اعراض مرض كرون وعلاجه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٢٤ ، ١٣ فبراير ٢٠١٩
اعراض مرض كرون وعلاجه

مرض كرون

يُعرف مرض كرون بكونه أحد الأمراض الهضمية الالتهابية المزمنة التي تُصيب عادةً الأجزاء السفلية من الأمعاء الدقيقة والأجزاء العلوية من الأمعاء الغليظة، وغالبًا ما يمر المصابون بالمرض بفترات تختفي خلالها الأعراض تمامًا لديهم لتعود بعد ذلك في فتراتٍ أخرى، ويقدر الخبراء عدد المصابين بهذا المرض بنحو 780 ألف شخص في الولايات المتحدة الأمريكية وحدها، وتنتشر الإصابة به كثيرًا بين الأفراد بعمر 15-35 سنة، لكن احتمالية الإصابة به تبقى موجودة لكافة الفئات العمرية، وعلى الرغم من كثرة الأبحاث العلمية المتعلقة بهذا المرض، إلا أن سبب حدوثه يبقى عصيًا على التفسير، لكن بعض الخبراء يرون أن هنالك احتمالية كبيرة أن يكون هذا المرض ناجمًا عن حدوث ردة فعل مناعية شاذة تدفع بالجهاز المناعي لمهاجمة البكتيريا المعوية بالخطأ، بينما يلقي آخرون باللوم على بعض العوامل الجينية والبيئة[١].


أعراض مرض كرون

تتباين أعراض مرض كرون بتباين الجزء المصاب بالمرض داخل الأمعاء، ومن أبرز الأعراض المرتبطة بالمرض:[٢]:

  • ألم في الجزء السفلي الأيمن من البطن.
  • تقرح ونزيف الأمعاء ونزول الدم مع البراز.
  • تقرحات في الفم وفقدان للوزن.
  • الإسهال ونزول المخاط أو القيح مع البراز أحيانًا.
  • فقدان الكتلة العظمية[٣].
  • الإجهاد والحمى.
  • فقدان الشهية وفقر الدم.
  • ضيق التنفس وانخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة البدنية[٤].
  • نزيف المستقيم وتشقق الشرج.
  • تأخر النمو والنضج الجنسي عند الأطفال.
  • مشاكل نفسية، كالاكتئاب، والقلق، وصعوبة التأقلم مع المرض[٣].
  • أعراض أخرى، مثل التهاب المفاصل، والتهاب العينين، والطفح الجلدي، والتهاب الكبد أو الصفراء.


علاج مرض كرون

ليس هنالك علاج نهائي للقضاء على مرض كرون، لكن هنالك العديد من الخيارات الطبية الخاصة بالتعامل مع أعراضه، من أبرزها التالي[٥]:

  • الأدوية بدون وصفة طبية : يسعى المصابون بمرض كرون إلى تناول الأدوية دون وصفة طبية لتسكين الآلام وتخفيف حدة الإسهال الذي يُعانون منه أحيانًا، لهذا فإن البعض منهم يلجأ لتناول أدوية الباراسيتامول لتخفيف الآلام والانزعاج، لكن الخبراء يرون أن من الأفضل تجنب تناول أدوية الأسبرين والأيبوبروفين وغيرها من مضادات الالتهابات لتسببها بحدوث مشاكل في المعدة والأمعاء، وعلى العموم فإن الكثير من المصابين بمرض كرون سيحتاجون أخذ مكملات المعادن والفيتامينات، كفيتامين د، وفيتامين ب12، والكالسيوم، بسبب عجز أمعائهم عن امتصاص هذه العناصر الغذائية من الطعام.
  • الأدوية بوصفة طبية: تنقسم الأدوية التي يصفها الأطباء لمداواة أعراض مرض كرون إلى خمسة أصناف، هي:
    • الأمينوساليسيلات: يصف الأطباء هذه الأدوية لتخفيف حدة الالتهابات الحاصلة عند الحالات المتوسطة من المرض، وتأتي هذه الأدوية على أشكالٍ حبوب، أو سائل، أو تحاميل، أو حقن شرجية.
    • المضادات الحيوية: تهدف المضادات الحيوية إلى علاج الالتهابات البكتيرية الناجمة عن الإصابة بالناسور والشقوق الشرجية، وعادةً ما يصف الأطباء أنواعًا معينة من المضادات الحيوية لهذا الغرض عند المصابون بمرض كرون.
    • الكورتيكوستيرويدات: تخفف هذه الأدوية حدة الالتهابات عبر تثبيط عمل الجهاز المناعي، لكن الأعراض الجانبية لهذه الأدوية عمومًا تبقى كثيرة وخطيرة أحيانًا.
    • الأدوية المثبطة للمناعة: تهدف هذه الأدوية إلى تثبيط المناعة، وهي تؤخذ عادةً للتعامل مع أعراض مرض كرون عند الأفراد الذين لم تستجب أجسامهم للأمينوساليسيلات أو للكورتيكوستيرويدات.
  • اتباع العادات الغذائية المناسبة: سيكون لزامًا على المصاب بمرض كرون تحديد الأطعمة التي تُسبب المشاكل لديه لتجنب تناولها في المستقبل، كما سيتعين على المصاب الحذر من تناول الأطعمة التي يصعب على الأمعاء هضمها، خاصة في حال كان يُعاني من تضيق بالجزء السفلي من الأمعاء الدقيقة، وتتضمن كلًا من الخضراوات النيئة، والحبوب الكاملة، والبقوليات، واللحوم القاسية، والذرة، بينما قد يكون بإمكانه تناول الدواجن، والسمك، والبطاطا، والخبز الأبيض، واللبن.
  • الجراحة: لن يكون بوسع الخيارات الجراحية شفاء مرض كرون تمامًا، وإنما سيكون بوسعها التعامل مباشرًا مع مضاعفات المرض، مثل انسداد الأمعاء، أو النزيف الشديد، أو تمزق الأمعاء، وعادةً ما تتضمن أنواع الخيارات الجراحية الخاصة بالتعامل مع مضاعفات مرض كرون ما يلي:
    • توسيع التضيق: يجري الجراح هذه العملية لتوسعة الأمعاء الضيقة عبر إحداث شقٍ طولي ثم تخييط الأمعاء دون إزالة أي جزء منها.
    • اقتطاع الأمعاء: يلجأ الجراح لاقتطاع أحد أجزاء الأمعاء في حال كان تضيق الأمعاء كبيرًا للغاية لدرجة لن ينفع معه اللجوء لعملية توسيع التضيق السابق ذكرها.
    • استئصال القولون: تهدف هذه العملية إلى إزالة جزء من القولون أو القولون كله أحيانًا، وعادةً ما يلجأ الطبيب لهذا الخيار فقط عند الحالات الشديدة للغاية من مرض كرون.
    • استئصال المستقيم والقولون: تصل الأمور أحيانًا إلى مرحلة لن يكون بالوسع بعدها إلا إزالة القولون والمستقيم كله، وقد يعني هذا أحيانًا ضرورة ربط الأمعاء الدقيقة بالشرج مباشرة دون بقاء أي جزء من الأمعاء الغليظة.


المراجع

  1. Kareem Sassi, MD (22-2-2018), "Your A to Z Guide for Crohn’s Disease"، Everyday Health, Retrieved 22-1-2019. Edited.
  2. Deborah Weatherspoon, PhD, RN, CRNA (11-1-2019), "What is Crohn's disease?"، Medical News Today, Retrieved 22-1-2019. Edited.
  3. ^ أ ب Leyla J Ghazi, MD (11-9-2018), "Crohn Disease"، Medscape, Retrieved 22-1-2019. Edited.
  4. Judith Marcin, MD (22-8-2018), "Understanding Crohn’s Disease"، Healthline, Retrieved 22-1-2019. Edited.
  5. Amber J. Tresca (18-9-2018), "How Crohn's Disease Is Treated"، Very Well Health, Retrieved 22-1-2019. Edited.