فوائد الريحان

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١١ ، ٢٨ مارس ٢٠٢١
فوائد الريحان

الريحان

يعرف نبات الريحان الحلو أو نبتة القديس يوسف علميًا باسم ( Ocimum basilicum)، إذ إنها تنتمي إلى العائلة الشفوية التي يندرج النعناع منها، وقد يُستخدام الريحان بأشكال مختلفة أما كالزيت أو البودرة المجففة أو شاي الأعشاب، وقد استعمل الريحان المقدس في الطبّ التقليدي في شبه القارة الهندية، ومن الجدير بالذكر أنّ نبات الريحان يضمّ العديد من الأنواع المتنوعة والمختلفة، إلّا أنّ أشهر أنواعها وأكثرها استعمالًا في المطبخ الإيطالي هو الريحان الحلو، إذ يتميز برائحته التي تشبه رائحة القرنفل، ويرجع ذلك إلى احتوائه على مركب الأوجينول، وتتعدد الفوائد المرتبطة بأوراق الريحان، إذ يعد مضادًا للأكسدة ومضادًا للجراثيم وللالتهاب، بالإضافة إلى كونه مضادًا للاكتئاب وغيرها من الفوائد الأخرى والتي ستذكر في هذا المقال.[١][٢]


فوائد الريحان

ينطوي استهلاك عشبة الريحان على فوائد صحية كثيرة، منها ما يأتي:[٣][١]

