ما هو سبب فقر الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٤ ، ١٣ مارس ٢٠١٩
ما هو سبب فقر الدم

فقر الدم

يتكون الدم لدى الإنسان من مكونات مختلفة تشكل كريات الدم الحمراء النسبة الأكبر منها، إذ يصل عددها حوالي خمسة ملايين خلية في كل ميليميتر مكعب من الحجم الكلي لسائل الدم، وتمرّ عملية تصنيعها بمراحل عديدة تنتهي بالحصول على خلايا ناضجة قادرة على أداء وظيفتها الأساسية بنقل جزيئات الأكسجين لجميع أنسجة الجسم، ويُعدّ نخاع العظم المكان الرئيس لإنتاجها بتأثير هرمون الإيرثروبويتين (Erythropoietin) الذي يحفّز زيادة الإنتاج مع انخفاض أعدادها في الدم خاصةً بعد التعرض لنزيفٍ مفاجئ، أما عن تركيبها الأساسي فهي مكونة من الهيموجلوبين وسلاسل بروتينية، ويطلق على المشكلات الصحية التي تؤثر على تركيب كريات الدم الحمراء أو على عددها الطبيعي اسم فقر الدم (Anemia) وهي من أكثر الحالات الصحية شيوعًا لدى الأطفال والنساء بصورة مؤقتة أو مزمن بحسب نوعه وإمكانية علاجه.


أسباب الإصابة بفقر الدم

مع انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء أو فقدانها لخصائصها الوظيفية تقل قدرتها على حمل جزيئات الأكسجين لإتمام العمليات الحيوية، مما يسبب ظهور أعراضٍ صحية تساعد في تشخيص الإصابة، بالإضافة إلى ضرورة إجراء مجموعة من الفحوصات المخبرية والمجهرية، ومن هذه الأعراض: شحوب لون البشرة، والشعور المستمر بالتعب والإرهاق، والشعور بآلام الصداع، وعدم انتظام ضربات القلب وغيرها من الأعراض التي تتطور وتزداد شدتها مع استمرار فقر الدم دون علاج، ومن أهم الأسباب المؤدية للإصابة:

  • خلل في عمل نخاع العظم: يُعدّ نخاع العظم المكان الرئيس لتصنيع كريات الدم الحمراء والبيضاء ومع إصابته بالأمراض تنخفض أعداد الخلايا المرسلة للدم، وتختلف إمكانية علاج هذه الحالة بحسب نوع المرض إذ قد يحتاج المصابون بسرطان الدم إلى زراعة نخاع للعظم.
  • نقص في العناصر الغذائية: تحتاج عملية إنتاج الدم بكفاءة إلى توفر عناصر غذائية مثل فيتامين ج المسؤول عن امتصاص الحديد، والحديد المسؤول عن تكوين الهيموجلوبين للارتباط مع الأكسجين، وحمض الفوليك وفيتامين ب12 لتمايز الخلايا وانقسامها، ومع الإصابة بنقصٍ في هذه العناصر يعجز الجسم عن إنتاج أعداد طبيعية من كريات الدم الحمراء.
  • تكسر خلايا الدم: وهو من الأمراض الوراثية التي تسبب تكسر خلايا الدم الحمراء بعد إنتاجها دون الاستفادة منها وتعرف هذه الحالة بفقر الدم الانحلالي.
  • فقر الدم المنجلي: وهو أيضًا من الأمراض الوراثية الناتجة عن حدوث طفرة جينية تسبب تغير شكل خلايا الدم من شكلها الطبيعي (قرص مضغوط) إلى شكلها المنجلي الذي يعجز عن حمل الأكسجين.
  • الأمراض الثانوية: بالرغم من عدم وجود خللٍ في عمل نخاع العظم إلّا أنّ الإصابة بالأمراض الأخرى قد تؤثر على إنتاج كريات الدم الحمراء مثل أمراض الكلى وأمراض الجهاز المناعي.


مضاعفات الإصابة بفقر الدم

تزداد احتمالية الإصابة بفقر الدم مع اجتماع مجموعة من عوامل الخطر مثل العوامل الوراثية، إذ إنّ اجتماع جينات المرض في ولادة أطفال مصابين بفقر الدم الانحلالي أو الثلاسيميا، والحمل، وعدم مقدرة الأمعاء على امتصاص المركبات والعناصر، والتقدم بالعمر وغيرها من العوامل الأخرى التي تسبّب الإصابة بفقر الدم، وتكمن خطورة فقر الدم في التأثير على سلامة الحمل والجنين والإصابة بمشكلات في القلب والجهاز العصبي.


علاج فقر الدم

يعتمد علاج فقر الدم على التشخيص السليم لنوعه بعمل صورةٍ للدم تُظهر عدد كريات الدم الحمراء وحجمها الطبيعي وقوة الدم والتأكد من شكل الخلايا مجهريًّا وفحص مستوى الفيتامينات والحديد ومخازن الحديد مع ضرورة أخذ عينة من نسيج نخاع العظم في بعض الحالات، وبعد تحديد نوع فقر الدم يمكن علاجه كما يلي:

  • علاج فقر الدم الناتج عن نقص الحديد أو الفيتامينات بتغيير النظام الغذائي وتناول المكملات الغذائية.
  • علاج الثلاسيميا بالتبرع بالدم بحسب حاجة المصاب.
  • علاج فقر الدم الانحلالي بتناول الأدوية العلاجية للتقليل من تكسر الخلايا والسيطرة على نشاط الجهاز المناعي.
  • علاج الأمراض المسببة لحدوث فقر الدم مثل أمراض الكلى.


الوقاية من الإصابة بفقر الدم

بالرغم من صعوبة الوقاية من الأنيميا الناتجة عن الاختلالات الوراثية إلا أنّه يمكن تقليل أعداد المصابين بإجراء الفحوصات الجينية قبل الزواج مثل فحص الثلاسيميا، كما يمكن تجنب فقر الدم الناتج عن نقص الحديد والعناصر الغذائية، إذ إنّه أكثر أنواع فقر الدم انتشارًا، باتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الخضراوات، والفاكهة، والحليب ومشتقاته، والبيض، والأسماك، والمكسرات وغيرها من الأغذية الغنية بمضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن والحرص على تقديمها للأطفال.