أهمية الطاقة المتجددة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٨ ، ٢٥ أغسطس ٢٠١٩

أقسام الطاقة

تقسم الطاقة التي يعتمد عليها الإنسان في حياته إلى قسمين رئيسين، أولهما الطاقة التقليدية أو ما يعرف بالطاقة غير المتجددة والتي تعتمد بالدرجة الأولى على استنفاذ موارد البيئة جراء استخراج الوقود الأحفوري والبترول والفحم والغاز الطبيعي، وقد أثبت العلم الحديث أضرارها الهائلة على الإنسان، والبيئة، وجميع الكائنات الحية، فأدت بطريقة أو بأخرى إلى تلوث الأرض، وحدوث ظواهر خطيرة مثل الاحتباس الحراري، وارتفاع درجة حرارة الأرض، وساهمت في تشكل الأمطار الحامضية، وهو ما ينطوي على مخاطر صحية تضر بالإنسان بالدرجة الأولى، وبعد الفهم الدقيق لخطورة هذا النوع من الطاقة لجأ الإنسان إلى مصادر بديلة تحقق التنمية المستدامة؛ أي أنها لا تنفد، وتكون صديقة للبيئة فلا تؤثر سلبًا على عناصرها، وقد اصطلح العلماء على تسميتها بالطاقة المتجددة، [١] وهي الطاقة المستمدة من مصادر طبيعية لا تنضب ولا تؤثر سلبًا على الإنسان والحيوان والنبات والبيئة، وتعتمد بالدرجة الأولى على طاقة الرياح، والمياه والشمس، ومن الأمثلة عليها الطاقة الناتجة عن حركة الأمواج وظواهر المد والجزر، وطاقة المساقط المائية، وطاقة البناء الضوئي، والطاقة الحرارية الجوفية، وغيرها.[٢]


أهمية الطاقة المتجددة

تكمن أهمية الطاقة المتجددة فيما يأتي:[٣][٢][١]

  • مصدر طاقة متجدد لا ينفد، وهو يواكب الانفجار السكاني الهائل في مختلف أنحاء العالم، مما شكل مزيدًا من الضغط على موارد الأرض فباتت لا تحتمل الإنسان واحتياجاته، فعلى سبيل المثال سينفد الوقود الأحفوري في باطن الأرض عاجلًا أم آجلًا فيما ستظل أشعة الشمس مشرقة.
  • مصدر طاقة نظيف صديق للبيئة بعيدًا عن أي آثار جانبية سلبية، وهو ما يضمن حياة صحية أو لنقل أقرب إلى الصحية مقارنة مع الاعتماد على الطاقة التقليدية التي تساهم في انبعاث الغازات السامة مثل ثاني أكسيد الكربون وغيره.
  • مصدر طاقة متوفر في كل مكان ولا يمكن أن يتأثر بالحروب، والنزاعات أو الإضرابات، وهو ما يضمن الحصول على أسعار ثابتة لأن تكلفة إنتاج الطاقة المتجددة أكثر استقرارًا، فيما يؤثر ازدياد أو نقصان إمدادات الوقود الأحفوري على التضخم.
  • خلق فرص عمل بين أفراد المجتمع المحلي بل على مستوى العالم ككل، فقد أثبتت التجربة في الولايات المتحدة الأمريكية أن الاعتماد على تكنولوجيا الطاقة المتجددة ساهم في توفير ملايين فرص العمل، وهذا ينطبق على كل الدول التي اتجهت إلى مصادر الطاقة المتجددة بما فيها دول قارة أوروبا.
  • توفير مصادر الطاقة بتكلفة أقل لعموم الناس، وهذا أمر طبيعي ناتج عن انخفاض تكلفة الحصول عليها مقارنة مع الطاقة التقليدية التي تتطلب مزيدًا من الجهد والمال والوقت.
  • تقليل النفايات المترتبة على نقل الطاقة من المحطات الرئيسية إلى المحطات الصغيرة في القرى والمناطق النائية، وذلك بفضل إمكانية إنشاء محطات صغيرة بالاعتماد على مزارع الرياح والألواح الشمية وذلك بتكلفة منخفضة.
  • التوفير على المستهلك جراء الحاجة إلى تركيب الأدوات الخاصة بها مرة واحدة، وهو ما يوفر عليه دفع فواتير دورية، علمًا أن الصيانة أمر لا بد منه حتمًا.
  • تفادي مشكلة هدر الطاقة، والاهتمام بأسعار المحروقات العالمية، وغير ذلك من أمور متذبذبة تؤثر سلبًا على نفسية وميزانية المواطن.
  • تقليل احتمالية وقوع كوارث بيئية ناتجة عن انبعاث الغازات الحرارية وظاهرة الاحتباس الحراري.
  • الحيلولة دون تشكل الأمطار الحامضية التي تلحق الضرر بالمحاصيل الزراعية والمسطحات الخضراء عمومًا، وهو ما يؤثر على النبات والإنسان والحيوان.
  • التخفيف من النفايات الضارة الناتجة عن الطاقة التقليدية بأشكالها المختلفة من نفايات صلبة، وغازية، وسائلة.
  • حماية الحيوانات والنباتات من الانقراض والفناء، وهو ما يضمن تنوع حيوي بيئي، وهذا ينطبق على الثروة السمكية التي تفنى جراء تلوث المياه الجوفية، والانهار والبحار.
  • المساهمة في تأمين الأمن الغذائي للبشر، وهو ما يرفع مستوى المعيشة ويحد من الفقر.
  • زيادة الإنتاج الزراعي جراء الحد من الملوثات الكيميائية والغازية.


