علاج نقص مخزون الحديد في الدم

علاج نقص مخزون الحديد في الدم

نقص مخزون الحديد في الدم

يختلف مخزون الحديد عن الحديد العادي في الجسم، فمخزون الحديد أو الفيريتين، هو البروتين الذي يخزّن الحديد في الجسم، ليطلقه عند وجود حاجة لذلك، ويساعد إجراء هذا الفحص على معرفة كمية الحديد التي يخزّنها الجسم، أمّا فحص الحديد العادي فيبين نسبة الحديد الموجودة في الدم، أي غير المخزّنة.

ويُعرَف عنصر الحديد بأهميته الكبيرة في الوظائف الحيويّة، إذ يدخل في تركيب بعض الإنزيمات، التي تساعد الجسم في أداء وظائفه على أكمل وجه، ويسبب نقص مخزون الحديد عدّة أمراض واضطرابات وخلل في وظائف الجسم، وهذا ما سيُوضّح في المقال التالي.[١][٢].

في البداية قد يكون فقر الدم الناجم عن نقص الحديد خفيفًا إلى حد ألّا يلاحظ المريض أعراض، ولكن كلما ازداد النقص في الحديد وفقر الدم تظهر العلامات والأعراض بوضوح، مثل؛ التّعب والضّعف العام، وشحوب الجلد، وضيق التنفس، وعدم انتظام أو سرعة معدل نبض القلب، والصّداع والدّوخة، وبرودة الأطراف، وظهور الأظافر الهشّة، وفقدان الشّهية خاصة عند الأطفال، وتورم اللسان، والرغبة بتناول أشياء غريبة مثل التراب أو الثلج[٣][٤].


علاج نقص مخزون الحديد في الدم

يكون علاج نقص مخزون الحديد بعدّة خطوات، تبدأ بتغيير النظام الغذائي وتشمل الخيارات الدوائية، وذلك كما يأتي[٥][٦]:

  • تعديل النظام الغذائي: ينبغي تناول الأغذية التي تحتوي على الحديد والفيتامينات والمعادن الهامّة، كالفولات، وفيتامين ب12، وفيتامين ج وغيرها، وأهم الأغذية التي تحتوي على هذا العنصر؛ الخضراوات الورقية، ومنتجات الحبوب الكاملة، واللحوم والأسماك والمحار والحبوب المدعمة بالحديد.
  • العلاج الدوائي بالحبوب الفموية: عادةً يصف الطبيب مكمّلات الحديد، بالتّزامن مع تعديل النظام الغذائي، إذ يصف أقراص الحديد للكبار، والشّراب للأطفال، ويستمرّ العلاج لعدة أشهر، لتعويض النقص في الدم، ولتعبئة مخازن الحديد في الجسم، وتتفاوت مركبات الحديد في سرعة الامتصاص وفي أعراضها الجانبية، فقد يسبب بعضها الإمساك أو آلامًا في البطن، ويمكن التغلّب على ذلك بالرياضة وزيادة شرب الماء أو بتناول أدوية مطريات البراز بعد استشارة الطبيب.
  • العلاج الدوائي بالحقن: توجد مكملات الحديد على شكل حقن عضلية أو وريدية، وتستعمل للأشخاص الذين يعانون من الأعراض الجانبية للمكملات الفمويّة، أو للأشخاص الذين لا يلتزمون بالعلاج لمدة أشهر، وأيضًا تلزَم الحقن في الحالات التي تتطلب رفع نسبة الدم بصورة سريعة، مثل قبل الولادة، أو حالات النقص الحادّة.[٧]
  • علاج السبب الرئيسي: من الهام جدًا معالجة السبب الكامن وراء نقص مخزون الحديد، فمثلًا في حال كان السبب هو النزيف الحاصل من التقرّحات الهضمية، فحينها يبدأ الطبيب بعلاج هذه التقرّحات بالمضادات الحيويّة وأدوية أخرى، أو في حال كان السبب سوء الامتصاص فينبغي علاج سوء الامتصاص بتغيير نوعية الطعام، والتركيز على الخضراوات الورقية؛ كالسبانخ والملوخية، واللحوم الحمراء.