  • خصائص مضادة للأكسدة: من أهم الفوائد الصحية لزيت الريحان هي قدرته على مقاومة الأضرار الناجمة عن الجذور الحرة، وحماية خلايا الحمض النووي من أضرارها، ويرجع هذا الأمر إلى أنه يحتوي على مادتين من مضادات الأكسدة القابلة للذوبان في الماء، وهما: أورينتين، وفيسينينار، فهما مهمتان جدًا في حماية الأجزاء الخلوية حيث يُخزن الحمض النووي، فضلًا عن حماية خلايا الدم البيضاء المسؤولة عن وظائف المناعة في الجسم، كما أن مضادات الأكسدة الموجودة في الريحان لا تحدث أي تغيير على الكروموسومات، مما يمنع حدوث طفرات خلوية ونمو خلايا سرطانية، وكما هو معلوم يعاني الإنسان من الإجهاد التأكسدي نتيجة مجموعة من الأسباب، مثل: التلوث البيئي، والإشعاعي، والسموم الموجودة في النظام الغذائي، إذ تبدأ مضادات الأكسدة، ومن ضمنها تلك الموجودة في الريحان، مكافحة الأضرار والأعراض الناجمة عنها.[٤]
  • مكافحة السرطان: بينت عدة دراسات مخبرية أن الريحان يحتوي على مجموعة من المواد الكيميائية النباتية التي تضطلع بدور هام في وقاية الإنسان من أمراض السرطان، مثل: سرطان الكبد، والجلد، والفم، والرئة، كما أن الريحان قادر على زيادة نشاط مضادات الأكسدة، وإحداث تغيير إيجابي في التعبيرات الجينية، وتحفيز الموت المبرمج للخلايا السرطانية ومنع انتشار الأورام السرطانية، وفي هذا الصدد أجرى باحثون مجموعة من الدراسات العلمية على الحيوانات، فكشفت النتائج عن دور هام لمستخلص الريحان في الوقاية من السرطان، إضافةً إلى حماية الخلايا والأنسجة الطبيعية من التأثيرات السلبية الناجمة عن وسائل علاج السرطان، مثل: العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وتشير هذا النتائج إلى إمكانية استخدام مستخلص الريحان بصفته علاجًا إضافيًا للسرطان.[٤]
  • مكافحة الاكتئاب: ينطوي استخدام الريحان على فوائد صحية للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو أمراض متعلقة بالمزاج، مثل: الاكتئاب، والقلق، ويرى بعض الناس أن الريحان يؤدي وظيفة مضادات الاكتئاب؛ وذلك لأنه يؤثر إيجابًيا على وظائف الدماغ المختلفة داخل قشرة الغدة الكظرية، وهذا الأمر يقود إلى تحفيز الناقلات العصبية التي تنظم عمل الهرمونات المسؤولة عن السعادة والنشاط. [٤]
  • خصائص مضادة للالتهاب: يؤدي الاجهاد التأكسدي إلى الإصابة بالعديد من الأمراض المختلفة؛ كالسكري النوع الثاني، السرطان، الالتهاب المفصلي الروماتويدي، وتمتلك أوراق الريحان خصائص مضادة للالتهاب والتورم مما يساعد على الوقاية من هذه الأمراض ،ويحتوي الريحان على مجموعة من الزيوت الأساسية، مثل: الأوجينول، والسيترونيلول، وهذه الزيوت تتمتع بتأثير مثبط للإنزيم، مما يعني أنها قادرة على تخفيف حالات الالتهاب في الجسم، وهذا الأمر بدوره يقي الإنسان من أمراض مختلفة؛ نظرًا لأن الالتهاب أحد العوامل الرئيسة المسببة لحدوثها. [٤][١]
  • التقليل من التوتر والقلق: أظهرت العديد من الدراسات العلمية أنّ الريحان المقدس يتميز بامتلاكه خصائص تفيد الجسم في التأقلم مع الضغط والتوتر، وتعزيز التوازن العقلي، بالإضافة إلى أنه يفيد في التقليل من مشاكل النوم، والنسيان، والإرهاق، وتجدر الإشارة إلى أنه توجد دراسة أخرى أشارت إلى أنّ أوراق الريحان تمتلك خصائص مضادة للاكتئاب والقلق، والتي كانت فعّالة كالأدوية المضادة للاكتئاب.
  • المساهمة في شفاء الجروح: يتميز الريحان المقدس بامتلاكه خصائص مضادة للبكتيريا، والالتهابات، والفطريات، والفيروسات، وأيضًا مسكنة، إذ إنها تفيد في تسريع شفاء الجروح، إذ يلجأ بعض الناس إلى استعماله بعد العمليات الجراحية بهدف حماية الجروح، وشفائها أسرع، إذ أشارت بعض الدراسات إلى أنّ الريحان يفيد في التقليل من الإصابة بأنواع العدوى المختلفة، وكذلك يفيد في شفاء الجروح التي تتسبّب بها، ومنها حب الشباب، وقروح الفم.