سلبيات الطاقة المتجددة

إن كل اكتشاف جديد ينطوي على مشاكل قد تكون مكافئة لعدم اكتشافه، وهذا ينطبق على الطاقة المتجددة بكل تأكيد، فتكمن سلبياتها وصعوبة تنفيذها والاعتماد الكلي عليها في ما يلي[٣]:

  • ارتفاع تكلفة تطوير محطات الطاقة المتجدة، وهذا يتطلب تكاليف خاصة بالبحوث، وأخرى بتصنيع الموارد اللازمة لإتمام العملية بنجاح، في حين أن استخراج الوقود الأحفوري أقل تكلفة لأن جميع أدوات التصنيع موجودة أصلًا، ومع ذلك يمكن القول إن هذه المشكلة مبدئية ستتتلاشى شيئًا فشيئًا وستقل التكلفة تدريجيًا بحكم الوصول إلى مرحلة الاكتفاء وتطوير المحطات كما يجب.
  • اعتماد الطاقة المتجددة على الطقس وظروف المناخ، وكلها أمور متقلبة متذبذبة لا يمكن ثباتها، فمثلًا تقلل الرياح البطيئة من إنتاج الطاقة، كما أن التغير المناخي المتوقع تبعًا للعلماء والمختصين في بعض الأماكن يجعل الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة أمرًا مستبعدًا على مدى 50 سنة من الآن وهي فترة زمنية ليست قصيرة أبدًا.
  • انعدام القدرة على إنتاج الطاقة بكميات كبيرة خلال وقت قصير، بخلاف محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم وتنتج كميات هائلة خلال وقت قياسي، وهو ما يحتّم بالضرورة استهلاك الطاقة أو إنشاء مرافق جديدة تنتج طاقة أسرع.
  • الحاجة إلى إنشاء مرافق بنى تحتية لنقل الطاقة إلى الأماكن التي لا تتوافر فيها كثافة الطاقة الشمسية أو المياه أو الرياح، وقد لا يكون هذا الخيار أفضل من الموجود إطلاقًا.
  • حاجة مشاريع الطاقة المتجددة إلى مساحات واسعة من الأرض لضمان إنتاج كميات كبيرة من الطاقة المتجددة، وهو ما يؤثر على العمران والمساحات الخضراء.


المراجع

  1. ^ أ ب الدكتور مجد جرعتلي (2-11-2016)، "أهمية إعتماد الطاقة المتجددة ودورها في المحافظة على صحة الإنسان والبيئة"، دراسات خضراء، اطّلع عليه بتاريخ 16-7-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "مميزات وعيوب الطاقة المتجددة"، المتداول العربي، 11-2-2016، اطّلع عليه بتاريخ 16-7-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "إيجابيات وسلبيات الطاقة المتجددة"، صحيفة القبس، 23-6-2017، اطّلع عليه بتاريخ 16-7-2019. بتصرّف.