أسباب زيادة الكولسترول

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٨ ، ٧ أبريل ٢٠١٩
أسباب زيادة الكولسترول

ارتفاع نسبة الكولسترول

الكولسترول مادّة شمعيّة توجد طبيعيًّا بنسب معيّنة في الجسم، ويحتاجها لبناء وترميم خلايا الجسم، ويوجد نوعان من الكوليسترول الأول مفيد لصحّة الجسم، وهو عبارة عن بروتين دهني مرتفع الكثافة، والثّاني ضار عبارة عن بروتين دهني منخفض الكثافة، ولصحّة الجسم وسلامته يجب أن تكون نسبة النّوع الأول مرتفع الكثافة، أعلى من نسبة النّوع الثّاني منخفض الكثافة، إذ يجب أن تكون نسبة الكوليسترول المفيد أعلى من 40 ملغم/ ديسيلتر، بينما النّوع الضّار يجب أن تكون نسبته أقل من 100 مليجم/ ديسيلتر، وبواقع إجمالي لا يتعدّى 200 مليجم/ ديسيلتر لمجمل نسبة الكوليسترول في الدّم.

يحدث أن ترتفع نسبة الكوليسترول عمّا سبق ذكره، للكثير من العوامل والأسباب، الأمر الذي ينتج عنه تكوّن رواسب دهنيّة في الأوعية الدمويّة، مما يعيق تدفق الدّم، وهو ما يزيد من احتماليّة الإصابة بالأزمات القلبيّة أو السكتات الدماغيّة.


أسباب ارتفاع نسبة الكولسترول

  • العوامل الوراثيّة: قد يكون توارث الجينات المسؤولة عن استقلاب الكوليسترول الضّار، السّبب في ارتفاع نسبته بالدّم، إذ تلعب التركيبة الجينيّة دورًا كبيرًا في منع الخلايا من التخلّص من البروتين الدهني منخفض الكثافة، أو قد تحفّز الكبد على إنتاج المزيد من الكوليسترول، مما يزيد من نسبته في الدّم.
  • السمنة المفرطة: وما ينتج عنها من تراكم للدّهون في الأوعية الدمويّة، مما يقلّل من قوّة وكميّة تدفّق الدّم، خاصةً الدّهون المتراكمة في منطقة البطن والخصر.
  • التقدّم بالعمر: بعد تجاوز سن الستّين عند الرّجال والنّساء ترتفع نسب الكوليسترول في الدّم، الأمر الذي يفسّر إصابة كبار السّن بالجلطات، والسكتات الدماغيّة.
  • الجنس: النّساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطّمث تكون نسبة الكوليسترول أقل ممّا هي عليه عند الرّجال، ولكن بعد تخطّي سن الخمسين للنّساء تصبح نسبة الكوليسترول لديهنّ أعلى منها عند الرّجال في سن الفئة العمريّة.
  • الطّعام الدّسم: يسبّب تناول الأطعمة الغنيّة بالدّهون، إلى زيادة نسبة الكوليسترول في الدّم، خاصةً الدّهون المشبعة فإنها تلعب دورًا كبيرًا في زيادة نسبة البروتين الدّهني منخفض الكثافة، على حساب التقليل من نسبة البروتين الدهني عالي الكثافة.
  • التدخين: مادّة النيكوتين في السّجائر تلحق أضرارًا جسيمة في جدران الأوعية الدمويّة، مما يجعلها أكثر عرضة لتراكم الترسّبات الدهنيّة، بالإضافة إلى أنّ النيكوتين يلعب دورًا كبيرًا في زيادة نسبة البروتين الدّهني منخفض الكثافة، أو الكوليسترول الضّار، مقابل خفض نسبة البروتين الدهني عالي الكثافة، أو الكوليسترول المفيد.
  • داء السكري: زيادة مستويات السّكر في الدم، تساهم في زيادة نسبة البروتين الدهني منخفض الكثافة، وتقليل نسبة مثيله عالي الكثافة، بالإضافة إلى أنّ ارتفاع مستويات السكر في الدّم ينتج عنه تلف في بطانة الشّرايين.


تشخيص ارتفاع الكولسترول

لا يترافق ارتفاع نسبة الكوليسترول في الدّم مع أعراض واضحة للدّلالة على ارتفاعه، لذلك يجب الكشف الدّوري الروتيني، بعد تجاوز سن الخامسة والأربعين عامًا عند كلا الجنسين، لتشخيص الارتفاع مبكرًا، ومنع مضاعفاته الصحيّة الخطيرة، وعادةً ما يكون تشخيص ارتفاع نسبة الكولسترول بفحص عيّنة من الدّم، للكشف عن مستويات الكولسترول بنوعيه منخفض الكثافة، وعالي الكثافة، وتحليل الليبيدات، بالإضافة إلى الكشف عن مستويات الدّهون الثّلاثيّة، وقبل أخذ العيّنة يجب على الشّخص الامتناع عن تناول الطعام والشّراب، بخلاف الماء، لمدّة تتراوح ما بين 9 إلى 12 ساعة، لتكون النّتيجة أكثر دقّة.

أمّا إذا كان في العائلة تاريخ من ارتفاع الكولسترول، يُنصح بالكشف المبكّر عن نسبه لدى الأطفال، في الفئة العمريّة ما بين التّاسعة والحادية عشرة سنة، وفحصه مرّة أخرى للتأكّد في الفترة ما بين السابعة عشرة والواحد والعشرين، وينصح الأطبّاء تجنّب إجراء فحص الكولسترول للأطفال في سن الثانية عشرة إلى السادس عشرة، لزيادة احتماليّة ظهور نتائج سلبيّة كاذبة في هذه الفئة العمريّة.


نصائح للوقاية من ارتفاع الكولسترول

تشخيص الحالة بارتفاع نسبة الكولسترول، يتطلّب الالتزام بالعلاج الدّوائي، إلى جانب اتّباع نصائح في الحياة اليوميّة لمنع ارتفاعه، ومساعدة العلاج الدّوائي في تخفيض إجمالي نسبة الكولسترول، للتمتّع بحياة صحيّة، ومن هذه النّصائح ما يأتي:

  • الامتناع عن تناول الأطعمة الدّسمة، خاصّة الدّهون المشبعة أو المتحوّلة، واستبدالها بالدّهون المفيدة مثل زيت الزيتون بدلًا من الزّبدة أو السمنة، وكذلك الامتناع عن تناول اللّحوم الغنيّة بالدّهون، وينصح بإزالة الدّهون عنها.
  • الإقلاع عن التدخين، والمشروبات الكحوليّة.
  • ممارسة التمارين الرياضيّة بواقع ثلاث مرّات أسبوعيًّا، لمدّة نصف ساعة لكل مرّة على الأقل.
  • الإكثار من تناول الخضار والفواكه الغنيّة بالمعادن والفيتامين، والألياف الغذائيّة.
  • خسارة الوزن والمحافظة على وزن مثالي.
  • تقليل كميّة الملح في الطّعام اليومي المتناول.