نصائح أثناء علاج نقص مخزون الحديد

فيما يأتي بعض التوصيات والنصائح الهامة التي ينبغي للمريض أن يأخذها في عين الاعتبار أثناء فترة علاجه:[٨]:

  • تناول فيتامين ج: يعزز فيتامين ج امتصاص الحديد، إذ يلتقط (الحديد غير الهيم) ويخزنه بحيث يمتصه الجسم بسهولة أكبر، لذلك ينصح بتناول فيتامين ج مع أدوية الحديد، أو الأغذية الغنية به، وأصبحت بعض مستحضرات الحديد تضيف فيتامين ج مع تركيبتها لتحسين الامتصاص، وينصح المريض بإضافة عصير الليمون أو البرتقال مع الخضراوات الورقية كالسبانخ والملوخية أو اللحوم والأسماك، للحصول على أفضل امتصاص للحديد من هذه الأطعمة.
  • تجنب الشاي: يقلل الشاي امتصاص الحديد من الجسم، لذلك ينبغي تجنبّه بعد الوجبات مباشرة، والمباعدة بينه وبين الأدوية أو الأغذية لفترة لا تقلّ عن ساعتين.
  • تجنّب مركبّات الكالسيوم: تؤثر مركبات الكالسيوم في تقليل امتصاص الحديد، لأنّها تتحد مع الحديد وتمنع امتصاصه، لذا ينبغي المباعدة بين مستحضرات الكالسيوم والحديد في الجرعات ولا ينبغي أن تؤكل الأطعمة الغنية بالكالسيوم مع وجبات الطعام الغنية بالحديد.
  • تجنب أدوية مضادات الحموضة: أدوية مضادات الحموضة التي تقلل امتصاص الحديد، لذا ينصح بمباعدة الجرعات بينهما، وذلك بتناول الحديد إما قبل أدوية مضادات الحموضة بساعتين أو بعدها بأربع ساعات[٥].
  • الحرص على جرعة الحديد للأطفال: تعدّ زيادة جرعة الحديد أمرًا خطيرًا، وقد يسبب التسمّم والوفاة، لذا ينبغي الحرص على عدم زيادة الجرعة ولو كانت بسيطة، والتأكّد من بقاء أدوية الحديد بعيدة تمامًا عن متناول الأطفال[٩].


مخزون الحديد الطبيعي في الدم

يطلب الطبيب عادةً فحص مخزون الحديد، للكشف عن أمراض فقر الدم أو الأنيميا، أو داء ترسب الأصبغة الدموية، وغيرها من الأمراض التي يعتمد تشخيصها على معرفة نسبة مخزون الحديد في الجسم، وتبلغ النسبة الطبيعية له[١]:

  • عند النساء: 20 - 200 نانو غرام/مل.
  • عند الرجال: 20 - 500 نانو غرام/ مل.


مخزون الحديد غير الطبيعي في الدم

ينبغي معرفة دلالة نقص مخزون الحديد، وما قد يسببه من أمراض، ومعرفة دلالة زيادة مخزون الحديد، كالآتي[٣][٥]:

  • نقص مخزون الحديد: يشير نقص مخزون الحديد إلى الإصابة بنقص الحديد أو فقر الدم، وغالبًا ما تكون الأسباب متعددة، وعلى الطبيب معرفة السبب، ومن أشهر الحالات التي يكون فيها مخزون الحديد أقل من الطبيعي، هي وجود نزيف بسبب تقرّحات الجهاز الهضمي، أو مشاكل في امتصاص الحديد، أو خروج دم مع البراز، وغير ذلك من الأسباب.
  • زيادة مخزون الحديد: أما زيادة مخزون الحديد، فترجع إلى عوامل أخرى، مثل؛ أمراض الكبد، أو فرط نشاط الغدة الدرقية، أو حالة تعرف باسم ابيضاض الدم، أو داء ترسّب الأصبغة الدموية، وغيرها، وعادةً فإنّ الطبيب يحتاج لفحوصات أخرى ليتأكد من السبب الذي يؤدي لارتفاع مخزون الحديد.


