اضرار الملح على الجسم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٦ ، ٢٠ أبريل ٢٠٢١
اضرار الملح على الجسم

الملح

يُطلق على الملح اسم كلوريد الصوديوم، فهو يتكون من عُنصري الكلور والصوديوم، وتحتوي أنواع مُختلفة من الملح على كمياتٍ قليلة من الكالسيوم، والحديد، والزنك، والبوتاسيوم، كما ويتواجد في العديد من الأطعمة طبيعيًا، ويُضاف إلى أخرى، ويتواجد بأنواع مختلفة، وأكثر أصنافه شيوعًا هو ملح الطعام العادي، وقد شاع استخدامهُ منذ القدم لغرض حفظ الطعام، إذ يؤدي إلى منع نمو البكتيريا المُسبّبة لتلف الطعام،[١] وفي الحقيقة تتطلب أجسامنا الملح للعمل جيدًا، وذلك نظرًا لوظائفهِ المُتعددة في الجسم، إذ يُنظّم المواد الكهرلية المسؤولة عن انتقال الإشارات الكهربائية بين الدماغ ومختلف أعضاء الجسم، كما يُساعد في السيطرة على مستويات سوائل الجسم مثل حجم الدم، ولهُ دورٌ وظيفيٌ في الحفاظ على مستويات ضغط الدم.[٢]


أضرار الملح على الجسم

تتضمن أضرار تناول الملح ما يلي:

  • التأثير في صحة الكِلى: تلعب الكِلى دورًا مهمًا في الجسم، وذلك بتصفية الدم وإزالة السموم غير المرغوب فيها عن طريق التبول، إذ تُستعمل الخاصية الأسموزية لإزالة الماء الفائض من الدم، مما يتطلب وجود توازن بين عناصر مُحددة مثل الصوديوم والبوتاسيوم لسحب الماء من مجرى الدم ونقلهِ إلى المثانة، ويؤثر تناول الملح على توزان هذهِ العلمية وذلك من خلال تأثيرهِ في مستويات الصوديوم، مما يؤدي إلى حدوث خلل في وظيفة الكِلى والتقليل من قدرتها على إزالة الماء الفائض عن حاجة الجسم، كما يؤدي مع مرور الوقت إلى تعرضّها لأمراض الكِلى المختلفة.[٣]
  • التأثير في صحة القلب والشرايين: يؤثر الإفراط في تناول الملح على صحة القلب والشرايين، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات ضغط الدم فيتولد ضغط كبير على جدران الشرايين، مما يفرض على الشرايين أن تُعطي ردة فعل للسيطرة على هذا الضغط، وذلك من خلال زيادة قوة وسماكة العضلات المتواجدة على جدرانها فتقل المساحة بداخلها وتتزايد مستويات ضغط الدم، وبمرور الوقت وارتفاع مستويات الضغط تُصبح الشرايين ضيقة جدًا وتتعرض للتلف، كما وتتأثر عملية ضخ الدم لمختلف أجزاء الجسم، مما يقلل من وصول المُغذيات المهمة للقلب ويزيد من خطر تعرض الشخص للذبحة الصدرية والنوبات القلبية.[٣]
  • التأثير في صحة الدماغ: قد يتعرض الدماغ لحالة طبية تُسمى بالخرف التي تنجم عن حدوث خلل في خلايا الدماغ نتيجةً لعدم وصول الأكسجين والعناصر الغذائية إليه، ويؤدي تناول الملح إلى التعرّض لهذهِ المخاطر، إذ يُسبّب خللًا في عملية نقل المغذيات والأكسجين لمختلف أنحاء الجسم نتيجة ارتفاع مستويات ضغط الدم، مما يزيد من خطر التعرّض للسكتة الدماغية وتلف الدماغ.[٣]
  • احتباس السوائل: يؤثر تناول الملح على صحة الكِلى، مما يؤدي إلى حدوث خلل في عملية تنقية الجسم من السموم، وهذا بدورهِ يؤدي إلى تراكم الصوديوم، مما يفرض على الجسم زيادة مستويات الماء لتخفيف تركيزات الصوديوم والذي بدورهِ يعرض الشخص لاحتباس السوائل.[٤]
  • زيادة خطر الإصابة بسرطان المعدة: إذ يزيد تناول الملح من خطر التعرض لسرطان المعدة.[٤]
  • التأثير في صحة الأسنان: يؤدي استهلاك الملح والأطعمة التي تحتوي على الملح إلى جفاف الأغشية المخاطية في الفم، والتي تلعب دورًا مهمًا في المحافظة على صحة اللثة والأسنان عن طريق توفير بيئة ورطوبة مناسبة، ويؤثر تناول الملح في السوائل المتواجدة في الأغشية مما يؤدي إلى جفاف الفم، كما ويؤدي إلى التعرّض لتسوس الأسنان وظهور رائحة الفم الكريهة، ويزيد من خطورة التعرّض لنزيف اللّثة بسبب جفاف الفم، مما يؤثر على الأنسجة المتواجدة فيها.[٥]


