الوقاية من قرحة المعدة

الوقاية من قرحة المعدة

قرحة المعدة

تنتج المعدة حمضًا قويًا يعمل بدوره على هضم الطعام والتخلص من الميكروبات، دون أن يؤثر على بطانتها، ويُعزى ذلك لإفراز المعدة لطبقة سميكة من المخاط تحافظ بدورها على عليها من التعرض للحمض، لكن وتحت ظروف وأسباب معينة ستُذكر في المقال، فإن الغشاء المخاطي للمعدة يفقد فعاليته مما يتيح الفرصة لحمض المعدة بالتأثير على أنسجتها، مسببةً تلفها وتقرحها، وهو ما يُعرف بقرحة المعدة، وتعد بكتيريا المَلْوِيَّة البَوَّابية والإفراط في استخدام مضادات الالتهاب اللاستيرويدية من أكثر الأسباب المؤدية للإصابة بهذه الحالة المرضية.[١]


الوقاية من قرحة المعدة

توجد بعض النصائح والتعليمات التي تساهم في الوقاية من الإصابة بقرحة المعدة والتي تتضمن ما يأتي:[٢]

  • أخذ الحيطة والحذر عند تناول مسكنات الألم: تعد مضادات الالتهاب اللاستيرويدية كالنابروكسين، والأسبرين، والإيبوبروفين من الخيارات العلاجية الأساسية التي يمكن استخدامها في العديد من الأمراض التي تسبب ألمًا مزمنًا كالتهاب المفاصل، والذي يتطلب تناوله لعدة أسابيع أو حتى أشهر لتحسن حالة المصاب، ونظرًا للتأثير السلبي الذي تحدثه مضادات الالتهاب اللاستيرويدية على الغشاء المخاطي للمعدة، فإنها تجعلها أكثر عرضة للإصابة بقرحة المعدة خاصةً إذا كان المصاب يبلغ عمره أكثر من 65 سنة، أو عند تناول أدوية أخرى إلى جانب مضادات الالتهاب اللاستيرويدية كالستيرويدات ومثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، أو تناول أكثر من دواء واحد من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، أو في حال الإصابة ببكتيريا المَلْوِيَّة البَوَّابية أو إذا تعرض مسبقًا للإصابة بقرحة هضمية، كل هذه الأسباب تزيد في فرصة حدوث قرحة المعدة، لكن يمكن تقليل خطر الإصابة بقرحة المعدة باتباع ما يأتي:
    • تناول الأدوية مع الطعام.
    • تناول جرعة أقل من مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، ومحاولة استخدامها لفترة قصيرة والتوقف عنها حال تحسن حالة المصاب.
    • عدم شرب الكحول.
    • تناوله إلى جانب الأدوية المخفضة حمض المعدة، كمثبطات مضخة البروتون مثل بانتوبرازول، إيزوميبرازول، أوميبرازول، أو أدوية حاصرات مستقبلات الهيستامين H2 مثل فاموتيدين، رانيتيدين.
  • السيطرة على التوتر: وذلك بمعرفة سبب التوتر وتجنبه أو التعامل معه، بهدف تخفيف أعراض قرحة المعدة والسيطرة عليها، فمثلًا الحصول على قسط كافٍ من النوم يمكن أن يساعد في ذلك، كما يمكن أن يعزز الجهاز المناعي.
  • التوقف عن التدخين وشرب الكحول: إذ يؤدي التدخين وشرب الكحول إلى زيادة فرصة الإصابة بقرحة المعدة، وذلك لما تسببه من تقليل سماكة الغشاء المخاطي المبطن للمعدة.
  • البكتيريا النافعة: يحتوي الجهاز الهضمي على ملايين البكتيريا النافعة بالإضافة إلى البكتيريا الضارة كبكتيريا المَلْوِيَّة البَوَّابية، لذلك يعتقد الباحثون أن تناول البكتيريا النافعة من شأنها أن تقصي البكتيريا الضارة وتقلل من تأثيرها، وتعد منتجات الألبان أحد مصادر البكيتيريا النافعة، كالزبادي والأجبان القديمة والكفير.
  • منع الإصابة ببكتيريا المَلْوِيَّة البَوَّابية: يعاني حوالي ثلثي الأشخاص حول العالم من هذا النوع من العدوى، لكن معظمهم لا يصابون بالقرحة بسببه، وبالرغم من عدم وجود طريقة محددة لمنع الإصابة بها إلا أنه توجد بعض النصائح التي يُعتقد أنها تقلل من فرصة الإصابة بالعدوى، والتي تتضمن ما يأتي:
    • طهو الطعام واللحم جيدًا.
    • التأكد من نظافة الماء قبل شربه.
    • غسل اليدين جيدًا بالصابون والماء الدافئ عدة مرات خلال اليوم، قبل تناول الطعام وبعد استخدام الحمام
  • اتباع نظام غذائي صحي: إذ توجد بعض العناصر الغذائية التي تساهم في الحماية من الإصابة بقرحة المعدة والتي تتضمن ما يأتي:[١]
    • فيتامين ج: إذ يساهم تناول الأطعمة الغنية بفيتامين ج كبعض الفواكه والخضراوات مثل البرتقال في القضاء على بكتيريا الملوية البوابية، ويُعزى ذلك إلى فعالية فيتامين ج كمضاد للأكسدة.
    • الزنك: إذ يعد الزنك من المعادن المهمة لتقوية جهاز المناعة والمساعدة في التئام الجروح، ويعد المحار والسبانخ ولحم البقر من الأطعمة الغنية بالزنك.
    • السيلنيوم: إذ قد يساعد في التقليل من خطر حدوث المضاعفات الناجمة عن الإصابة بالعدوى ويعزز الشفاء، ويعد سمك الهلبوت، وسمك التونة ذو الزعنفة الصفراء والمكسرات البرازيلية من الأطعمة الغنية بالسيلينيوم.
    • الخضراوات والفواكه: إذ يساهم الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه في الحفاظ على صحة بطانة الجهاز الهضمي، ويُعزى ذلك لاحتوائها على مضادات الأكسدة، كما أنها تقلل من إفراز حمض المعدة وتحتوي على خصائص مضادة للالتهاب.
    • الألياف: إذ وُجد أن تناول الألياف القابلة للذوبان تساعد في تقليل خطر الإصابة بقرحة المعدة.


