التي تحدث فيها ظاهرة الشفق القطبي، كما أنها موضع المكوك الفضائي والرحلات الفضائية، وأخيرًا طبقة الإكسوسفير.[١]


تلوث الغلاف الجوي

يعرف تلوث الغلاف الجوي بأنه تزايد في درجات الحرارة وتغير المناخ نحو الأسوأ بالتزامن من زيادة الغبار والأمراض والفيروسات التي لم تكن معروفة في الزمن الماضي، ويعود السبب في ذلك إلى ما أحدثه الإنسان الحديث في القرن الماضي تحت ما يعرف باسم الثورة الصناعية التي عُدت في حينها وإلى الآن ربما إنجازًا مهولًا، لكنها في الحقيقة التطور أفرز مشاكل كثيرة جراء استخدام الوقود الأحفوري بصورة متزايدة ما أدى إلى زيادة انبعاث الغازات الضارة وبالتالي تغير النسب الحقيقية للمواد والغازات في الغلاف الجوي، ناهيك عن زيادة أعداد المصانع ووسائل النقل التكنولوجية، بالإضافة إلى أنظمة التبريد التي تبعث مركابات خطيرة مثل مركبات الكلوروفلوروالكربون.

والخطير في ظاهرة تلوث الغلاف الجوي هو ثقب طبقة الأوزون ونضوبها تدريجيًا، علمًا أن انهيارها يؤدي إلى دخول مزيد من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأرض، وبالتالي تبدو الكرة الأرضية مثل البيت الزجاجي وهو ما يطلق عليه علميًا مصلطح الاحتباس الحراري، وهذا ما يؤدي بدوره إلى ذوبان الجليد في قطبي الكرة الأرضية الشمالي والجنوبي، وبالتالي ازدياد منسوب الماء في المسطحات المائية، ثم إغراق المدن الساحلية وغيرها من المشاكل.[٢]


أهمية الغلاف الجوي

قد يعتقد البعض أن هذه الطبقة من الغازات مجرد طبقة عادية وجودها يعادل غيابها، إذ استدل العلماء على أهمية هذه الطبقات في تأمين وموازنة الحياة على الأرض لجميع الكائنات الحية بما فيها الإنسان والحيوانات والنبات، وذلك من خلال الحفاظ على نسبة الأكسجين للتنفس، والحد من الأشعة الكونية الضارة خاصة الأشعة البنفسجية، كما أنها تضمن انتشار الضوء، والسماح بمرور الأشعة المرئية والأشعة تحت الحمراء وغيرها من إشعاعات الشمس التي توفر الدفء والضوء، وبتعبير آخر فلو لم يوجد غلاف جوي لوصلت درجة حرارة الأرض لحوالي 200 ْ درجة مئوية، من جانب آخر لا يمكن إهمال دور الغلاف في حماية الأرض من النيازك والشهب بفضل قدرته على تفتيت معظمها قبل وصولها إلى سطح الأرض.[١]


طرق الحد من تلوث الغلاف الجوي

مما لا شك فيه أن ظاهرة عالمية كهذه تقتضي تكاتف جهود دولية جدية في الوقت القريب العاجل بما يحد من تبعاتها ويحافظ على استمرارية الحياة على الكرة الأرضية والقضاء على المشاكل البيئية التي أنهكت الإنسان بالدرجة الأولى، ويمكن ذلك من خلال ما يأتي:[٣]

  • الاعتماد على وسائل النقل العام بدلًا من استخدام المركبات الخاصة والسيارات، وهو ما يقلل من انبعاث العوادم والغازات والدخان الضار في المدينة، ومما لا شك فيه أن هذا الاقتراح وغيره يقتضي التطبيق العالمي في كل مدينة على حدة لإحداث فرق ملحوظ.
  • استخدام المركبات الكهربائية بدلًا من تلك التي تعمل بالوقود.
  • اللجوء إلى مصادر الطاقة النظيفة أو ما تعرف باسم مصادر الطاقة المتجددة باعتبارها مصادر طبيعية لا تضر بالبيئة، ومن الأمثلة عليها الماء، والهواء، والشمس.
  • رش رذاذ الماء في الجو خلال أيام الحر وارتفاع درجة الحرارة للحد من ظهور الأتربة.
  • زراعة المساحات غير المستخدمة بالأشجار والنباتات عمومًا بما يضمن توسيع رقعة المساحات الخضراء، والحد من رقع الصحاري الجافة بما يضمن امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون وإطلاق المزيد من غاز الأكسجين خلال عملية البناء الضوئي، وهي فكرة جيدة جدًا في الحد من المشكلة، كما أنها مظهر جمالي ينعش المدينة ويجعلها خضراء يانعة.
  • توعية المواطنين عمومًا وأصحاب المصانع على وجه التحديد من خطوة الظاهرة وتأثيرها العالمي بما يقتضي أخذ التدابير اللازمة.


المراجع

  1. ^ أ ب "تعرف ما هو الغلاف الجوي"، موسوعة كله لك، اطّلع عليه بتاريخ 23-8-2019. بتصرّف.
  2. د. عبدالعليم دسوقي (1-5-2016)، "تلوث الغلاف الجوي .. والأضرار الناتجة عنه"، مركز العمل التنموي معًا، اطّلع عليه بتاريخ 23-8-2019. بتصرّف.
  3. hadeer said (23-10-2018)، "عواقب تلوث الغلاف الجوي"، المرسال، اطّلع عليه بتاريخ 23-8-2019. بتصرّف.