فوائد الملح للجسم

تتضمن فوائد تناول الملح ما يأتي:[٤]

  • تعزيز وظيفة الغدة الدرقية: تلعب الغدة الدرقية دورًا مهمًا في العمليات الأيضية في الجسم، ولضمان عملها بكفاءة لا بد من وجود بعض العناصر المهمة مثل اليود، الذي يُمكن العثور عليه في الملح المعالج باليود، والذي يُساعد في إنتاج الكميات المناسبة من هرمون الغدة الدرقية.
  • تقليل خطر الإصابة بانخفاض ضغط الدم: إذ يؤدي عدم الحصول على كميات كافية من الصوديوم إلى انخفاض مستويات ضغط الدم، والذي يرافقهُ مجموعة من الأعراض مثل الغثيان، والدوخة، وزغللة العينين.
  • المحافظة على رطوبة الجسم: يُعدّ تناول الملح مهمًا لمُختلف أعضاء الجسم مثل الخلايا، والأنسجة، والعضلات، وذلك لدورهِ في توفير الرطوبة وأهميتهِ في موازنة المواد الكهرلية في الجسم، ويُسبّب تعرّض الجسم للجفاف مجموعة من الأعراض الصحية مثل: التشنجات العضلية والتعب.
  • تحسين أعراض التلّيف الكيسي: يحتاج المصابون بالتلّيف الكيسي إلى تناول كميات كبيرة من الماء والملح لتجنّب تعرضّهم للجفاف؛ وذلك بسبب فقدانهم لكميات كبيرة من الملح أثناء عملية التعرّق مقارنةً بالشخص العادي.
  • تخفيف التهابات الحلق والتهابات الجيوب الأنفية: إذ تُساعد عملية الغرغرة بالماء والملح على معالجة التهاب الحلق، كما وتعزز من صحة الجهاز التنفسي بمنع تعرّضهِ للالتهابات، والجدير بالذكر أنّه لا توجد أدلةٍ كافية تتعلق بهذهِ التأثيرات، وتساعد الغرغرة بالملح أيضًا في تقليل الحكة في الحلق.[٦]


أضرار قلة استهلاك الملح

تشكل قلة تناول الملح مجموعة من الأضرار الصحية، وذلك تبعًا لمجموعة من الأدلة التي تُبثت المضاعفات الناجمة عن اتباع نظام غذائي منخفض بالملح، وتتضمن ما يأتي:[١]

  • زيادة خطر ارتفاع مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول الضار.
  • زيادة خطر الوفاة عند الأشخاص المصابين بأمراض القلب في حال استهلاك أقل من 3000 ميلغرام من الصوديوم يوميًا.
  • زيادة مقاومة الأنسولين، مما يؤدي إلى زيادة التعرض لمرض السكري من النوع الثاني.


الاحتياجات اليومية من الملح

تُحدّد احتياجات الفرد للملح حسب العُمر، ويمكن بيان الكمية القصوى التي يمكن أن يتناولها الفرد من الملح يوميًا بناءً على عمره على النحو الآتي:[٧]

العمر كمية الملح القصوى يوميًا/غرام كمية الصوديوم
1-3 سنوات 2 غرام من الملح يوميًا 0.8 غرام من الصوديوم
4-6 سنوات 3 غرام من الملح يوميًا 1.2 غرامًا من الصوديوم
7-10 سنوات 5 غرامات من الملح يوميًا 2 غرام من الصوديوم
11 سنة فما فوق 6 غرام من الملح يوميًا 2.4 غرام من الصوديوم


المراجع

  1. ^ أ ب Hrefna Palsdottir, MS (18-6-2017), "Salt: Good or Bad?"، healthline, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  2. "The Dangers of Consuming Too Much Salt", bumrungrad,25-11-2015، Retrieved 29-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "What Happens If You Eat Too Much Salt?", healthline, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب ت Valencia Higuera (7-7-2019), "Salt 101: Why You Need It, How Much Is Too Much, and How to Cut Back"، everydayhealth, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  5. Forest & Ray Dental Team (8-12-2016), "Is Salt Bad For Your Teeth?"، forest-ray, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  6. Swathi Handoo (24-10-2019), "Salt: How Good Or Bad Is It?"، stylecraze, Retrieved 29-11-2019. Edited.
  7. "Salt: the facts", nhs,10-1-2018، Retrieved 29-11-2019. Edited.