أسباب قرحة المعدة

كما ذُكرسابقًا فإن قرحة المعدة ناجمة عن تلف في الغشاء المخاطي المبطن للمعدة، والذي يحميها من التعرض لحمض المعدة، وعادة ما يحدث تلف في الغشاء المخاطي للمعدة لعدة أسباب، أهمها ما يأتي:[٣]

  • بكتيريا المَلْوِيَّة البَوَّابية: تعد أحد الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بقرحة المعدة، وذلك لما تسببه من تهيج لبطانة المعدة، وتجعلها أكثر عرضة للتلف من حمض المعدة.
  • تناول مضادات الالتهاب اللاستيرويدية: تتعدد استخدامات مضادات الالتهاب اللاستيرويدية، سواء لتسكين الألم، أو تخفيف الالتهاب، أو لخفض درجة حرارة الجسم، إلا أن الاستخدام المطول لمضادات الالتهاب اللاستيرويدية وتناولها بجرعات عالية قد يزيد من خطر الإصابة بقرحة المعدة لدى بعض الأشخاص، خاصةً في حال كان المصاب يعاني من قرحة في المعدة أو سبق الإصابة بها فيما مضى، مما يستلزم منع المصاب من تناولها واستبدالها بدواء الباراسیتامول لأنه خيار أكثر أمانًا لتخفيف الألم، ومن أهم مضادات الالتهاب اللاستيرويدية الأكثر استخدامًا ما يأتي:
    • ديكلوفيناك.
    • آيبوبروفين.
    • نابروكسين.
    • الأسبرين.
  • عوامل نمط الحياة: يؤدي اتباع نمط حياة سيئ في زيادة فرصة الإصابة بقرحة المعدة وزيادة حدتها، ومثال على ذلك ما يأتي:
    • شرب الكحول.
    • التدخين.
    • الإكثار من تناول التوابل والأغذية الحارة.
    • التعرض للتوتر.


أعراض قرحة المعدة

تؤدي الإصابة بقرحة المعدة إلى ظهور العديد من الأعراض، والتي تختلف حدتها باختلاف حدة القرحة، ومن أهم هذه الأعراض ما يأتي:[٤]

  • الشعور بألم وحرقة بالمعدة والذي تزداد حدته في حال كانت المعدة فارغة، والذي يستمر مدة من بضع دقائق إلى عدة ساعات، وعادة ما يكون الألم في منتصف البطن ما بين الصدر وسرة البطن.
  • فقدان بالوزن.
  • سواد البراز.
  • وجود ألم خفيف في المعدة.
  • انتفاخ البطن.
  • عدم الرغبة بتناول الطعام بسبب الألم.
  • القيء المصاحب للدم.
  • الغثيان أو التقيؤ.
  • الشعور بامتلاء البطن بسرعة.
  • التجشؤ.
  • الشعور بحرقة بالصدر.
  • فقر الدم.
  • تحسن الألم بعد تناول الطعام أو الشراب أو عند أخذ مضادات الحموضة.


المراجع

  1. ^ أ ب Markus MacGill (17-1-2018), "Everything you need to know about stomach ulcers"، .medicalnewstoday., Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. Nayana Ambardekar (8-9-2019), "Can You Prevent Peptic Ulcers?"، .webmd, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. "Stomach ulcer", nhs,17-9-2018، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. Shannon Johnson (4-12-2018), "Stomach Ulcers and What You Can Do About Them"، healthline, Retrieved 30-11-2019. Edited.