أسباب نقص الحديد في الجسم

توجد العديد من الأسباب المحتملة لنقص الحديد، ويشمل ذلك كل مما يأتي[١٠]:

  • الحمية الغذائية: تمنح العديد من الأصناف الغذائية الحديد بشكل طبيعي، بما في ذلك الأسماك والحبوب المدعمة والبقوليات واللحوم والخضروات الورقية الخضراء، وتبلغ النسبة الموصى بها يوميًا من الحديد للذكور البالغين 8 ملليغرام في حين تحتاج الإناث البالغات 18 ملغ يوميًا قبل بلوغ سن 50 عامًا و8 ملغ بعد ذلك العمر، وعند اتباع الحميات الغذائية غير المتوازنة فإن ذلك يتسبب بعدم الحصول على ما يكفي من الحديد، خاصة عند اتباع حميات إنقاص الوزن القاسية.
  • سوء امتصاص الحديد: قد يحدث نقص مخزون الحديد نتيجة سوء امتصاص الحديد في الجسم، وهو ما ينتج عن بعض الحالات الطبية أو بعض الأدوية التي تمنع الجسم من امتصاص الحديد بشكل صحيح بالرغم من تناول الكثير من الأطعمة الغنية به، وتشمل الحالات المسببة لمشاكل في امتصاص الحديد كل مما يأتي:
    • الحالات المتعلقة بالأمعاء والجهاز الهضمي، مثل مرض التهاب الأمعاء
    • جراحة الجهاز الهضمي
    • الطفرات الجينية النادرة
  • فقدان الدم: يحتوي دم الإنسان على الهيموغلوبين وهو البروتين الموجود في خلايا الدم الحمراء، والذي يحتوي على معظم الحديد في الجسم، لذا فإن التعرض لحالات فقدان الدم يتسبب بنقص الحديد ويؤدي إلى فقر الدم، وقد يحدث ذلك مثلًا نتيجة الإصابات أو التبرعات المتكررة للدم، ويمكن أن يحدث أيضًا في بعض الحالات المرضية والعلاجات الدوائية والتي تشمل ما يأتي:
    • حدوث نزيف داخلي ناتج عن القرحة أو سرطان القولون.
    • الاستخدام المنتظم للأسبرين أو العقاقير المضادة للالتهابات غير الستيرويدية.
    • فترات الحيض الغزيرة عند النساء.
    • نزيف المسالك البولية.
    • الظروف الوراثية النادرة.
    • الجراحة.
  • أسباب أخرى: تشمل الحالات الأخرى التي يمكن أن تسبب نقص مخزون الحديد كل من الفشل الكلوي، وفشل القلب الاحتقاني، والسمنة، ونظرًا إلى أن الحديد من أهم العناصر خلال فترات النمو فإن الأطفال والنساء الحوامل هم الأكثر عرضة للإصابة بنقصه وفقر الدم.


المراجع

  1. ^ أ ب Rachel Nall (8 - 8 - 2017), "Ferritin Level Blood Test"، healthline, Retrieved 3- 10 - 2019. Edited.
  2. "Iron deficiency without anemia – a clinical challenge", ncbi,6 -1 - 2018، Retrieved 3- 10 - 2019. Edited.
  3. ^ أ ب Jayne Leonard (15 - 11- 2018), "What to know about ferritin blood tests for anemia "، medicalnewstoday, Retrieved 3 - 10 - 2019. Edited.
  4. Mary Jane Brown (12 - 8 -2017), "10 Signs and Symptoms of Iron Deficiency"، healthline, Retrieved 3- 10 -2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Iron deficiency anemia", mayoclinic,11 - 11- 2016، Retrieved 3 -10 - 2019. Edited.
  6. Jacquelyn Cafasso, Rachel Nall (17 - 7 - 2017), "Iron Deficiency Anemia"، healthline, Retrieved 3- 10 -2019. Edited.
  7. "What to Expect from an Iron Infusion", healthline, Retrieved 10-10-2019. Edited.
  8. Verena Tan (3 - 6 - 2017), "How to Increase the Absorption of Iron From Foods"، healthline, Retrieved 3 -10 - 2019. Edited.
  9. Douglas S Lee (29 - 1- 2019), "Iron Poisoning (in Children)"، emedicinehealth, Retrieved 3 -10 -2019. Edited.
  10. Aaron Kandola (8 - 2- 2019), "What are the symptoms of an iron deficiency? "، medicalnewstoday, Retrieved 3 -10 - 2019. Edited.