  • خفض مستوى السكر في الدم: أظهرت العديد من الدراسات أنّ جميع أجزاء نبات الريحان المقدس يفيد في خفض مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص المعرضين لزيادة احتمالية الإصابة بمرض السكري ومرضى السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى أنّها تحد الأعراض التي ترافق مرض السكري، مثل؛ ارتفاع ضغط الدم، والزيادة في الوزن، ومقاومة الإنسولين أو زيادة مستوياته في الدم، وتجدر الإشارة إلى أنّ الأشخاص المصابين بمرض السكري يُنصحون باستشارة الطبيب قبل بدء استخدام عشبة الريحان المقدس، وأشارت بعض الدراسات إلى فعالية أوراق الريحان في خفض مستوى السكر بالدم، وذلك من خلال إجراء تجربة على الفئران وملاحظة انخفاض مستوى السكر في الدم عند تناولهم لأوراق الريحان، الأمر الذي يثبت فائدة أوراق الريحان لدى المصابين الذين يعانون من مرض السكري.[١]
  • التقليل من مستويات الكولسترول في الدم: أظهرت الدراسات الحيوانية أن تناول الريحان المقدس يفيد في خفض مستوى الكولسترول الضار ورفع مستوى الكولسترول الجيد في الدم، إذ أظهرت إحدى الدراسات الحيوانية التي أجريت أنّ الأوجينول الموجود في الريحان يفيد في التقليل من مستوى الكولسترول المرتبط بالتوتر في القلب، والكبد، والكلى.
  • توفير الحماية للمعدة: قد يستعمل البعض الريحان أحيانًا بدلًا من الأدوية التي تستعمل في معالجة قرحة المعدة؛ وذلك لأنه لا يسبب أي آثار جانبية يمكن أن تسببها هذه الأدوية، وكذلك يفيد الريحان في تقوية مناعة المعدة بعدة طرق، مثل: زيادة إعداد الخلايا التي تفرز المخاط، وبالتالي زيادة إفرازه، والتقليل من مستوى حمض المعدة.
  • تعزيز الصحة العقلية: تمتاز أوراق الريحان بعدة فوائد للذاكرة والنشاط العقلي، ومن أهم هذه الفوائد ما يأتي:[١]
    • منع فقدان الذاكرة الناجم عن التقدم بالعمر.
    • تساهم أوراق الريحان في تحسين الأمور المرتبطة بالجنس.
    • زيادة القدرة على الإدراك والفهم.
  • حماية الجلد من الشيخوخة: إذ تساهم أوراق الريحان في الحفاظ على رطوبة الجلد والتقليل من ظهور التجاعيد عليها، وذلك باستخدام كريمات موضعية تحتوي على مستخلص أوراق الريحان.[١]
  • دعم صحة القلب والأوعية الدموية: إذ توصلت بعض الدراسات إلى فعالية أوراق الريحان في خفض ضغط الدم؛ ويُعزى ذلك لاحتواء أوراق الريحان على مستخلص الأوجينول والتي تساهم بفعالية في تثبيط قنوات الكالسيوم وبالتالي خفض ضغط الدم، وبالرغم من قدرته على خفض ضغط الدم، إلا أنه تبين عودة ضغط الدم وارتفاعه لمستوى عالٍ بعد دقيقتين من إعطاء أوراق الريحان.[١]
  • مكافحة العدوى: إذ توصلت بعض الدراسات إلى فعالية أوراق الريحان في مكافحة العدوى والتغلب على البكتيريا بمختلف أنواعها، وخاصةً العصيات القولونية المتواجدة في الجهاز التنفسي أو الجلد أو الجهاز البولي أو في البطن عند الاصابة بالعدوى، أو حتى الموجودة في معدات المستشفى.[١]
  • الحفاظ على صحة الكبد: تساهم أوراق الريحان في الحفاظ على صحة الكبد، خاصةً بعد إصابته بالتلف أو الضرر؛ وذلك لامتلاك أوراق الريحان خصائص مضادة للأكسدة وفقًا لبعض الدراسات التي أجريت على الحيوانات.[١]
  • تنقية الدم من المواد السامة: يفضل الكثير من الناس تناول أوراق الريحان؛ وذلك لفائدتها في تنقية الدم وتخليصه من السموم، بالإضافة إلى مساهمته في منع تفشي الحبوب والبثور على الجسم.[١]
  • معالجة أمراض الجلد: يمكن استخدام أوراق الريحان لمعالجة أمراض الجلد المختلفة والمساعدة في التئامه، ويمكن ذلك مع خلال غلي أوراق الريحان مع زيت الخردل حتى يتحول لون الزيت إلى الأسود، ومن ثم تصفية الزيت والانتظار حتى يبرد ومن ثم استخدامه على المنطقة المصابة.[١]
  • فوائد أخرى: بالإضافة إلى ما ذُكر سابقًا فإنه توجد عدة فوائد مرتبطة بزيت الريحان خاصةً للبشرة والشعر، ومن أهم هذه الفوائد ما يأتي:[١]
    • زيادة نمو الشعر ومنع تساقطه.
    • معالجة فروة الرأس المصابة بالجفاف والحكة.
    • معالجة حب الشباب.
    • يمنع انتشار البثور والحبوب ذات الرأس الأبيض أو الأسود.
    • تفتيح لون البشرة.
    • معالجة القوباء الحلقية.
    • التخفيف من الحكة.
    • معالجة الحروق والجروح.


القيمة الغذائية للريحان

تحتوي ملعقتان صغيرتان من الريحان المفروم على العناصر الغذائية الآتية: [٥]

  • 0,17 غرامًا من البروتين.
  • 0,14 غرامًا من الكربوهيدرات.
  • 0,03 غرام من إجمالي الدهون.
  • 0,02 غرام من السكريات.
  • 9 ملغ من الكالسيوم.
  • 0,17 ملغ من الحديد.
  • 3 ملغ من المغنيسيوم.
  • 3 ملغ من الفوسفور.
  • 16 ملغ من البوتاسيوم.
  • 0,04 غرام من الزنك.
  • 0,048 ملغ من النياسين.
  • 14 ميكروغرام من فيتامين أ.
  • 22 ميكروغرامًا من فيتامين ك.
  • 0,04 ملغ من فيتامين هـ.


مكونات أوراق الريحان

يمتاز الريحان بانخفاض كمية السعرات الحرارية التي يحتويها، إذ يحتوي ربع كوب من الريحان المفروم على 2 من السعرات الحرارية، مما يمكن استخدامها في العديد من وجبات الطعام، كما يحتوي أيضًا على بعض الفيتامينات الأساسية المهمة والتي تتضمن ما يأتي:[٦]

  • فيتامين ك: تحتوي أوراق الريحان على فيتامين ك، إذ تلبي ثلث الاحتياج اليومي منه لدى الرجال، ونصف الاحتياج اليومي لدى النساء، وتتعدد فوائد فيتامين ك والتي تتضمن ما يأتي:
    • يساعد في منع حدوث الكدمات أو نزيف داخلي أو فقدان للدم؛ وذلك لدوره في تكوّن جلطات دموية.
    • يساهم في تنشيط البروتينات اللازمة لنمو الأنسجة؛ كالغضاريف والعظام والمعدة وأنسجة الرئة.
  • فيتامين أ: تعد أوراق الريحان مصدرًا مهمًا لفيتامين أ، إذ يلبي 24% من الاحتياج اليومي لفيتامين أ لدى النساء، و19% لدى الرجال، ويعد فيتامين أ من الفيتامينات التي تؤدي عدة وظائف والتي تتضمن ما يأتي:
    • تحسين الإبصار، إذ يرتبط انخفاض مستوى فيتامين أ بضعف الرؤية ليلًا.
    • يعد فيتامين أ هو المسؤول عن تمايز الخلايا أو إنضاجها.
    • تنشيط الجينات وتشغيلها للخلايا الجديدة؛ وذلك للمساهمة في الأنسجة الوظيفية.
  • اللوتين وزياكسانثين: والتي تتواجد في العين وترشح الضوء ومنع تلف العين الناجم عن التعرض للضوء الضار، وتعد أوراق الريحان غنية باللوتين والزياكسانثين، إذ يلبي ربع كوب من الريحان 10% من الاحتياج اليومي منه.


التأثيرات الجانبية للريحان

في بعض الأحيان، يؤدي استهلاك الريحان إلى انخفاض نسبة السكر في الدم، ولكن عمومًا يكون استهلاكه في الغالب آمنًا عند تناوله ضمن الكميات الموجودة بالطعام، أما في حال تناوله الشخص بصفته دواءً، فإنه يكون عرضة لبعض التأثيرات الجانبية؛ فالريحان يحتوي على مادة إستراغول، وهي مادة كيميائية تزيد احتمالية الإصابة بسرطان الكبد عند الإنسان، بالإضافة إلى وجود بعض المحاذير التي يجب الانتباه لها عند تناول الريحان، وهي كما يأتي: [٧]

  • الأطفال: يعد تناول الريحان للأطفال بكميات غذائيّة آمنًا في الغالب على صحتهم، أما تناوله بكميّات دوائية فإنه غير آمن لهم، كما تحتوي أورقان الريحان على مادة كيميائية جُرّبت على الفئران، ويُعتقد بأنها قد تسبب حدوث السرطان، لذلك يُنصح بتجنب تناولها للأطفال.
  • الأشخاص الذين يعانون من انخفاض ضغط الدم: يمكن أن يتسبب تناول مّستخلصات الريحان في خفض ضغط الدم في الجسم، والذي يؤثر بدوره على الأشخاص المصابين بانخفاضه في تقليل الضغط لديهم كثيرًا.
  • الاضطرابات النزفيّة: يزيد استعمال زيت الريحان أو مُستخلصاته في سوء الاضطرابات النزفيّة، إذ يعود ذلك إلى أنّ هذه المنتجات تزيد النزيف، وتبطّئ من تخثّر الدم.
  • مضاعفات أثناء العملية: نظرًا لتأثير أوراق الريحان على تجلطات الدم، فإنها قد تزيد من خطر حدوث النزيف أثناء الخضوع لعملية جراحية، مما يستلزم التوقف عن تناول الريحان قبل العملية بما يقارب الأسبوعين.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر ز س "Why everyone should eat basil", medicalnewstoday, Retrieved 2019-12-20. Edited.
  2. Priyanka Mane (28-5-2019), "12 Amazing Benefits Of Basil (Tulsi) Oil For Skin And Hair"، stylecraze, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  3. "The Health Benefits of Holy Basil", healthline, Retrieved 2019-12-20. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث Jillian Levy (2015-6-9), "12 Benefits of Basil + Recipe Ideas"، draxe, Retrieved 2018-10-1. Edited.
  5. Sheryl Huggins Salomon, Lynn Grieger, "Basil 101: What It Does to Your Body, the Different Types to Enjoy, and More"، everydayhealth, Retrieved 2018-10-1. Edited.
  6. Sylvie Tremblay , "What Are the Health Benefits of Fresh Basil Leaves?"، livestrong, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  7. "BASIL", webmd, Retrieved 2018-10-1. Edited.